الفصل الخامس عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس عشر من رواية سجينتي الحسناء

انتهى دوامه و توجه لمنزله حتى يغير ملابسه باخرى انيقه و جذابه حتى يتوجه لخطبة حبيبته دلف منزله و اغتسل و بدء بتجهيز نفسه و هو يهاتف والديه مرددا # انا تقريبا قدامى نص ساعه و اجهز اجابه طلعت بسخريه # امك لسه بدرى عليها يا بنى، دى يا دوب دخلت تاخد شاور قوس جبينه بضيق و ردد بتضرع # بالله عليك يا بابا خليها تنجز مش عايز اتأخر عليهم، و وصيها تضحك فى وشهم بلاش وش الخشب اللى بتلبسه ده

ضحك طلعت على مزحه نجله و هتف مطمئنا # متقلقش يا حبيبى انا متفق معاها…و يلا سيبنى بقا عشان البس انا كمان اغلق الاتصال و عاد ليهندم مظهره واضعا عطره بسخاء مصففا لشعره الاسود و وقف يتفحص مظهره بالمرآه فتفاجئ بقرعات لجرس الباب فاتجه بسرعه ليفتح و وجده خاله رشاد تعجب من حضوره بهذا الوقت فردد بترحيب # اهلا يا خالى، اتفضل دلف رشاد و جلس بالاريكه المنتصفه الصاله فسأله سيف

# تشرب حاجه؟ اماء رافضا و ربت بجواره هاتفا بمحبه # تعالى يا سيف انا عايز اتكلم معاك شويه علم على الفور سبب زيارته فجلس بتحفز و ردد بضيق # خير؟ نظر له رشاد نظرات مطوله و هتف اخيرا # انت اكيد عارف انا جاى انهارده ليه؟ اماء مؤيدا و عقب عليه # اكيد….بس يا ترى ماما حكت لك كل حاجه زى ما هى و لا عملت مونتاچ لنص الحكايه؟

اجابه رشاد # من غير مونتاچ…. الموضوع ده مرفوض من العيله كلها…لا اخوالك و لا اعمامك حد فيهم موافق، فانت عندك استعداد تخسر العيله كلها فى سبيل واحده زة دى انتفض من مكانه مهللا بغضب # خااالى….. يعنى ايه واحده زى دى؟ بما انك متعرفش حاجه عنها فياريت متتكلمش عنها كده بسخريه هتف رشاد # اعرف عنها كفايه يا حضره المعاون….اعرف انها كانت مسجونه عندك و انت عيلتك كلها لواءات و مستشارين، اعرف انها مش بنت بنوت و معهاش ما يثبت جوازها، و اعرف ان موقفك زى الزفت قصاد زمايلك فى الشغل

تنفس بحده فعاد رشاد يكمل # بقا بعد نيڤين تروح تاخد دى؟ مره اخرى يقلل من شأنها بطريقه فجه فوقف سيف ينظر له بضيق و هتف # بحبها…. و مش عايز اسمع كلمه عليها، و طالما اخترت تسمع من الطرف اللى رافض الموضوع و بس و بنيت رأيك على كده يبقا الكلام مضيعه للوقت ابتسم بسخريه و نظر بساعته هاتفا # طبعا اهل العروسه منتظرينك دلوقتى عشان كده مستعجل! اماء بنعم و هتف

# اه…و حضرتك جاى تعطلنى و انا مش ناوى اغير رأيى، فلو حابب تسمع الحكايه صح حقولهالك..انما بقا لو واخد قرارك و جاى بس عشان تخلينى اغير رأيى تبقى بتضيع وقت يا سياده اللوا قوس رشاد فمه بضيق من اسلوبه الحديث عليه فجميعهم غير معتادين على حدته و عصبيته بل و تخطيه الاصول فى تحدثه مع من يكبره سنا او مكانه و لكن يبدو انها استحوذت على تفكيره و كياته فهتف متذمرا

# ليه تتجوز واحده نامت فى سرير راجل قبلك؟ انت لا مطلق و لا وراك عيل عشان يبقى ده اختيارك…. انت بمركزك تشاور على اكبر عيله فى البلد و تطلب بنتهم اللى لا سبق ليها الجواز و لا وراها مشاكل ابتسم سيف بسخريه و هتف باستنكار # و الكلام ده كان حيبقى رأيك لو انا انهارده جاى اطلب ايد هايدى؟ لمعت عينه بالدهشه و الغضب فى آن واحد و هتف

# ايه اللى جاب سيره هايدى دلوقتى؟ اجابه سيف بزفره خانقه # كلامك انى استحق واحده متجوزتش قبل كده و لا نامت فى سرير راجل قبلى، لو انا كنت جيت اتقدمت لبنتك كنت حتقولى الكلام ده؟ كنت حتشوفنى استحق واحده افضل منها؟ صرخ به رشاد # انتى بتقارن بنتى بالزباله دى؟ انتفض سيف من مكانه و نظر له بحده جازا على اسنانه مستنكرا سبابه لها بهذا الشكل هاتفا بصوت غاضب متحشرج

# مظنش انى حسمع كلام تانى بعد كده يا خالى…النقاش فى الموضوع ده اتقفل، فيا ريت لو جاى تبارك حيوصلك شكرى و لو كلامك خلص فانااااا…. قاطعه بحده # ايه حتطردنى؟ اماء رافضا على الفور مؤكدا # بالعكس…. انا كان نفسى اوى اتشرف بيك قدام نسايبى و اعرفهم على اهلى واحد واحد ،بس الواضح انكم كلكم مستكترين عليا انى افرح هتف بتراجع فى صوته # يا بنى احنا خايفين عليك و….

قاطعه سيف يسأله # حضرتك عارفنى كويس و من جواك متأكد ان انا مستحيل اختيارى يكون فيه اى عيب او مشكله، انا راجل بصلى و بعرف ربنا و رجُل عدل و قانون قبل اى اعتبارات تانيه…عشان كده انا عارف و متأكد من اختيارى و لو الظروف اللى جمعتنى بيها كانت غير كده كنت حلاقيكم كلكم واقفين معايا و بتباركولى تنفس رشاد عميقا بعد ان وجده على هذه الحاله و هو يستطرد

# انا عيشت 3 سنين مش عارف ابتسم مش اضحك….وجودها رجعلى الضحكه تانى دمعت عيناه و هو يكمل # 3 سنين مبحلمش غير بيوم الحادثه…وجودها خلانى احلم بمراتى و بنتى و هم بيباركولى عليها تنهد بعمق اكبر و اكمل # 3 سنين يا خالى وحيد…وجودها بس اللى ملا عليا حياتى جلس على المقعد و رفع بصره له مستطردا

# انشغلت بمشاكلها و قضيتها اللى كانت متلفقه لها و مضايقتش و لا حسيت للحظه انى عايز امشى او اقول لنفسى ايه اللى دخلك فى الحوارات دى… فمتجيش دلوقتى تحاول ترجعنى عن قرارى لانه نابع من قلبى و عقلى و تفكيرى و كيانى كمان مش من قلبى بس قضم شفته السفلى يحاول ابتلاع غصه قويه تعلقت بحلقه و اردف # حتى صلاتى بينت ان الموضوع فيه خير….انا صليت استخاره و كل يوم اصرارى و تمسكى بيها بيزيد عن اللى قبله ، و فى لحظه بابا اللى كنت متوقع انه يفضل رافض لقيته وافق…يبقى الاستخاره جابت نتيجه

ابتسم رشاد بحب و هتف بحنين ابوى # ياااه…للدرجه دى يا سيف؟ ده انت شوقتنى انى اشوفها وقف و اقترب منه و امسكه من كتفه هاتفا # لو جيت معايا حتشرف بيك يا خالى اماء مبتسما و ردد ممازحا # ماشى يا سيف…حروح البيت اغير هدومى و اجى معاك ،بس ع الله امك متقاطعنيش بسببك ضحك سيف من خفه ظله و اماء له معقبا # بس بسرعه الله يكرمك يا خالى مش عايز اتاخر عليهم انا قايل لهم حكون هناك بعد صلاه المغرب

اجابه بايماءه طفيفه و هو يتجه للباب هاتفا # نص ساعه يا سيف و حتلاقينى عندك…و اتقل كده يا واد بلاش اللهفه دى لاهلها يقولو عليك خفيف ابتسم بحبور و اجابه ساخرا من نفسه # لا خلاص فات الاوان يا سياده اللوا….اهلها عارفين انى واقع لشوشتى عادت ضحكته تزين فاهه و هو يعقب مستهزءا # الله ينور يا مشرفنا ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ ارتدت ملابسها بتباطئ حتى صدح صوت هاتفها يعلن عن اتصال من ابنه اخيها فتجابت بملل

# ايه يا هايدى هتفت الاخرى من الجانب الاخر بصوت باكى # شوفتى يا عمتو؟…. بابا رجع من عند سيف بيلبس و رايح معاه صدمت مما سمعته فاحتدت تعابيرها و وقفت من مكانها و هتفت بشراسه # لاااا…الموضوع كده زاد عن حده اوى، البت دى اكيد عملاله حاجه مش معقول اللى بيحصل ده! خرج صوت هايدى المندهش بفضول # قصدك ايه؟ عملاله عمل مثلا؟ همهمت بصوت حزين لتردف الاولى # انتى بتصدقى فى الحاجات دى يا عمتو؟

اجابتها بزفره قويه # و مصدقش ليه؟ ما هى مذكوره فى القرآن اجابتها هايدى # مذكور ان السحره ميقدروش يأذوا حد الا بامر من ربنا و سيف بيصلى يعنى مستحيل يا عمتو تنهدت بحـ,ـرقه و هى تضـ,ـرب بكفها على فخذها هاتفه # ابنى بيروح منى و مش عارفه اعمل حاجه صمتت لبرهه و عادت تهتف # ما تلبسى و تيجى مع ابوكى؟ حركت الاخرى كتفيها و كانها تراها عبر الهاتف مجيبه

# لا يا عمتو بلاش…. انا مش عايزه يحصل حاجه تزعل سيف منى تذمرت منار و رددت بداخلها دون استماع الاخرى لها # اتوكسى….هو سيف شايفك و لا حاسس بيكى من الاساس لتعود و تحدثها بنبره حنونه # متسبينيش لوحدى يا هايدى وسطهم…كلهم موافقين و انا حبقى قاعده آكل فى نفسى ،و متخافيش مش حعمل حاجه تجيب زعل فكرت قليلا و هتفت مجيبه # حاضر…بس ع الله بابا ميزرجنش حثتها منار بمحبه

# قوليله انا اللى قلتلك تيجى و هو يوافق ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ انتظرهم جميعا اسفل البنايه التى تقطن بها عروسه حتى وصلت سياره خاله و بداخلها كل من رشاد و زوجته و ابنته و ابنه الشاب نظر بساعته و ردد بضيف # بابا اتأخر اجابه رشاد و هو يربت على ظهره # المغرب يادوب مأذن سحب نفسا عميقا و طرده خارجه و هتف # طيب تعالو نصلى المغرب فى المسجد على ما يوصلو

لم يكمل حديثه فوجد سياره والده تقترب و بداخلها والدته و اخته و زوجها و صغيرهما بالطبع نظرت منار امامها بتقزز و وجوم وجه فتوسلها سيف بحب # ماما…عشان خاطرى افردى وشك و افرحيلى اماءت بصمت و عادت تردد # ايه لازمه كل العربيات دى…ما كنت جيت مع خالك بدل ما دوخنا على مكان نركن فيه ابتسم لها بعذوبه و اجابها # كده احسن عشان غالبا بعد الخطوبه حاخدها و نتعشى بره و خالى اكيد حيعوز يروح

هتف رشاد يقاطعهما # حنصلى المغرب فى المسجد و نطلع بعدها على طول اماء الجميع بالموافقه و ذهبوا للمسجد حتى ينتهوا من الصلاه و لكن ليس قبل ان يهاتفهم سيف مرددا # ايوه يا جمال…احنا تحت، حنصلى المغرب و نطلع لكم على طول ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ انتهى الجميع من ارتداء ملابسهم و التزين بابهى صوره و انتظروا وصول مدعوييهم على احر من الجمر بعد ان اخبرهم جمال بوصولهم و بالفعل لم تمر لحظات بعد اتمام المصلين صلاتهم حتى صدح صوت جرس الباب يعلن عن وصولهم فارتبكت دارين على الفور و هرعت للداخل وسط ضحكات بنات خالتها

فتح هشام الباب و استقبل سيف و عائلته و لكنه تفاجئ بهذا العدد فشعر بالفرحه العارمه لمباركه اهله له بعد دلوفهم جلسوا جميعا و بدء سيف بتعريفه لاهله فهتف متفاخرا # ده بابا….اللوا طلعت المهدى اماء له هشام و مد ساعده يرحب بيه هاتفا # اهلا و سهلا نورت اشار لوالدته و ردد ممازحا # امى…منار الرفاعى غنيه عن التعريف

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12