الفصل الرابع و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء

الفصل الرابع و الاربعون التضحيه هى جوهر المروءة و هى التى تصنع السعاده بين البشر . هانى السليمان . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استقل سيارته و قادها و هو على الهاتف مع سعد الدين هاتفا بحنق _ بكلمك من الصبح يا بنى انت فين ؟ اجابه الاخر بنعاس _ نايم يا سيف ، منمتش من امبارح يا اخى . هدر به بحده _ و هو بعد اللى حصل جايلك نوم ازاى بس ؟

اجابه بضيق _ اعمل ايه يعنى افضل صاحى ؟ و اصلا على ما خلصت اللى انت طلبته منى كانت الساعه بقت اربعه الفجر ، يعنى يا دوب نمت ساعتين . زفر باختناق و سأله _ طيب ايه الاخبار ؟ اعتدل سعد الدين بجلسته على فراشه و فرك عينيه حتى يتيقظ قليلا و هتف بتوضيح _ الرجاله وراه من امبارح ، بايت فى فندق مع واحده من اياهم و لحد دلوقتى لسه هناك .

زم سيف شفتيه و ردد بحيره _ طيب ابعتلى اللوكيشن بتاع الفندق . تعجب و تخوف من طلبه و سأله _ انت ناوى على ايه يا سيف ؟ بلاش تهور . اجابه بحسم _ ابعت اللوكيشن يا سعد ، مبقاش ينفع اسكت خلاص … انا سمعت كلامكم من اول ما عرفت باللى حصل و لحد دلوقتى محدش قادر يلاقيلى حل . صاح به الاول محذرا _ و انت بقا لقيته ؟ لقيت الحل اللى يوديك فى داهيه ؟ انا مش هسمحلك تضيع نفسك و قلتلك ان معايا نسخ من الاوراق و المستندات و نقدر …

قاطعه هاكما _ نسخ !! نسخ مش اصول ، يعنى مش معترف بيها فى المحكمه و لا تعتبر دليل . حاول اثناءه عن ما برأيه فهتف موضحا _ انا قاعد براجع فى الاوراق و بحاول الاقى اى حاجه نقدر نستخدمها . صاح به موبخا _ و هو انا لسه هستنى لما تلاقيها ، ابعت اللوكيشن يا سعد يا اما قسما بالله ما هعرفك تانى . زفر سعد انفاسه بحيره و ارسل له موقع الفندق و ردد حزن بعد ارساله

_ لو مش عشان نفسك ، فكر فى مراتك و اهلك و اعقل و بلاش تهور . اغلق بوجهه ودون التعقيب عليه و اكمل قياده متجها للموقع المرسل له من قبل سعد الدين . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لا يقاس الوفاء بما تراه امام عينيك ، بل يقاس بما يحدث من وراء ظهرك لذلك لا تحكم دائما على ظواهر اﻻمور بل توغل فى بواطنها لتعلم الحقيقه كامله . نزلت متوجهه لمنزل والديها و دلفت بعد ان فتحت فدوى لها الباب بفزع هاتفه

_ فى ايه ؟ ابتسمت لها بتصنع و رددت بهدوء _ ايه يا ماما اﻻستقبال ده ؟ وضحت لهفتها هاتفه _ اصلك جايه بدرى اوى و مش طبيعى يعنى … قاطعتها موضحه _ مفيش حاجه يا ماما ، بس سيف فى الشغل و قلت اقعد معاكم عشان انزل بدرى قبل ما يروح من الشغل . ابتسمت لها بموده و رحبت بها مردده _ طيب تعالى ده ابوكى لسه هنا منزلش ، اهو تفطرى معانا .

ابتسمت و هتفت كاذبه برفض مقنن _ انا فطرت مع سيف من بدرى . فور ان رأت والدها اقتربت منه و احتضنته بقوه دافنه نفسها باحضانه هاتفه بشوق _ عامل ايه يا بابا ؟ وحشتنى . ربت على ظهرها و ردد باشتياق _ و انتى كمان يا حبيبه بابا ، من يوم موضوع الحادثه ده و انا بنام احلم بكوابيس و الله . زمت شفتيها بحزن و هتفت _ معلش يا حبيبى حقك عليا ، بس كان ضرورى عشان نعيش فى سلام انا و سيف .

تنهد براحه و ردد بتضرع _ الحمد لله ان ربنا خلصكم من الغمه دى . جلست معهما تتبادل اطراف الحديث حتى قارب موعد ذهاب هشام للعمل فاستأذن هاتفا _ معلش يا ديدو بقا ، هروح الشغل و ابقا اشوفك على الغدا .. كلمى سيف ييجى يتغدا معانا . وقفت بدورها متجهه ناحيه الباب و رددت _ لا انا نازله معاك ، ورايا كام مشوار كده و بعدين هروح على البيت .. خلى العزومه دى وقت تانى .

اقتربت من والدتها و احتضنتها بقوه و كأنها تودعها هاتفه بحزن حاولت اخفاءه _ ادعيلى كتير يا ماما ، انا محتاجه دعواتك اوى . هتفت رافعه يديها للسماء تردد برجاء _ ربنا يحفظك و يسعدك و يبعد عنك ولاد الحرام يا دارين يا بنتى ، و يهديلك جوزك و يرزقه برزقك و تفرحونا بنونو صغير كده عن قريب يا رب . ابتسمت بمرار و ربتت على كتف والدتها و اطرقت رأسها لاسفل و خرجت برفقه والدها لايصالها لاقرب مكان لموقع الفندق بعد ان ودعتهما على طريقتها .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظل يراجع اﻻوراق و المستندات كأن حياته تعتمد عليها و على ما يكتشفه بها ، و استعان بزوجته و بعضاً من اكفأ محاميه الذين يعملوا معه بمكتبه و ظل الحال هكذ حتى صرخت نيللى تهتف بذهول _ سعد … تعالى بص كده ! تنبه لحالتها المدهوشه و اقترب منها ينظر بمحتويات الاوراق التى بحوزتها فأعقد حاجبيه بدهشه و تعجب و امسك المستندات بيده يتفحص محتواها بانتقاء اكثر فيبدو ان ناصر الصواف قد احتفظ بنسخ من جميع تعاملاتهم حتى يؤمن نفسه من غدرهم فيما بعد و لكن ما يراه اﻻن لا يصدقه عقل .

ارتمى على المقعد و ردد بذهول _ معقول !!! انا مش مصدق اللى انا شايفه ده !! وقفت نيللى بجواره و هتفت بتعجب _ اظن دلوقتى عرفنا ازاى المستندات دى اتسـ,ـرقت من قلب مكتب اللوا حامد الاسيوطى ؟ و ازاى برده عرفو مكان ناصر الصواف و قتـ,ـلوه ؟ اماء و المراره تتجمع بحلقه و ردد بانكسار _ اذا كان ممكن الخيانه تيجى لنا بالشكل ده و الغدر ييجى من اكتر الناس اللى احنا مآمنين لهم يبقا على الدنيا السلامه .

ربتت على كتفه تحثه على اﻻستكمال و رددت _ مش وقت صدمه دلوقتى ، الحق سيف قبل ما يتهور و يضيع نفسه … كلمه و قوله و اكيد هنقدر نستفيد بالورق ده بأى شكل . نظر لها بحيره و سألها _ ازاى بس ؟ ايه الدليل غير ورقه متصوره مش معترف بيها فى القانون . قوست فمها و رددت بحده و غضب _ اذا كان رجال القانون هم نفسهم اللى خالفو القانون يا سعد ، يبقا ازاى لسه مستنى تنفذ القانون ؟

لمعت عينه بالدهشه و التعجب من حديثها و سألها بايماءه طفيفه من رأس بمعنى ماذا تعنى ؟ لتجيبه هى مؤكده _ يعنى زى ما هو استخدم سطلته و رتبته فى انه يخون ، احنا كمان نستخدم الورق ده و نهدده عشان يحل ازمه سيف و دارين و يبقا واحده بواحده . زفر باختناق و ردد مجاهدا تلك الغصه التى علقت بحلقه _ المفروض اننا نبقا من غير ضمير احنا كمان و نساومه بدل ما نوديه فى داهيه ؟

اعقبت عليه مفسره _ انت نفسك بتقول ان الورق ده لا هيقدم و لا هيأخر ، بس ممكن يخوفه من الشوشره على اسمه و سمعته و معاهم رتبته و يخليه يساعدنا و كده كده مش هنقدر نأذيه بس كفايه علينا اننا ناخد حذرنا منه . فكر قليلا و ظل يحاور اﻻمر برأسه مرارا و تكرارا حتى هدرت به بفزع _ يلا يا سعد انت لسه هتفكر ! سيف رايح و ناوي لشهاب على الشر و هيودى نفسه فى داهيه .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظل جالسا بسيارته يراقب الطريق فى انتظاره ان يخرج من بوابه الفندق ليذهب لعمله و لكن طال اﻻنتظار حتى شعر بالملل و ربما قد خرج دون ان ينتبه له رجال سعد الدين فامسك هاتفه ليهاتف سعد حتى يسأله و لكن جاء اتصال اﻻخير ليسبقه فردد _ و الله ابن حلال ، كنت لسه هكلمك . سأله سعد بقلق _ خير يا سيف عملت حاجه ؟ اجابه بضيق _ لا ، لسه مخرجش من الفندق لحد دلوقتى … انت متأكد يا سعد انه لسه جوه الفندق ؟

اجابه اﻻخر بتأكيد _ ايوه الرجاله وراه متخافش و مازالو . ابتلع لعابه بحرقه و هو يتنفس بضيق لم يسبق ان عاصره بحياته و ردد _ انا و هو و الزمن مبقاش طويل بينا و بقيت يا قـ,ـاتل يا مقتـ,ـول . انتفض سعد يحذره _ اسمعنى و بلاش جنان ، انا لقيت مستندات مهمه اوى هتنفعنا صدقنى بس لازم تيجى المكتب حالا عشان نلاقى حل سوا . ضحك بسخريه و ردد باستهزاء

_ انت بتحاول تسحبنى من هنا بأى هرى فاضى مش كده ؟ اجاب اﻻخر بتأكيد

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2