الفصل الخامس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الخامس و العشرون تزوجى رجلاً ….. ان حاورتهِ وجدته حكيماً ٠٠٠٠٠ و ان غضب منكِ كان حليماً ….. و ان ظفر برزقٍ كان كريماً و ان وعدك اوفى …. و لو كان وعدهُ عظيماً •••••••••••••••••••••••••• _ اخيرا قالها و هو يغلق باب شقته بعد ان اتم وضع ملابسه بخزانته ببيته الجديد و تم فرشها بالكامل استعداداً ﻻنهاء مراسم الزفاف ابتسمت دارين بسمه عريضه كأنها فازت باليانصيب و هو يسحبها من ذراعها يتابطها بحميميه و ينزﻻ برفقه والدتيهما حتى يوصلهما لمنزل والدها و هو يردد بفرحه

_ كده انتو مش محتاجين تيجو هنا بكره مش كده ؟ بفرحه عارمه اجابت فدوى _ لا يا حبيبى بكره بقا ليله الحنه و دارين هتبقى مشغوله ابتسم و انحنى يهمس باذنها بجرأه لم و لن تعتادها ابدا _ عايز شغل عالى بقا و تاتوهات و الذى منه قضمت اسفل شفتها من الحرج و هى تنظر خلفها لوالدتها و والدته الجالستان بالسياره معهما فدفعته بيدها موبخه اياه بصمت لتصدح ضكاته عاليا فتطلق فدوى زغروده عاليه فرحه ليشعل هو بعض الموسيقى و تبدء اماتهما بالتصفيق و الغناء بفرحه

اوصلهما اسفل البنايه و ترجلتا بصحبته فنظر لوالدته و هم بالحديث و لكنها كانت اﻻسبق باﻻشاره له ان يوصلهما حتى باب المصعد فابتسم بحب و ذهب وراءهما لتتنحى فدوى للجانب قليلا حتى تعطيهما مساحه لتوديع بعضهما فتردد _ انا هطلع و ابقى حصلينى اماءت لها دارين بصمت فنظر فى اثرها و هتف بمزاح _ امك فهمانى ….. بس للاسف مش هينفع اعمل حاجه على السلم اخرجت ضحكه عفويه رقيقه و سألته بخجل

_ بس صحيح انت مالك ؟ بقالك فتره يعنى مش بت …… لم تكمل ما تود ان تخبره به ففهم ليردد هو _ عشان مش ببوسك يعنى ؟ اماءت فقضم طرف شفته باثاره هاتفا بمشاكسه _ وحشتك و ﻻ ايه ؟ اطرقت رأسها خجلا فردد ضاحكا _ و انتى كمان وحشتينى و الله ، بس انا بعدت عشان اعرف استطعمك ليله الدخله دفعته على الفور بكلتا يديها بصدره هاتفه بحرج

_ قليل اﻻدب امسك راحتيها المستندتان على صدره و رفعهما الى فمه و قبل كل واحده منهما على حدا هاتفا بغزل _ بحبك رفرفت اهدابها بحب و اعقبت _ و انا بحبك ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لم يعلم انها ستكون آخر زياره يرى فيها والديه بعد ان قضى ايام طوال بمحبسه الانفرادى كعقاب له من معاون السجن ، و لم يعلم ايضا انه كان تحت الحمايه اثناء تذمره بمحبسه ذلك و ان خروجه يعنى هلاكه

جلس بالزياره امام والديه ينظر لهما بحزن و امه تردد ببكاء _ ضيعت نفسك يا اكرم …. الطمع عمى عينك عن الصح و الغلط و ادى النايجه نظر لها بتفحص و هتف بضيق _ انتى جايه تزورينى و لا تأطمينى يا امه ؟ حرك والده رأسه باستخفاف و هتف _ كويس انك لسه فاكر ان ليك اب و ام مهما انت قسيت عليهم ، قلبهم بيتقطع عشانك يا بنى اطرق رأسه بخزى و ردد

_ سامحونى …. و ادعولى ربنا يفكها عليا رفعت والدته يدها لاعلى تهتف بتضرع _ يا رب يا بنى يفكها عليك و يهديك يا اكرم لنفسك مش لحد تانى خرج صوت الحارس بصوت اجش _ الزياره انتهت سحبه الحارس من يده و هو يعافر حتى ينظر لوالدته هاتفا برجاء _ سامحينى يا امه …. و ادعيلى و انتى بتصلى ، انا خايف اوى ودعته باكيه و ارتمت فى احضان زوجها الذى ربت على ظهرها يواسيها هاتفا

_ ربنا معاه … هو اللى اختار طريقه و مفيش فى ايدينا غير اننا ندعيله جلس على سريره الحديدى المهترئ و هو يفكر كيف له ان يتخلص من ازمته فهو لا يثق لا بناصر الصواف محاميه و لا بالاسماء العاتيه التى اقحمها فى قضيته فمثلهم لا يترك تاره ابدا و لكن ما طمأنه قليلا حديث محاميه انهم لم يهتموا باعترافه من الاثاث اقترب منه احد السجناء و انحنى له هاتفا

_ كفاره ابتسم بسخريه و رد _ كفاره دى تقولها لما اخرج خالص من هنا مش لما اخرج من الانفرادى جلس بجواره و ربت على فخذه مرددا _ السجن للجدعان امتعض وجهه من نوعيه الناس الذى يشاركهم السجن فهو اعتاد الحياه الرغده و المرفهه فادار وجهه بحنق ليهدر به السجين _ انت مالك معوج على ايه ؟ لم يجيب و ظل على حالته الصامته مما اخرج السجين عن طور هدوءه فصاح به

_ بقا انت بتدير وشك منى يا حته مره ميش منها نفع ؟ حاول الابتعاد عنه فاخرج الاول مديته و غرز نصلها عميقا و هو يردد بغل _ تحيه شهاب باشا يا حلاوتهم ليخر واقعا على الارض غارقا بدماءه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ شتان بين الرجل و المرأه فى قضاء الليله التى تسبق الزفاف فالرجل يمكن ان يظل بعمله حتى الساعات اﻻخيره من زفافه ، اما المرأه فتظل ليوم او اثنان تتزين و تمرح حتى تكن ملكه متوجه فى هذا اليوم الذى لا يتكرر بالعمر سوى مره واحده

هذا ما حدث معهما فبنفس اللحظه التى كانت دارين تجلس وسط بنات اعمامها و زوجه اخيها يمرحن و يرقصن و يتزين مع المتخصصه التى جلبتها لذلك اليوم ، كان سيف غارقا بعمله حد التخمه حتى انه لم يجد وقتا ليهاتفها كعادته بسبب امر المأمور له ان ينهى معظم اعماله العالقه حتى يهنأ بإجازه زواج سعيده جلس على مكتبه يراجع اﻻوراق و يوكل المهمات لرفيقه الذى سيتولى عنه اعماله بغيابه فاذا به يتلقى هاتفا من نظيره بسجن الرجال فاجاب بمرح

_ محمود باشا ….. مستنيك بكره فى الفرح اوعى متجيش رد عليه باقتضاب _ متقلقش جاى انا و المدام ، المهم عندى خبر هيكون وحش بالنسبه لك و مقدرتش أاجله لبعد الفرح تحفز سيف فى جلسته و انتظر ان يسمع منه باهتمام فاستطرد اﻻخر يهتف _ اكرم اتضـ,ـرب بمطـ,ـوه و بين الحيا و المـ,ـوت فى المستشفى قوس سيفه حاجبيه بدهشه هاتفا بحنق _ و الخبر ده ممكن يزعلنى فى ايه ؟ ما فى داهيه اللى زيه كان ﻻزم يمـ,ـوت من زمان

ابتلع محمود لعابه بحرج و هتف _ المأمور عمل تحقيق و صمم انى محضرش عشان عارف اللى بينى و بينه و خلى رئيس المباحث المنتدب هو اللى يحقق زفر سيف بفروغ صبر هاتفا بحده _ ايوه يعنى فين المصيبه ؟ اجابه بضيق _ المسجون اللى حاول يقـ,ـتله اعترف انك انت اللى مسلطه عليه و انت اللى سهلت له دخول المطوه للسجن بمساعدتى طبعا و انا و انت متحولين للتحقيق عاد بظهره للوراء و استند على ظهر المقعد و ترك الهاتف من يده و فتح مكبر الصوت و اخرج سيجارته و اشعلها و هو يردد بضيق

_ عيد اللى انت قولته خلى عماد يسمعك هو قاعد معايا اعاد محمود على مسامعهما نفس الحديث فاحتدت تعابير عماد بضيق و هتف بصياح غاضب _ ايه التهريج ده ؟ هم كل شويه هيحولوكم للتحقيق ؟ هو اى كلام يتقال يتصدق و ﻻ ايه ؟ ردد محمود _ انا من اﻻول كنت عارف ان الحكايه دى مش هتعدى على خير …. مكانش المفروض ابدا اسمح بالتجاوز اللى حصل … قاطعه سيف صارخا بحده

_ بص يا محمود … خرج نفسك انت بره الليله دى و انا هتصرف ، و انا هتحمل نتيجه تهورى يا سيدى اجابه اﻻخير بحنق _ بعد ايه ؟ بعد ما الملف بتاعى بقا فيه نقطه سوده زى دى ؟ احتد سيف هادرا _ انت اللى مش عارف تظبط امورك يا محمود …. و المأمور بتاعك مش بيساعدك و كلنا عارفين ان فى تجاوزات اكتر من كده بتحصل و بتعدى بس انت اللى طيب و على نياتك

تضايق منه فهدر هو اﻻخر _ المهم دلوقتى … ناوى تعمل ايه عشان كلامنا يبقا واحد اجابه سيف بضيق _ و هى محتاجه نتفق على حاجه ؟ يا بنى انا مجتش السجن عندك من امتى ؟ ده غير ان الموضوع هيخلص باﻻنكار ﻻن هو الحقيقه … انت بس اللى قلقان زياده عن اللزوم اطرق محمود رأسه بحزن فسأله سيف _ انت جالك الاستدعا؟ اجاب _ ﻻ … بس فى خلال يوم و ﻻ اتنين هيوصل

اغلق معه الهاتف فنظر له رفيقه مرددا _ شهر العسل اتضـ,ـرب

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12