الفصل الثالث و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء

_ و هى فى لندن هتبقا صعبه عليه يوصلها يعنى ؟ اجابه والده بتأكيد _ اه لانى هعرف ازاى اخفى اثرها و هى مسافره ، متقلقش من النقطه دى . سأله بتهدل اكتافه _ و دارين ؟ اجاب طلعت بعد ان اطال التفكير و ردد بحيره _ اكيد ليها حل يا بنى ، متخافش مش هنسيبك تقف قصاده لوحدك … كلنا معاك . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عاد بعد يوم شاق و طويل لمنزله بعد ان ظل يدور بدوائر مغلقه فى محاوله يائسه منه ان يتوصل لحل اﻻزمه التى هو بصددها و محاولته حمايه احباءه ، و لكنه تفاجئ بنهايه اليوم بتبليغه اسوء خبر يمكن ان يتلقاه الا و هو سـ,ـرقه الملفات من مكتب اللواء حامد اﻻسيوطى المتولى القضيه و الرئيس المباشر لوائل مندور و مساعديه ، ليشعر بتهدم عالمه و شعوره بالهزيمه فها هى الورقه الرابحه الوحيده التى كانت بحوزتهم ضده قد ضاعت بمجرد ان تسلموها بالداخليه و مما اكد له وجود رجال بقلب الداخليه تابعين لشهاب البدراوى و يعملون لحسابه .

دلف المنزل فوجد جميع اﻻضواء مطفأه اﻻ من شمعه صغيره موضوعه على منطده صغيره تتوسط الصاله فتعجب و دلف يتحسس مكان اﻻناره حتى وجده ، اضاء اﻻنوار فوجدها تقف امامه بهيئة مهلكه لرجولته ترتدى لباس ليلي جذاب و تضع مساحيق التجميل و تتعطر باجمل العطور و تبتسم له بحب و هى تردد برقه _ حمد الله على السلامه يا حبيبى .

تعجب من طريقتها فهل الوقت مناسب لتلك الرومانسيه ؟ و لكنه عاد موبخا نفسه فهما بأحلك اوقاتهما ازالا حزنهما بوجودهما معا و برومانسيتهما و عشقهما المتقد لذلك اقترب منها و سحبها بقوه من خصرها حتى اصطدمت بجسده فاسندت كفيها على صدره العريض بحركه لا اراديه منها حتى تدعم جسدها من قوته المهلكه لجسدها الغض و المتقد دائما بعشقه . انحنى بجسده مقربا وجهه من اذنها و هتف بنبره مثيره دافعاً انفاسه الساخنه ليوزعها على طول عنقها

_ ايه يا وحش .. مش قلتلك انا مش قدك . ضحكت ضحكه رقيعه و ارتمت باحضانه تتعلق برقبته هاتفه باثاره _ انهارده انت ليا انا و بس … مش عايزه افكر فى اى حاجه و لا اى حد يعكر علينا حياتنا يا سيفو . انهت كلماتها و اخذت هى الخطوه اﻻولى بتقبيله قبله اشتياق و حب _ من وجهه نظره _ و لكنها كانت بالنسبه لها قبله اسف و وداع بعد ان اتخذت قرارها المصيرى .

حملها و هو يفكر عميقا ، نعم يريد ان ينسى و يتناسى ما مر به و ما سيمر به بلحظات مسروقه مع من عشقها قلبه حتى و ان كانت لوقت قليل فهو قد اتخذ قراره هو اﻵخر و لن ينحيه عنه احد بعد تأكده ان امثال ذلك الذئب لن يرتجعوا عن افعالهم اﻻ عندما يجدوا من هم اقوى و اشرس منهم .

وضعها على الفراش و بدء بمساعدتها على ازاحه تلك القطعه التى لا تسترها من اﻻساس و ساعدته هى اﻻخرى بالتخلص من ملابسه ليهيما شغفا بالتحام اجسادهما معا بلهفه و كأنها ستكون آخر مره لكيهما ان يتحدا معا بهذا الشكل فتفننا فى اظهار مشاعرهما الجياشه و المتلهفه للطرف اﻻخر . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ كعادته مع صوت اذان الفجر فدلف ليغتسل استعدادا لتنفيذ ما شعر انه ضرورى و هام و تصنعت هى النوم باجهاد و كسل و انتظرت بالفراش حتى غادر لتنتفض هى اﻻخرى تستعد للمغادره بعد اغتسالها و ارتداءها لملابسها .

نظرت لخزانه ملابسه فرأت سـ,ـلاحه اﻻحتياطى بجارور الخزانه و بجانبه مخزن الطلقات فاستلته من مكانه و وضعت الخزانه بتجويف السـ,ـلاح و نظرت امامها بالمرآه و هى حامله اياه تردد لنفسها _ ربنا اكيد هيسامحنى ، بس سيف ﻷ ، عمره ما هيسامحنى . بكت و ترقرقت عيناها بالعبرات الحارقه و هى تردد بتضرع _ ساعدنى يا رب !!

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6