الفصل العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل العشرون عشر من رواية سجينتي الحسناء

صدته بوجهها قبل ان تدفعه بكفها هاتفه بتوبيخ # انت مش بتفكر غير فى ده و بس … قوم شوف المصيبه دى انتفض فى جلسته و نظر لها باهتمام بعد ان ذهب عنه النعاس من تعابيرها المقتضبه فقصت عليه الامر برمته و ابلغته بقرب وصول سيف هاتفه بتوسل # عشان خاطرى متجيش عليها اكتر من كده ….كفايه اللى هى فيه صر على اسنانه بغل و هو يردد بقهره # البنت دى مصره تجيب لنا كلنا جلطه من غباوتها ….فى واحده تعمل كده ؟

اجابت باقتضاب # كان جوزها يا جمال ، و لا تحب افتح موبايلك اوريك انت محتفظ فيه بايه ؟ زفر حانقا من دياسته من ظن انه يأتمنه على اخته و عرضه و قطع تفكيره صوت ليلى الحاد # قوم بقا عشان تصحى عمى و تقوله انت رفع حاجبه و هتف باعتراض # و اتحط انا فى وش المدفع ! حركت راسها بمعنى هل عندك حل اخر فانتفض من مضجعه و ردد و هو يتوجه لغرفه ابيه

# ربنا يستر و الليله دى تعدى على خير ، زى ما يكون ربنا خلانى ابات هنا انهارده مخصوص عشان الحكايه دى اجابت # و نعم بالله …. ربنا بيسبب الاسباب اتجه لغرفه والديه و طرق باصابعه طرقات خفيفه فاستيقظت والدته على الفور و فتحت الباب و هتفت بصوت هامس قلق # فى حاجه يا جمال ؟ ابتلع لعابه بتوتر و ردد بجديه # صحى بابا فى حكايه كدا حركت راسها بمعنى ماذا هنالك فقوس فمه و هتف بتأكيد

# صحيه بس عشان سيف جاى فى الطريق ••••••••••••••••••••••••••••••• صيحات عاليه و حاده خرجت منه فور ان استمع لنجله و هو يقص عليه الامر و ما تبعه من مشاهدته لذلك التسجيل المصور و رؤيته لابنته الوحيده ترتدى زيا اقل ما يقال عنه انه فاضح ، بل و تتمايل بمياعه ترقص على انغام الموسيقى و ذلك الندل يختبئ خلف الكاميرا اقترب منها بلحظه غضب و امسكها من شعرها بغلظه و هو يصرخ بها

# فاضل ايه تانى؟ … حتعملى فينا ايه اكتر من كده ؟ لسه هنتفضح ازاى على ايدك ؟ حاولت كل من فدوى و ليلى ان يخرجاها من براثنه التى اُحكمت على شعرها و هى لا تصدر اى صوت او تُظهر اى اعتراض سوى شهقات بكاءها و توسلها له بالصفح حتى صدح صوت جمال الحاد # يا بابا مش كده …. كان جوزها و كلنا فى بيوتنا ياما بنعمل ، هى لا اذنبت و لا عملت حاجه غلط و الغلط كله على الديوس اللى كان متجوزها

# زور الصق هشام كلمته بنهايه كلام نجله ليؤكد ان زيجتها لم تكن حقيقيه بل زواج مزيف و اكمل باستحقار # شفت على ايديكى كل حاجه و لسه …. لما ييجى سيف اردفت فدوى بعفويه # تفتكر هيفركش الخطوبه ؟ اماء موكدا # طبعا ….اومال جاى ليه فى انصاص الليالى ؟ حاول جمال اثناءه عن تفكيره فردد # لا يا بابا لو عايز يفركش كان قال فى التليفون و مكانش جه لحد هنا

ابتسم بسخريه هاتفا باهانه خفيه # لا …ده اللى زيكم بس اللى يعمل كده ، انما سيف تربيته تخليه ييجى لحد هنا عشان يبقا راجل لاخر لحظه •••••••••••••••••••••••••••••• فور ان اغلق معها اتجه لغرفه نومه حتى يغير ملابسه و هو يتخيل ما يحتويه ذلك التسجيل المرئى فشعر بنيران تحرقه لمجرد تخيله انه قام بتصويرها باوضاع مخله و هى تعطيه الامان كونه زوجها ، او ظهور جسدها العارى و استباحته للغرباء لتأكده انه ليس من قام بارسال تلك التسجيلات بنفسه بل اوكل ندل مثله ليرسلها لها و فتش عرضه هو الآن ….و يا ويل من يفتش عرض سيف المهدى

تحرك بخطا ثابته و هو يحكم قبضته على المقود يُخرج حدته و عصبيه بالقياده و التدخين الشره و عقله ابى ان يتركه يهنأ و لو بقليل من الراحه وصل بنايتها بذلك الوقت المتأخر فقد تخطت منتصف الليل قليلا و لكنه لم يهتم و فور ان وصل امام باب شقتها استمع لاصوات الشجار الخارجه من منزلها و التى توحى بمدى عِظم الامر دق جرس الباب فاتجهت فدوى تفتح الباب له فانطلق كالرصاص دالفا لغرفه الضيوف ليجدهم جميعا واقفين منتصبين و يظهر عليهم الغضب الشديد

القى التحيه باقتضاب و مسد لحيته و هو يجدها تقف باحد اركان الغرفه بشعرها الاشعث و الواضح كوضوح الشمس ان احداً قد اعتـ,ـدى عليها بالضـ,ـرب فمسح وجهه باخـ,ـتناق و جلس يزفر انفاسه بضيق جلسوا جميعا و ظلت دارين تقف بركن بمفردها تستند على الحائط فهتف جمال بقلق # ايوه يا سيف انا سامعك قضم شفته السفلى و اعاد بصره تجاهها و نظر لعبراتها التى تغرق وجهها و مد ساعده للامام و ردد بجديه زائده عن الحد

# هاتى الرقم اللى بعت الفيديو تحركت ليلى تجاهه فالهاتف بحوزتها هى و اخرجت الرقم و املته اياه فقام بعده اتصالات لرفاقه طالبا الدعم منهم حتى تواصل باحد منهم يعمل بشرطه الهواتف و طلب منه التقصى خلف الرقم ليخبره بانه رقم مجهول و تم غلقه فور ارسال تلك الرساله امتعض وجهه و اخبر رفيقه # طيب يا رفيق خد رقم خطيبتى و حطه عندك تحت المراقبه لو اى رساله تانيه اتبعتت اعرفلى المصدر بتاعها ، عايز اعرف مين اللى بيبعت و تجيبلى ال IP بتاعه

اجابه رفيق # حاضر يا سيف من عنيا… مع انك عارف ان الحكايه دى محتاجه اذن نيابه…. صرخ به هاتفا # اعمل اللى بقولك عليه يا بنى انت ، انا مش عايز شوشره هدءه قائلا # حاضر يا سيف …قلت حاضر و الله متقلقش الموضوع فى الكتمان وقف منتصبا و مد ساعده لليلى هاتفا بصيغه آمره # هاتى التليفون ده هيفضل معايا لحد ما اشوف ايه آخرتها امسكه فوجد به رمز حمايه فاقترب منها و سألها بوجوم

# الباسورد ايه؟ رفعت عينها بوهن مجيبه بانكسار و خزى # سيف # افندم اجاب بصوت اجش غاضب فصححت له الامر بصوتها الحزين # الباسورد سيف رمقها بنظرات مبهمه لاول مره لا تستطيع قراءتها ، هل هو غضب ؟ كره ام ثوره عارمه ستؤدى للنتيجه الحتميه الا و هى الانفصال؟ تناول هاتفه و مفاتيحه من على المنطده و ردد بصوت رخيم و هو يتجه للخارج # لو حد فيكم وصله اى حاجه من دى بلغونى فورا

••••••••••••••••••••••••••••••••• ذهبت برفقتها لذلك الدجال حتى تجعله يرجع عما يفعله و لكن لسوء الحظ اخبرهما مساعده بسفرته و التى قد تستغرق عده ايام ذهبت مره اخرى معها مع اقتراب موعد عقد القران و تلك المره وجدته فصرخت بحده تأمره # اسمع …. انت متعرفش انا مين و اللى بتعمله العمل ده يبقا مين ؟ فنصيحه منى الغى كل الدجل و السحر ده حالا بدل ما تلاقى نفسك مرمى فى السجن

تربع بجسده على الاربكه و القى بحفنه من البخور فى الموقد الذى امامه هاتفا بصوت عالى # دستووووور …. سامحوها يا اسياد امتعض وجهها و تقوس فمها بسخريه لاذعه هاتفه بتوبيخ # ما تتعدل يا بنى ادم انت …. و بلاش شغل التلت ورقات ده عليا رفع حاجبه بثقه و غرور مرددا # و لما هو شغل دجل و تلت ورقات …جايه و خايفه اوى ليه كده ؟ ما تكبرى دماغك

جحظت عينها و نظرت لابنه اخيها الواقفه بجوارها تهدر بها # انتى السبب …انتى اللى حطتينا فى المصيبه دى ،و خلتينا نتعامل مع الاشكال اللى زى دى وقف منتصبا بغضب هاتفا بتحذير # لااا …حيلك يا ست هانم ، ده غلط كبير اوى فى حقى و فى مكانى و انا ساكت حركت راسها لاعلى تهتف بلا اهتمام # و لا يدخل فى ذمتى شغل الدجل بتاعك ده ….و اعمل اللى بقوله بدل ما ازعلك على نفسك

اقتربت هايدى و هى تبتلع فى وجل هاتفه بتلعثم # معلش يا شيخ …. وقف كل حاجه و الفلوس اللى اخدتها حلال عليك زم شفتيه بضيق و تحدث عقله يخبره بانها فريسه ثريه لن يخسرها ابدا فلابد من مخطط محكم حتى تظل تحت رحمته اخذ يفكر و يفكر و هما تنظران له بترقب فردد باستسلام مصطنع # و ماله ….بس اللى هينفع يتلغى هو العمل اللى على الصوره ، انما السحر للاسف صعب جدا

ابتلعت هايدى لعابها برعب من صرخه منار الهاتفه بحنق # يعنى ايه الكلام الفارغ ده ؟ اجابها و كأنه طبيب يشرح حاله مريض # العمل مدفون فى تربه و سهل اجيبه و افك الطلاسم اللى عليه بمساعده الاسياد طبعا ….بس السحر للاسف مينفعش يتفك بسهوله كده خصوصا انها كانت مستعجله عليه و عايزه المراد يتم قبل بعد بكره نظر لهايدى غامزا بطرف عينه هاتفا # مش كده يا ستنا ؟

جلست منار باجهاد و هتفت متسائله # ايه المطلوب عشان افك العمل و السحر ده باى شكل اجاب بهدوء بل غلف كلماته ببرود متقن # العمل هتدفعى نفس اللى دفعتيه و انتى بتعمليه عشان يتفك اندهشت هايدى تردد بفزع # نعم …بس ده كتير اوى امال راسه للجانب و كأن الامر ليس بيده هاتفا بنبره حزينه # كله للاسياد و مصاريفهم يا هانم تريثت قليلا فهى تعلم ان التعامل مع امثاله ليس بامرا هينا فامثاله من المحتالين يستطيعون ان يخدعوا الجميع باساليبهم الملتويه فرددت بضيق

# خلاص …. مش مهم ، المهم دلوقتى انك تفكه و توريهولى قدام عنيا و السحر كمان اللى عملته على قطر ابنى قضم شفته السفلى بندم زائف هاتفا بفضول # ابنك ؟ انا مأذتهوش و الله يا هانم …انا عملت اللى قريبتك طلبته منى اجابت بفروغ صبر # مش موضوعنا …انا عايزه السحر ده يتفك باى شكل ادار كفه يمينا و يسارا و هو يشير للجدران حوله و ردد باسلوب متدنى

# الحيطان دى تشهد عليا يا هانم …صعب و غلاوه النبى امتعضت من اسلوبه و هو يكمل # السحر اتعمل على القطر و حرقنا القميص اللى جابته السنيوره عشان السربعه و الاستعجال بتاعها عشان يجيب نتيجه و محدش يعرف يفكه ، فدلوقتى بتقوليلى فكه …ازاى ؟ معرفش صاحت و هاجت و عندما لم تجد نتيجه رددت الكلمه السحريه # عايز كام ؟ ابتسم بانتصار هاتفا # مش حكايه فلوس ….انا هفكلك العمل دلوقتى قدامك ، و خلاص بعت الواد اللى شغال معايا يجيبه من التربه ، انما بقا السحر

وضع سبابته على طرف ذقنه يحركه بحركات محفزه مستطردا # عدى عليا بكره يمكن الاقى صرفه فيه …بس موعدكيش اجابت هايدى بلهفه # كتب الكتاب بعد بكره يا عمتو رمقتها منار بنظرات مغلوله و هى تقول # يعنى لازم يتفك بكره بابعد تقدير انحنت تهمس فى اذنها بفحيح # ما تسبيه يا عمتو …يمكن ينفع و يسيبو بعض التفتت تنظر لها بغل هادره

# انا مش هغامر بابنى عشان خاطر اى حاجه و لا اى حد و لو هو ده اختياره و هيكون سعيد معاها ساعتها هسيبه يفرح و اى محاوله منك تانى عشان تخربى على ابنى هتلاقينى انا اللى واقفالك ابتسم الدجال هاتفا بسوقيه # اهو ده اللى ينطبق عليه المثل ادعى على ابنى و اكره اللى يقول آمين رمقته بنظرات شرسه و اخرجت بطاقتها ليرى اسمها ساطعا و تحته وظيفتها كمستشاره و اكملت

# و جوزى يبقا اللوا طلعت المهدى يعنى اى دقه نقص منك حتلاقى نفسك مرمى فى السجن ، انا هعدى عليك بكره تكون لقيت صرفه فى السحر ده …و تاخد اللى فيه النصيب و يبقا يا دار ما دخلك شر …لكن لو هتعملهم عليا حتشوف ايام اسود من شعر راسك تخوف الاخر من طريقتها التى تنم عن ثقه زائده بنفسها و بقدره زوجها فابتلع لعابه بذعر ليقطع عليهم دخول الفتى العامل لديه و بيده لفه من القماش مغطاه باتربه و متسخه و وضعها امامه

فانحنى الدجال و فتحها بحذر كانه يفكك قنبله موقوته و اخرج منها عظام مجهوله المصدر و بعض الاعشاب غريبه الشكل و صوره خطبه سيف بدارين و مكتوب عليها الكثير من الكلمات و الطلاسم غير المفهومه و كلمه تكررت اكثر من مره حول الصوره و خلفها ( فراق ، فراق ، فراق ) بدء بالدمدمه بكلمات مبهمه و اخذ الاعشاب و وضعها بداخل الموقد امامه فاحترقت و اخرجت رائحه كريهه ثم امسك بالعظام و فعل بها المثل لتزداد الرائحه اكثر و اكثر و هو يدمدم بعبارت غير مفهومه

رفع راسه و نظر لهما و هما ممسكين بانفهما من الرائحه التى تنبعث من الموقد و ردد بثقه # الريحه دى دليل ان العمل كان بدء يشتغل ، يعنى المراد كان قرب يتم لمعت عين هايدى بالضيق من اجبار عمتها لها على فكه و هتفت بضيق # شوفتى يا عمتو ؟ ربنا يسامحك بقا اجابت و هى تستغفر الله العظيم هاتفه

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8