الفصل السادس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل السادس و العشرون و لو سألتنى عن الحب ….. لحدثتك كيف يحول شخص واحد فقط برساله واحده فقط ، بكلمه واحده فقط حياه شخص اخر…من العدم الى الوجود كيف يعيد له رئتيه و ملامحمه و ضحكته و شعوره بالرغبه فى الحياه اكثر فالحب شيئ اقرب لنفخ الروح ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ سمعت طرقات خفيفه على بابها فاتجهت بكسل تفتحه بعد ان صرفت جميع الخدم لتظل وحدها لا ترى او تكلم احد ، حتى انها اعتكفت على مباشره اعمالها من المنزل عن طريق خدمه اﻻنترنت

فور ان فتحت الباب وجدته امامها مبتسما و هو يرتدى بدلته الرسميه المهندمه ليظهر بكامل اناقته فابتلعت لعابها بحرج و هى متسمره امامه ﻻ تفسح له المجال للدخول فتنحنح ليجلى صوته و ردد _ مش هتقوليلى اتفضل؟ تحججت بحجج يعلم هو انها واهيه لتجيب _ اصل انا لوحدى و الخدم فى اجازه …. قاطعها و هو يدلف رغما عنها هاتفا بتاكيد _ اكيد انا و انتى عارفين يا نيللى ان ده مش سبب عشان تمنعينى من الدخول

جلس على اﻻريكه بعد ان ترك الغلاف البلاستيكى اﻻسود اللون الذى يحمله بيده و ردد بنبره راجيه _ ممكن نتكلم ؟ ابتلعت لعابها مره اخرى و تنهدت بحيره مجيبه _ مظنش فى بينا كلام يا سعد … احنا اللى بينا انتهى و انتهى من فتره كمان و انت …. قاطعها _ انا اسف اطرقت رأسها بحزن و صمتت فافسحت له المجال كى يكمل حديثه _ انا كنت تعبان اوى الفتره اللى فاتت …. والدتى تعبت جدا و سافرت بيها بره مصر عشان اعالجها

ابتسمت بسخريه هاتفه _ الف سلامه عليها تقبل سخريتها و اماء برأسه هاتفا _ و لحد دلوقتى تعبانه يا نيللى و لسه التعب هيزيد عليها اكتر و اكتر تمعنت النظر به و هو يذرف الدموع رغما عنه فشعرت بغصه تؤلمها و سألته باهتمام _ مالها ؟ اجاب بتنهيده عميقه _ كانسر اغلقت عيناها بألم فهى قد خسرت كلا والديها لصالح ذلك المرض اللعين فربتت على ظهر يده مردده بمواساه _ الطب اتقدم و اكيد بقا العلاج اسهل من زمان

حرك رأسه بالنفى هاتفا _ للاسف المرض فى مراحله اﻻخيره و خلاص هى موافقه على قضاء ربنا حتى انها رفضت تتعالج و طلبت منى انها تقضى اللى فاضل ليها من غير عذاب العلاج راودها ذكريات مرض والدها و هو بالرمق اﻻخير و علمت سبب طلبه لها باواخر ايامه ان تكف عن محاوله علاجه المؤلم ربما اكثر من المرض ذاته فرددت بتوضيح _ معاها حق …. علاج المرض ده مؤلم جدا و طالما فى المراحل اﻻخيره يبقا سيبها تعيش من غير بهدله المستشفيات

اعقب عليها مؤيدا _ انا وافقتها لما عرفت ده ران الصمت بينهما لحظات حتى قطعته نيللى هاتفه _ تشرب ايه ؟ ابتسم و ردد بحبور _ انا اللى كنت دايما بسألك السؤال ده …فاكره ؟ ابتسمت بدورها مجيبه _ انا فاكره كل حاجه حصلت بينا يا سعد اقترب منها و امسك راحتها و نظر لمقلتيها و ردد برجاء _ انا محتاجك اوى يا نيللى شعرت بالضعف لمجرد سماعها لنبرته المنكسره وهو يكمل

_ الزعل اللى كان بينا سبيه على جنب دلوقتى و اقفى جنبى عاد الوجوم لوجهها و هى تردد بحده _ انت اللى حكمت عليا من غير ما اغلط و …. قاطعها بوضع يده على فمها و هو يردد بلهفه _ انسى اللى فات و اللى كانت سبب فى المشكله خلاص مش هتعيش كتير يا نيللى و نفسها تطمن عليا و تفرح بيا قبل ما تمـ,ـوت

انتفضت من مكانها بضيق و غضب فما هذا الهراء الذى تفوه به ذلك اﻻبله من لحظه ؟ هل يعى ما يقوله ام مرض والدته جعله ابله لا يفهم ما يمكن ان يفعل بها صدى حديثه الغبى وقف هو اﻻخر متعجبا من وقوفها المفاجئ بل و بتلك الحده و هى تصرخ به

_ يعنى انت فى اﻻول جيت عليا عشان خاطر والدتك و انا قبلت و قلت اعاملها زى امى …. و بعدها دوست عليا عشانها و انا كنت بحاول اراضيها بكل الطرق ، و لما سيبنا بعض مفكرتش حتى انك تحاول معايا او انك تعتذر او تفكر … و سبتنى كل الوقت ده بحجه تعبها مع انك كان ممكن تكلمنى فى التليفون اخذت تلهث بانفاسا من اندفاع الدماء بعرقها و ما تلاه من اندفاع الكلمات بثغرها مهلله

_ و فى اﻻخر يطلع سبب تشريفك ليا انهارده طلبها انها تفرح بيك قبل ما تمـ,ـوت مش عشان بتحبنى مثلا و ﻻ عشان عايزنى و مش عارف تعيش من غيرى حاول توضيح اﻻمر لها و لكنها لم تعطيه اى مجال للرد لتستطرد _ بس انا ازاى متفاجئه و انت اصلا متعود على كده …. تتعرف على الواحده من دول و تعلقها بيك و بعدها تقول امى و متظهرهاش قبل ما تكون اللى قدامك اتعلقت بيك عشان مترفضش الوضع اللى انت عايزها تعيش فيه … و بعدين لما الحكايه تخلص بتمشى من غير ما تبص وراك

تعجب مما تتفوه به و ردد يدافع عن نفسه _ كل اللى انتى قلتيه ده ملهوش اى اساس من الصحه … ﻻن لو كان زى ما بتقولى كنت روحت ﻻى واحده تانيه مكانش ابدا بالضروره تكون انتى صرخت بضيق تردد _ اومال جاى ليه يا سعد مش عشان ده طلب مامتك ؟ اجاب بصياح مماثل لصياحها _ ﻻ … جاااى عشان بحبك ران الصمت ارجاء المنزل و تلجم فمها الطليق فاقترب منها و مرر انامله على وجنتها و ردد بصوت رقيق متغزﻻ بها

_ بحبك يا نيللى … و مش عايز غيرك ، و عدم تواصلى معاكى الفتره اللى فات كانت بسبب حالتى النفسيه و مكنتش حابب ابدا انك تشوفينى كده رددت بسخريه _ و ايه اللى جد ؟ اجاب برزانه

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8