
_ ازاى ؟ و ليه ؟ اجابه بذكاء _ هو مش متأكد اذا كان معانا اى مستندات تدينه و لا لا ، فتلاقيه قال اشوف صاحبهم يا يوافق يشتغل معايا عشان يبقا عين ليهم و بكده يبقا لسه مش معاهم اى ادله ضدتى او لو موافقش يبقا ممكن يشك فى اننا معانا مستندات تدينه . صمت وائل قليلا فردد سيف بثقه _ هو دلوقتى قلقان اكتر من لو كان سعد وافق على الشغل معاه ، عشان كده ﻻزم نستغل الموضوع ده لصالحنا ؟
سأله من جديد _ ازاى ؟ ردد سيف يتوضيح و مكر _ اولا هتروح لحد عنده و تهدده بالمستندات اللى مش معانا و تساومه . رفع حاجبه بدهشه و ردد _ اساومه ؟ اساومه بايه ؟ ابتسم سيف و ردد _ تساومه على حياتى و على فلوس ، يعنى تلعب دور الظابط المرتشى و بدل ما ندخل سعد فى الموضوع و يا عالم يعرف يوصل للى احنا عايزينه و ﻻ ﻻ ؟ فالافضل ان انت اللى تدخل بنفسك .
تنهد وائل و ردد بتفكير _ طيب و لو سألنى على اللى موجود فى المستندات ؟ اجاب ببساطه _ فاكر المستندات اللى قدمها اكرم ؟ دى اكيد ليها اصول عند ناصر و مش بعيد كمان يكون ليها ارتباط مباشر مع شهاب . ضحك وائل و ردد _ يعنى اهبد و زى ما تيجى تيجى . اعقب سيف عليه مؤكدا _ ايوه و تبقا يا صابت يا خابت . تجهم وجهه و ردد بفضول
_ بس انت كده عايزنى اعرفه انك لسه عايش ؟ اجابه بتأكيد _ ايوه .. ما هو كفايه كده ، و مسكنا كل اﻻطراف و خلاص مفيش داعى ابدا افضل انا و مراتى هربانين كده ، لواحظ و اتمسكت و خسرت كل حاجه ، و عتريس و عطوه و خلصنا منهم … حتى الحرش خلاص بح ، ما يفضلش غير شهاب و ده امره خلاص مسأله وقت مش اكتر .
وافق وائل و ردد يسأله _ يعنى هترجع بيتك و شغلك خلاص ؟ رد عليه مولفقا _ ايوه … كفايه كده . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الثقه بالنفس احيانا تكون سـ,ـلاح ذو حدين ، فالثقه مع القوه و الذكاء يمكن ان تصل اﻻنسان لاعلى المناصب و لكن ان اختل توازن اﻻمور فقد مكانته على الفور اذا ما اقترن مع تلك الثقه بعض الغرور و القليل من التباهى فأسفرت عن تهور .
وثقت بمكانتها بالسجن و التى كانت تستمدها قديماً من اموالها التى تغدقها على المسجونات و ازواجهن الذين ربما يعملون لديها فى الخفاء و لكن بعد ان فقدت العصا التى تحرك الجميع للامام الا و هى اﻻموال فقدت معها نفوذها و هيبتها . جلست باحد اﻻركان بعيدا عن الجميع فلا يوجد احد إلا و له عداوه معها بشكل من اﻻشكال ، فظلت على حالتها حتى اقتربت منها سيده تردد بتشفى _ مالك يا معلمه قاعده زى الكتكوت المبلول ليه كده ؟
زغرتها بنظرات حارقه و غاضبه و هدرت بحده _ انتى هتنسى نفسك معايا و لا ايه يا مّره انتى ؟ انا المعلمه لواحظ المر و لا نسيتو يا شويه حوش ! لم تستطع نساء العنبر بلع اﻻهانه من فمها من جديد فاقتربت احداهن و كانت قديما تُعد ذراعها اليمنى و لكنها تخلت عنها بحضور نور فاصرت اﻻمر فى نفسها و رددت بضيق _ اسمعى يا لواحظ … الشغل القديم ده عدى وقته ، دلوقتى الكلمه هنا كلمتى انا و انا هنا المعلمه و انتى تقعدى تحت رجلى .. فاهمه و ﻻ ﻻ ؟
نظرت لها مدهوشه منها فاقتربت منها تنظر لها بنظرات مغلوله و رددت بحده _ مبقاش اﻻ انتى يا … قاطعتها السجينه بضـ,ـربه خفيفه من شفره حلاقه اعلى صدغها جعلتها تنزف بغزاره على الفور فصرخت تطلب النجده فهرعت السجانه سماح اليها و اخذتها الرعايه . ضمد الطبيب جرحها فرددت بتوسل _ ابوس ايدك يا دكتور خلينى يوم و ﻻ اتنين فى الرعايه ، احسن الحوش دول ناويين على مـ,ـوتى . اجابها الطبيب بعمليه
_ حالتك مستدعيش انك تقعدى فى الرعايه و … قاطعته متوسله _ طيب يوم واحد بس . زفر بضيق و ردد _ طيب ، بكره الصبح ترجعى العنبر بتاعك انا مش عايز وجع دماغ . بالفعل مكثت بالرعايه فتفاجئت بها نور و هى تدلف بخطوات واثقه و متباهيه و رددت بصوت غاضب _ حضره الظابط نور … يا اهلا يا اهلا . لم تعيرها اهتماماً فظلت على حالتها تستثيرها بحديثها هاتفه
_ سمعت انك قتـ,ـلتى المعلم الحرش ؟ تفتكرى رجالته و ﻻ مراته هيسيبوكى ؟ حتى لو استخبيتى فين ؟ ده ولاده رجاله كبار و ياكلو الزلط و تاره هياخدوه منك باى شكل . لم تهتم و ادارت وجهها للجانب اﻻخر فاقتربت منها و انحنت تهمس لها باذنها _ و زى ما عرفت اخد حقى من المعاون و مراته هاخد حقى منك و بكره تشوفى . لاحت ابتسامه ساخره اعلى شفتها و رددت بسخريه
_ و انا مستنياكى تجيبى اخر ما عندك يا لواحظ . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ دلف وائل بعد ان استأذن السكرتيره بالدخول فسمحت له و ردد باحترام _ شهاب بيه ، ازيك ؟ نظر له بامتعاض و اشار له بالجلوس و امسك علبه سيجاره الكوبى و اشار بها لوئل هاتفا بغرور _ تدخن ؟ اماء موافقا و ردد _ و ماله ميضرش . سأله بحيره _ خير يا حضره الظابط ؟ ردد وائل بجديه
_ بص يا شهاب بيه ، انا مش هلف و ادور … انا عايز اتفق معاك على ديل كويس هنستفاد منه كلنا . نظراته المتعجبه و الغير مصدقه وصلت لوائل فابتسم بتصنع و حاول ان يتحدث بعمليه و جديه اكبر فردد _ الواحد مننا بيفضل شغال طول عمره و ممكن يمـ,ـوت و هو فى الخدمه و فى اﻻخر معاشه ممكن ميقضيش عياله . ردد شهاب بحزم _ ادخل فى الموضوع على طول .
اماء مرددا _ طيب اولا لو عايزنى احرق كل المستندات اللى معايا و بتدينك انا مستعد بس كله بتمنه . اراح ظهره على المقعد و وضع قدم فوق اﻻخرى و ردد بثقه _ مستندات ايه و ادانه ايه اللى بتتكلم عنها ؟ اجابه ببسمه ساخره _ لااا … خلينا نلعب على المكشوف عشان نوصل لحل يرضينا احنا اﻻتنين . وقف مكانه و خلع سترته و اخرج هاتفه و قام بغلقه و ردد و هو يدور حول نفسه
_ متخافش … مش بسجلك و ﻻ دى خطه عشان اوقعك بيها ، بس كل الحكايه انى عايز أامن مستقبل ولادى . نظر له شهاب بحيره و انتظره يُكمل حديثه هاتفا _ و عايز اﻻمان لسيف و مراته . انتفض من مكانه و ردد يسأله _ ايه ؟ تدارك نفسه فصمت ليبتسم وائل هاتفا بتوضيح _ ايوه يا شهاب بيه … عايشين و دى كانت خطه من البوليس ، بس الراجل عايز يعيش من غير خوف و انا عايز أامن مستقبلى فجيتلك و جبتهالك على بلاطه .
قاده غروره بنفسه ان يتحدث باريحيه هاتفا _ يعنى المعاون و دارين عايشين ؟ تعجب من نطقه اسمها بكل ذلك الشجن الذى غلف نبرته فردد ببسمه مقتضبه _ ايوه و زى ما قلتلك ، عايزين اﻻمان . سأله شهاب _ انا هستفاد ايه من الديل ده ؟ اجابه وائل بحرفيه _ المستندات اللى معايا من ناصر اعتبرها بح … و انا لو كنت عايز استخدمها كنت استخدمتها من ساعتها بس انا شايف اننا نتفق افضل .
سأله بخبث _ و المستندات دى فيها ايه ؟ مش يمكن اللى فيها ميهمنيش فى حاجه ؟ اجابه بعد ان جمد نظراته ليوحى له انه يتحدث بثقه _ لو مفيهاش حاجه مكنتش جيتلك بكل ثقه بطلب منك اللى بطلبه ده . تمعن النظر بلامحه الواثقه و زم شفتيه هاتفا بضيق _ موافق بس بشرط ! تعجب وائل فتجهمت ملامحه و ردد بحده _ احنا بنتفق على ديل ما بينا يا شهاب بيه ، مفيش مجال لحد يحط شروطه … الموضوع خد و هات .
اماء معقبا _ ده بالنسبه لك ، خد الفلوس و هات المستندات ، انما بالنسبه للمعاون !! صمت ليزيد اﻻمر اثاره فاندهش وائل و لم يفهم مقصده فردد اﻻخر بوقاحه _ انتو اكيد عارفين انا عايز منه ايه ؟ لم يعقب و انعقد جبينه و ابتلع لعابه بغصه مؤلمه و هو يستمع للاول يردد _ حياته قصاد تنفيذ اللى انا عايزه و غير كده مفيش . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مرت ايام حتى استطاع سيف ان ينهى جميع اﻻوراق العالقه حتى يعود لمنزله و لعمله و فور ان دلف منزله برفقه زوجته و عائلتيهما احتضنهما الجميع بلهفه حقيقيه و شوق جارف فربت سيف على ظهر اخته التى بكت فرحا بالرغم من علمها انه على قيد الحياه و لكن رؤيته امامها بشحمه و لحمه جعلت عواطفها تثار فبكت بحرقه . ردد يواسيها _ خلاص يا ساره عدت على خير . سأل طلعت باهتمام
_راجع الشغل امتى ؟ اجابه سيف _ بكره هعدى على المأمور و اشوف هيرجعنى امتى ؟ ردد طلعت بحب _ على خير يا بنى . لم يعلم ان كل تلك المده كان وائل يحاول جاهداً ان يثنيه عن الظهور لما سمعه من تصميم شهاب على امتلاك زوجته و لكنه علم إن ما اخبره فقد يتهور و يتوعد له بالقتـ,ـل ربما ، و لكن اصرار اﻻخير على العوده لمنزله و لعمله جعله يتخذ قراره بالتحدث مع زوجته بالخفاء و محاوله تجنيدها لصفه فانتهز فرصه تجمع العائلتين بمنزل الزوجيه و احضر زوجته بحجه الترحيب بعودتهما .
تحين الفرصه حتى وجدها تقف بمفردها تضع اﻻكواب الفارغه بجلايه اﻻطباق فدلف للمطبخ بعد ان تنحنح و ردد بصوت حرج _ اسف … ممكن كوبايه ميه ؟ ابتسمت له برقه و ناولته الكوب فاقترب منها و همس لها محذرا _ ﻻزم اقابلك بعيد عن سيف ، الموضوع يخص حياته . لمعت عينها فور ان استمعت لتلك الكلمات تخرج من فمه فنظرت له بوجل فردد و هو يمد ساعده بكارته الخاص هاتفا
_ اول ما ينزل كلمينى عشان نتفق هقابلك ازاى ! ترددت هل تأخذ منه الكارت الخاص به ام لا و لكنه اصر عليها هاتفا بتحفيز _ خدى الكارت و كلمينى عشان حياه سيف فى خطر . لم تتردد لحظه بعد ان استمعت لحديثه و خبأته بجيب سروالها و عادت ترحب بضيوفها تحاول رسم بسمه مزيفه على محياها بعد ان تملك منها الخوف و الرهبه . استمع سيف لجمال و هو يخبره بما دار اثناء غيابهما و ما حدث من ابنه خاله فصر على اسنانه بالغيظ و ردد
_ ازاى الوضع وصل بيها لحد هنا ؟ ردد جمال بحده _ دى بنى ادمه مش سويه ، و كان باين عليها من وقت السبوع بتاعكم … لكن محدش كان ممكن يصدق الجنان اللى عملته وقت العزا . اطرق رأسه لاسفل بخزى و ردد بحزن _ خالى راجل محترم و ميستاهلش انه يتبهدل على ايديها البهدله دى و الغلط كله على امها اللى عارفه كل بلاويها و مش بتحاول تقوم سلوكها .
ربت جمال على كتفه هاتفا _ المهم تاخد بالك من شرها عشان متنجحش انها تأذيكم زى ما عملت زمان مع مراتك و بنتك اللى يرحمهم . ابتسم سيف بمرار و ردد بتأكيد _ اﻻكيد ان لو هيا عملت عمل بالفراق فمستحيل حد يقدر يجيب اجل بنى ادم اﻻ باذن ربنا ، و مستحيل اصدق انهم ماتو عشان العمل و الكلام الفارغ ده … ده كان قضاء و قدر و اجلهم و انا انسان مؤمن بربنا و بقضاءه .
ردد جمال بهدوء _ و نعم بالله ، بس الواحد بيقول حرس و لا تخون . اماء مؤيدا حديثه و ردد بينه و بين نفسه _ احرص من مين و ﻻ مين بس ؟ ده الدنيا كله واقفه ضدى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ صباحا على قبله حنون من عشقه و غرامه المتيمه به فابتسم لها و هو يسمعها تردد _ مش هتقوم تروح الشغل ؟ مش قلتلى عايز تصحى بدرى ؟
اجابها و هى يفرك عينه بخمول _ الواحد بقا كسلان كده ليه ؟ اجابته متصنعه الابتسام _ عشان اتعودت على السهر و مبقتش تنام كل يوم قبل الفجر ، بس لما ترجع الشغل نومك هيرجع يتظبط . اعتدل بجسلته و ردد بعبث _ و انا يعنى سهران كل يوم لوش الفجر بلعب مثلا ؟ ضحكت برقه و رددت

