
الفصل الواحد و الاربعون فى هذه الحياة ستتعلم كل شيئ وحدك إلا القسوه ، سيقوم شخصٌ آخر بتعليمها لك ! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ اتعلم ما هو اﻻمر الذى يجعل اﻻنسان يفقد شغفه بالحياه ؟ يفقد رغبته باﻻستمرار و تقبل اخطاء نفسه و اخطاء اﻻخرين من حوله و يتحول لشخص بغيض يكره كل من حوله بل و يكره الحياه ذاتها !!
ذلك الشيئ هو اليأس … فان شعر اﻻنسان باليأس تخلى عن كل ما يملكه من آمال و احلام و ربما تمسكه بالحياه يقل تدريجيا حتى يصبح جسد بلا روح و ربما يؤدى كرهه للحياه لارتكاب مزيد من اﻻخطاء التى تجعله عرضه لاذيه نفسه و اذيه من حوله . هرع سيف بعد ان استمع للحارسه و اتبعته دارين بلهفه بالرغم من غيرتها من نور اﻻ ان كرهها للواحظ جعلها تهرع وراءه لتحاول انقاذ تلك المسكينه التى وقعت تحت براثنها .
دلف سيف لمكان التريض فوجدها تقف بنهايته تستند الى احد الحوائط و تضع شفره الحلاقه على عنق نور و هى تحكم قبضتها على جسدها و تهدد اى ما كان بقتـ,ـلها ان ما حاولوا اﻻقتراب منها . فور ان رأته ابتسمت بسمه صفراء و رددت بصياح عالٍ _ اول ما سمعت انك عايش و عرفت انك جيت قولت لازم اشوفك بنفسى يا يا باشا . نظر لها بهدوء و تمعن النظر بنور الساكنه بين يديها و كأنها تخشى على حياتها منها فردد بمهادنه
_ انا اهو يا لواحظ .. عايزه ايه ؟ ردت عليه بنبره جامده خاليه من الشعور _ عايزه اقبض روحك بايديا . ابتسم بهدوء و اماء موافقا و ردد بتأكيد _ انا قدامك … سيبى نور و اتعاملى معايا انا . ضحكت بسخريه و كركت بانهيار و كأنها استمعت لفكهاهى اطلق دعابه مضحكه و رددت تؤكد _ انت فاكرنى هفيه و لا غبيه يا باشا ؟ عايزنى اسيبها عشان اتحبس ؟ لااااا انا يا قـ,ـاتل يا مقـ,ـتول .
اقتربت دارين منه و امسكته من راحته فانتبه لها و نظر لها بحده هاتفا بصوت هامس و لكنه مسموع _ ايه اللى جابك ورايا ؟ خرج صوت لواحظ العالى مرددا _ اهلا اهلا بالست دارين ، السبب اﻻساسى لكل اللى انا فيه . رمقتها دارين بنظرات كارهه و غاضبه و هتفت بحده _ انتى عدوة نفسك يا لواحظ و عداوتك مع الناس هى اللى وصلتلك للى انتى فيه . ابتلعت لعابها بقلق عندما وجدتها تتحرك للخلف اكثر ضاغطه بيدها على عنق تلك المحاطه بأذرعها الغليظه و تضغط اكثر بسـ,ـلاح الشفره على عنقها و رددت بتحذير
_ انا خسرت كل حاجه و مبقاش عندى حاجه اخاف عليها و هاخد روح كل اللى اذانى و اولهم حضره الظابط دى . اشارت بعينها لنور و بدءت بنحر عنقها بحركه سريعه جعلت سيف يصرخ بغضب اهوج _ نووووور . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى تلك اﻻثناء دلفت قوات الشرطه برفقه وائل لحيز السجن حتى يقيم الوضع بعد ان طلب المأمور مساعدتهم لحل اﻻزمه فهرع وائل على صوت صراخ سيف ليجد المشهد المروع امامه .
صرخت دارين هى اﻻخرى عندما وجدت يد لواحظ الملطخه بدماء نور و دوى طلقه عاليه اخترق اذنها فوجدتهما اﻻثنان على اﻻرض . نور مسجاه على وجهها و لواحظ تتسطح بجسدها فوقها تماما فهرع كل من وائل و سيف ناحيتهما و رفعا جسد لواحظ ليجدا نور تسعل بشده و هى تمسك عنقها الشبه منحور و الدماء تخرج منه فوضع سيف قبضته على مكان جرحها و ضغط عليه و هو يصرخ _ الدكتور بسرعه .
نظر لها و طمأنها متخافيش ، انتى كويسه . ابتلعت لعابها بصعوبه و لكن لم تختفى ابتسامتها من على وجهها و هى تنظر له بامتنان و رددت بصوت مبحوح _ اظن انا قدمت رسالتى على اكمل وجه يا فندم ؟ اماء و هى ﻻ تزال باحضانه و هو ممسك بعنقها ليمنع تدفق الدماء منه و ردد بتأكيد _ و عملتى اكتر من المطلوب منك كمان يا نور …. بس فاضل حاجه واحده عايزك تعمليها عشانى .
ابتسمت بألم و سألته _ ايه هى ؟ انا تحت امرك . اجابها و هو يحاول كتم غصه بكاءه _ تتمسكى بالحياه ، متستسلميش . اقترب الطبيب و معه المسعفون و بدءوا باسعافها و نقلها لمشفى السجن القريب و كان عماد قد نزل لتوه و اقترب منها هاتفا بحزن _ كان لازم ابقا اسرع من كده . ابتسمت له و هتفت بصوتها المتعب _ كفايه انك عملت اللى عليك و خلصت الناس من شرورها .
ربت على شعرها و انحنى مقربا فمه من اذنها و هتف
