الفصل الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

قوس شفتيه بعدم رضا و ردد _ ما هى اكيد كشفتك يا فتحيه رفعت كفها ترفض ما قاله مردده _ ﻻ يا عماد بيه … هى لو كشفتنى كانت عتقتنى ، دى نابها ازرق و مش بتسيب حقها ده انا كان زمانى بيترحمو عليا ضحك عماد من طريقتها المرحه فى الحديث فسألته باهتمام _ هو اللى اسمه عطوه ده عملتو معاه ايه ؟ رفع حاجبه اﻻيسر دلاله على دهشته و اجابها

_ و انتى دخلك ايه بالحكايه دى ؟ اجابته _ مش هو اللى حاول يقـ,ـتل سيف باشا ؟ يبقا ﻻزمن يتقبض عليه و … قاطعها عماد هاتفا بحده _ فتحيه … ملكيش دعوه بحاجه ، ده شغل المباحث لا شغلك و ﻻ شغلنا بدل ما تضيعى الدنيا بغباوتك دى امتقع وجهها فاستدار ينظر من النافذه من جديد و ردد و هو يوليها ظهره _ روحى شوفى شغلك و زى ما فهمتك عينك عليهم هم اﻻتنين

همهمت بطاعه و خرجت ليعود ينظر بدقه لتلك الجالسه تضحك بصوتٍ عالٍ و سوقيه لا تتناسب مطلقا مع رقه و عذوبه شكلها فاخرج ضحكه مستنكره و عاد للداخل ليهاتف رفيقه وائل ليطلع على اخر التطورات و فور ان اجاب اﻻخر سأله على الفور دون استهلال الحديث بالسلام _ اخر اﻻخبار عندك ايه ؟ ردد وائل متعجبا _ يا بنى طيب قول السلام عليكم اﻻول زفر بفروغ صبر هاتفا باقتضاب _ السلام عليكم يا سيدى …. ها ، ايه آخر التطورات ؟

ابتسم وائل و اجاب _ عايز تعرف ايه ؟ اخبار العريس بتاعنا و ﻻ اخبار شهاب و ﻻ مراقبه رجاله عتريس المر و اخوه ؟ صاح بحده اجفلت الاخر _ يا بنى اتكلم ده انت رخم ردد وائل بجديه زائفه _ ما تتكلم عدل يا حضره الظابط … اسال سؤال محدد عشان اجاوبك اجابه محدده ردد عماد بقلق _ اﻻول اخبار سيف ايه ؟ كويس و ﻻ فى حد وراه من رجاله شهاب ؟

اجابه وائل بعمليه _ ﻻ مفيش وراه حد عاد يسأل _ و شهاب البدراوى ؟ اجابه بتوضيح _ لسه فى النمسا بس غالبا هو هناك لحد تحقيقات النيابه ما تخلص و لو اسمه جه فى التحقيقات يبقا مش هيرجع تعجب من هدوءه و سأله بحيره _ و عادى مش مضايق انه ممكن يهرب ؟ اجابه وائل _ مسيره يتمسك يعنى هيروح فين ؟ زفر بضيق و هتف متسائلا _ و القضيه ؟

اجابه و هو يخرج سجائره يشعل واحده و ردد _ ﻻ دى قصه طويله متنفعش فى التليفون ، بس الخلاصه ان ناصر الصواف هيعترف بس شارط علينا ان سعد الدين يبقا المحامى بتاعه ردد عماد بتأكيد _ و سعد طبعا رافض ايده مؤكدا _ اه هيتجوز بقا و خايف على نفسه انفجر ضاحكا و هو يستطرد _ عزمك على فرحه ؟ اجابه عماد بايجاز _ اه عاد وائل للضحك فسأله بحيره

_ بتضحك على ايه ؟ اجابه و ﻻ تزال ضحكته ملئ فاهه _ عشان نحس الشله اتفك على الكل الا انت يا فقر تعجب عماد و لم يفهم مقصده و سأله بحيره _ انت تقصد ايه ؟ اجاب وائل بسخريه _ اقصد شله العوانس بتاعتنا انت و سيف و سعد ، اهو كلهم دخلو القفص و فاضل انت و بس شاركه الضحك و هتف مرددا _ انا نفسى اتجوز بصراحه

اندهش اﻻخر من طلبه و هلل ساخرا _ الله …. هى العدوى صابتك و ﻻ ايه ؟ اجابه _ بصراحه غِرت منهم ، سيف و اتجوز بنت زى القمر و بالرغم من ظروفها اﻻ انها بتعشقه و قدرت تخرجه من الحزن اللى كان فيه ، و سعد اخيرا لقا فتاه احلامه اللى كان نفسه تكون متعلمه و حلوه و شخصيتها قويه و فى نفس الوقت تقبل بوضع مامته و حياته و ده شيئ نادر بصراحه

شاكسه رفيقه مرددا بتحفز _ و انت بقا مش كنت قرفان من الستات !! ايه اللى جد ؟ وﻻ لقيت فتاه احلامك انت راخر ؟ اجابه بتنهيده _ ابدا و ﻻ ليا اى مواصفات غير انها تخطف قلبى زى ما مرات سيف عملت فيه كده … بس هلاقيها فين دى ؟ اجابه بتلقائيه _ اكيد مش فى السجن …. دور و انت تلاقى ، اقولك يمكن فى فرح سعد الدين تلاقيها اهى اﻻفراح معموله عشان كده و معظم اصحابنا اتجوزو من اﻻفراح

ضحك عماد على طريقه تفكير رفيقه و ردد بسخريه _ و انت عرفت مراتك منين ؟ اجابه بانهيار ضاحك _ من فرح واحد صاحبنا كانت بنت عمه و ادينى اهو عايش معاها بقالنا عشر سنين شد و جذب و ربنا يقدم اللى فيه الخير ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استندت بجسدها على جزعه العارى و ظلت تتنفس انفاسه العاشقه و هو يداعب اناملها بخاصته منعزلان عن العالم فتنهدت تنهيده عميقه ليردد بفضول _ ياااه … كل دى تنهيده ؟ مالك يا قلبى ؟

اجابته و هو ترمقه بنظرات والهه _ تفتكر لو كنا اتقابلنا فى ظروف تانيه غير ظروفنا دى كان ممكن نحب بعض ؟ اجابها بتاكيد _ اه طبعا … ﻻن ربنا كاتبنا لبعض من قبل ما نتخلق اعتدلت فى نومتها جالسه تنظر له مردده _ كان نفسى نبقا اول ناس فى حياه بعض ابتسم لها و ردد بدبلوماسيه _ كل حاجه ربنا مقدرها فيها خير يا ديدو … يعنى جوازتى و جوازتك ربنا كان مخليهم لاسباب معينه و كل مرحله عملت الهدف الى ربنا حاطه ليها و انتهت عشان نكمل للمرحله الى بعدها

تنهدت بضيق و هتفت _ انت بتقول كده عشان تجربتك كانت كويسه مش كلها عك زي تجربتى زفر بفروغ صبر و ردد بحده طفيفه _ ايه ﻻزمته الكلام ده دلوقتى !!! احنا مبسوطين مع بعض ليه بتفتحى مواضيع تزعلنا ؟ ليلى عندها حق …بومه تجهم وجهها بالضيق و رددت بحزن _ كان نفسى تكون اول راجل فى حياتى و ….. قاطعها قبل ان تكمل استثارتها لاعصابه و رجولته دون قصد

_ قفلى كلام فى الحكايه دي يا ديدو لو بتحبينى و خلينا نتفق على البرنامج بتاع الاجازه هنعمل فيه ايه قبل ما تخلص ؟ ابتسمت محاوله ان تخف حزنها و رددت بحيره _ كان ايه برنامج انهارده ؟ اجاب و هو يعتدل بجلسته و تناول ملابسه الملقاه على اﻻرض و بدء بارتداءها _ كان المفروض هنطلع الجبل عشان نعمل كامبيينج و بالليل عندنا حفله فى السفاره سألته بفضول _ حفله ايه ؟

اجاب على الفور _ معرفش … سكرتير السفير عزمنى عليها و انا وافقت و على فكره لو قومتى لبستى ممكن نلحق انتفضت من نومتها هارعه لخزانه الملابس و رددت بتساؤل _ طيب هى حفله ايه يعنى عشان اشوف عندى لبس مناسب و ﻻ ﻷ ؟ امسكها من راحتيها و ضمهما معا و سحبها لتصبح فى مواجهته و نظر بعمق عينيها الساحرتين و ردد بغزل _ بحبك ابتسمت و رددت _ ده ردك على سؤالى ؟

اجاب _ بصى يا موﻻتى …. انا راجل شرقى و متدين ، يمكن مش شيخ يعنى بس بجاهد على قدى اماءت بصمت فاستطرد _ انا عايزك تتحجبى ، و عارف ان تفكيرك و تفكير اللى حواليكى ممكن يخليكى ترفضى و تشوفى ان مش من حقى و كلام بقا الفيمنيست و بتوع حقوق المرأه ان انت واخدها مش محجبه و عارف طباعها و عارف طريقتها و انت بتستغل حبها ليك او سلطتك كزوج و كل الهرى ده

صمت و نظر لتعبيراتها فوجدها تستمع له بتركيز فتشجع اكثر ليكمل _ بس انا ﻻ هجبرك و ﻻ هقولك لو معملتيش و ﻻ اهددك و كل ده ، ده مجرد رجاء منى عشان ننفذ شرع ربنا ﻻن الحجاب فرض حتى لو انتى شايفه غير كده ابتلعت بحرج و رددت _ ﻻ انا عارفه ان فرض بس كنت شايفه ان ده قرارا لسه مجاش وقته اماء يستمع لها و سأل _ و امتى وقته من وجهه نظرك اذا ربنا و الرسول قالو ان بمجرد بلوغ الفتاه لازم تستر نفسها ؟

تنهدت بحيره و هتفت _ الزمن مختلف يا حبيبى و الحكايه كلها انى عايزه القرار يكون نابع من جوايا فعلا مش ارضاءاً ليك و ﻻ ضغط منك عشان اكون فرحانه بيه و انا لبساه مش زهقانه منه و ابقا عايزه اقلعه اماء ببسمه منمقه و ردد _ اوكى … و انا هسيبك براحتك لما تحسى انك مستعده للخطوه دى و صدقينى انا كزوجك ربنا بيحاسبنى عليكى و على كل حته فى جسمك بس انا قابل انى استنى لحد ما القرار يبقا خارج منك انتى مش منى انا

انحنى للامام قليلا و سحب فستان اسود ذو اكمام و طويل و ينزل على جسدها بانسيابيه و ردد بحبور _ اظن ده هيبقا يجنن عليكى و هيتناسب مع الحفله اى ما كان نوعها لانى فعلا معرفش هى حفله ايه !! تناولته منه و اتجهت للمرحاض لتغتسل حتى تتجهز للذهاب للحفل ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تلفحت بوشاح لتخفى وجهها و مشت على اطراف اصابعها و فتحت قفل الباب بالمفتاح الذى بحوزتها و بدءت بالسير متحاشيه الاضواد المنتشره بكل مكان حتى وصلت لاعتاب البوابه الكبيره فاخرجت مفتاح آخر و فتحت به المزلاج الحديدى و توجهت للامام قليلا حتى مصباح السياره المضيئ الذدتى تقف بعيدا قليلا ففتحت باب السياره هاتفه بلهفه _ اطلع من هنا بسرعه قاد مسرعا حتى ابتعد قدر اﻻمكان عن بوابات السجن و صف السياره باحد اﻻزقه و اطفئ محركها و اعتدل بجلسته و نظر لها بفضول هاتفا بتخوف

_ فى ايه ؟ احنا متفقين ان مفيش تواصل بينا و تليفونك ده خوفنى ابتلعت و رددت بلهاث انفاسها من اثر ذعرها _ الموضوع شكله دخل فى الجد و لواحظ مستنيه التنفيذ و ليها رجاله بره لو منفذتش بجد مش هتصدقنى و ﻻ هنعرف مكان الفلوس مهما عملنا نظر لها وائل بتمعن و سأل بحيره _ طيب انتى ايه اللى فى دماغك يا حضره الملازم ؟ اجابته بحيره

_ بص … الموضوع ﻻزم يبان طبيعى عشان عيونها اللى برا توصلها انه حصل ، مع انى شبه متأكده انها ناويه على الغدر بس طبعا انا كل اللى يهمنى اننا نوصل للفلوس اللى بيها بتقدر تمشى الدنيا دى كلها و هى حاطه رجل على رجل سالها بتخوف _ انتى عيزانا ننفذ ازاى يعنى ؟ و سيف مستحيل يوافق تنهدت بفروغ صبر و هتفت _ سيف باشا انا بعرف اتفاهم معاه بس وصلنى بيه فى اقرب فرصه و هقدر اقنعه بالخطه اللى فى دماغى

سألها مجددا _ طيب افهم بدل ما انا زى اﻻطرش فى الزفه كده اجابته تشرح باستفاضه _ هنوهم الكل ان محاوله القتـ,ـل نجحت و يمكن كمان ننزل نعى فى الجرنال و بكده …. قاطعها وائل ضاحكا _ ده فيلم النمر و اﻻنثى ده اتهرس كتير اوى و … قاطعته مجددا _ صدقنى يا فندم مفيش غير الحل ده ، انا بقالى خمس شهور فى السجن و بجد تعبت و عايزه اخلص المهمه دى باسرع وقت ممكن ، انا قربت ابقا مدمنه يا فندم

ربت على كتفها و ردد بجديه داعمه _ انا عارف يا نور انتى قد ايه تعبانه و لولا ثقتنا فيكى انا و سيف مكناش حطناكى فى مهمه صعبه زى كده خصوصا انك لسه خارجه من مهمه تاينه اصعب مع المعلم الحرش ترددت قبل ان تعقب هاتفه _ انا وافقت بس على المهمه عشان حضرتك عارف ظروفى و تريقتى اللى متعطله بسبب … قاطعها وائل مرددا بحزم

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16