الفصل الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

خرج الطبيب بعد ان كتب لها بعض اﻻدويه و نصحها بالراحه و عدم بذل اى مجهود و وصف لها بعض اﻻدويه المكلمه لادويتها التى تتناولها بالفعل و غادر متمنيا لها الشفاء العاجل اعطى سيف الوصفه الطبيه للضابط المرابط لهما و ردد بحرج _ انا اسف و عارف ان دى مش مهمتك بس … صمت حرجا فتناول منه الوصفه و اماء برسميه هاتفا _ ربنا يشفيهالك يا سيف باشا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لم يتبق سوى يومين على موعد الزفاف و لكن بسبب لهفته عليها انتقل هو و والدته لمنزل الزوجيه معها ليظل كل منهما بغرفه منفصله بناء على اصرار والدته مردده

_ لو كان ليا بنت مكنتش هوافق غير بكده ، بعد الفرح اعمل اللى انت عاوزه ابتسم و قبلها من رأسها و غادر لعمله بعد ان ودع نيللى بقبله خاطفه كالمراهق الذى يجرب الحب ﻻول مره لمحت والدته اﻻبتسامه التى تزينت على ثغرها بعد ان ودعته بابتسمت هى اﻻخرى لسعادتهما و لكن ذلك اﻻلم الذى ضـ,ـرب بجسدها جعلها تأن بصمت لتلاحظ نيللى تغير لون وجهها فانحنت بجوارها تردد بحنين _ مالك يا ماما ؟

تألمت بشده و رددت بصوت وهن و متعب _ ناولينى الميه و المسكن يا بنتى ناولتها المياه و الادويه المسكنه و هى تربت عليها بحنان و امسكت هاتفها ترد بلهفه _ انا هكلم سعد يرجع يوديكى المستشفى امسكت يدها هاتفه برجاء _ بلاش ….خليه يخلص شغله من غير ما يبقا باله عندى و بلاش تقولى حاجه متكسريش فرحته امتقع وجهها بالرفض و هتفت بضيق _ ما هو ﻻزم يعرف عشان …..

قاطعتها مفسره _ يا بنتى انا فى المراحل اﻻخيره و ده بكلام الدكاتره …. انا كنت مش حاسه بجسمى و ﻻ رجليا و دلوقتى بقيت بحس بيهم ، يمكن يكون اﻻحساس اه مؤلم جدا بس ده فضل من ربنا انه خلانى فى اواخر ايامى احس ابتلعت ما فى حلقها من غصه مؤلمه و رددت _ سعد طول عمره شايل همى و انا كنت بدعى ربنا انه يقصر ايامى عشان يرتاح من تعبى و خدمتى ، بس كنت برجع اقول اهو باخد بحسه بدل ما هو لوحده كده

وضعت راحتها برقه على وجه نيللى و ابتسمت تخبرها _ من ساعه ما حبك و وشه نور و بقا مبسوط على طول و اول مره احس انى قضيت رسالتى للنهايه و ممكن امـ,ـوت و انا مرتاحه و مطمنه عليه بكت نيللى رغما عنها هاتفه بحزن _ بس انا ااا… صمتت لتمسح عبراتها و اضافت _ انا وحيده و بجد حسيت بالونس و جو العيله فى الكام يوم دول و عيزاكى تفضلى معانا على طول و تربى عيالنا ، عشان خاطرى وافقى انك تتعالجى مش يمكن !!!

تحسست وجها ببسمه فرحه و هتفت _ مفيش امل يا نيللى …. تفتكرى لو كان فى امل كان سعد سابنى كده ؟ اراحت ظهرها على مقعدها المدولب و تنهدت بحسره و رددت _ متقوليش حاجه لسعد بدل ما ازعل منك ، خليه سر ما بينا … انا كده كده مش مطوله بس نفسى اشوفه فرحان قبل ما اقابل وجه كريم انحنت نيللى تقبل كفها و رددت بحزن و تضرع _ ربنا يخليكى لينا و ما يحرمناش منك ابدا

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلس حزينا متوترا فاقتربت منه زوجته تردد بطمأنه _ متقلقش يا جمال ، سيف اكيد هيخلى باله منها زفر بانفاسه و ظل جالسا ينظر لشاشه هاتفه و ردد بحيره _ طيب اتصل اطمن و ﻻ استنى شويه كمان ؟ قوست فمها بحيره و اجابته _ و الله ما انا عارفه … هو قالك ايه فى اخر مكالمه ؟ اجاب و هو ممسك بهاتفه بتردد _ قالى الدكتور عطاها علاج و نامت

اقتربت منه اكثر و ربتت على كتفه بحنين هاتفه _ طيب استنى نص ساعه كده و اتصل بيه اماء مستسلما فابتسمت له هاتفه بمرح مصطنع _ طيب اعملك حاجه تشربها و ﻻ اجيبلك تاكل نظر لها برضا عن محاولاتها المستمره للتخفيف عنه فى احلك الظروف فهى دائما ما تقف بجواره و اظهرت معدنها اﻻصيل وقت انشغاله عنها بقضيه اخته الصغرى فلم تتذمر او تتحدث معه بالامر بل احترمت خصوصيه الموضوع و تركته يفعل ما يراه مناسبا حتى انتهت تلك اﻻزمه و ظلت كما هى معه دائما

تنهد بحيره و ردد _ اعمليلنا شاى وقفت ترفع طرف عبائتها المنزليه بمزاح و تدللت برقه هاتفه _ امرك يا سى جمال …. عايزه كشرى و ﻻ مغلى يا سيدى ضحك رغما عنه لتقليدها الخادمات فوقف امامها و عض على شفته السفلى هاتفا بهمس _ ابنك فين ؟ ضحكت بعفويه و رددت هامسه هى اﻻخرى _ نايم من بدرى سحب شهيقا عميقا و انحنى يقبلها من عنقها و همس باذنها بنبره خطيره

_ طيب مش كنتى تقولى كده من بدرى ضـ,ـربته على صدره و رددت بتعجب _ انت فى ايه و ﻻ فى ايه ؟ ابتسم بعد ان استطاعت اخراجه من حالت المزاجيه الحزينه و ردد بحب _ ما هو اللى متجوز واحده زيك ميعرفش يزعل ابدا احتضنته و رددت بفرحه _ حبيبى ربنا يخليك ليا يا رب ابتعدت عنه فور ان وجدته يحاول تقبيلها فقوس حاجبيه بدهشه لتردد هى مفسره _ اتصل بس اﻻول اطمن على دارين و بعدين انا تحت امرك

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظل جالسا بجوارها يمسد رأسها و شعرها بحنان و هو يدعو الله ان تطيب فقد مزق فؤاده رؤيتها هكذا و ظل يؤنب نفسه على تركها تفعل ما يحلو لها ظناً منه انه بذلك يُسعدها و لكن ها هو تسبب باذيتها حسبما يرى فابتلع غصه بحلقه صدح صوت رنين هاتفه بالاتصال على تطبيق المكالمات المرئيه ففتحه ليجيب جمال القلق بشده مطمئنا _ متقلقش يا جمال بقت كويسه الحمد لله تنهد الاول براحه و ردد

_ الحمد لله …. هى لسه نايمه ؟ اماء باقتضاب فرأى جمال ملامحه الحزينه فهتف يواسيه _ معلش تتعوض رمقه بنظره غاضبه و ردد بحده _ انت متخيل انى زعلان على الاجازه ؟ انا بمـ,ـوت عليها و على تعبها اعتذر بايماءه خفيفه منه و ردد _ و انت برده ملكش ذنب زفر باختناق و هتف _ ذنبى انى طاوعتها ردد جمال بمواساه _ عشان بتحبها ، و دارين مش صغيره و ادرى بمصلحتها و جربت قبل كده موضوع الاكل ده و عارفه بتتعب ازاى

اطرق رأسه و اخرج تنهيده حاره فاعقب جمال _ هسيبك ترتاح شويه و طمني عليها لما تصحى اغلق معه و اتجه يجلس بجوارها فاقتربت منه و احتضنته هامسه بنعاس _ انا اسفه انحنى براسه ليرى وجهها النائم و قبلها من صدغها مرددا _ اسفه على ايه بس ؟ ضيقت ذراعيها عليه اكثر و هتفت _ عشان كل حاجه … عشان بزعلك من غير قصد ، و عشان مش بسمع الكلام و عشان بوظت شهر العسل بتصرفاتى الغلط

مزح معها علها تكف عن البكاء _ قصدك بسبب طفاستك لم تضحك او تبتسم حتى و لكنها رددت بجمود _ مش ده و بس ، بسببى ضاع تلات ايام من الاجازه على الفاضى ، يوم البحر و يوم ما حرقت الهدوم و انهارده سحبها اكثر و ادخلها داخل اضلعه و هتف بمشاكسه _ اممم … و طبعا عايزه تعوضيهوملى مش كده ؟ لم يمهلها كثيرا لتجيب فاعقب _ طيب ايه رأيك نمد الاجازه تلات ايام نعوض فيهم اللى حصل؟

رفعت وجهها الباكى فالتقط عبراتها النازله على وجنتيها بفمه و لثم ثغرها بقبله رقيقه متريثه و استطرد _ ها …. ايه رأيك ؟ نعوض يوم البحر بس تلبسى مايوه محترم و نعوم مع البطاريق نظرت له بحب و ابتسمت مردده بتساؤل _ مايوه محترم ازاى يعنى ؟ ضحك ملئ فمه و هتف _ اللى هو قطعه واحده و شورت بنص كم ده قوست حاجبيها بتعجب و سألت باطناب _ و ده هنلاقى منه هنا ؟

ردد بعبث _ خلاص تنزلى بشورت و تى شيرت و لا اقولك خليها قميص و بنطلون ضحكت بشده و رددت _ اصلا انت مخلتش هدوم تتلبس مش يتنزل بيها الميه كمان دفـ,ـن رأسه بتجويف عنقها و ردد بصوت مكتوم من اثر دفـ,ـنه لرأسه _ خلاص البسى هدومى

وقفت بمرح بعد ان تناست الالم و اتجهت لخزانه الملابس و اخرجت منها سروال قصير و قميص قطنى يخصه و ارتدهما ليخرج شكلها مضحك فالسروال واسع من الخصر و اضطرت ان تربط رباطه ضيقا جدا حتى لا يسقط منها و اما القميص القطنى كان بنصف كم فخرج طويل يغطى نصف جزعها و اكثر و اكمامه وصلت لمنتصف ذراعيها خرجت من المرحاض بمرح تريه شكلها فانفجر ضاحكا على طفولتها فسحبها و القاها على الفراش يدغدغها بمزاح و مداعبه هاتفا

_ لا لا … اقلعى شكلك مسخره و هدومى مغطياكى بالشكل ده ، هو انا ضخم اوى كده ؟ ردت عليه من بين كل ضحكاتها _ لا انا اللى معصعصه و قصيره قبلها من وجنتها هاتفا _ معصعصه و قصيره ايه بس …. و الانوثه المتفجره دى اللى بتجننى راحت فين ؟ عضت على شفتها بخجل فانحنى يقبلها برقه و شوق و اعتلاها بلمح البصر و لكنه تريث يسألها يقلق

_ بقيتى كويسه ؟ اماءت بنعم و حاوطت عنقه بذراعيه فردد بتردد _ هتستحملينى ؟ قضمت جانب فمها و ابتسمت خجلا فاقتنص شفتاها بقبله جامحه بادلته اياها بحب ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وقف بشموخ و هيبه يتابعهن عن قرب فمنذ ان تولى مهام رفيقه و هو تقريبا لا يذهب لبيته سوى ساعات قليله لتحمله عبئ المسجونات كثيرات المشاكل

نظر من نافذه مكتبه و الذى يطل على ساحه التريض الخاصه بالمسجونات و ركز بصره ناحيتها و هى تجلس باريحيه تدخن سيجارتها و الجميع من حولها يهابونها فابتسم رغما عنه فبالرغم من صغر سنها و جمالها اﻻ انها ذات شخصيه قويه استاطعت ان تطوى المسجونات جميعهن بقبضتها حتى لواحظ الصعبه المراس طرقات على باب مكتبه من فتحيه التى دلفت بضيق تهتف _ عماد بيه التفت و اماء لها لتتحدث فهتفت بحده

_ البت اللى اسمها نور دى مش عايزه تجيبها لبر ….. و شكلها كده ناويه على حاجه هى و لواحظ سألها بحيره _ انتى اخدتى بالك من حاجه ؟ انا شايفهم عاملين دويتو مع بعض جامد اوى ايدت حديثه هاتفه _ طول الوقت مع بعض و المعلمه لواحظ اللى مبتحبش حد ياخد مكانها بقت تقريبا بتشورها فى كل حاجه ، ده غير الودوده و الوشوشه اللى طول الليل و النهار كأنهم بيخططو لحاجه

زفر بانفاسه و هتف _ طيب خدى بالك منهم كويس بس من غير ما يحسو انك بتراقبيهم رددت اﻻخرى هاتفه بحنق _ المعلمه لواحظ انا اصلا مبقتش نازللها من زور و ﻻ طيقالى كلمه من ساعه البت دى ما جت و كأنها استغنت عن خدماتى

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16