
لم يشعر بنفسه اﻻ و صفعته الغاضبه تزين وجهها الذى يراه دميم من جرأتها و هتف صارخا بها _ دارين اشرف منك و من عينتك ، و مش معنى اننا اتطلقنا انى اسيبك تخوضى فى عرضها بالشكل ده ، امشى اطلعى بره بدل ما المره الجايه مش هكبر حد و هتصرف معاكى بمعرفتى . حاولت التحدث و لكنه سحبها من ذراعها و فتح باب الشقه و القاها بالخارج و هو يصرخ بها
_ اطلعى بره و اياكى اشوفك و لو صدفه حتى …. بررررره . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ تعجب الجميع من الخبر و تعجب معهما الطبيب الذى ردد بعمليه _ ازاى متعرفوش ان فى حمل ؟ ده واضح انه فى اكتر من ست اسابيع . نظرت لها والدتها بحيره فهتفت موضحه _ اللى حصل خلانى مأخدتش بالى من التأخير . سألتها فدوى باهتمام _ و كلام الدكتوره ؟ و الخطوره اللى عليكى ؟ لمعت عينها على الفور لتخوفها من ان تطلب منها الطبيبه ان تجهضه فترجتهم جميعا
_ عشان خاطرى محدش يقول اى كلام من ده … ربنا بعته فى الوقت ده بالذات عشان يعوضنى بيه و .. قاطعتها فدوى هاتفه بحزن _ و افرضى سيف مش عاوزه ؟ تجهمت ملامحها و ازدادت تعابيرها حزنا على حزنها و هتفت رافضه _ لا يا ماما مش للدرجه دى !! يمكن سيف خلاص مش عايزنى و لا عايز يفتكرنى انما مستحيل يفكر انه يخلينى اجهضه . شعر الطبيب بالحرج فهتف بعد ان تنحنح
_ طيب يا جماعه انا شايف انها اﻻفضل ترجع للدكتوره بتاعتها و تكشف نسا عشان يقدرو يحددوا اﻻفضل ليها و لصحتها ، بعد اذنكم . غادر الطبيب و اوصلته ليلى للباب و جلست والدتها بجوارها تردد بتفسير _ افرضى الدكتوره قالت فى خطوره هتعملى ايه ؟ رمقتها بنظره جاده هتفت بتأكيد _ برده هخليه . سألتها مجددا _ و افرضى سيف مسك فى حكايه انه فى خطوره و صمم تنزليه ؟
بكت و رددت بحزن _ هيبقا عايز ينزله خوف عليا يا ماما ، و انا مستحيل انزله فاهمين ؟ نظرت لاوجههن جميعا و رددت بغضب _ الموضوع ده محدش يعرف عنه حاجه … و لا حتى بابا و جمال . انعقد حاجبى ليلى و هتفت بحيره _ يعنى ايه ؟ هدرت بغضب _ يعنى زى ما سمعتو . ثم نظرت لنيللى و رددت بتحذير قوى _ لو سعد عرف هيقول لسيف و لو ده حصل تنسينى و متعرفنيش تانى .
ترجتها بمهادنه _ مش يمكن لما يعرف قلبه يحن … قاطعتها صارخه بها _ لو هيرجع عشان اللى فى بطنى ، فانا مش عيزاه … ارجوكم احترمو رغبتى و لو مره واحده . وسط بكاءها و انهيارها بهذا الشكل لم يجدن بدا سوا بالرضوخ لرجاءها و اخفاء اﻻمر لاجل غير مسمى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مر شهر اخر و حال سيف ليس بافضل حال فترك لحيته حتى وبخه عليها المأمور هاتفا _ يا سيف انت عارف ان مينفعش تبقا بدقن .
اعترض بجسده و ردود افعاله و لكنه اماء باحترام هاتفا _ حاضر يا فندم هحلقها . عاد للمنزل كعادته يرتاح قليلا و يأخذ حمامه و ينام و لكن تلك المره وجد اخته تقف امام باب منزله القديم الذى يقيم فيه منذ الطلاق فابتسم لها و ردد _ ماما اللى بعتاكى ؟ اماءت بصمت فسحبها داخل احضانه و ردد معتذرا _ معلش انا مقصر فى حقك ، بس كل ما اروح لماما بضايق من كلامها .
رددت و هى تدلف معه للداخل و تجلس بجواره تربت عليه _ بتضايقك عشان عيزاك ترد مراتك ؟ زفر بحنق و ردد _ يا ساره بلاش انتى كمان تتكملى معايا فى الموضوع ده . زمت شفتيها و اقتربت منه اكثر تنظر لعينه بتفحص و رددت تسأله _ طيب ممكن اسألك سؤال و تجاوبنى عليه من غير تهرب و لا لف و دوران ؟ اماء موافقا باستسلام من تدخلهم بحياته و هو يردد بتذمر
_ اتفضلى يا ستى ، كنتو رافضين جوازى منها و دلوقتى رافضين انفصالى عنها و كأنكم بتدخلو فى حياتى لمجرد انكم تعارضونى !! رددت بضيق من اسلوبه الحاد _ لا طبعا مش كده ، بس كلنا اتأكدنا انها بتحبك بغض النظر عن تصرفاتها الغلط اللى انت تقدر تقومها زى ربنا ما قال . تنهد بحزن فهتفت تسأله _ انت لسه بتحبها ؟ ادار وجهه عنها و زفر باختناق فابتسمت و امسكت هاتفه تضيئ شاشته التى تزينها صورتها بالخلفيه و رددت
_ لسه بتحبها يا سيف بدليل ده . ردد بغضب _ ايوه بحبها ، بس مش معنى ده انى ابقا مليش قيمه عندها . هدءته و قالت بحب _ غلطت من حبها فيك ، متستحقش انك تسامحها ؟ اجاب و هو يقتـ,ـل غصه بكاءه _ اسامحها على اى غلط اﻻ انها تقلل منى و تلغينى من حياتها ، و تتعامل كأنى مش راجل قادر احميها . سألته بمكر _ انت شاكك فيها و لا متأكد انها مستحيل …
لم تكمل حيث قاطعها _ اكيد مش شاكك فيها ، و لا الطلاق كان بسبب الموضوع بتاع شهاب اكتر من احساسى بالعجز جنبها لما ترمى نفسها هى فى الخطر عشانى ، ربنا قال للراجل اللى بيمـ,ـوت و هو بيحافظ على عرضه شهيد … لكن مجابش سيره الست اللى بتضحى بنفسها عشان جوزها لان هى اللى عرضى مش العكس ، انا اللى المفروض احميها مش العكس . نزلت دمعه غادره على وجنته فمسحها على الفور و ردد
_ هى مكانش عندها ثقه انى اقدر اكون الراجل اللى يحميها و ده واجعنى اوى . ربتت على كتفه و سألته _ طيب شهرين عقاب مش كفايه ؟ و ﻻ ناوى تستمر لامتى ؟ ضحك بحزن و ردد _ انتى مفكرانى بعاقبها ؟ انا بعاقب نفسى بسوء اختيارى يا ساره . ابتسمت بحزن و عادت تسأله _ طيب يعنى خلاص الحكايه خلصت بينكم ؟ اماء بحزن هاتفا _ للاسف ، مش هقدر انسى اللى حصل .. كده احسن للكل .
نظرت بمقلتيه بتركيز و سألته _ حتى لو عرفت انها حامل ؟ رمقها بنظره مدهوشه بادلته اياها بنظره مبتسمه و هى تحرك رأسها بالايجاب هاتفه _ ايوه يا سيف ، دارين حامل . انتفض بغضب يسألها _ ازاى ؟ عرفتى منين ؟ ردت عليه ببسمه _ كنت عند الدكتوره بتاعتى بتابع معاها عشان انت عارف ان من يوم الحادثه و انا مش عارفه احمل تانى ، و شوفتها هناك و حاولت طبعا تخبى عليا و قالت لى ان مامتها اللى بتكشف بس على مين ؟
اغلقت عين غامزه بها و هتفت _ سألت عنها الدكتوره و قالت لى انها حامل فى الشهر الثالث . تعجب و تسائل بداخل نفسه لما خبئت عليهم حملها فسأل ساره بحير _ طيب متعرفيش صحتها عامله ايه ؟ الدكتوره كانت قايله … قاطعته ضاحكه بانهيار و هتفت بمشاكسه _ متخافش … الجنين تمام و زى الفل . هدر بغضب _ انا مالى و مال الجنين المهم هى . عادت لضحكاتها العاليه و هتفت تطمئنه
_ صحتها كويسه برده متخافش . تنهد براحه و تضرع لله مناجيا ربه _ ربنا يكملها على خير يا رب . ظلت تنظر له بمكر و دهاء فصاح بها _ ايه ؟ ضحكت و هتفت تسأله _ لسه عند رأيك ؟ اجاب بتوتر _ اه ، الحمل مش هيغير حاجه . ابتسمت و هتفت تتلاعب معه _ فعلا ، بس هيزود شهور العده شويه . رمقها بنظره متفهمه لما تعنيه فزفر انفاسه بالضيق و حرك راسه باستسلام على افعالها الطفوليه من وجهه نظره .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بحزن بائن دلفت منزل والديها و هى تبكى و فدوى تحاول تهدئتها _ يا بنتى خلاص اللى حصل حصل ، و اصلا ما انتى قلتلها ان انا اللى بكشف . جلست تبكى و تنتحب و تردد بحزن _ هتقوله ، و هيفضل ورا الموضوع لحد ما يعرف انى حامل . زفرت والدتها زفيرا قويا و سألتها _ و فيها ايه ؟ ما مسيره هيعرف . نظرت لها بحزن و هتفت مفسره
_ لو رجع دلوقتى هيرجع عشان الحمل يا ماما ، انا بعّد اﻻيام ان شهور العده تقرب تخلص يمكن يكون بيعاقبنى و ناوى يرجعنى بعدها … مش عايزاه يردنى بس عشان الحمل . اشاحت فدوى بيدها معترضه و اتجهت للمطبخ و هى تهتف _ حتى لو … مش احسن من الوضع اللى انتى فيه ده ؟ تضايقت من تلميحها و شعرت بالخزى فحتى عائلتها لم تؤازرها منذ طلاقها و لم يتدخل احد للصلح بينهما و كأنهم معترفين بخطأها و اﻻكثر من ذلك موافقين على طلاقها فدلفت غرفتها لتكمل نحيبها و بكاءها الذى لم ينقطع منذ شهرين .
لم يمر الكثير من الوقت حتى استمعت فدوى لطرقات على الباب ففتحت لتجدهما ساره و سيف فرحبت بهما بسعاده بعد ان فهمت ان امنيتها قد تحققت و ادخلتهما الصالون تهتف بمرح _ اهلا و سهلا ، ايه النور ده ؟ ابتسمت ساره لفهمها سبب سعاده فدوى و رددت _ ده نورك يا طنط ، اومال فين دارين ؟ اجابتها بتعجل _ هناديها اهو على طول . دلفت بفرحه لا تسعها و هللت
_ يا داارين ، سيف بره .
