الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتي الحسناء

_ اخص عليك يا سيفو خضتنى ادارها و ابتسم بسمه واسعه هاتفا _ يا قلب و كلاوى سيفو ضحكت بانهيار و سألته بمشاكسه _ قلب و كلاوى ؟ انت عايز تاكل فى مسمط ؟ عض على شفته السفلى و ردد بمداعبه _ اكل فى مسمط ليه و انا قدامى الحلويات كلها !! دفعته دفعه رقيقه على صدره توبخه بدلال _ بس بقا سحبها و احتضنها بقوه و ردد يسألها _ اول مره انام كده لدرجه مسمعتش اذان الفجر

اجابته _ انا كمان محستش خالص بالوقت جلسا معا يتناولا الافطار فوجدها تأكل قطعه من الجبن فسأل باهتمام _ مين سمحلك تاكلى جبنه ؟ زمت شفتيها بضيق و رددت _ مجاتش على حته صغيره اطلق زفره طويله و ردد بحده _ بلاش شغل العيال الصغيره ده يا ديدو … هتتعبى فى اﻻخر من غير فايده تركت ما بيدها من طعام و تذمرت كاﻻطفال فابتسم لها و امسك راحتها المسنده امامها على المائد و ردد بحب

_ معلش هانت ، ميعاد الدكتور قرب و ان شاء الله يسمحلك باصناف اكتر شويه تذمرت بحزن و اردفت _ بقالى شهور بتقولولى كده … انا بجد زهقت ربت على كتفها يواسها هاتفا بحب _ حبيبى … مولاتى ، جميله الجميلات رمقته بنظرات مترجيه كجرو لطيف فابتسم من شكلها الطفولى المهلك لرجولته و ردد بخبث _ انتى كده بتلعبى بالنار و اﻻجازه خلصت و عايز اتعود على بعدك شويه غصه آلمت قلبها فور ذكره لعودته للعمل قريبا فهتفت بقلق

_ انا خايفه اوى عليك يا سيفو … افرض الراجل ده قدر… اوقفها بحركه من يده و احتضنها بحب داعما جسدها بيديه و ردد _ متخافيش ، ربنا الحافظ صدح صوت هاتفها يعلن عن اتصال و ما كان اﻻ من والدتها التى فور ان اجابتها رددت بلهفه _ انتى كويسه يا دارين ؟ اجابتها تطمأنها _ الحمد لله يا ماما مالك ملهوفه كده ليه ؟ تنهدت براحه و اجابتها _ خفت تكونى اتخانقتى انتى و جوزك امبارح بسبب المزغوده قريبته

حاولت اخفاء ضحكتها على حديث والدتها و لكنها لم تستطع فضحكت رغما عنها و اجابت و عيونه مرتكزه عيلها _ ﻻ يا حبيبتى احنا تمام تحدث بجوارها بصوت مسموع حتى تستمع والدتها له _ يلا يا ديدو الفيلم اشتغل اماءت بصمت فرددت فدوى _ طيب روحى شوفى جوزك بس هتقوليلى على الموضوع اياه !!! تعجبت و لم تفهم مقصدها فسألت بتوجس _ موضوع ايه ؟ قالت بحيره _ الكلام بتاع المزغوده على الخِلفه ، معرفتيش كان قصدها ايه ؟

امتقع وجهها قليلا و ردت _ ﻻ .. و مش عايزه اعرف ، حاجه متهمنيش استسلمت والدتها من اخذ اى معلومات منها و ظنت انها لا تريد اخبارها باسرارها الزوجيه فاغلقت معها بعد ان اصابها اليأس لتذهب دارين و تجلس بجواره تفكر تفكيرا عميقا و لكنها نفضت عنها اى افكار شأنها تعكير مزاجها و حياتها معه مهما كانت النتائج ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ زجرتها و هى نائمه متقوقعه على فراشها و رددت بضيق

_ و بعدين ؟؟ ايه الحكايه ؟ بقالك كام يوم على ده الحال و الدنيا واقفه !! زفرت بضيق و اعتدلت بجسدها تنظر لها بكره و غضب و هدرت _ فى ايه يا لواحظ ما تسبينى فى حالى !! لمعت عينها و تعجبت من اسلوبها الحاد و رددت بنفور _ لواحظ كده من غير معلمه ؟ انتى ايه اللى جرالك من ساعه زياره المحامى و انتى شايله طاجن ستك كده ليه ؟

قوست نور فمها بطريقه سوقيه و اجابتها _ تفتكرى ليه يا نبيهه عصرك ؟ اكيد قالى اخبار زى الزفت عن القضيه و الحكم اخرجت ضحكه مستهزءه و رددت _ و ايه المشكله ؟ ما انتى كده كده هتهربى ضـ,ـربت فخذيها بكفيها بشرر و هتفت توضح _ كان عندى امل اخد حكم مخفف و ﻻ براءه و مبقاش هربانه عمرى كله … و الامل راح خلاص يا معلمه ربتت على كتفها و اعقبت

_ الرجاله بتوعى بيقولولى ان المعاون رجع من شهر العسل اديله كام يوم رفعت نور حاجبها بدهه و هتفت _ هو لحق ؟؟ و بعدين انتى عرفتى منين اذا كان الرجاله اللى تبعى مبلغونيش بحاجه ؟ اجابتها توضح _ ما رجالتى بردك قايمين بالواجب ، هو انتى فاكره ان انا اسيب الليله كلها فى ايد ناس اول مره اتعامل معاهم و اسلمهم رقبتى كده؟ … و اللى حسبته لقيته ، المعاون هنا من كام يوم و محدش فيهم بلغك

تحججت مردفه _ يمكن عشان الفلوس لسه موصلتهومش ؟ اماءت لواحظ موافقه و رددت _ يبقا على اﻻتفاق القديم ، هم كده ملهومش عندى فلوس مراقبه …ليهم فلوس التنفيذ و بس شعرت نور بالضجر و اشاحت بيدها هاتفه _ خلاص يا معلمه و لو صممو عليهم هبقا اراضيهم انا من نصيبى اتت السجانه تنادى على اسماء السجينات بدفتر الزيارات و من بينهن نور التى تحركت بحيره فمن يريد زيارتها بزياره عامه و ليست خاصه ؟

وصلت لمكان الزيارات فوجدته المعلم الحرش الذى كانت تعمل معه بمهمه اخرى غير التى كلفت بها مؤخرا فابتسمت له بسمه زائفه و اقتربت تجلس امامه فردد بصوته اﻻجش _ ازيك يا نور ؟ اجابته _ الحمد لله يا معلم ردد بتشجيع _ السجن للجدعان و انتى اجدعها واحده انا عرفتها فى حياتى ربتت بكفها على صدرها بامتنان مزيف هاتفه _ تسلم يا معلم عاد يردد بمهادنه

_ و انا بردك مش بنسى رجالتى و مع انك مبقالكيش فتره كبيره شغاله معايا ، بس حركه الجدعنه اللى عملتيها ساعه كبسه البوليس علتك فى نظرى جامد و خصوصا لما عرفت انك معترفتيش لحد دلوقتى على حد من الرجاله تحدثت بثقه و قوة _ انا من رجالتك يا معلم عادت بسمته تزين وجهه و انحنى قلقلا يردد هامسا _ بس ايه حكايتك ؟ لم تفهم مقصده فحركت وجهها بعدم فهم ليعود موضحا

_ المعلمه لواحظ اصلها كلمتنى عشان تسأل عنك ابتلعت بقلق حاولت اخفاءه و رددت تخبره _ ما اكيد انت عارفها بتشك فى ايديها يا معلم … يمكن بس حبت تتأكد انى تبعك ، اصلى علمّت عليها جامد فى السجن ضحك بفخر و ردد _ جدعه .. ايوه كده ، انا محبش حد من رجالتى ينخ قدام عتريس المر و ايُتها حد من طرفه رفعت يدها للاعلى تردد بسخريه _ الف رحمه و نور عليه يا معلم ما تجوزش عليه اﻻ الرحمه

ضغط على طرف شفته و سألها بحيره _ بس برده ايه حكايه الجواز دى ؟ ابتلعت لعابها برهبه و رسمت البلاهه فاردف _ اصلها سألتنى اذا كنت عرضت عليكى الجواز و ﻷ ؟ تفحص ملامحها ففهم على الفور انها لم تكن كذبه من لواحظ لتسأله باهتمام _ و قلتلها ايه يا معلم ؟ اعتدل بجسده قاصدا اظهار بطنه الممتلئ و زيه المتمثل بجلباب طويل و ردد _ انا فهمت انك بتتحامى فى الحكايه دى فأكدت على كلامها انى فعلا طلبتك للجواز

تنهدت براحه و لكنها ظلت مطرقه رأسها لاسفل تتصنع الخجل و لكنها فى باطن اﻻمر تلعن ذكاء لواحظ و تفتيشها وراءها ولكن على من ؟ فهى استطاعت ان تكسب ثقه المعلم الحرش بعد ان عملت معه لبضعه اشهر ، ذلك التاجر المخضرم فمن السهل جدا عليها التلاعب بامرأه ظنت انها غبيه و لكن اتضح لها انها حيه ذات قرون استشعار خطره اخرجها الحرش من تفكيرها هاتفا _ هو انتى يا نور ممكن ترضى تتجوزى واحد زيى ؟

ركزت بصرها عليه و ابتسمت هاتفه _ زيك ؟ تقصد ايه يا معلم ؟ انت سيد الناس كلها و اى واحده تتمناك ضحك ساخرا من حديثها و ردد يسألها _ واحده بجمالك و سنك الصغير ده تقبل بواحد فى سنى و مظهرى ده ؟ ليه ؟ اجابت دون تفكير _ عشان اﻻمان شعر بالفرحه تغمره و اتسعت ابتسامته و ردد _ يعنى تقبلى تتجوزينى ؟ رسمت بسمه كاذبه و معه خجل مصطنع و سألت بحيره

_ و سبب العرض ده و فى التوقيت ده ايه يا معلم ؟ اجاب بصدق _ مكالمه لواحظ … كانت بتحذرنى اتجوزك و بتقولى انك مخططه عشان بعد ما اهربك تهربى منى ده طبعا بعد ما اديكى فلوس تعيشك بره حركت رأسها باستسلام من افعال لواحظ فسألها _ انتى ممكن تعملى كده ؟ حركت رأسها للجانب قليلا و تحدثت معه بنبره واثقه يتخللها القليل من الدلال هاتفه

_ من اﻻخر كده يا معلم انا ناويه اهرب و بمساعده فلوس لواحظ اللى انا و انت عارفين هى قد ايه و اخترعت كدبه الجواز عشان متفتكرش ان مقداميش غيرها و هى كلمتك مخصوص عشان تقفل كل الابواب فى وشى عشان ابقا تحت ايدها اعقب عليها مؤكدا _ فاهم … بس ده ميمنعش ان الفكره عجبتنى و دخلت دماغى و عندى استعداد اساعدك على الهرب و نتجوز ، ايه رأيك ؟

ظلت تلك البسمه الكريهه المرتسمه على وجهها رغما عنها و اجابته _ معلش يا معلم انا مش عايزه حد يقول انى اتجوزتك طمع فيك لا سمح الله … اهرب الاول و اخد من لواحظ الفلوس اللى وعدتنى بيها و بعدها افكر فى حكايه الجواز دى سألها باهتمام _ و لو ساعدتك على الهرب ؟ اجابته بحذاقه _ جميلك فوق راسى و هيخلينى افكر فى الجواز بشكل اسرع بس طبعا انا لازم اهرب بره مصر عشان القضيه…

قاطعها مؤكدا _ و لو خليت حد من الرجاله يشيل التهمه عنك ؟ ابتسمت و اجابته _ بعد ما اهرب عشان انا مش هتنازل عن الفلوس بتاعه لواحظ المر يا معلم و لو خرجتنى من القضيه يبقا نقول مبروك فى نفس اليوم اماء موافقا و ردد بفرحه _ ماشى كلامك يا نور ….. يبقا اتفقنا قطع عليها عماد طريق عودتها لعنبرها و هتف بصيغه آمره للسجانه التى ترافقها _ هاتيها على مكتبى فى شكوى متقدمه فيها

حيته بالتحيه العسكريه احتراما و رددت _ تحت امرك يا فندم دلفت مكتبه فصرف السجانه و اغلق وراءها الباب و التفت ينظر لها باهتمام و ردد بفضول _ هو المعلم الحرش كان عايز ايه منك ؟ نظرت له بتعجب و اجابت _ معنديش صلاحيات اتناقش مع حضرتك فى اى حاجه تخص المهمه بتاعه المعلم الحرش كل اﻻوامر اللى عندى ان لو فى حاجه ضروريه ابلغ حضرتك توصلنى بوائل بيه ، غير كده انا اسفه يا فندم مقدرش اتكلم فى حاجه

ابتسم لتفانيها بالعمل و نظر لها متفحصا و ردد باعجاب _ بصراحه انا مصدقتش نفسى ان انتى اللى هتنفذى الخطه اللى قال عليها سيف …… كنت بحسبه صرف نظر لم تعقب و اطرقت رأسها لاسفل و هو يكمل اعجابه بها _ ممثله بجد و تستاهلى اﻻوسكار كمان ابتسمت بامتنان و هتفت _ شكرا .. انا فعلا كان نفسى ادخل معهد التمثيل بس بابا الله يرحمه اصر على كليه الشرطه ردد بحبور

_ اظن مستقبل الشرطه افضل بكتير تجهم وجهها و ابتسمت بسخريه هاتفه _ ده على اساس ايه ؟ لا المرتب قد اللى بيدخلوه الممثلين و لا الهيبه كفايه لدرجه ان لو دخل عليك ممثل بتقف له باحترام و ﻻ كأنه رئيس جمهوريه و اى تجاوز منهم بيعدى … و فى النهايه مصيرك يا تطلع معاش و تاخد مرتب ميقضيش علاجك يا تقتـ,ـل فى مهمه من المهمات ابتسم هاتفا بمزاح _ ده انتى شايله و معبيه اوى

اجابته بحزن _ ده الواقع أشار لها بيده لتجلس و ردد بجديه _ يمكن بسبب موضوع اخوكى تفكيرك….. صمت عندما رفعت وجهها بضيق هاتفه _ ممكن منتكلمش فى الموضوع ده …. انا الحكايه دى بتقفلنى نهائى و مش بحب اتكلم فيها هز رأسه موافقا على حديثها فوقفت تردد بجديه _ طيب مش ارجع العنبر عشان منلفتش النظر ؟؟ وافق و استدعى الحارسه لتعيدها لعنبرها و هو ينظر باثرها مبتسما ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

نزلا برفقه الحراسه الخاصه للذهاب لكشفها الدورى و هناك رحبت بها الطبيبه بحراره و مباركه _ الف مبروك على الجواز يا دارين اجابتها ببسمه _ الله يبارك فيكى يا دكتوره تدخل سيف بالحديث هاتفا _ طمنينا بقا عليها عشان اليومين اللى فاتو ارادتها ضعفت و عكت كتير فى اﻻكل رفعت وجهها تسألها باهتمام _ ليه كده بس ؟ انا كل ما حاول ازود انواع الاكل اﻻقيكى بوظتى الدنيا !! رددت بتذمر

_ مش قادره بجد كفايه كده تلاعبت بقلمها و نظرت امامها بملفها الطبى و رددت _ بصى يا دارين ، عشان تخفى بسرعه لازم تمشى على التعليمات بحذافيرها … لما يبقا ده تصرفك و انا مانعه الاكل بس ، اومال لما اكمل باقى الممنوعات بعد الجواز هتعملى ايه؟ نظراتهما لها جعلتها تبتلع لعابها بتخوف و رددت تشرح _ اﻻمعاء ضعيفه جدا و اى نظام غذائى ازيد من اللى بتاكليه هيعمل مضاعفات كتير و اﻻكتر من كده انى مكنتش عامله حساب الجواز و فكره انك ممكن تحملى

امتعض وجهيهما و ردد سيف يسألها بحيره _ انا مش فاهم حاجه اجابت تشرح باستفاضه _ نظام اﻻكل بتاعها مش هينفع معاه حمل ﻻن ساعتها الطفل ده هيكون ضعيف جدا عشان مش بيوصله كل العناصر الغذائيه اللى محتاجها ، و كمان الطفل هياخد منها غذا كتير جدا هى محتاجاه اكتر من اى وقت فات صمتت و اعقبت بعد ان اخذت انفاسها ببطئ _ يعنى بالمختصر الطفل ده هيبقا ضعيف و هيضعفها اكتر و احتمال الخطوره عليها و على الجنين هيبقا اكبر عشان كده انا شايفه انكم تستنو شويه فى حكايه الحمل و الخلفه لحد ما جسمها يقدر على الموضوع ده

رمقها بنظرات حائره و ردد _ طيب احنا بقلنا حوالى تلات اسابيع متجوزين دلوقتى ، يعنى ممكن يكون الحمل حصل فعلا نظراتها الفاحصه لهما جعلت دارين تتوجس خوفا فامسكت ذراع زوجها طالبه الدعم و الطبيبه تردف _ خلينا نتأكد من الموضع ده عشان …. قاطعتها دارين _ مظنش حصل لان كان عندى ظروف من عشر ايام و …. لمعت عين الطبيبه فصمتت دارين على الفور لتهتف اﻻولى _ ده معناه انك فى ميعاد التبويض و احتمال حدوث الحمل بصوره كبيره جدا

ردد سيف يتسائل بتخوف _ يعنى لو حصل حمل هيكون ايه العمل ؟ اجابت بعمليه

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8