الفصل الخامس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

ابتسم سيف مرددا بسخريه _ ده على جـ,ـثتى … شهر العسل هيتعمل و فى ميعاده سأله عماد بدهشه _ ازاى ؟ اﻻستدعا لو جه بكره و ﻻ بعده يبقا التحقيق بالكتير بعد يومين اجابه اﻻخر _ سيبلى الموضوع ده انت متشغلش بالك انطلق كالبرق متجها للنيابه العامه حيث رفيقه محمد الجارم و دلف مكتبه بعد ان سمح له اﻻخير و جلس امامه على المقعد بغضب فابتسم اﻻخر بمكر و هتف بمشاكسه

_ مالك يا عريس ؟ احتدت تعابيره على الفور و صرخ به موبخا _ ابو برودك يا اخى …. يعنى مش عارف مالى ؟ ابتسم محمد و استند بمفرقيه على المكتب امامه و هتف بهدوء وثير _ قلقان من اﻻستدعا ؟ زفر انفاسه بغيظ و ردد بحده _ ما انت عارف اهو …. انا فرحى بكره يا بنى ادم ابتسم محمد ابتسامه صفراء و اخرج من جارور مكتبه خطاب و اعطاه لسيف الجالس بحنق ففتحه اﻻخير و نظر له ليجده استدعاء النيابه فنظر له بوجوم ليردف اﻻخر

_ اﻻستدعا اهو فى درج مكتبى ، و مش ناوى ابعته ﻻ دلوقتى و ﻻ بعدين …. انا هخلص الموضوع مع المأمور بتاع سجن الرجال هدء تيبس جسده و ارتاح على ظهر المقعد زافرا براحه حتى ردد رئيس النيابه _ كده فى حد حاطك فى دماغه يا سيف و اكيد انت فاهم ده اماء معقبا _ طبعا …. بس مين ؟ اعقب محمد _ مين و ليه ؟ عملت ايه عشان يبقا لك اعداء بالشكل ده ، تخرج من محاوله اغتيال لاتهام ممكن يأثر عل شغلك ؟

لم يعلم ماذا يجيب و لكنه وقف مكانه و ردد _ اﻻستدعا بتاع محمود اخباره ايه ؟ احسن واجعلى دماغى ضحك اﻻخر و ردد _ مصيره من مصير بتاعك يا باشا خرج من مكتب رفيقه قاصدا المباحث العامه حيث رفيقه اﻻخر وائل مندور الذى يعمل معه بقضيه لواحظ المر و فور ان دلف مكتبه رمقه اﻻخر بنظرات تعجبيه من حالته هاتفا بفضول _ انت مش عريس يا بنى ايه اللى جايبك ؟

اجاب بضيق _ و هى المصايب عايزه تسيبنى اشار له ليجلس امامه و اخرج علبه سجائره ليعرض عليه واحده فاشعلها سيف و نظر للسقف بشرود فتركه وائل حتى يستجمع افكاره ليعود اﻻخر و يهتف متسائلا _ اكرم عايش و ﻻ مات ؟ اجابه _ عايش بس حالته صعبه جدا …. الضـ,ـربه جت فى مقـ,ـتل سأله باهتمام _ يعنى منقدرش نحقق معاه ؟ مهو احنا لو عرفنا مين الى حاول يقـ,ـتله هنعرف مين اللى حاططنى فى دماغه ؟

حك وائل طرف ذقنه و ردد _ ما نحقق مع السجين التانى ابتسم سيف هاتفا _ عمره ما هينطق ﻻنه فاهم كويس مصيره لو اتكلم … هيحصل اكرم شرد وائل لحظات و اردف _ عموما انا هحط حراسه على اكرم يمكن يفوق و نقدر نخرج منه بمعلومه مفيده احتدت تعابيره و ردد بحنق _ انا شِبه واثق ان الاسامى اللى جابها فى التحقيق هى اللى حاولت تقـ,ـتله ، بس الللى مش فاهمه انا اسمى دخل فى الموضوع ليه ؟

حرك وائل كتفاه بحيره و ردد _ مش عارف ، فعلا حاجه تجنن ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صاح و هاج و غضب فتخوف ناصر من شكله المخيف و هو يصرخ به هادرا _ غبى … غبى و كل تصرفاتك غلط اجاب ناصر بمهادنه _ يا شهاب بيه انا محامى مش بتاع ماڤيا …. يعنى امكانياتى محدوده نظر له نظرات واجمه احرقته و ردد بغلظه _ طالما مش قدها كنت قول من اﻻول مش عاملى فيها ابو العريف و فى اﻻخر تطلع بغل

امتعض من اهانته بهذا الشكل و اﻻخر يكمل _ و بتتصرف من دماغك …. قلتلك تقتـ,ـل اكرم فضلت مأخر الموضوع و كأنه صعبان عليك ، طلبت بعدها تخلص على سيف روحت قـ,ـتلت اكرم و خليت الحيوان اللى تبعك يتهم سيف زفر دخان سيجاره بغضب و هو يوضح _ استفدت انا ايه لما يتحقق معاه ؟ كده هيسيب دارين و فرحهم بكره يا بنى ادم ؟ حرك ناصر رأسه باستسلام و هو يردد داخل نفسه

_ و الله البنت دى بدأت تصعب عليا انا شخصيا … عايز منها ايه ؟ دى عيله صغيره بالنسبه لك يا اخى فاق من شروده على صوت شهاب الغاضب _ انت مش معايا يا بغل انت ؟ اجابه ناصر _ كنت حاطط فى بالى الموضوع هيأجل الفرح و بعدها نكمل شغلنا و نبعده عنها من غير ما نمـ,ـوته و نفتح على نفسنا نار جهنم ده ابوه طلعت المهدى و عليته كلها مناصب فى الداخليه يعنى مش عايزين نخليهم يركزو معانا يا ريس

جلس شهاب على مكتبه و زفر باختناق و ردد _ انا عايزها قبل ما المعاون ده يلمسها … فاهم ! قوس فمه و هو حقا ﻻ يعلم بماذا يجيبه فردد بالنهايه _ اوامرك يا ريس يبقا هخلص بكره قبل الفرح اماء بوجوم و ردد _ و اكرم لسه عايش و عليه حراسه جامده و ده لو فاق هيعترف بكل حاجه انت عارفه غبى و يعملها حرك رأسه بتفهم مرات متتاليه فاعقب شهاب

_ محدش يقدر يدخله غيرك بصفتك المحامى بتاعه لمعت عينه بالدهشه فماذا يريده ان يفعل فسأل بتوجس _ مش فاهم اجاب شهاب و هو يمقته بنظراته المتدنيه _ تقـ,ـتله بنفسك ابتلع ناصر لعابه بخوف و ذعر و نظر امامه للمجهول و ردد ببلاهه _ انا معرفش اقـ,ـتل فرخه ابتسم شهاب و ردد بتحذير _ اتعلم … لانك لو منفذتش هحخلى غيرك ينفذ بس ساعتها اﻻمر هيطلع باسمكم انتو اﻻتنين و كفايه سامحتك على غلطاتك اللى كترت اوى يا ناصر

ظل ينظر له ببلاهه ﻻ يعلم ماذا هو بفاعل فردد شهاب يشرح له اﻻمر ببساطه و كأن ما يتحدثا عنه جماد و ليست روح _ حقنه هوا يا ناصر … بسيطه خالص ، مجرد حقنه هوا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قضت يومها باكمله جالسه بملابسها الداخليه حتى تنتهى الحنانه من رسم تلك الرسومات المخصصه للعرائس و اصرارها على اخفاء اثر الطـ,ـعنات ببطنها بتلك الرسومات و لكن حتى بعد ان رسمت لها الحنانه رسمه كبيره اسفل بطنها ظلت بعض آثار الندبات ظاهره فما كان اﻻ ان جلست تبكى و هى تنظر لشكلها بالمرآه

قاطع بكاءها رنين هاتفها لتجده نبض قلبها الذى يمحى صوته اثر اى آﻵم و اوجاع بداخها و لكنها لم تستطع اخفاء بحه صوتها الباكى و هى تجيبه _ الو انتبه على الفور لنبرتها الحزينه فتسآئل بحيره _ مالك يا ديدو ؟ حاولت اخفاء غصه بكاءها فتصنعت النوم هاتفه _ ابدا يا حبيبى كنت نايمه شويه ، اليوم كان مرهق اوى لم يقتنع فهى ليست المره اﻻولى التى يستمع لصوتها النائم او الباكى حتى ﻻ يستطيع التفرقه بينهما فردد بضيق

_ بتكدبى عليا يا ديدو ؟ كد برده ؟ قوليلى مين زعلك؟ انفجرت فى بكاء مرير و خرجت شهقاتها عاليه فشعر بسكاكين حاده تقطع بقلبه فهتف يهدءها _ اهدى يا حبيبتى … كل حاجه و ليها حل ابتلعت لعابها و استنشقت ماء انفها و هى تردد بصوت مبحوح _ بس مشكلتى ملهاش حل تنهد بحيره و ردد بصيغه آمره _ افتحى الفيديو خلينى اشوفك رفضت بلباقه هاتفه _ ﻻ مش هينفع

صاح بغضب _ ليه ؟ اجابته _ عشان مينفعش و خلاص بقا يا سيف … الحنه لسه منشفتش و مش هينفع البس ابتسم على الفور هاتفا بوقاحه _ افهم من كلامك انك من غير هدوم دلوقتى ؟ صمتت فضحك عاليا فى محاوله منه ﻻضحاكها هاتفا بمشاكسه _ ﻻ بدى اشوف ضحكت رغما عنها و رددت بحرج _ قليل اﻻدب تنهد بعمق فسألها بجديه و اهتمام _ قوليلى بجد مالك ؟

اجابته و غصه الحزن تخنق روحها _ شكلى وحش رفع حاجبه بدهشه و هو يستمع لها تكمل زعزعتها و قله ثقتها بنفسها _ رفيعه شبه الهيكل العظمى … و سمره و شعرى كيرلى و غير كده جسمى كله كدمات و جروح و بجد بجد مش فاهمه ايه اللى عجبك فيا ؟ تركها تلقى ما فى جعبتها حتى يستطيع ان يفهم ما بها و عندما انتهت لم تعطيه فرصه حتى للرد عليها فهللت بضيق

_ و طبعا انت ساكت و مبتردش عشان كلامى صح و مش ﻻقى حاجه تقولهالى حتى لو بالكدب ردد بهدوء وثير _ و ايه نوع الكدب اللى مستنياه منى ؟ اجابت بحده _ تقولى مثلا يا جميله الجميلات زى ما دايما بتقول … اى حاجه تحسسنى ان اللى حاسه بيه ده مش حقيقى اجاب بهدوء و رزانه _ طيب ما هو مش حقيقى بدليل انى دايما بوقلك يا جميله الجميلات ، انتى فى عنيا اجمل نساء الدنيا

لم تصدقه فهتفت بضيق _ اه طبعا بتضحك عليا عشان .. قاطعها بحيره _ انتى عندك اعراض PMS و ﻻ ايه ؟ عشان لو هى تبقا مصيبه ده الفرح بكره ابتلعت بحرج و خجل من حديثه و هتفت بتوبيخ _ انت بقيت قليل اﻻدب ليه كده ؟ و بعدين انت عارف الحاجات دى منين ؟ ضحك ملئ فمه و ردد _ عشان كنت متجوز قبل كده و عارف اﻻعراض دى كويس و كانت ايامى بتبقا مرار طافح و بحاول اتجنبها على قد ما اقدر و حتى دى كانت بتزعل و تقولى متجاهلنى عشان انا اووف

شردت بحديثه عن زوجته الراحله فشعرت بغيره تسـ,ـرق روحها و لكنها عادت و وبخت نفسها فكيف تشعر بالغيره من طيف امرأه راحله بين يدى المولى و لكن تظل النساء جميعا نسخه واحده تشعر بالغيره من اى منافسه محتمله او غير محتمله لمجرد انها تحمل صفه مؤنثه شعر بشرودها ففهم على الفور خطأه بذكر غاليته الراحله فردد بصوت متغزل _ ديدو يا عمرى …. انتى زعلانه منى عشان جبت سيره نسرين الله يرحمها

ابتلعت لعابها و هتفت _ ﻻ … انا مش عيزاك تحس انى حمل على كتافك هجبرك تنساها او تبطل تتكلم عنها و انا عارفه انت كنت بتحبها قد ايه اعقب على جملتها بتأكيد _ كنت و مازلت يا ديدو … بس ميمنعش انك اغلى و اعز عندى و انا فاهم و عارف افسر مشاعرى كويس و اقدر أاكدلك انى عمرى ما حبيت حد زى ما بحبك ، بس هى مش كانت مراتى ،هى لسه مراتى و هتفضل مراتى لحد ما اروح اقابلها عند وجه كريم

صرخت بخوف _ بعد الشر عليك يا حبيبى ضحك و ردد _ كلنا هنمـ,ـوت يا حبيبتى ، بس انا هروح لهم اﻻول و تبقى تحصلينى بعدين زفرت بضيق و صرخت به _ بس بقا بطل الكلام ده عشان خاطرى اماء و كانها تراه فاستطردت

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12