
نظر لوالدتها و ردد باحترام _ فى اﻻول و اﻵخر حضرتك مرات المرحوم اللوا علاء البرهومى و دى بنته و محدش كان يقدر يقول كلمه واحده . ابتسمت والدة نور بحبور و تنحنحت لتخرج حتى تعطيهما مجال للتحدث بانفراد فابتسم فورا بعد ان وجدها تتحجج هاتفه _ كويس انك هنا بقا اما اروح البيت اغير هدومى و اجيب لها هدوم معايا . اماء موافقا و مؤكدا _ هفضل معاها لحد ما ترجعى .
فور خروجها وقف مكانه و استند بطرف جسده على الفراش و امسك راحتها هاتفا بغزل _ وحشتينى . قوست حاجبها و رددت _ كده على طول ؟ ردد بتاكيد _ ضيعت وقت طويل . تنهدت عميقا و حاولت اخفاء بسمتها و رددت بجديه حاولت استدعاءها _ التحقيقات وصلت لفين ؟ زم شفتيه بامتعاض و ردد بحزن _ بتتهربى ؟ ماشى يا نور . اجابته برجاء _ معلش حقك عليا ، بس انا فعلا مش هقدر اركز فى اى حاجه غير فى القضايا اللى انا فيها و بعدين ابقا افكر فى الحب و المشاعر .
ردد بمشاكسه _ يا بخت اللى فى بالى . اعقدت حاجبيها ففسر لها _ سيف و دارين ، فى وسط مشاكل و قضايا و هم ما بعده هم و ده ممنعهمش من انهم يحبو بعض و يتجوزو كمان . اعتدلت بجسدها و رمقته بنظره حزينه فتمهل قليلا و لكنه عاد يسألها _ ليه دايما بحس انك بتتضايقى من سيره سيف و مراته ؟ اجابت بخفوت _ مش عارفه . غصه آلمته و ردد بتوتر
_ سألتك قبل كده لو فى حاجه جواكى ناحيته و وقتها زعلتى منى !! تنهدت بهدوء و هتفت بتأكيد _ لان فعلا مفيش جوايا المشاعر دى ، بس لحد ما اتقابلت معاها كنت مفكره انه هيفضل اﻻخ و السند و العيله اللى فقدتها .. لكن بعد ما اتقابلت معاها و شفتها قد ايه متحكمه و غيوره عرفت انها هتبعده عنى ، يمكن عشان كده بضايق من سيرتها . تعجب و ردد بحيره
_ بس دارين انسانه كويسه و لو عرفتيها كويس هتحبيها . ابتسمت بسخريه و هتفت _ مظنش ، هى اخدت منى موقف و ما اعتقدتش انها ممكن تقبلنى فى حياتهم بأى شكل ! ابتسم و سألها بحيره _ ليه يعنى ؟ ده اللى يسمع كلامك يقول شافتكم فى وضع مخل و لا حاجه . رأى توترها فاعقد حاجبيه و سألها بوجل _ مش فاهم . اجابت و هى مطئطئه رأسها لاسفل
_ من كتر خوفى عليه اول ما شفته حضنته و هى طبعا مقبلتش ده . شعر بنيران تحرقه حياً و رمقها بنظرات حاده و رأت غضبه الوشيك و هو متحفز بجسده و مردد _ و كنتى عايزاها تعمل ايه تاخدك هى كمان بالحضن ؟ انتى ازاى تتصرفى كده ؟ و لا واخده على سيف للدرجه دى ؟ حاولت تبرير اﻻمر له حتى يهدأ قليلا فرددت مفسره _ سيف زى اخويا و انا اتصرفت كده بدافع خوفى عليه …
صاح يقاطعها _ و تصرفك مش مقبول ابداً يا نور ، و لو ربنا اراد ان يكون فى بينا اى حاجه قدام مش هقبل ابدا بنوع العلاقه اللى بينك و بين سيف ، فيا ريت تقررى دلوقتى عشان لو مش موافقه يبقا اخدها من قاصرها و اقفل الباب على قلبى اللى بيتحرك عشانك ده . تعجبت من طريقته و رددت بمهادنه _ سيف ده اخويا و اعز اصحابك … عاد لمقاطعتها هاتفا بغضب
_ و هو مسموح لاعز اصحابى انه يحضن مراتى ؟ تفاجأت من تشبيهه للامر و ابتسمت بمكر و سألته بدهاء _ مراتك ؟ مراتك ازاى يعنى ؟ ابتسم لبسمتها التى انارت وجهها و ردد بحزم _ اومال انتى فاكره ايه ؟ هتسلى و اهرب ؟ طبعا النهايه الحتميه للى حاسه ناحيتك هى الجواز .. بس ده طبعا بعد ما انتى تبادلينى نفس المشاعر . ابتلعت بحرج و شعرت بانتشاء و فرحه من طريقته فى التعبير عن مشاعره فاطرقت رأسها بخجل ليقترب منها اكثر هاتفا بتساؤل
_ ها ؟ اطمن ؟ بللت طرفى شفتاها و ابتسمت بخجل و اماءت برأسها مؤكده عليه بصوت هامس _ اطمن . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استلت نفسها من بين احضانه و اعتدلت بجسدها تنظر له بولع و اشتياق و كيف و اللعنه تشعر بالاشتياق و هى معه و بين احضانه لتبتسم بحب على ذلك الشعور الغريب الذى غلف كيانها و جعلها تهيم به عشقا . دلفت للمرحاض لتغتسل و خرجت على اثر صوت قرع جرس الباب لتجده و قد ارتدى سرواله المنزلى و خرج ليفتح فوجده حارس العقار الذى احنى رأسه احتراما و ردد
_ الطرد ده جه لحضرتك يا باشا . اخذه منه و اغلق الباب و توجه للداخل فتعجبت دارين و سألته _ ايه ده يا سيف ؟ اجابها و هو يزيل اﻻغلفه من على الطرد _ مش عارف .
فتح تلك العلبه الكرتونيه فوجد بداخلها بعض الصور الفوتغرافيه لاخته و ابنها الصغير باوضاع مختلفه ما بين اصطحابها الصغير من المدرسه او دخولها البنايه التى تقطن بها او شراءها لمستلزمات المنزل و لم يجد اى رساله برفقه الصور او ما يوضح المغزى من هذا و لكن نزعته البوليسيه جعلته يبتسم بمرار فى قراره نفسه و هو يعيد اغلاق الصندوق و يتنفس بحده حتى تسائلت بحيره _ ايه ده ؟ رفع بصره ناحيتها و ردد بغضب
_ ده تحذير …. البيه بيخيرنى ما بينك و ما بين اختى و ابنها . شهقت بخضه من تفسيره للامر فحاولت اثناءه عن هذا التفكير هاتفه _ اكيد انت فاهم غلط ، و بعدين مفيش اى حاجه تثبت استنتاجك ده !! مسح بيده على وجهه و ردد من بين اسطكاك اسنانه بحده الغيظ _ هو مش غبى و فاهم كويس ان لو بعت لى رساله هتكون دليل عليه ، و الخطه الهبله بتاعه وائل مدخلتش عليه من اﻻساس .. و قال ايه المأمور جاى يطلب منى يكملو الخطه .
ابتلعت برهبه فهل تخبره ان شهاب البدراوى قد اخبرها بكشف خطه وائل من البدايه و تجازف بثوره غضبه و ربما تهوره ام تصمت و تعرض حياه ساره و صغيرها للخطر ؟ اقتربت منه و احتضنته بقوه و هتفت و هى على هذا الحال _ اوعدنى انك مش هتتهور ، عشان خاطرى يا سيف انا مقدرش اعيش من غيرك . لمعت عينه بالعبرات المكتومه و ردد بحزن دفين _ الدنيا كلها واقفه ضدى ، انا تعبت .
شهقات بكاءها خرجت منها و هى تنظر لحاله الوهن و الضعف الذى اصابه و تردده و هو يردد بحيره _ اعمل ايه ؟ اعّرض حياه اختى للخطر ؟ و لا اروح اقدمك ليه بايديا ؟ ابتلعت لعابها بغصه الم و هتفت بحسم _ لا ده و لا ده . نظر لها يستمع لما تقوله فاكملت _ تطلقنى . ادار وجهه عنها و ابتسم بمرار و ردد _ اتخلى عنك يعنى و اسيبك لمصيرك مش كده ؟
ليحتد قليلا هاتفاً بصوت اجش _ انتى امتى هتشوفينى راجل اقدر احميكى ؟ كل ما اسامحك على اخطاءك ترجعى تغلطى اكتر !! ليه كده ؟ احتضنت وجهه هاتفه _ عشان بحبك و مش عيزاك تحتار و … قاطعها بغضب اهوج _ عيزانى اطلقك و اسيبك لمصيرك ؟ لا يا دارين مش هيحصل و لو فيها مـ,ـوتى . دلف كالصاعقه و اغلق وراءه الباب ليغتسل و خرج مرتدياً ملابسه و امسك سـ,ـلاحه و وضعه بخصره و استعد للخروج فاسرعت باللحاق به تتوسله
_ عشان خاطرى يا سيف استنى لما يتصرفو بالمستندات اللى معاهم يمكن يخاف و يرتجع ؟ ابتعد عن حصار يديها و خرج كالطلقه التى تركت فوهه المسدس لا يمكن ان تعود مجدداً فصرخت بحرقه _ يااا رب .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استقبل مكالمتها ببسمه فرحه و ردد بترحيب _ حبيبتى … وحشتينى . صرخت به هادره _ انت عايز ايه مننا ؟ مش اتفقت معاك تبعد عن سيف و انا هعملك اللى انت عاوزه ؟
اجابها شهاب ببرود و هدوء قـ,ـاتل _ انتى فاكره انى مش عارف كل تحركاتكم و الخطط اللى بتخططوها ؟ صرخت به بغضب اهوج _ انا هتصرف بعيد عن كل ده … بس انت مش مدينى فرصه اعمل حاجه و مصر تأذينى فيه ، و انا قلتلك لو سيف اتأذى مش هتطول منى شعره . ابتسم و جلس على مقعده باريحيه و ردد بهدوء _ صبرى نفذ من ساعه ما اتقابلنا و عايزك باسرع وقت .
حاولت كتم بكاءها فمسحت على وجهها بقوه و هتفت بصوت مختنق _ حاضر ، بس ابعد عنه و عن اهله ارجوك . هتف بجمود _ المستندات اللى اتسلمت للداخليه من سعد فيها ايه ؟ اختنقت بلعابها من دهشتها لمعرفته هذا اﻻمر فرددت بتردد _ معرفش . ردد بنبره ساخره _ كده هزعل منك يا مولاتى ، مش بيقولك يا مولاتى برده ! لم تتصور ان تكره سماع تلك الكلمه التى تعشقها من حبيبها عندما تخرج من فم وغد مثله فرددت بحزن
_ ممكن متقوليش كده ، و ادينى فرصه اعرفلك اﻻوراق فيها ايه و بعدها … قاطعها بحزم _ لا يا قطه . صمتت و لم تعى مقصده فهتف موضحاً _ اﻻوراق هتجيلى لحد عندى متشغليش عقلك القمر ده بيها . قضمت شفتاها بحنق بعد ان تأكدت انها وقعت بشباك من لا يرحم و ان القانون لن يستطيع مساعدتها فى معضلتها لتستمع له يُكمل _ اسمعينى عشان مش هكرر كلامى مرتين .
ارتمت على اﻻريكه بوهن و هى تستمع له يخبرها بما يريد _ انا عايزك …. هتجيلى بكره بنفسك و بموافقتك لقصرى المتواضع نقضى سوا وقت لطيف . ابتلعت لعابها بغصه و هو يردد _ الساعه عشره صباحا هيكون البيه بتاعك فى الشغل و تقدرى تيجى من غير مشكله . ظلت صامته تذدرد لعابها بتوتر و هو يكمل _ عشره و ربع لو مجتيش هدى اوامرى … صمت ليزيد اثارتها و خوفها فهتفت تسأل
_ مش هتأذيه ارجوك . اجابها و هو يزيل الغلاف البلاستيكى عن سيجاره الكوبى الضخم و يشعله بهدوء و رويه _ يبقا هأذى اقرب الناس ليه لحد ما هو اللى يجيبك عندى بنفسه . بكت و انتحبت و ترجته _ ارجوك لا … هعمل اللى انت عايزه بس ادينى وقتى ارجوك انا مقدرش اعمل حاجه غلط و الله انا طلبت منه الطلاق بس انت بالصور اللى بعتها دى بوظت كل حاجه و فهم انها منك .
لم يعقب عليها و تركها تكمل _ هخليه يطلقنى بس اصبر عليا شويه … قاطعها رافضاً _ لا .. مفيش صبر ، طلاق و جواز يعنى وقت و عده و انا خلاص مبقتش عارف اركز فى شغلى من ساعه ما شوفتك فى مكتبى و ده الحل الوحيد اللى عندى و بعدين … صمت من جديد و اكمل بعد ان اخذ انفاسه _ مش يمكن ازهق منك بسرعه و متضطريش تطلقى منه ؟ انا عارف نفسى بمل بسرعه ، جربى مش هتخسرى حاجه .
ابتلعت حديثه المهين و تسائلت بحيره _ و لو محصلش ؟ ابتسم و ردد بتأكيد _ ساعتها يا تطلقى منه و تبقى ليا يا هقـ,ـتلهولك يا دارين و هسيب ده لاختيارك وقتها . تنحنح قليلا ليجلى صوته اﻻجش من اثر تدخينه الشره و ردد بتأكيد _ و بعدين متسبقيش اﻻحداث خلينا بس نتبسط سوا بكره و بعدها …. قاطعته هاتفه بتضرع _ بس بلاش بيتك ارجوك !! سألها باهتمام _ عايزه فين يا قمر ؟
ابتلعت لعابها و هى حقا لا تعلم ماذا تفعل بنفسها و رددت بحيره _ مش عارفه ، اى مكان اﻻ بيتك . هتف يسألها _ ايه رأيك فى جناح فى فندق خمس نجوم ؟ اماءت و كأنه يراها و هتفت باستسلام _ ماشى ، موافقه . اتسعت بسمته على وجهه و ردد بحماس _ هبعتلك لوكيشن الفندق و رقم الغرفه فى رساله . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ اندفع كالبرق الغاضب المستعد لاحراق اﻻرض و ما عليها متوجهاً لمنزل والديه و دلف بخطاً متعجله ينادى والده بذعر
_ بابا … انت فين ؟ خرج والده من غرفته و نظر لابنه بحالته الرثه فاشار للخادمه باﻻنصراف و ردد بقلق بالغ _ فى ايه يا سيف ؟ اقترب منه و نظر حوله يسأله _ ماما فين ؟ اجابه اﻻول _ عند اختك ، ابنها تعبان شويه و راحت تقعد معاها ، فى ايه الحكايه ؟ جلس على اﻻريكه التى تنتصف الصاله و ردد بضعف لم يسبق لوالده ان رآه به اﻻ مرات تعد على اصابع اليد الواحده اولها عندما فقد زوجته و ابنته الوحيده و ثانيها عندما كاد ان يفقد عشقه الوحيد و حبيبته فردد يسأله باهتمام
_ مالك يا سيف ؟ ايه اللى حصل ؟ ابتلع لعابه بغصه الم و معها شعر بالحرج من اخبار والده ما هو آتىٍ و لكنه حسم امره فوالديه يعلما بتهديد شهاب له بسبب طمعه بزوجته منذ زفافهما و اﻻن هو مضطر ان يخبره بما آل اليه اﻻمر حتى اﻵن . قص عليه ملابسات الموضوه انتهاءاً بتهديده الخفى لاخته الوحيده فلمعت عين طلعت بالضيق و الغضب فى أنٍ واحد و ردد بحده غاضبه
_ لاااا … ده شكله خلاص عايز حد يقف له ، هو عامل كده عشان فاكر انه فوق القانون بس … قاطعه سيف و رددد بضيق _ بالرغم من المستندات اللى سلمها سعد الدين ، اﻻ انى مش متفائل و عارف ان الناس دى فوق القانون يا بابا . امتعض وجهه بالغضب و هدر بنجله هاتفا _ اجمد كده و متبقاش ضعيف ، لانه لو لقاك ضعيف هياكلك . سأله بحيره
_ طيب اعمل ايه ؟ اجاب طلعت بعد تفكير _ اختك هخليها تسافر لعمك فى لندن تقعد هناك لحد ما نلاقى حل . ابتسم سيف مستنكرا و ردد
