الفصل الثامن عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثامن عشر من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الثامن عشر حينما يريد الله سوف يهيئ الظروف، و سوف يخلق الاسباب و المسببات ، و سوف يمكن لمن يريد ما يريد الدكتور مصطفى محمود ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ انتفضت دارين على اثر صوت اخيها المنادى لها و ارتبك معه سيف فهو لم يرد مطلقا وضعها او وضع نفسه بهذا الموقف المخزى و لكن سلطان العشق قد خط بقلمه على صفحه قلبه المتيم بعشقها وقف على الفور داعما اياها حتى لا يُسمعها اخيها ما قد يؤذى مشاعرها و لكن جمال اكتفى بالتحديق لها بخزى و هتف بصوت اجش

# روحى يا دارين ساعدى ماما فى المطبخ هرعت من امامه حرجا و خزيا و رعبا ايضا من رده فعله ، اما سيف فاذدرد لعابه بتوتر جلى و هتف بثلعثم # جمال ..اناااا…. قاطعه جمال بحده # اقعد يا سيف رمقه بنظرات حاده قويه فشعر الاخر و كأنه قد انسكب عليه دلو من الماء البارد فاطرق راسه بخزى حتى استمع له يردد بضيق # لو بابا اللى دخل و شافكم كده كان الوضع حيبقى حاجه تانيه

رفع وجهه ينظر له بصمت و قوس فمه و اجابه # انا مكنش قصدى حاجه وحشه بس … صمت ليكمل عنه جمال # انا فاهم كويس انك بقالك فتره كبيره من غير زوجه و ….. جحظت عينه من تفسيره المخجل فقاطعه بتأكيد # لا يا جمال متدخلش الموضوع فى السكه دى … انا بحب اختك ، يعنى الموضوع مش شهوه زى ما انت بتلمح اماء بتفهم و ردد يضيق # و هو اللى يحب واحده يحطها فى الموقف ده ؟

اطرق راسه بخجل و ضغط على شفته و هتف بأسف # اسف يا جمال و مش حتتكرر تانى اكد عليه الاخر بصوت حاد # و لا حتى بعد كتب الكتاب …لما تبقى فى بيتك ابقا اعمل اللى انت عاوزه ••••••••••••••••••••••••••••••••• اتجه لمنزل والديه بعد ان تناول العشاء برفقه نسباءه و لم تتمالك منار نفسها عندما استمعت لوليدها يخبرهما بموعد عقد القران فصرخت برفض صريح # انت بتقول ايه ؟ كتب كتاب ايه اللى اخر الشهر ده ؟ يعنى كمان خمسه و عشرين يوم ؟

اماء لها و السعاده ارتسمت على وجهه فضاقت بها الدنيا صارخه بحزن # ليه السربعه دى ؟ ده لسه الخطوبه امبارح لحقو يكلفتوك و يسربعوك كده امتى ؟ حرك راسه معترضا على حوارها باستسلام و عاد ينظر لها بعد ان ازداد صراخها الحاد # و دار مناسبات ايه اللى عايز تحجزها دى ؟ مش كفايه فضايح ….انت عايز الدنيا كلها تعرف بجوازه الندامه دى ؟ رمقها طلعت بنظرات محذره فور ان رأى تجهم وجه نجله البكرى فهدر يوبخها

# ما تلمى الدور شويه يا منار ….انتى ايه حكايتك عماله تهيبرى زياده و زياده كده ليه ؟ خلاص الولد اخد قراره و ….. قاطعته بصوت هادر # قرار ايه ؟ قرار ايه ده اللى رايح يحجز لها دار مناسبات تبع شغله ، دى واحده كسر …مطلقه و لا انت فاهم بلاش الواحد يتكلم انتفض سيف رافعا حاحبه بتقوس مخيف مزمجرا بشده # لا اتكلمى …عايزه تقولى ايه اكتر من كده ؟

احتدت تعابيرها بغضب و هتفت # ايوه يعنى مش البنوته البسكويته اللى يتعمل لها كل ده و كان اخرها تلبس الدبله و انتو واقفين عند بتاع الدهب و خلصت ، لكن انت عاملها بنت بنوت و عروسه بحق و رايح تعمل خطوبه و تشترى شبكه و شقه و تكتب كتاب فى دار المناسبات بتاعه الشرطه و لسه ناوى على فرح فى الدخله ، اللى يشوف كده يقول ياما هنا ياما هناك

ابتسم لها كابتا حنقه و غضبه و سألها باطناب # و ايه كمان يا ست الكل ؟ نظراتها الصارخه بالغل و الكره تلمست وجدانه و هى تهتف # لاااا ….لسه كتير اوى بس ده لو انت عايز تسمع لكن انت سادد ودانك عن كل حاجه كأنها سحرالك ابتسم مهموما من طريقتها الفظه مجيبا اياها بتلاعب لفظى # احلى سحر و اجمل عمل اتعملى فى حياتى يا امى احنت راسها بدهشه هاتفه بتعجب

# للدرجه دى ؟ يا بنى انت تستحق احسن من كده ، ليه مقلل من نفسك و مكانتك بالشكل ده ؟ ده انت الف بنت تتمناك و بنات بنوت ….بسكوته كده تبقى طريه على سريرك اجابها و لا زالت تلك البسمه الكريهه التى يتصنعها مرسومه على وجهه # من ناحيه طريه ….فهى طريه اوى يا ماما شوحت بيدها بحركه عصبيه منها هاتفه # ده انت دوقت بقا ….. و انا اقول ملهوف على ايه ؟

تنفس اكبر قدر من الهواء و سحبه بشهيق عميق لداخله و زفره ببطئ محاولا تمالك اعصابه حتى لا يفقدها على من حملته و ربته و ردد بهدوء حذر لم يخلو من الاستفزاز المبطن # دوقت من زمان يا ماما ، ما انتى قفشتينا سوا و هى لابسه البرنص بتاعى قوست فمها بشكل سوقى و اطلقت سبه هاتفه # انت ب **** يا سيف ؟ معقول المستوى انحدر بيك للدرجه دى ؟

اماء لها معقبا # عيزانى ارد على كلامك بايه ؟ ادافع عن نفسى و عنها ؟ نظر لابيه الصامت و الذى يتابع ذلك الحوار بصمت مريب فسأله سيف بحيره # هو حضرتك ساكت ليه يا بابا؟ اجاب بصوت رزين و هادئ # اصل شغل الحريم ده انا مليش فيه حاولت الاعتراض على سخريته و لكن سيف تحدث قبلها # و انا يعنى اللى ليا فيه ؟ ما تفهمها و تعرفها انت مربينى ازاى ؟

اجابه ساخرا # و هى متعرفش ؟ ده انت ابنها اعقب على كلماته بضيق # يمكن نسيت ؟ نسيت ابنها المصلى و اللى حافظ كتاب ربنا ، اللى معملش الغلط و هو مراهق فمش حيجى يعمله و هو شحط جلست تبكى فاقترب منها و انحنى على ركبتيه امامها هاتفا بتوضيح # انا عايز اتجوز ….لاسباب كتيره اوى يا امى ، بس اولها و اهمها انى بحب دارين و غير كده عايز يبقا ليا اسره بدل الوحده اللى انا فيها دى

اسند كفه على فخذها و لا يزال ينحنى امامها مكملا # صحابى ولادهم فى المدارس ، و انا زى ما انتى شايفه هتفت بصوت باكى # كان نفسى تختار واحده تليق بيك …. قاطعها و هو يمسح براحته على وجنتها # بحححببببها رددها و هو يؤكد على حروف تلك الكلمه و نظر بمقلتيها الباكيتين و استجدى حنانها الامومى مرددا # منفسكيش تبقى جده ؟ و عيالى يجرو حواليكى ! منفسكيش تشوفينى سعيد و بضحك

نكست راسها تفكر فى الامر و لكنها بينها و بين نفسها لم تحبذ فكره زواجه منها مطلقا مردده فى عقلها # نفسى فى احفاد بس مش منها ، و نفسى اشوفك سعيد بس مع غيرها لم تتحدث و ظل عقلها يتنبأ بالاحداث فماذا سيحدث ان عارضت؟ سيزيده اصرارا فهى تعلم وليدها و رأسه اليابس مثل والده تماما فاختارت ان تتصنع الموافقه او على الاقل حتى تجد المخرج المناسب لتفريقهما فهتفت بفرحه مصطنعه

# خلاص يا سيف …طالما حتكون سعيد و مبسوط خلاص على بركه الله ، بس عرفها انها لو زعلتك فى يوم حزعلها و انا زعلى وحش ربت على كتفها يهتف بمزاح # اهدى يا وحش …البت مش قدك يا سياده المستشار ••••••••••••••••••••••••••••••••

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8