الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

_ احنا بنجازف جدا بحياتك دلوقتى يا ناصر ، و اصرارك على وجود سعد الدين معاك فى التحقيقات اخرنا كتير اوى اننا نثبت اقوالك بمحاضر رسميه فى النيابه ، و اكيد انت عارف ده معناه ايه ؟ رمقه اﻻخير بنظرات متحيره فاستطرد وائل _ انت عارف انك كده كده ميت … مصيرك مش هيختلف كتير عن اكرم المغربى ؟ اعترفت عليهم او كتمت سرهم ففى النهايه الناس دى مبتحبش تسيب وراها ادله

مسح على وجهه و ردد بضيق _ و لو فاكر سكوتك و مساومتك لينا فى مصلحتك تبقا غلطان ، لان الناس دى ميفرقش معاهم الكلام ده …. يفرق معاهم بس مصلحتهم و انتو شويه عساكر بيحركوها فى لعبه شطرنج الملك هو اللى بيفضل فى اﻻخر تلعثم و ابتلع لعابه بذعر و هتف _ احمينى ابتسم وائل بتعجب و ردد _ انت لو فلت من كل ده هتاخد اعدام يا ناصر … انت قـ,ـتلت و متصور صوت و صوره و كل اتفاقى معاك احمى وﻻدك و انك تعمل حاجه كويسه ﻻخرتك

رمقه بنظرات واجمه و ردد بحده _ لا … مياكلش معايا الكلام ده يا باشا ، انا هنفذ اﻻتفاق اللى بينا و هتعرف بكل حاجه و معايا كمان مستندات تدين شهاب البدراوى و الحاشيه بتاعته بس شرط انى اخرج منها براءه لكن غير كده انا هجرب حظى انهم يعرفو انى متكلمتش لحد دلوقتى فيساعدونى

تجهم وائل و احتدت ملامحمه و هو يستمع له يقر بأنه ينظر فقط لمصلحته ليعود و يفكر لما هو مندهش الى هذا الحد فالذى امامه ناصر الصواف المحامى الذى لم يترك ثغره بالقانون اﻻ و تلاعب بها و لم يترك فرصه غير مشروعه اﻻ و قد وضه اقدامه عليها فحرك رأسه مستنكرا افعاله و اقواله و ردد بداخله _ انت اللى جبته لنفسك ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

هياج لم يسبق له مثيل فلأول مره يشعر بنفسه ضئيل امام الجميع هكذا و ما زاده حنقا هو كتله الجليد القابعه امامه و لا تهتم بمثقال ذره لما يحدث و كأن اﻻمر لا يعنيها ﻻ من قريب و ﻻ من بعيد ليهدر بها رشاد _ انتى معندكيش دم ؟ ازاى تعملى كده و تصغيرنا قدام الناس دى كلها ؟ لم تجب فحاولت زوجته اثناءه عن استكمال شجاره معها و لكنه كان كالثور الهائج و هو يردد بقسوه

_ اتطلقتى من جوزك عشانه و مع ذلك مردتش اجى عليكى و قلت معلش بتحبه ، بس هو ﻻ شايفك و ﻻ حاسس بيكى و بعد عملتك انهارده اللى خلت رقبتى قد السمسه فكده علاقتى باختى و بيه اتقطعت نهائى ابتسمت بسماجه و رددت بثقه _ هيجى لحد هنا و يستسمحك انه يتجوزنى و بكره تشوف لمعت نظره ناريه بمقلتيه و ردد بغضب اهوج _ انتى جايبه الثقه دى منين ؟ ما رفضك اول مره و راح اتجوز نسرين الله يرحمها ، و رفضك تانى و راح اتجوز مراته

صرخت بألم و هاجت هاتفه _ بس متقولش مراته نظر لها بنظرات مدهوشه من حالها و هى تعقب _ دى محطه فى حياته و هيزهق منها قريب و تغور بعيد عننا ضـ,ـرب كفه بالاخر و ردد بقسوه _ انتى خلاص اتجننتى رسمى ، انا مش هسكت على الجنان ده …. انتى قدامك حلين ملهومش تالت يا اما تعقلى و تبعدى عن سيف و مراته نهائى يا اما ترجعى لجوزك…. صرخت مقاطعه اياه بحده

_ طليييقى ، اسمه طليقى و مش هرجع له لو انطبقت السما على اﻻرض زجرها بكتفها بعنف و ردد بصوت اجش غاضب _ اومال لما جه يتكلم معايا وافقتى ليه ؟ ها ؟؟ كنتى بتضحكى عليا عشان اخدك معايا السبوع بتاع سيف ؟ قد كده فكرانى راجل اهبل !!! اطرقت رأسها بحزن و هتفت _ يا بابا انا بحبه و انت عارف كده من و انا عندى ست سنين و …

صرخ بشراسه _ و هو مش شايفك غير اخته ، مش حاسس بيكى رفعت وجهها تنظر له باكيه و هتفت _ اخته ازاى و انا و هو كان فى بينا ارتباط ايام الثانوى بس ؟ انتو عايزين تجننونى زفر باستسلام و رد عليها مؤكدا _ كان زى اى قرايب بنقول فلان لفلانه و نفتكر انكم لما تكبرو هتفضل مشاعركم زى ما هى !!! لكن هو فاق لنفسه و من بدرى و فتره الثانوى دى كانت عباره عن لعب عيال

التفت ينظر لوالدتها و ردد بحزم _ فوّقى بنتك من الوهم اللى هى عيشاه بدل ما افوقها بطريقتى عشان بعد اللى عملته خلاص مش هتفاهم معاها بالعقل بعد كده خرج كالاعصار يحاول كبت غضبه فجلست ارضا تبكى و تنوح و اقتربت والدتها منها تربت على كتفها هاتفه بحزن _ معلش يا هايدى مش نصيبك يا بنتى …. ارضى يا بنتى بنصيبك صرت على اسنانها و هتفت بغل

_ ما انتى قلتيلى كده ايام نسرين و رضيت و اتجوزت بس من جوايا كنت متأكده انه هيرجعلى و ربنا استجاب لدعائى يا ماما و مراته ماتت و مبقاش فيه اى حاجه تربطه بيها زفرت والدتها بحيره و هتفت _ يا هايدى سيف اتجوز خلاص و ملوش لازمه اللى بتعمليه ده ، انا كنت مطوعاكى على عمايلك لما كان عازب و منار كانت معانا و بتساعدنا نقربكم من بعض … بس زى ما شفتى كان رافض كل حاجه تخصك

انتـ,ـحبت بكاءا و هتفت بكره _ بكره ييجى راكع و هتشوفى … هتشوفو كلكم ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلست تنظر لضوء القمر الساطع من شرفه منزلها فاقترب منها حاملا كوباً من العصير و وضعه امامها يهتف بمرح _ عمايل ايديا وحياه عنيا ابتسمت و التقطت الكوب مجيبه _ تسلم ايدك و عنيك ران الصمت قليلا و هى ترتشف مشروبها ببطئ و هو يدخن سجائره بشراهه فالتفتت تحدثه برقه _ هو التدخين مش حرام شرعا يا شيخ سيف و ﻻ ايه ؟

ابتسم لها و اقترب بمقعده هاتفا بمشاكسه _ اممم … هتدخليلى من ثغراتى بقا و ﻻ ايه ؟ ضحكت بصوت مسموع و رددت _ ﻻ ابدا بس شيفاك مزود شويه اليومين دول و انا خايفه عليك امسك راحتها و قبلها قبله عميقه دافئه و رفع وجهه ينظر لمقلتيها التى يعشقهما و ردد باصرار _ اتكلمى فى اللى كتماه جواكى و انا مستعد ﻻى حاجه سحبت نفسا عميقا بداخلها و طردته ببطئ و رددت مؤكده لنفسها قبل ان تؤكد له

_ احنا اتفقنا ننسى الماضى و منتكلمش فيه ، و بصراحه مش عايزه افتح مواضيع تزعلنا من بعض سحبها من على مقعدها و اجلسها على فخذيه و رفع وجهه ينظر لها بحب واضعا راحته اليمنى خلف اذنها و صدغها اﻻيسر مداعبا اياها بلمسات رقيقه فابتسمت و احنت رأسها للجانب تضغط على راحته بعد ان دبت القشعريره بكامل جسدها من لمساته على بشرتها فاقترب بثغره يلثم ثغرها بقبله رقيقه متمهله فابتعدت عنه بخجل و رددت بخفوت

_ احنا فى البلكونه اماء بصمت و هو يعض على شفتيه باثاره و ابعدها عن قدميه و وقف بدوره ساحبا اياها خلفه لداخل غرفتهما و اغلق الشرفه و من بعدها الستائر و عاد ليجدها على حالتها واقفه مكانها لم تتحرك قيد انمله انحنى بجذعه قليلا و همس باذنها بنيره خطيره _ بحبك ابتلعت باثاره و اجابته _ و انا كمان وضع سبابته اسفل ذقنها و رفع وجهها له و لثم ثغرها بقبلات عديده بادلته اياها بلهفه و شوق فحملها بسرعه و احاط خصره بقدميها و توجها للفراش ليغرقا معا فى نعيم حبهما و لهيب عشقهما المتقد دائما

اعتدل بجلسته يلهث باجهاد و جسده يتصبب عرقا فاقتربت منه بحركه عفويه تستند بجسدها على صدره العارى تحاوطه بذراعيه فقبلها من اعلى رأسها استمعت لصوت انفاسه العاليه و التى توحى لها بغضبه ربما فرددت بتردد _ مالك ؟ تنهد و لم يجيب و لكن تنهيدته اعطتها نبذه عما يثور بداخله فهتفت تتسائل بحيره _ ليه الناس كلها واقفه ضدنا ؟ قد كده شايفين انى مش مناسبه ليك ؟ قوس حاجبيه بدهشه و ابعدها قليلا حتى يرى وجهها و تفرس ملامحها و ردد بسخريه

_ ده على اساس شهاب البدراوى اللى عايز يقـ,ـتلنى عشان يوصلك وضعت يدها على فمه و رددت _ بعد الشر عليك … ده يوم ما يفكر يقرب لك انا اكله بسنانى ضحك عاليا و ردد بحده _ اهدى يا وحش ، منا شفتك و انتى بتستعدى عشان تنقضى على هايدى يا شرس قضمت شفتيها بابتسامه خجله و رددت تفسر _ لو كنت سمعتها قالت ايه كنت عذرتنى !! اجابها هاتفا

_ سمعت مش محتاج اعرف اكتر من اللى سمعته اعترى الحزن ملامحها فانحنى ينظر لها ببسمه عابثه و ردد بمزاح _ ايه يا بومه مكشره ليه ؟ تنفست بحده و ـ,ـضـ,ـربته على صدره العالى بقوه فتأوه من قوة ضـ,ـربتها و رددت بتحذير _ لو قلتلى بومه تانى هزعلك على نفسك يا باشا ، اللى معاك بطله الجمهوريه مش اى كلام . تدحرج بجسده سريعا لتصبح اسفله و احاط قدميها بقدميه و امسك ذراعيها رافعا اياهما فوق رأسها و احكم قبضتيه الحديديه على جسدها و ردد بسخريه

_ نفس التكتيفه بتاعه الچيم و برده لسه بتقاوحى حاولت التملص منه فظلت تتحرك بجسدها اسفله بنفس الطريقه التى فعلتها قبلا بالنادى الرياضى مع الفارق ان تلك المره هما على الفراش و عاريان تماما فقضم جانب شفته و ردد باثاره . _ فاكره المره دى قلتلك بطلى حركه عشان كده غلط ، شوفى بقا عمايلك وصلتنا لفين ؟ صرخت من تلميحاته الجريئه و رددت بحده _ يا قليل اﻻدب يا سافل

انحنى يقتنص عنقها بين اسنانه كذئب شره يمتص دماء ضحيته حتى ذابت بين يديه كقطعه الزبد على خبز يابس ليعيد بث عشقه المتيم بها و لها فقط ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه على صوت هاتفه ينظر حوله بدهشه ليجد نفسه قد غرق بنوم عميق و لم يشعر بالوقت ، اجاب بصوت ناعس _ الو اجابه الطرف اﻻخر بمشاكسه _ ما تقوم يا عريس الظهر قرب يأذن زفر بانفاسه الكسوله و سأل

_ هى الساعه كام ؟ اجابه وائل بمرح _ عشره يا باشا اعتدل بجلسته و نظر بجواره فلم يجدها فردد بضيق _ عايز ايه يا وائل على الصبح مش فايقلك ؟ ردد وائل بجديه _ ناصر الصواف فى المستشفى ، عمل عميله الزايده امبارح بس انا مش مطمن قوس فمه و ردد بضيق _ طيب انا مالى بالحكايه دى ؟ انت متصل عشان كده ؟ تعجب وائل من ﻻ مبالاته و هتف بحده

_ يا بنى نجاح القضيه دى يعنى امانك انت و مراتك اجابه مؤكدا _ امانى انا و مراتى فى رضا ربنا و يلا بقا اخلع من فوق دماغى خلينى اشوف اللى ورايا ضحك وائل باستسلام على حال رفيقه و ردد _ وراك ايه يعنى ؟ مفيش وراك غير عروستك يا شرس ضحك سيف و لكنه وبخه هاتفا _ اتلم يا حيوان بدل ما اعمل منك شاورما اغلق معه اﻻتصال و وقف يستعد للاغتسال و الصلاه و خرج بحثاً عنها فوجدها تحضر اﻻفطار فاقترب منها بتمهل و على اطراف اصابعه و احتضنها من الخلف فذُعرت و شهقت بخضه هاتفه

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8