
# ربنا يسامحك انتى يا هايدى على الكفر و الشرك بالله ده امسك القلم و بدء بطمس تلك الطلاسم من على الصوره فسألته منار بحيره # مش هتحرقها ؟ اماء بلا موضحا # مينفعش …. الصوره دى لازم تاخديها معاكى و تحطيها فى ميه مقرى عليها ايه الكرسى و المعوذتين و بعدها تشربيها لصاحبها ، ابنك يعنى يا هانم اماءت موافقه و اخذت الصوره و دثتها بحقيبتها ثم اخرحت حفنه من النقود اعطتها له فلمعت عيناه على الفور و هى تهم بالخروج و هتفت
# بكره تكون شوفت حل للسحر …و ليك قدهم ، فاهم ؟ اماء باحترام و طاعه و اوصى الفتى الذى يعمل لديه باكتراث # وصلهم يا عز ….و اطمن عليهم انهم خرجو بسلام •••••••••••••••••••••••••••••••• استيقظت مبكرا كعادتها منتظره ان يهاتفها و لكنها تحيرت عن كيفيه تواصله معها فتسحبت ببطئ حتى ذهبت غرفه اخيها و طرقت بخفه ففتحت ليلى بنصف عين فهى لم يغمض لها جفن حتى اذان الفجر و هى تحاول مواساتها
همست لها بصوت خفيض # فى ايه يا دارين ؟ ابتلعت لعابها بحرج هاتفه ب-سف # حقك عليا صحيتك …بس عايزه موبايلك ابتسمت لها بحب و اعطتها اياه و عادت لتكمل نومها و اتجهت دارين لغرفتها ترسل له رسائل عبر تطبيق المراسلات ( سيف …انا دارين ) ( صحيت و لا لسه ؟)
قرأ الرسائل و لم يجيب فهو يشعر بالضيق الشديد بعد ان عاد لمنزله و قاده فضوله ان يشاهد التسجيل المبعوث لها فتحفزت كل حواسه عندما وجدها تتمايل بهذا الشكل المغرى و تلك السعاده المرسومه على وجهها و التى لم يرى وجهها بتلك السعاده من قبل و لا حتى بعد خطبتهما لم تجد منه رد و تأكدت انه قرأ الرسائل فاحنت راسها بحزن و هى تفسر عدم رده عليها بغضبه ربما او الاصعب انه لا يريد اكمال حياته معها
تركت الهاتف من يدها و اتكأت على فراشها تحاول اغلاق عينها و النوم قليلا و لكن اين النوم و حالها بذلك الوضع السيئ فحدث و لا حرج من بموقفها يردن ان تنشق الارض و تبتلعهن بعيدا عن اعين الناس الاقربون منهم و الغرباء ••••••••••••••••••••••••••••••• صلى الفجر و ارتدى ملابسه الرسميه و استعد للذهاب لعمله و لكنه قام ببعض الاتصالات اثناء نزوله من منزله فاجاب عليه زميله و رفيقه محمود و هو معاون لسجن الرجال
# سيف باسا… التليفون نور اجابه بصوت مستعر من الضيق و الغضب # الله يكرمك يا محمود باشا ….انا جاى زياره عندك انهارده بس زياره غير ساره لحد من المساجين انعقد حاجبيه بتعجب هاتفا بفضول # طيب فهمنى ايه الحكايه ؟ اجابه بحنق و غضب # اكرم المغربى فهم الامر بلمحه ذكاء منه فهتف يسأله بحيره # سمعت عن قضيته ، ده ..الاشاعات صحيحه على كده ؟ ساله بحده # اشاعات ؟؟ اشاعات ايه ؟
اجابه محمود بحذر # بيقولو انك خطبت المتهمه فى القضيه بتاعته و انه كان ملفقلها الادله اجابه بثبات # ايوه …مش اشاعات و لا حاجه ردد ببسمه منمقه # الف مبروك يا سيف …. و انا مستنيك عشان تعمل اللى انت عايزه اغلق معه و اتجه راسا لسجن الرجال فرحب به محمود و اجلسه معه بمكتبه ريثما يستدعى اكرم و لكن فضوله جعله يتدخل بالامر و هتف متسائلا # عمل ايه تانى مخلى شكلك عامل كده ؟
جحظت عينه و نظر له بنظرات شرسه محذره من ان يتدخل بامره فقوس الاخر فمه و تراجع عن فضوله رافعا يديه فى الهواء معقبا بتحذير # بس متعمليش مشاكل يا سيف الله يكرمك اماء باقتضاب و انتظر دخوله لمكتب المعاون و فور ان دخل انتفض سيف و انقض عليه و امسكه من تلابيبه صارخا بحده و شراسه مخيفه زرعت الزعر بداخله # يا حيوان يا زباله
حاول محمود ان يتصدى للكمات سيف التى ادمت وجه ذلك الندل الملقب باكرم و لكنه لم يستطع فعل شيئ امام ثورته العارمه حتى تكور اكرم حول نفسه و سيف يكيل له اللكمات و الضـ,ـربات الموجعه سحبه المعاون بعيدا عنه و هو يصيح به # هيمـ,ـوت فى ايدك يا سيف ….كفايه وقف و هندم ملابسه و لكنه لم يتوقف عند هذا الحد فظل يركله بقدمه مرارا و تكرارا فى معدته و اسفل حزامه و تعمد ان تطول ضـ,ـرباته اسفل حزامه حتى يؤلمه بشده
سحبه محمود مجددا و هو يصيح به # يا اخى اهدى بقا مش عارف اهديك … ايه ده يا سيف فى حد يعمل كده ؟ بصق على ذلك المسجى امامه و شد بيديه بدلته الميرى حتى يهندمها و انحنى تجاهه و امسكه من شعره رافعا اياه قليلا و قرب فمه من اذنه و تحدث بفحيح مخيف # اوعى تفتكر انى هسيبك …و لو كررت عملتك دى تانى فالمره الجايه مش هسيبك الا و انت غرقان فى دمك
اعتدل بوقفته و نظر لرفيقه و امره بغلظه # اطلع و سيبنى معاه لوحدى يا محمود رفض بشده معللا # لاااا …مستحيل بعد اللى شفته منك ، انا لو سيبته تحت ايدك هتمـ,ـوته اماء بلا و هو يؤكد له # لا خلاص متخافش ….انا عايزه فى كلمتين و همشى على طول اضطر ان يتركهما و خرج فسحب سيف مقعدا و جلس بجواره و وضع قدمه يسندها على ظهر ذلك المذلول امامه و اخرج علبه سجائره و قداحته و اشعلها ثم اخذ يدخنها ببطئ و استمتاع و هو يرمقه بنظرات متشفيه
انهى سيجارته و اطفأها بجانب عنقه فصرخ الاخر صرخه مدويه و لكن سيف كان الاسبق فضغط بقدمه اكثر و اكثر على ظهره حتى تسطح جسده على الارض تماما و تمرمغ وجهه بالبلاط المتسخ تنحنح ليزيل حشرجه صوته و مع هذا خرج صوته اجش و مخيف من فرط غضبه و ردد # الفديوهات دى مع مين ؟ اجاب بذل # معرفش دفشه بقدمه بغلظه هاتفا # انطق احسنلك اجاب برهبه # صدقنى معرفش …. انا اديتهم لواحد من رجاله عتريس المر و هو قالى حيعمل بيهم مصلحه
زمجر بشراسه و اخرج زئير كزئير الاسد و ردد بسباب لاذع # يا اخى انا مش عارف اقول عليك حيوان و لا ديوث و لا *** ، ازاى قدرت تعمل فيها كده ؟ عملتلك ايه عشان تأذيها الاذيه دى كلها؟ وقف من مكانه و امسكه من ملابسه رافعا اياه امامه و هتف متسائلا بفضول # انت ايه اللى وصلك برجاله عتريس ؟ ابتلع دماءه النازفه من فمه و اسنانه و تحدث بصوت ضعيف
# صدفه … و هو لما عرف انا مين طلب مساعدتى ابتسم بمشاكسه و هو يغمز له # و دفعت الفديوهات مقابل ايه يا ترى ؟ خائف ام مرتعد ؟ يؤنب نفسه على مجرد التفكير فى الثأر لنفسه و ماذا جلب عليه هذا سوى مزيدا من الحنق و الاذى البدنى ارتعدت فرائسه عندما هدر به سيف # اخد الفديوهات ازاى يا ***؟ اجابه بامتعاض من سبابه اللاذع و اجابه # الموبايل كان فى الامانات …هو بقا وصله ازاى؟ انا معرفش
ضحك بسخريه هاتفا باستنكار # و هو يعنى كان شم على ظهر ايده و عرف اللى متسجل عندك يا ندل ؟ ما انت اللى فتشت عرض واحده كانت على ذمتك جاءته جرأه لحظيه و هو ينتصب بوقفته هاتفا # و ما زالت يا باشا جحيم مستعر شعر به من كلمته الهوجاء و التى حقا لا يعلم ماذا يعنى بها او يعلم و لكنه يتغابى و لا يريد التصديق ، هل حقا واتته الجرأه ليتحدث معه هكذا ؟ بل و يفعل ما يستنتجه من حواره؟
عقد ساعديه خلف ظهره و التفت ينظر له بتفحص و اذدراء و هتف بصوت خشن # بتقول ايه روح امك ؟و ما زالت ازاى ؟ ابتلع لعابه و هو يعلم انه يمكن ان يتسبب بمـ,ـوته الآن و بتلك اللحظه و لكنه وجدها افضل طريقه لتشتيته عن متابعه استجوابه بشأن التسجيلات ..و قد نجح فى مسعاه ليتشتت سيف بشكل واضح و هو يكرر عليه السؤاله الملح # ما تنطق يا بجم
اجاب برهبه حقيقيه # ردتها لعصمتى يا باشا ….مراتى و ردتها لعصمتى و انا فاكر و متأكد ان عدتها تخلص بكره ، فانا بقا ردتها لعصمتى من اسبوع ضحك سيف بسخريه و سأله # على اعتبار انك معترف بالجواز ده من اصله ؟ اماء بعده حركات من راسه هاتفا # معترف و مستعد اوثقه و اشهد بكده كمان فى المحكمه …انا مبقاش عندى حاجه ابكى عليها يا باشا اقترب سيف منه بخطوات بطيئه و هتف بغضب
# عشان تردها لعصمتك لازم يكون فى شهود اماء مؤيدا و معقبا # عارف …و الشهود موجودين ، كل المساجين اللى فى العنبر بتاعى مسد لحيته بغضب و هو يحاول كظم غيظه و غله منه فاندفع يحاول امساكه من تلابيبه و لكن دخول محمود المفاجئ حال دون ذلك فاخذ يصيح بوجل و ذعر # الحقنى من ايده يا باشا وقف محمود حائلا بينهما و ربت عليه مرددا # كفايه كده يا سيف
ارتفع صدره علوا و هبوطا و هو يحاول ان يتمالك نفسه و عقله ابى ان يصدق انه عاد لنقطه الصفر فماذا هو بفاعل لينطلق كالرصاص من مكتب المعاون و دلف سيارته و قاد دون وجهه محدده لا يعلمها و ظل يقود و يقود حتى وجد نفسه امام بنايه والديه فصف السياره و ترجل منها قاصدا الصعود لمنزلهما ••••••••••••••••••••••••••• فتحت منار الباب لتجده بحاله يرثى لها و منظره لا يبشر بالخير فسحبته من ذراعه و ادخلته بتمهل و هى تهتف بقلق
# مالك يا سيف ؟ ارتمى على الاريكه فجلست بجواره تمسد ذراعه فارتمى يستند على كتفها و ادمعت عيناه بحرقه هاتفا بحزن دفين # كوارث عماله تقع فوق دماغى و كل كارثه اكبر من اللى قبلها يا امى ….. مش عارف اتصرف و لا لاقى حل ارتعبت من حديثه و سبت ابنه اخيها فى سرها # الله يحرقك يا هبابه يا اللى اسمك هايدى … عمل و سحر و كله هيجى فوق دماغ ابنى
ظلت تربت على ظهره بحنان مبالغ و حقيقى و هى تهدءه بالكلمات # احتسب عند ربنا يا حبيبى ، و اكيد ربنا مش هيخزلك ابدا …انت مؤمن و بتصلى الفرض بفرضه و اكيد هيقف معاك ارتاح بجسده الذى لم يذق طعم الراحه منذ امس و نام على فخذها كطفل يفتقد حنان امه و ظل على هذه الحاله حتى انتظمت انفاسه و علمت انه بات بسبات عميق فازاحته برفق من على فخذها و اتجهت لغرفتها و اغلقت بابها و امسكت هاتفها لتقوم بالاتصال على هايدى
فور ان اجابت الاخرى سمعت اصوات التوبيخ اللاذع هاتفه بضيق # منك لله …منك لله يا هايدى ، انا مشفتش ابنى بالحاله دى غير يوم مـ,ـوت مراته و بنته و بعد اللى عملتيه ده مش مستبعده ابدا ان يكونلك يد فى اللى حصل لهم نفت عنها التهمه بصياح # لا يا عمتو و الله ما حصل …. قاطعتها بحده # الله ياخدك يا شيخه ، بتعرفى ربنا اوى و تحلفى بيه
رددت ببرود مستفز # بقولك ايه يا عمتو …. عندك الصوره شربيه الميه بتاعتها و بكره نفك السحر و يرجعو تانى لبعض طالما انتى عايزه كده هدرت بها توبخها # هو انتى فاكره ان ده المهم ؟ انا ابنى منهار يا غبيه و انا فعلا معرفش السبب ، بس بيقولى كوارث .. الحكايه لو انفصال كان قال ، انما كده يبقا اكيد فى حاجه كبيره اوى ..غورى منك لله اغلقت بوجهها و استمعت بعدها لصوت الباب فدلف منه زوجها و اتجه راسا لغرفتهما يسأل بتعجب
# سيف ماله نايم فى الصاله كده ليه ببدلته الميرى ؟ اجابته و الحزن يهيم على وجهها # جاى منهار و بيقولى كوارث و مش عارف يحلها و نام من ساعتها سألها باهتمام # يعنى محكاش حاجه ؟ اماءت بلا مؤكده # ما انت عارفه مش هيحكى غير ليك هز راسه متفهما و خرج ليجلس بجواره و اوقظه بهدوء و استهل حديثه بقول الله تعالى ( و لا تيأسوا من روح الله )
تنهد بحرقه مرددا # و نعم بالله ساله باهتمام # فى ايه يا بنى ؟ قص على والده قصه الطلاق و رده لها فاستمعت منار للامر و رددت فى نفسها # يا فرج الله …و لا يكونش العمل جاب نتيجه ؟
