الفصل السادس و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس و الاربعون من رواية سجينتي الحسناء

الخاتمه سأظل احبك و لو طال انتظاري … فإن لم تكن قدري … فأنت اختياري ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه على صوت جرس الباب فتوجه ليفتحه ليجدها امامه بعيون باهته و ملامح حزينه و نظرات اشتياق فاقت الحد فرددت بصوت خافت يكاد يكون مسموع _ مش هتقولى ادخلى ؟ ابتسم ابتسامه مقتضبه و اشار لها بالدخول و اغلق الباب و التفت ينظر لها باشتياق هو اﻻخر و نظرات تملؤها العتاب فبادلته بنظرات راجيه تطلب السماح فردد بهدوء

_ جايه ليه ؟ اجابته و هى تحاول كتم غصه بكاءها _ عشان وحشتنى ، هو انا موحشتكش ؟ رفع وجهه ليقابل مقلتيها الحزينتين و ردد باشتياق _ وحشتينى طبعا . ابتسمت بحزن و اقتربت منه تسأله بحيره _ اومال مش بتسأل عليا ليه ؟ حاول الهروب من نظراتها التى تفتضح اشتياقه لها و ردد بحزن _ عشان زعلان منك يا دارين …. زعلان منك اوى . اقتربت اكثر تردد برجاء

_ سامحنى . حرك راسه برفض و ردد _ مش قادر . بكت و امسكت راحته بمحايله هاتفه _ وحياتى عندك . دمعت عينه رغما عنه فرفعت اناملها تمسح له عبراته و ابتسمت له بحزن معترفه _ انا غطلت كتير ، بس انت كل مره كنت بتسامح .. و عارفه ان غلطى المره دى كبير اوى ، بس مش شايف ان العقاب كان كفايه ؟ انا مش قادره اعيش من غيرك .

وقفت امامه شبه ملتصقه به لدرجه اختلاط انفاسهما و رددت بتوسل _ سيفو … انت وحشتنى اوى . انحنى و قبلها قبله عميقه تجاوبت معها على الفور و ابتعد لحظه ليردد _ و انتى وحشتينى اكتر . عاد لتقبيلها و حملها و توجه لغرفه النوم فاوقفته برجاء _ سيف ، احنا اتطلقنا .. مش هينفع . ابتسم و هو ما زال متوجها للغرفه و اسندها على الفراش هاتفا ببسمه فرحه

_ انتى لسه فى العده و انا رديتك لعصمتى … ها موافقه ؟ قضمت شفتاها بداخل فمها و اماءت باﻻيجاب فاعتلاها على الفور ليبث لها اشتياقه و عشقه الذى لا ينضب ابدا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ انتفض من نومته بفزع على صوت طرقات عاليه على الباب فنظر بجواره فلم يجدها لينظر لحالته المنتشيه من اثر حلمه الحسى الذى اوصله لحاله مقاربه للواقع فزفر بانفاسه المتضايقه و اتجه لفتح الباب ليجدها امامه تنظر له بلهفه فقوس فمه ممتعضا من رؤيتها فهتفت

_ مش هتقولى اتفضلى ؟ زم شفتيه بضيق وادار وجهه عنها فدلفت للداخل و جلست امامه على اﻻريكه فسألها بحده _ ايه اللى جايبك ؟ اجابته و هى تتحرك من مكانها لتجلس بجواره _ وحشتنى ، قلت اجى اشوفك . ضحك ساخرا و ردد بغضب _ انتى فكرانى لما سكت على افعالك كان عشان انا مش قادر اعمل حاجه ؟ اماءت بلا و رددت بصوت هامس مثير _ لا عشان بتحبنى زى ما بحبك .

رمقها بنظره حاده و غاضبه و هدر بها _ حب ؟ حب ايه اللى بتتكلمى عنه ؟ هو فى واحده تحب واحد تأذيه بالشكل ده ؟ وقف منتفضا و اشار للباب و ردد بصوت جهورى _ اتفضلى امشى من هنا ، انا مش عايز اشوفك و حاولى تبعدى عن طريقى لانى مش ضامن نفسى هقدر امسك نفسى عن اذيتك و لا لأ؟ اقتربت منه بجرأه و رددت _ ليه كل ده ؟ كل حاجه عملتها كانت من حبى فيك .

اخشوشنت ملامحه و جحظت عيناه و زئر بغضب _ بطلى تتكلمى عن الحب عشان انتى متعرفيش عنه حاجه ، انتى اذتينى بكل شكل و انا سكت و عديتها اكتر من مره عشان خاطر صله الرحم و بس انما تجيلى لحد هنا و تقوليلى حب و مش حب … قاطعته مقتربه مه اكثر و رددت و هى تحاول احتضانه _ انا حبك اﻻول و نسرين و دارين اﻻتنين اخدوك منى يا سيف ، و اهو ربنا محبش الظلم و اتطلقت … يبقا ايه المانع اننا نبقا سوا ؟

ابعد ذراعيها الملتفين حول عنقه بسراشه و صاح هادرا _ ابعدى عنى بقولك يا هايدى اﻻ متلوميش اﻻ نفسك فى اللى هعمله معاكى ، كفايه اوى اللى جرالى من تحت رأسك . ضحكت بسخريه و رددت _ بقا انت زعلان منى عشان عملتلك عمل ؟ و انت مصدق من جواك انه مستحيل يأذيك !! و مش زعلان من اللى راحت نامت فى حضن راجل تانى و هى على ذمتك ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12