الفصل السادس عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس عشر من رواية سجينتي الحسناء

تخوفت نيللى قليلا من جديتها الزائده و لكنها استمعت للاخرى تستطرد # انتى اول بنت سعد يجيبهالى عشان اتعرف عليها بالرغم من انه دخل قبل كده فى كذا ارتباط بس مكانش بيلحق يوصل لمرحله انه يعرفنى بيها تذكرت حديثه عن والدته ففهمت المعضله لتجيبها بتوضيح # يمكن لانه اول ما بيتكلم مع الطرف التانى بيشرح حاله حضرتك الصحيه و بيأكد للى قدامه انك اهم واحده فى حياته! ابتسمت سناء بحبور هاتفه

# عارفه…ربنا يخليه ليا ثم امتعض وجهها قليلا بالحزن و الحسره هاتفه # صدقينى يا بنتى…انا لو فى ايدى مكنتش ابدا خليته عمل كده مع اى واحده عرفها، ده الواد كانه قاصد يطفش العرايس ضحكا معا فاكملت # بس معنى كلامك و انه جابك انهارده انك معندكيش مانع للكلام اللى قاله؟ اماءت بلا هاتفه # حضرتك مامته و طبيعى يراعيكى و انا متفهمه ده، لكن ده ميمنعش انى عايزه شويه خصوصيه لنفسى و…..

قاطعتها سناء # بصى يا نيللى…..سيبك من اى كلام سعد الدين قالك عليه، انا حاسه انك مختلفه و هو عمره ما كان ملهوف على واحده زى لهفته عليكى عشان كده انا اللى بقولك ان وجودى مش حيضايقك ابدا تنهدت نيللى براحه من حديثها فسألتها الاخرى # انتو اتفقتو حتعيشو فين؟ اجابتها بتردد # كان عايز نعيش هنا و انا طلبت نعيش عندى فى الڤيلا بتاعتى عشان المكان اكبر و يبقى فيه…

قاطعتها سناء # خصوصيه اماءت موافقه فسالتها باهتمام # و رسيتو على ايه؟ اجابت # قال انه حيشترى ڤيلا جديده نعيش فيها سوا اطرقت سناء راسها بحزن على حال وحيدها و تحدثت بضيق # ابنى ده غلبان طول عمره…. معرفتش اخلف غيره بعد اللى حصل لى و فضل شايل مسئوليتى طول عمره و دايما حاططنى اول حاجه فى حياته، بس متقلقيش انا حصمم افضل هنا و حخليه يشتريلك البيت اللى حترتاحى فيه عشان تعيشو فيه لوحدكم

اعترضت نيللى واضعه راحتها اعلى كف الاخرى برقه تربت عليها بحب مردده # لا طبعا….انا معنديش مشكله تعيشى معانا ابدا، و لو حضرتك فهمتى كده من كلامى يبقا احب اقولك انه مش صح عادت البسمه ترتسم على وجهها الممتغض و هتفت تسألها # انتى بتحبيه؟ اماءت بنعم و تحول وجهها لحمره خجل و اجابت # الغريب انى قابلت ناس كتير قبله بس محدش شدنى كده، و حتى و هو بيحكيلى عنك و كأنه بيحاول يطفشنى زى ما قلتى، لقيت نفسى بتشد له اكتر و اكتر….ما اللى يحب مامته بالشكل ده يبقا اكيد راجل كويس و محترم

اخذت نفس عميق و زفرته براحه تهتف # طمنتينى يا بنتى اجابتها بتمنى # اتمنى بس انك تعاملينى زى بنتك زى ما انا حعاملك زى امى و ان شاء الله ربنا ميجبش مشاكل بينا ابدا ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ فور دخولهما المصعد امسك راحتها مخللا اصابعه بخاصتها بقوه فتحرجت و حاولت سحب يدها منه و لكن حركتها زادته اصرارا على تمسكه بها فنظر لها بحب و رفع كفها ليقبله بعمق و نظراته مثبته على وجهها الذى يعشق ملامحه

اقتربا من مكان صف سيارته ففتح لها الباب بلفته راقيه منه و ساعدها على ربط حزام الامان و التف حول سيارته و جلس خلف المقود و بدء قيادته لوجهته و لم ينسى ان يمسك راحتها بيده الحره و كأنه هائف ان يفقدها ظل يرمقها بنظرات والهه اثناء قيادته فخرج صوتها اخيرا هاتفه # ركز فى الطريق القى بقبله طائره فى الهواء من شفتيه و عاد ينظر امامه للطريق فكست الحمره وجهها بخجل ليهتف هو

# كويس انك غيرتى الفستان عشان تعرفى تتحركى بيه رمقته بنظرات فضوليه متسائله فقبل راحتها هاتفا بمشاكسه # عايزه تعرفى رايحين فين…..صح؟ اماءت بصمت فتحدث بحده # انتى القطه اكلت لسانك و لا ايه يا ديدو بقا؟ متكلمتيش كلمتين على بعض من بدابه اليوم ليخفض نبرته قليلا هامسا بغزل عفيف # صوتك وحشنى صخب نبضات قلبها جعلها تضع يدها تربت بها عليه حتى يهدأ قليلا فهى تشعر بانه سيخرج من مكانه من كثره نبضاته

وصلا وجهتهما فنظرت امامها بانبهار لتجده مكان يشبه القصور القديمه فحركت راسها تجاهه و سألته بتوتر # ايه المكان ده؟ وضع راحته خلف ظهرها و دفعها برقه ليقودها للداخل فانبهرت اكثر من تصميم المكان الذى تزين بزينه هنديه رائعه ناهيك عن الازياء الهنديه التى يرتديها جميع العاملون اقتربت منها فتاه ترتدى السارى الهندى و تمسك بيدها آخر ساعدتها على ارتداءه لتنظر بجوارها فوجدت سيف و قد ارتدى الزى الهندى الخاص بالرجال فارتسمت بسمتها الواسعه على ثغرها فاقترب منها سيف ينحنى الانحناءه الشهيره للهنود و هو يهتف بمرح

# اتفضلى مهارانى نظر بعينها الفضوليه و المتعجبه و هى تسأل # ده دلع جديد غير ديدو؟ اماء بلا و بسمته العريضه تكاد تصل لاذنيه و اقترب منها ممسما راحتها و همس بالقرب من اذنها بنبره خطره مثيره # المهارانى تبقى زوجه المهراچا يا مهارانة قلبى نظر لها بشغف و بملامحها المحببه الى قلبه و سحب المقعد للخلف استعدادا ليجلسها عليه و استدار ليجلس على خاصته و اشار بسبابته للمسرح الذى يتوسط المكان هاتفا

# الشو حيعجبك اوى بدءت الفقرات الراقصه لفتيات بالزى الهندى و اتبعها عرض اخر لرجل يتلاعب بافعى راقصه على المزمار حتى انطفأت الانوار و خرج ذلك الكهل من العدم يرتدى عمه كبيره على رأسه و يمسك بيده بعض الاوراق و التى تشبه اوراق اللعب او بالتحديد ممسك بأوراق التاروت رفع كشاف صغير بيده و اخذ يمرره على المقاعد امامه حتى اختار الطاوله التى يجلس عليها سيف و دارين فاقترب منهما و جلس امامها و جلس بجواره المترجم الخاص به

بدء بتوزيع الاوراق امامه فنظرت له دارين بسخريه و رددت باستهزاء # هو حيقرا البخت و لا ايه؟ زفر سيف بضيق و حاول ان يثنيه عما يفعل هاتفا بحده طفيفه محدثا المترجم # خليه يشوف حد تانى لو سمحت، الكلام ده حرام اجابه المترجم بلامبالاه # اسمعه و مش حتخسر حاجه تضايق سيف من الامر و لم يحصل على فرصه للرد حيث بدء ذلك الكهل بالتحدث و بدء المترجم يترجم لهما ما يقوله فهتف موضحا

# بيقول انه شايف قصه حب مرت بمشاكل و وجع كتير، و لسه حتمر بحاجات اكتر بس فى النهايه الحب حينتصر ضحك ساخرا من حديثه العام و الذى يبدو له كإسطوانه مسجله يقصها على كل المدعويين فاماء شاكرا # شكرا وقفا ليتوجها لمائده اخرى فهتف سيف بمزاح # الاسطوانه المشروخه اياها ضحكت دارين برقه و لكن قطع ضحكها عوده الكهل و مترجمه هاتفا # صوره بفستان اسود مدفونه فى مكان وحش و ضلمه عليها طلاسم غريبه ممكن تفرق بينكم، دور عليها مع اقرب الناس ليك

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ ظلت تتجرع مراره الحبس و تجرعت معها مراره الذل مما اوقد نيران الغضب و الثأر لرفيق عمرها و لكن كيف؟ فهى تمكث بذلك الحبس الانفرادى بملابس مبتله لابتلال الارض اسفلها كما امر المعاون بذلك لتظل واقفه اكثر من اثنى عشر ساعه يوميا او تضطر للجلوس ببركه المياه انتظرت دخول السحانه لترك الطعام و الذى هو وجبه واحده باسوء جوده و مهروس كما تأكله حبيبته وضعت فتحيه طبق الطعام على الارض و عند محاولتها الخروج اوقفها صوت لواحظ الهاتف

# استنى يا ست فتحيه رمقتها بنظرات فاحصه منتظره منها ان تكمل فهتفت # ايه رايك لو تكسبى مليون جنيه؟ تجهم وجهها و هتفت برفض # الكلام ده مش حيمشى هنا يا لواحظ… انتى و انا و الكل عارفين ان البوليس حجز على كل فلوسك انتى و جوزك قوست فمها بسخريه مردده # جيب السبع ميخلاش….اقولك خليهم اتنين مليوم يلا ان شاالله مع عن حد حوش عادت تجيبها فتحيه # ما انتى لو فاكره انى حعرف اهربك او حتى….

قاطعتها لواحظ # و مين قالك انى عايزه اهرب؟ رمقتها فتحيه بنظرات فضوليه فرفعت حاحبها تسأل # عايزه ايه يا لواحظ و ايه اللى يضمن لى انك توفى بوعدك و تدفعى الفلوس و انتى هنا فى السجن؟ ابتسمت بخبث هاتفه # حبين حسن نيه و حقولك على مكان مخبيه فيه مبلغ بسيط كده تاخديه تحت الحساب لمعت عينها بالطمع و سألتها باهتمام # كام؟ اجابت حقولك، بس حتعملى اللى اقولك عليه بالحرف الواحد، اهو بدل مرتب الحكومه اللى مبيأكلش عيش ده

توجست خوفا و هتفت بتحذير # طيب اسمعينى بقا كويس….انا لو حخاطر يبقا لازم المبلغ يستاهل رفعت حاجبها باندهاش مردده باطناب # اتنين مليون مش مكفينك؟ ده انتى طماعه اوى اجابتها الاخرى بدهاء لا يقل عنها بشئ # ما انتى كمان شكلك حتطلبى منى حاجه كبيره اوى و مش سهله اماءت مؤيده ببسمه ماكره خبيثه هاتفه بنزق # تعالى بقا اقولك مكان العربون فين عشان اثبتلك حسن النيه ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ توترت و ظلت صامته حتى نظر لها متغزلا بطلتها الحسناء هاتفا

# ايه يا جميله الجميلات مالك؟ من ساعه الراجل الدجال ده و انتى وشك اتغير ابتلعت لعابها برهبه هاتفه بتساؤل # مش ممكن يكون كلامه صح؟ ضحك عاليا و نظر لها بدهشه و هتف مفسرا # اولا…هو مقالش اى حاجه مفيده و لا كلامه له معنى، كل قصص الحب فيها مشاكل و وارد جدا تقابلنا مشاكل قدام لان دى سنه الحياه يعنى كلامه عام اجابته باستفسار # طيب و الفستان؟ مش يمكن قاصده على فستان الخطوبه؟

عادت بسمته الساخره موضحا # يا سلام على الصدفه، فستان اسود….. مليون ست و اكتر فى العالم عندهم فساتين سودا يا ديدو، و يا حبيبتى كذب المنجمون و لو صدقوا احنا حنكفر بربنا و لا ايه؟ تنهدت بعمق و امسكت راحته بجرأه فوجد اناملها مثلجه ترتعتش بخوف هاتفه بصوت مهزوز # خلينا نمشى من هنا يا سيف عشان خاطرى حاوط راحتها بكفيه و حاول طمأنتها قليلا فردد بمشاكسه # اوكى… بس اتحايلى عليا شويه

لاحت نصف ابتسامه على شفتيها و رددت بخجل # عشان خاطرى يا سيف اماء بلا هاتفا بمشاكسه # لا، مش كده هتفت بدلال اكبر # عشان خاطرى يا سيفو هز كتفيه رافضا و ردد # لا….حاولى اكتر قضمت شفتاها لتختفى كليا داخل ثغرها و قالت بصوت هامس # عشان خاطرى يا حبيبى انتشى فرحا و تسمر مكانه لم يتحرك و لو قيد انمله بل و لم يرمش بعينه مسلطا انظاره عليها كأنه يحفر معالم وجهها المتغزل به داخل قلبه

اماء بصمت و دفع الحساب و قادها لسيارته و جلس خلف المقود و هو لا يزال على حاله الصمت التى تملكته فهتفت تسأله باهتمام # سيف… انت كويس؟ مالك؟ مرر انظاره على وجهها الذى يعشقه و رفع انامله يتحسس بشره وجهها الشاحب قليلا مرورا بوجنتيها و انفها و فمها متلاعبا بثغرها و شفتاها و كأنه يرسم ملامحها من جديد اخبرها و لا زالت انامله تعبث بشفتيها و هى تبتلع بخجل و حرج

# مش عايز اسمع منك سيف دى تانى ابدا….. يا تقوليلى يا حبيبى زى ما قلتيها جوه يا متتكلميش خالص يا جميله الجملات ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ لم تستجب لنداءات زوجها المتكرره بالكف عن العويل كأنها جاهله ليست بمستشاره متعمله فظلت تندب حظها هاتفه # وقفت معاه ضدى يا طلعت و ادى النتيجه اُرهق من كثره توضيح وجهه نظره و كأنه يحدث حائط اصم لا يفقه شيئ فاشاح بيده هادرا

# ما كفايه بقا يا منار…. ابنك طاير من الفرحه و البنت زى الفل، ده غير انى عملت عنها تحريات و طلع كل كلام ابنك عنها مظبوط و خلاص، وقعت فى غلط كلنا فعلا معرضين له…. قاطعته صارخه بشراسه # متقولش كلنا… احنا بنعرف نفرق بين الصح و الغلط اماء موضحا # و ممكن واحد يلبّس ابنك فى قضيه زور زى ما حصل معاها… قضيه رشوه و لا تهريب و لا اى نيله فى منصبه الحساس ده

هتفت توقفه رافعه كفيها فى الهواء # ايوااااه الله ينور عليك…. منصبه الحساس اللى مينفعش ابدا انه يتجوز مسجونه عنده بعد برهه من الصمت نظر لها واجما و هتف بتأكيد # لو عملتى اى حاجه تانيه زى اللى عملتيها فى بيت الناس من هنا و رايح انا اللى حقفلك، عشان انا مشفتش ابنى الوحيد سعيد و فرحان و بيرقص بالشكل ده من تلات سنين، و يمكن عمرى ما شفته بالسعاده دى حتى ايام نيڤين الله يرحمها ومعنديش استعداد يرجع للى كان فيه تانى

حاولت تبرير تصرفاتها المخجله فاوقفها صياحه الغاضب # اوعى تبررى حاجه من اللى عملتيها… عشان انتى بعملتك دى صغرتينا قدام الناس مقللتيش منهم زى ما انتى فاكره زفر انفاسه الغاضبه و هتف بضيق # الراجل و مراته قمه فى الذوق و ابنهم ما شاء الله عليه ميتخيرش عن سيف فى حاجه… راجل ملو هدومه و محترم و عروسه ابنك زى القمر و باين عليها انها بتحبه اكد على كلماته و بالاخص كلمه عروس نجلك حتى يؤكد دعمه الكامل بل و موافقته على تلك الزيجه و ذاك النسب

لم تستجب لاى من كلماته او افعاله و ظلت على رفضها و تنمرها فهتفت بحده # بص بقا…..انت حر تقبل ترفض براحتك، و انا كمان حره و ان ما خلتهوش يسيبها مبقاش انا منار الرفاعى ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ اوصلها حتى اسفل بنايتها و صف سيارته امام البوابه فنظرت له ببسمه سعيده هاتفه # تصبح على خير اماء بصمت فحاولت فتح الباب و لكن وجدته موصد بالقفل الالكترونى فاعادت نظرها ناحيته تردد بصوت رقيق

# الباب مقفول امسك راحتها و قبلها برقه و هتف برومانسيه

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4