الفصل الثاني و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

_ اسمعى عشان مش هكرر كلامى تانى … خروج من البيت من غير اذنى مفيش و لحد ما انا اشوف الوقت المناسب …و لحد الوقت ده ما ييجى فانتى مراتى يا هانم و متنسيش نفسك سألت بتحدى _ يعنى ايه ؟ اجاب بقوه _ يعنى مفيش خروج من البيت يا دراين و من غير نقاش على اﻻقل لحد ما اجازتى تخلص و ابقا اشوف هتصرف ازاى ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استمع لصوت رنين هاتفه و هو يدخن بشراهه لم يسبق لها مثيل فنظر لشاشته ليجد والدته التى تقريبا تهاتفه يوميا لتطمأن عليه فاجاب بهدوء

_ ايه يا امى عامله ايه ؟ رددت بلهفه _ الحمدلله يا سيف …. انت عامل ايه ؟ اجابها بتصنع _ تماما يا ماما الحمد لله تسائلت بحيره _ صوتك مش مبسوط !! رد عليها محاولا اخفاء ما يمر به و ﻻ يعلم سببه حقا _ ابدا … بس حكايه القضيه و الشغل دول شاغلين بالى شويه و مش لاقى حل صمت قليلا ليتنهد و هتف _ قوليلى صحيح هايدى بنت خالى اخبارها ايه ؟

تعجبت من سؤاله و رددت _ ايه اللى جابها فى بالك ؟ ابتسم و ردد _ مفيش … هو فيها حاجه لما اسأل على بنت خالى ؟ هتفت بدهشه _ ﻻ مفيهاش ، بس مش منطقى يعنى انك تسأل عليها بعد اللى حصل منها ! تنفس بعمق و ردد _ هو انتى معرفتيش منها اذا كانت راحت تانى للراجل الدجال ده و لا لأ؟ اجابته بدهاء _ انت فى حاجه بتحصل معاك ؟

صمت فتأكدت من هاجسها فهتفت بحده _ ده انا هروح اطلع البلا اﻻزرق على جتتها … قولى يا بنى فى ايه ؟ صمت و لم يجب فتخوفت من ان تكن استطاعت ان تنجح بفعلتها الدنيئه فشرحت له اﻻمر باستفاضه _ اسمعنى يا بنى …. الحكايه مخلصتش على العمل اللى عملته على الصوره و ملحقتش افكه قاطعها بتقوس حاجبيه هادرا _ بلاش كفر يا ماما الله يكرمك … انا لو بسألك فده عشان افهم لكن انا عارف و متأكد ان كل حاجه بامر ربنا

احتدت معه بحديثها و هتفت _ و السحر مذكور فى القرآن و هى عملالك سحر التفرقه و انك تكره مراتك صوت تنفسه العالى و الذى وصل لمسامعها جعلها تردد بلهفه و قلق _ طيب فهمنى بس صمت و نظر امامه فوجدها ترتدى ملابسها و تستعد للخروج فحدث والدته _ هقفل معاكى دلوقتى و ارجع اكلمك تانى انهت حديثها تنصحه _ اقرى صوره البقره كل يوم يا سيف عشان لو فى حاجه تتحل

اجابها بيقين _ بعمل كده يا ماما من غير ما تقولى اغلق معها و اتجه لزوجته و ناداها بحده _ داااارين التفتت بخضه فرمقها بنظره حاده و سأل _ رايحه فين ؟ اجابته بصوت ضعيف _ نازله اشترى شويه حاجات امال رأسه للجانب معترضا على تصرفها و قضم شفته السفلى بحده و ردد بسخريه _ و الكرسى اللى انتى متجوزاه مش ممكن كنتى تاخدى منه اﻻذن مثلا ؟ لم تستطع الصمود اكثر فانهارت امامه باكيه و صرخت بقهره

_ كفايه بقا … كفايه يا سيف حرام عليك ، انا كنت عملت ايه عشان كل ده ؟ حاول التحدث فوجدها تمسح وجهها بحده و تتجه للباب فصرخ به _ استنى عندك … انتى مش فاهمه ان نزولك فى خطوره عليكى ؟ ما انتى عارفه اللى فيها ضحكت ساخره و رددت _ يهمك اوى ؟ صر على اسنانه و ردد بضيق _ بجد ؟ انتى عندك شك فى ده ؟

وضعت وجهها داخل راحتيها و عادت للبكاء و هى تجيبه _ انا بقا عندى شك فى كل حاجه بعد اللى شفته ، و تصرفاتك….. قاطعه ممسكا بكتفها و هزها بعنف _ تصرفاتى ايه ؟ افتكر ان بالرغم انك انتى اللى غلطانه انا حاولت اصالحك لقيتك اخدتى الموضوع فى سكه الشهوه و الكلام الفاضى ده و مفيش راجل ممكن يقبل الكلام اللى اتقال ده ابدا على نفسه ركز بصره تجاهها و هتف باصرار

_ يعنى لو روحى فيكى يا دارين مش هقبل ابدا الكلام ده سحبت نفسها من بين قبضته و رددت بتعجل _ طيب هنزل اشترى شويه حاجات و لما ارجع نكمل كلامنا تعجب من عدم اكتراثها لكلامه فردد بحنق _ قد كده كلامى مش مهم بالنسبه لك ؟ تحرجت منه فرددت بخجل _ طيب سيبنى انزل و لما ارجع …. قاطعه بضيق _ ايه المهم اوى اللى عشانه عايزه تقطعى كلامنا ؟

اطرقت رأسها لاسفل و رددت بصوت حزين _ هشترى حاجه من الصيدليه ؟ لم يصله اﻻمر فردد بحيره _ علاجك خلص ؟ اماءت كذبا فردد بجمود _ طيب انا نازل اشتريلك اللى ناقصك و راجع على طول اتجه لتغيرر ملابسه فتحركت خلفه تردد بتوتر _ ﻻ ﻻ مفيش داعى ، انا هنزل بسرعه و ارجع عشان كمان انت مستهدف و …. ابتسم و هو يوليها ظهره يخلع عنه منامته البيتيه و التفت لها و ردد بصوت دافئ

_ خايفه عليا ؟ نظرت للارض و رددت _ طبعا اقترب منها و هو عارى الصدر و رفع وجهها لينظر لعينها التى يعشقها و هتف _ لازم نتكلم يا دارين .. احنا خرفنا جامد اوى مع بعض اماءت بصمت فهى حقا لا تجد اى قوه لتعارضه او تجادله و لكنها اصرت على رغبتها بالنزول معلله _ طيب انا لابسه هنزل بسرعه و مش هتاخر تفحصها بنظرات فضوليه و ردد _ ايه الحكايه ؟ ليه مصره تنزلى بنفسك ؟

لم تجب لتتصبب عرقا فلاحظ هو ارتباكها ليفهم اخيرا سبب توترها و خجلها فردد بعبث _ هى شرفت ؟ عضت على شفتيها بخجل فابتسم و ردد برقه _ طيب اكتبيلى النوع اللى بتستخدميه على ما البس و لو ناقصك اى حاجه تانيه اكتبيها ! عاد بعض قليل ليدلف منزله يبحث عنها فوجدها خارجه من المرحاض بعد ان اغتسلت و ارتدت زى اﻻستحمام الخاص بها فابتسم لها و ناولها الفوط الصحيه و ردد بمشاكسه

_ تقريبا كل ما هشوفك بالبرنص هفتكر المره اياها رمقته بنظره حزينه فابتسم لها و ربت على كتفها و ردد بحنيه _ البسى و ارتاحى شويه على ما اجهزلك حاجه تشربيها و بعدها هنتكلم انا و انتى بهدوى يا ديدو … ماشى ؟ اماءت بصمت فخرج ليجهز لها الطعام فهاتف والدتها يسألها عن طريقه صنع الشوربه التى تشربها و عندما انتهى دلف غرفه نومهما فوجدها تنام بوضعيه الجنين متوقصه بجسدها تحيطه باطرافها و كأنها تحتمى من نفسها بنفسها فشعر بغصه تؤلمه لرؤيتها على هذا الحال فخرج و صنع لها مشروبا دافئا و عاد يمسد لها ظهرها بحنين هاتفا

_ ديدو … قومى اشربى اﻻعشاب دى هتريحك ارتفعت بجسدها و جلست على الفراش و اخذت منه الاعشاب و بدءت بشربها بتمهل حتى انتهت فردد ببسمه منمقه _ بالشفا ان شاء الله زفرت زفره حزن و انكسار فامسك راحتها و ردد بجديه _ نتكلم جد شويه ؟ اماءت صامته فاستطرد _ احنا اﻻتنين غلطنا …. بس غلطى انا اكبر عشان كده انا اسف يا حبيبتى لم تجيب و لم تعقب على حديثه و تركته يكمل

_ احنا يمكن نكون معرفناش طباع بعض ، عشان كده حصلت بينا المشكله دى لمعت عينها و ردت باستثاره _ انت عارفنى و عارف طباعى كويس و عارف اخطائى كمان اللى عايرتنى بيها يا سيف و كأنك ما صدقت تلاقى اى حجه عشان … قاطعها معتذرا _ اسف … بجد اسف ، غيرتى عمتنى بس برده انتى بتستفزى اللى قدامك و مش بتدينى فرصه عشان اهدا حركت رأسها رافضه لحديثه فابتسم عندما فهم اعتراض ملامحها و ردد يفسر

_ طيب انا هفهمك مشكلتى عشان نتعامل بعد كده مع بعض من غير مشاكل ركزت بصرها و انتبهت له و هو يستفيض بحديثه معها هاتفا _ عيوبى انى غيور جدا و بخاف على الناس اللى بحبهم و فوق ده مبعرفش اتحكم فى ردود افعالى عشان كده ببعد عن محيط اللى قدامى لحد ما اهدى ، طبعا فى الشغل مبعرفش ابعد عشان كده دول بينوبهم النصيب اﻻكبر من عصبيتى ، لكن اهلى بقا

صمت ليتنفس اكبر قدر من الهواء و طرده خارجا و اعقب _ انا هفكرك بموقف معين ، مع انى مبحبش افتكره بس مضطر رددت برقه _ لو بيضايقك بلاش احنا بنحاول نتفاهم و…. قاطعها مرددا _ بس لازم ، فاكره الفيديو اللى بعته الحيوان اكرم ؟ اماءت بخجل و اطرقت رأسها بخزى فهتف يكمل _ رد فعلى كان هيبقا عنيف اوى لولا انى بعدت لو تفتكرى يومين لحد ما اهدى و اقدر اوزن اﻻمور صح و فعلا بعد ما هديت حليتها من غير مشاكل

ابتسم و هو يتذكر ذلك اليوم و ردد بمشاكسه _ فاكره اليوم ده و اللى حصل فى اوضتك ؟ كنت عايز افضل ابوس فيكى لحد ما ابوكى يقفشنا و يجوزنا فى ساعتها عشان يلم الفضيحه ضحكت بعفويه و بكت بنفس اللحظه فاحتضنها و احكم ذراعيه عليها هامسا باذنها _ اسف …. حقك عليا و كل الكلام اللى قلته كان من ورا قلبى ازداد نحيبها و علت شهقاتها و هو يكمل

_ غيرتى عليكى خلتنى مفكرش بشكل سليم و خرفت فى الكلام ، انا اسف يا حبيبتى سحبها داخل احضانه اكثر و اكثر و هتف بتوضيح _ كل اللى طالبه منك انك لما تلاقينى بالحاله دى تبعدنى عنى و بس و انا اول ما اهدى برجع سيف اللى بتحبيه ، و انا فضلت اقولك سبينى و انتى مصره تتكلمى و تحكى أجابت باكيه _ منا كنت عاوزه افهمك ان الحكايه مش زى ما انت فاهم بس …

قاطعها هاتفا _ مهما كان فى اى وقت تلاقينى بالحاله دى اعرفى ان البعد عنى غنيمه و مهما حاولتى تتكلمى او توضحى مش هفهم عشان كده ابعدى أحسن مسح بيده على ظهرها و هو يردد _ كنت حابس نسرين عشان كنت شغال فى المباحث و ليا اعداء و التهديدات كانت بتجيلى تقريبا كل يوم مش تحكم منى و ﻻ عند قبلها من رأسها قبله طويله و اكمل _ و مش بحبسك و ﻻ بقيد حريتك بس احنا اﻻتنين برده لينا اعداء و ﻻزم ناخد بالنا عشان محدش فينا يتوجع من فراق التانى

ابعدها قليلا عن احضانه و تفرس ملامحها التى يعشقها و استطرد _ سامحينى و اعذرينى انا بحبك و بغير عليكى اوى وبخاف عليكى اوى اوى ، و مش عايز اى حاجه تأذينى فيكى يا دارين …. اول مره اغلط مستحقش منك انك تسامحينى و تنسيها ؟ اماءت و هى زامه شفتيها تحاول كتم شهقات بكاءها فقبلها من ثغرها قبله متمهله رقيقه اخبرها بها عما يشعر به ناحيتها و اعتذر بها عن كل ما عانته بسببه و بسبب تهوره و توسلها بها ان تصفح عنه فلم يتركها الا بعد ان بادلته اياها بشغف و عشق

ابتعد بعد ان اجتاحت تلك القبله مشاعرهما على حد سواء فابتسم و هو يشاكسها هاتفا _ الضيفه دى جت فى وقت غلط خالص ضـ,ـربته على كتفه بتوبيخ مردده _ بوظت شهر العسل و جاى تتكلم على دى !! ابتسم بعد ان تأكد انها قد سامحته فردد

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
10