الفصل العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل العشرون عشر من رواية سجينتي الحسناء

الفصل العشرون “وعسَى غدًا تَغدُو المدامع مُبسَمًا.. وقسوة الدنيا تَهونُ.” شهقات بكاءها ازهقت روحها و جعلتها فى حال يرثى له و زوجه اخيها تجلس بجوارها تحاول بيأس ان تطمأنها و لكن دون جدوى ابتلعت بكاءها بداخلها عندما صدح صوت هاتفها بالرنين معلنا عن وصول رساله اخرى فجحظت عيناها برهبه و خوف و هى ترمى الهاتف بعيدا عنها لا تريد قراءه الرساله تحركت ليلى تجاه الهاتف و امسكته و فتحته بتحفز و هى تؤكد لها

# يمكن باعت يقول عايز ايه ؟ اكيد بيساوم على حاجه …خلينا بس نعرف نيته لم تجد الشجاعه الكافيه لتنظر للرسائل فتركت ليلى هى من تقوم بتلك المهمه معلله # مش هقدر ….انا حاسه ان قلبى هيقف، ارجوكى يا ليلى شوفى انتى و لو لقيتى مصيبه متقوليليش حاجه قوست حاجبيها بدهشه و سألتها # مقولش ازاى؟ لازم تعرفى عشان جمال و عمى كمان لازم يعرفو ، امال هنسيبهم على عماهم لما الطوبه تيجى فى المعطوبه ؟

ابتلعت لعابها بالم و غصه بكاءها كادت ان تخنقها و هى تتوسلها # عشان خاطرى بلاش تضايقت من ضعفها و صرخت بها # بلاش ازاى بس ؟ انتى متخيله ان الموضوع هيقف عند الرسايل و بس ؟ اكيد وراه حاجه و حاجه كبيره كمان اطرقت راسها باكيه باستسلام فربتت ليلى على ظهرها تدعمها # متخافيش …كلنا معاكى و اخوكى مش سايبك و لا هيسيبك زى ما دايما بيقول يا دارين ، اى حد هييجى على فرد من عيله الشامى هيلاقينا كلنا واقفين ضده

اماءت بتوتر ففتحت ليلى الهاتف لتجدها رساله من سيف تحتوى على كلمه واحده ( بحبك ) ابتسمت و ناولتها الهاتف معقبه # خدى يا ستى عم الرومانسى ده اللى مش وقته خالص لمعت عينها بلهفه و هى تجده يكتب رساله اخرى فور رؤيتها لرسالته فهتفت بضيق # مش هقدر ارد و لا اتكلم معاه دلوقتى خالص لتجده ارسل رساله اخرى فحواها ( اتصل و لا هتنامى ؟) ظلت تنظر للهاتف امامها و غصه البكاء لا تزال تؤلم حلقها فانتفضت فور ان استمعت لرنين هاتفها فاضطرت ان تجيب بصوت مبحوح

# الو اجاب بغزله المعتاد # مولاتى … لسه زعلانه منى و لا ايه ؟ لم تجيب بل ظلت على حالتها تحاول تكتم عبراتها حتى لا يفطن لما يحدث معها و لكن سكوتها بهذا الشكل المثير للريبه جعله يظن بانها لا تزال حزينه بسبب ما فعله بالمصعد ليكرر عليها السؤال # مش كنا اتصالحنا و لا رجعتى زعلتى منى تانى ؟ اماءت بوجهها كما لو انه يراها فابتسم لتخيله انها فعلت و ردد بمشاكسه

# احنا مكالمه فون مش فيديو يا ديدو يعنى مشفتش انتى قلتى اه و لا لأ ! اجابت بوجل # مش زعلانه تعجب من نبرتها الحزينه فسألها باهتمام # اومال مالك ؟ فى حد ضايقك ؟ لم تصمد امام اصراره فانفجرت باكيه بانهيار و ليلى تحاول اسكاتها و هى تردد بصوت هامس # هيسمعوكى برا كده و الموضوع هيكبر ظل يتحدث على الطرف الاخر بخضه و قلق # فى ايه يا دارين ؟ اتكلمى حرام عليكى بلاش كده ، كنتى كويسه المكالمه اللى فاتت ….ايه اللى حصل فى الشويه دول فهمينى ؟

ابتلعت ريقا ليس موجودا بحلقها و تحدثت بتلعثم واضح # ج..جاتلى رساله..مش كويسه يا سيف ركز سمعه معها و حثها على المواصله فحاولت انتقاء الكلمات حتى تخبره الامر بشكل مبسط # فى حد باعت فيديو مش كويس نقذ صبره فهتف بحده # اخلصى يا دارين …فيه ايه الفيديو ده ؟ انهمرت عبراتها و هى تخبره # فيديو اكرم كان مصوره ….. مجرد ذكر اسمه هكذا اثار حنقه فلم يتركها تكمل فقاطعها صائحا بحده

# متجبيش سيره الزفت ده على لسانك تانى عادت للصمت فشعر انه قد ارعبها ليعود لهدوءه هاتفا # فيه ايه الفيديو يا دارين؟ انا خلاص اعصابى مش متحمله احابت بوهن # في … بالطبع توقع وجود كارثه بذلك التسجيل المصور فلم يتركها تكمل فانتفض من مجلسه و سألها بصوت هادر # و اللى باعته عايز ايه ؟ اجابت بجهل # معرفش دار حول نفسه عده مرات و هو يشعل سيجارته و يزفر دخانها بقوه و اتخذ قراره بالنهايه و اخبرها به

# اقفلى يا دارين انا جاى اجابت بتلهف و خضه # جاى ؟ جاى فين يا سيف لا بلاش لم يستمع لها و اغلق معها فعاودت الاتصال به ليجيب بحده # سبينى البس و بلغى باباكى انى جاى و كويس ان جمال عندكم التهمت شفتاها باسنانها بتوتر جلى و هى تتوسله # بلاش يا سيف عشان خاطرى … انا مش متحمله اى حاجه من حد و….. قاطعها صائحا # اقفلى يا دارين و اعملى اللى بقولك عليه

اغلقت معه و نظرت بزعر حقيقى ارتسم على ملامحها الحزينه و هتفت بصوت يكاد يُسمع # سيف جاى دلوقتى ….انا مش عارفه اعمل ايه ؟ حركت ليلى راسها باستسلام هاتفه # مبدهاش يا دارين …لازم عمى و جمال يعرفو قبل ما يوصل ، ما هو مش معقول هو اللى ييجى يعرفهم اللى حصل ..كده تبقى بتلغيهم خالص و عمى هشام مستحيل يعديهالك ارتمت على فراشها تستند بمرفقيها على فخذيها تنتحب و هى تكرر جملتها المنكسره

# تمن الغلطه دى غالى اوى… هفضل ادفعه من عمرى و طول عمرى ، مش هيتنسى و لا هينتهى بكت و بكت و انتحبت و هى تستطرد بحرقه # انا بجد تعبت ….تعبت خالص و مش قادره اكمل خرجت ليلى و اتجهت للغرفه التى تبيت فيها برفقه زوجها و هى تشكر المولى ان جمال اصر عليها المبيت الليله لاجهاده و قرب منزل والديه من مقر عمله جلست على حافه الفراش تهمس بصوت منخفض حتى لا يستيقظ صغيرها

# جمال …..اصحى يا جمال فتح عين واحده بنعاس و ابتسم لها و هو يسحبها داخل احضانه هاتفا بمشاكسه # مش انتى مبتحبنيش اعمل كده هنا ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8