
_ ابدا و الله ، و لو مش مصدقنى هبعتلك نسخه من الورق عندك على الواتس اب … افتح و اتأكد بنفسك . انزل الهاتف من على اذنه و فتح ذلك التطبيق ليتفحص محتويات الاوراق بعنايه و تجهم و ردد بخفوت _ يا ابن ال..كااا..لب ، هى الخيانه وصلت لكده ؟ اعقب عليه سعد هاتفا _ انا كمان مش مصدق ، سيب اللى فى ايدك و تعالى انا و نيللى جهزنا خطه متخرش الميه بس تعالى يا سيف الله يكرمك .
لم يرد عليه فاستجمعت نيللى جرأه و اخذت الهاتف من على اذن زوجها عنوه و حدثته بتوضيح _ اسمع بس يا سيف ، صدقنى و الله الحل اللى عندى هيعجبك و يحل كل المشاكل دى ، بس تعالى وحياه دارين عندك . وافق على مضض ليترك موقعه و لكن ليس قبل ان يؤكد على سعد الدين استمرار رجاله بمراقبه شهاب البدراوى و اخبارهم بكل تحركاته اولاً باول . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لا تَبصم لاحد باصابعك العشره على ثقتك به …
إترك اصبعاً واحداً على الاقل ، فقد تحتاج ان تَعضه ندماً يوماً ما على ثقه لم تكن بِمحلها . وصل لمكتب سعد الدين و حياه بتحيه مقتضبه و ردد و هو يلهث قليلا من اثر انفعاله و غضبه _ عملت اللى قلتلك عليه ؟ اجاب مؤكدا _ ايوه … المواجهه دى لازم يكون لها شهود ، عشان كده انا كلمت والدك و المأمور و اللوا حامد و عماد و وائل كمان فى الطريق .
اماء برأسه متنهدا بعمق و حزن و اراح جسده على ظهر المقعد فاقترب منه سعد يحفزه بثقه _ احنا جنبك و فى ظهرك ، متقلقش . تنهد باحتراق صدره و هتف بتوعد _ مفيش حاجه كانت ممكن تخلصه من تحت ايديا غيرها يا سعد ، دارين …. هى اللى هتخلينى اتنازل و احط ايدى فى ايده . حاول تهدئه ثورته فهو لا يريد ان يتنبه الخائن لما هو آتٍ فيتخذ حذره فردد يئازره
_ انا هخليه يتمنى المـ,ـوت من اللى هيشوفه ، بس الاهم اننا لازم نبقا ايد واحده و الكل جاى و عارف دوره و انت لازم تمسك اعصابك عشان ميحسش بحاجه . اماء بصمت و هتف _ تمام ، متخافش . لم يمر الكثير حتى حضر الجميع و جلسو جميعا امام الشاسه العملاقه لعرض الاوراق او ما يعرف ب ( البروچيكتور ) و تحدث سعد بعمليه _ انا لقيت مستندات مهمه جدا هتساعدنا نخلص حكايه شهاب دى نهائى .
لمعت عين الجميع بلهفه و استعجال لمعرفه ما هو اتٍ فعرض صور لتلك المعاملات البنكيه الشبه منتظمه لحساب بنكى يُرسل عن طريق احد الممولين لشركات شهاب البدرواى الى الحساب الشخصى للواء حامد الاسيوطى فتجهمت ملامح الجميع بعد ان فهموا تماماً ما يعنيه ذلك ليقف هو مبتعدا عن مقعده محاولاً الهرب من المواجهه و المغادره ، فوقف له وائل بالمرصاد و امسكه من تلابيبه فصرخ به الاول محذرا _ نزل ايدك انا رئيسك المباشر و ….
قاطعه طلعت بحده و غضب _ و ايه كمان يا خاين ؟ ده انت فضيحتك هتبقا بجلاجل فى الداخليه . ابتلع لعابه بصعوبه و وقف مدهوشا من تجمعهم حوله و نظراتهم التى احرقته حياً فحاول ان يشرح موقفه هاتفا برجاء _ بلاش تحكمو عليا من غير ما تعرفو انا مريت بإيه ؟ صاح به طلعت و ردد _ مريت بإيه يا حامد ؟ ابنى الوحيد فى خطر و انت بتتجسس لصالح الكلب ده !
هدر به الاول موضحا _ و انا برده اللى خبيت عليه حكايه ان مـ,ـوته كان مزيـ,ـف و قلت فرصه اهرب من طلباته اللى ملهاش علاقه لا بالشغل اللى بينا و لا بالعقل ، بس ابنك هو اللى استعجل عشان يرجع لحياته و شغله من قبل ما اقدر انهى كل حاجه ، يعنى كنت بحاول احمى ابنك يا طلعت . اقترب منه سيف و نظر له بغضب و ردد _ و حضرتك بقا يا سياده اللوا شايف ان بكده تبقا عداك العيب و لازم نسامحك عشان من وسط كل الخيانه دى مردتش تقوله اننا عايشين و ممتناش مش كده ؟
حاول شرح موقفه و لكن غضبهم جميعاً منه حال دون ذلك ليقترب سعد مردداً بعمليه _ سيبونا دلوقتى من الكلام ده و خلينا فى المفيد . رمقع وائل بحده و غضب و سأله _ اللى هو ايه بقا ؟ اجاب بإيجاز _ موضوع سيف و دارين لازم يخلص لانه بدء يهدده باهله . التفت الجميع ناظرين لحامد و سعد يردد _ اللوا حامد هيساعدنا مقابل اننا منقدمش المستندات دى لمعالى الوزير .
قوس حاجبيه و ردد بثقه _ الورق اللى معاك ملوش اى نفع و … قاطعه سيف مؤكدا _ بس ليه اضراره يا فندم … بمعنى ان لو القانون ميقدرش يثبت عليك الكلام ده ففى الاخر العيار اللى ميصيبش يدوش و الوزير هيبقا عارف و متاكد انك خاين . علت انفاسه و بح صوته و ردد بتودد _ بلاش فى اواخر ايامى تأذونى بالشكل ده . ابتسم سيف و ردد بعد ان تأكد ان رسالته المحذره قد وصلته
_ يبقا تنفذ اللى هيطلب منك من غير رفض . اماء بصمت فجلس معهم و هم يتواردون افكارهم عن كيفيه الايقاع بشهاب و محاوله انقاذ سيف و عائلته من براثن ذلك الذئب . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وقفت تتلفت حولها و هى تقف امام البوابه بتردد و لكنها بالنهايه تشجعت و دلفت بخطاً ثابته تجاه المصعد حتى وصلت للطابق المنشود . فى نفس الوقت تعجباً رجلى المراقبه عندما لمحاها تدلف للفندق فردد احدهما للاخر
_ مش دى مرات سيف باشا ؟ اجابه اﻻخر بالإيجاب _ ايوه هى ، ايه اللى جايبها هنا ؟ رفع اﻻول كتفيه بدهشه و ردد _ مش عارف … تفتكر نبلغ المتر و لا نسكت ؟ تنهد بحيره و هتف _ لا طبعا لازم نبلغه ، هو امرنا بكده … اى كبيره او صغيره بتحصل لازم يعرفها . امسك هاتفه على الفور و حدث سعد باحترام _ ايوه يا متر .
اجاب الاخير _ خير ! اخبره بإيجاز عن تواجد دارين بمحيط الفندق بل و دلوفها داخل ابوابه فتجعدت ملامحه و هو يردد بهدوء مصطنع _ طيب خلى بالكم و بلغونى بأى تطورات . اغلق الهاتف فإستشف سيف وجود خطب ما فسأله متوجساً _ ايه اللى حصل ؟ ابتلع لعابه و تلعثم و ردد ببحه مختنقه _ ا . ااص .. صل . انزوى ما بين حاجبيه و اقترب منه و اشار بيده بمعنى هات ما عندك و ردد
_ قول فى ايه ؟ اجاب اخيرا بعد ان استجمع شجاعه زائفه _ اصل دارين راحت لشهاب الفندق . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ طرقت بأنامل مرتعشه على الباب الذى يحمل نفس ارقام الجناح الذى ارسله لها على الهاتف ففتح لها احد حراسه و نظر لها من رأسها لاخمص قدميها فتنحنحت بحرج هاتفه بوجل _ شهاب بيه موجود ؟ استمع لصوتها من الداخل فاقترب من الباب و رحب بها بشده و سحبها من يدها لتدلف لذلك الجناح الواسع فترى تلك الفتاه التى تستعد للرحيل و تبدو نسخه مشابهه لها فنظرت له بحيره ليبتسم لها هاتفا بغزل
_ بحاول اعوض غيابك عنى ، بس و لا واحده قادره تاخد مكانك فى قلبى . غادرت الفتاه و هى تنظر لدارين بحيره فهى لاول مره تستمع لغزل صريح من ذلك الرجل القاسى الذى يتعامل معهن على انهن سعله رخيصه تباع و تشترى . اغلق الحارس الباب فاتنتفضت دارين بفزع و نظرت خلفها لتجد حارسيه لا زالا معهما بالجناح فتنفست اخيرا الصعداء ، فهى ليست بمفردها معه . اقترب منها احد الحراس و حاول تفتيشها فهدرت بهم بحده
_ محدش يلمسنى ، محدش يقرب منى . ابتسم شهاب و اشار لهما بيده بالابتعاد و اقترب منها هاتفا بصوت هامس _ صح … معاكى حق ، محدش من حقه يلمس الجسم ده غيرى انا و بس ، حتى سيف باشا مش من حقه . رفعت بصرها على اعقاب جملته اﻻخيره لتتجمد اطرافها خوفا مما ينتويه فهتفت بتوتر _ احنا اتفقنا انك هتسيبه فى حاله هو و اهله !! اماء مؤيدا و ردد بحده
_ بس تضمنيلى منين انه ميلمسكيش تانى ؟ انا مبحبش حد يلمس حاجه بتاعتى . ابتلعت غصه جرحت حلقها و ادمته نزيفاً فماذا ظنت هى فاعله بهذا المكان برفقته ؟ هل كون رجاله معه سيمنعه من اﻻقتراب منها او التحـ,ـرش بها جسدياً و لفظياً ؟ الم تدلف منذ ثوانٍ و تجد تلك الفتاه بالداخل بوجودهما ؟ لعنت غباءها و تهورها و لكنها عادت تؤكد لنفسها ان كل ما تفعله فى سبيله هو و تضحيتها حتى و ان لم يتقبلها فبالنهايه هى له ، و له وحده .
عاد احد الحراس يحمل جهازاً اسود اللون بيده معروف بالكشف عن وجود اسلحه و قام بتمريره على جسدها و حقيبه يدها فاصدرت ازيزاً عالياً ليتعجب شهاب و نظر لها بمعاتبه و سحب حقيبتها بالقوه و اخرج منها السـ,ـلاح الذى بحوزتها و ردد باسف و حزن _ كده برده يا قطه ؟ عايزه تقـ,ـتلينى ؟ اطرقت رأسها و عادت تنظر له و هتفت بحده _ انت عايز مننا ايه ؟ حرام عليك سيبنا فى حالنا .
نظر لحارسيه و امرهما بغمزه من طرف عينه ان يغادرا ففعلا على الفور بطاعه عمياء فتوجست خوفاً و رهبه و عادت للوراء بجسدها فابتسم بقراره نفسه من منظرها المرتعد و ردد بمشاكسه _ ايه الخوف ده كله ؟ ده انا حتى سمعت انك بطله فى الفنون القتاليه ! يعنى بحركه واحده منك تقدري تجبينى اﻻرض . اقترب منها اكثر بعد ان حاصرها بين جسده و الحائط و امسك خصله من شعرها المجعد و لفها على سبابته و ردد بفحيح كفحيح اﻻفعى
_ انا عايزك برضاكى مش غصب …. و مش هقبل باقل من كده ، يعنى باختيارك تسلميلى نفسك و انتى راضيه و موافقه . استجمعت انفاسها الهاربه و هتفت بحده تسأله _ و اﻻ ؟ ابتعد عنها خطوات قليله و ردد بزهو وهو واضعا يديه بداخل جيب سترته _ و اﻻ هتترحمى على الباشا و تحضريله الجنازه فى عمر مكرم انهارده بعد صلاه الظهر . تعجبت من طريقته الساخره و كأنه يملك بيده زمام الامور و مفاتيح المـ,ـوت و الحياة فهدرت بضيق و غضب
_ حرام عليك … ابعد عننا . لم يهتم و ادار وجهه عنها و ردد بضيق _ قدامك دقيقه عشان تاخدى قرارك و لو عايزه تمشى انا مش همنعك . تنفست بصوت مسموع و كان واضحا للعيان ان ما تعانيه من تخبط افكارها لا يوجد له حل لتقرر بالنهايه ان الله قادرا على حمايتهم جميعا من ظلم هذا الذئب فهتفت معلنه _ لا مش موافقه ، انا ماشيه . التفت ينظر لها بنظره خبيثه و اماء دون تعقيب و لكنها وقفت تردد بحده
_ هات المسدس . ضحك و ضحك و اقترب منها و امسكها بحده من ساعدها هاتفا _ انتى فكرانى غبى ؟ عايزه المسدس ليه ؟ اجابته بتوتر _ عيزاه … و متخافش مش همـ,ـوتك بيه ، انت متستحقش تمـ,ـوت مـ,ـوته سهله كده . اماء مجددا ببسمه غاضبه و نادى على حارسه هاتفا _ هات المسدس ده وريهولى ! ناوله اياه فنظر لها بتمعن و ردد متعجباً _ سـ,ـلاح ميرى !! يا ترى بتاع مين ؟
نظر بعمق عينها و ابتسم بانتصار هاتفاً _ جايه تقـ,ـتلينى بسـ,ـلاح جوزك الميرى ؟ انتى متعرفيش انك لو عملتى كده هو اللى هيلبس القضيه حتى لو بصماتك على المسدس ؟ لم تعى تماماً ما القاه على مسامعها للتو فصرخت به هادره _ انت عايز ايه ؟ هات المسدس خلينى امشى . ظل يقلبه يمينا و يسارا و كأنه يشاهد قطعه فنيه لا مثيل لها و تحدث باعجاب _ جميل اوى و شكله نوع محترم تسعه ملم ، معظم الظباط بيفضلو النوع ده عشان دقيق فى التصويب و النيشان .
شد صمام اﻻمان و سحب رصاصه بداخل خزنته و هو يردف _ يعنى من غير الواحد ما يحتاج يركز ممكن بسهوله يصيب بيه الهدف على طول من غير تفكير . رفع السـ,ـلاح للجانب و اخرج طلقه سريعه منه فاصابت احد الحارسين الخاصين به فى جبهته فسقط صريعا على الفور ليبتلع الحارس اﻻخر بوجل و ظل ناظرا للارض لجـ,ـثه زميله الغارقه بدماءه و شهاب يستطرد _ زى ما شوفتى كده مش محتاج نيشان .
كتمت صرخه كادت ان تخرج منها و هى تراه قد قتـ,ـل احد رجاله بدم بارد دون ان يرف له جفن فابتلعت بذعر و بكاء واضعه يدها اعلى فمها تكتم شهقاتها فاقترب منها و انحنى يقبل عنقها غير عابئا لا ببكاءها و لا بذهول حارسه من فعلته تلك . لم تكن بوعيها مما حثه على المواصله بسحب عبيرها و استنشاقه و هو يقبل كل انش من وجهها و عنقها حتى تيقظت حواسها للمساته المقززه فصرخت و ابتعدت عنه ممسكه اناء الزهور الموضوع على المنتطده و كسرته و امسكت بنصله غارزه اياه بشريانها النابض على رسغها اﻻيسر و صرخت بانهيار
_ لو قربت منى همـ,ـوت نفسى . ارتعد قليلا من تهديدها و لكنه عاد لثباته و اقترب منها و هو يهتف بتحذير _ و تفتكرى لو مـ,ـوتى نفسك انا هسيبه يعيش بعدك يوم واحد ؟ بكت بانهيار فوجدته يتحرك ناحيتها و هو ممسكا بسـ,ـلاح سيف و ردد بتوضيح _ مـ,ـوتى نفسك و انا هخليه يتمنى المـ,ـوت و ميطلهوش يا دارين و تأكدى انى اقدر على ده .
زاد من اقترابه حتى اصبح شبه ملاصق لها و مد راحته و سحب منها النصل الزجاجى بقوه لدرجه جرحت يده و يدها على حد سواء و القاه بعيداً ، ثم رفع سـ,ـلاح سيف امام وجهها و هتف بتهديد _ ده سـ,ـلاح سياده المعاون .
