
صف سيارته بعيدا قليلا عن المحل لعدم وجود مكان شاغر و اتجه ناحيتها حتى يكملا شراء النواقص و باقى مستلزمات الزفاف فابتسمت له فور ان وجدته يقترب منها على عكسه هو الذى تجهم وجهه بشكل ملحوظ فتخوفت من ان يكون استقبل خبر تدهور حال والدته الا انه رأى تلك السيده من خلفها و هى تلوح له حاول جاهدا انا يغير مساره و لكنه فشل فهى تقف خلف نيللى و كأنها تنتظره فاقترب من نيللى و امسكها من راحتها لتتجه هى داخل المحل فيوقفها صوت تلك السيده هاتفه
_ سعد …. ايه مش شايفنى ؟ ابتلع بضيق و قوس فمه هاتفا و نظر لنيللى معتذرا _ معلش يا حبيبتى ادخلى انتى و انا هحصلك امتعض وجهها و نظرت لمصدر الصوت فوجدتها سيده فى اواخر الثلاثينات من عمرها ترتدى فستان قصير و عارى و تلون شعرها بلون اشقر فابتسمت له بتصنع هاتفه _ اوكى تركته و دلفت لداخل المحل فاقتربت اﻻخرى منه مردده ببسمه _ عاش من شافك اجابها بايجاز
_ انا فرحى بكره و مش فاضى ، محتاجه حاجه ؟ لمعت عينها بالدهشه و رددت بسخريه _ ﻻ مش معقول !!!! سعد الدين المحامى فرحه بكره ؟ دى كدبه ابريل و ﻻ ايه ؟ سحب شهيقا عميقا و ردد بصوت جاد و حازم _ اسمعى …. انا مش عيل صغير هتعملى معاه التصرفات دى و هسكت، و انتى عرفانى كويس اخرجت ضحكه مستهزأه منها و اجابته بيقين _ طبعا عارفاك كويس ده احنا عشره يا سعد
ابتلع لعابه بغضب و ردد بحده _ طيب كويس انك عرفانى و اتفضلى بقا من هنا انا مش عايز اتعطل اكتر من كده لم يهتم لنظراتها الناريه و المتوعده و دلف للداخل فوجد نيللى ما زالت تقف خلف بوابه المحل التجارى تتابع مع يحدث بصمت فرمقته بنظره متجهمه و لكنه بادلها اياها ببسمه و امسك كفها يقبله هاتفا بمزاح _ مش اتفقنا نرمى الماضى ورا ضهرنا ؟ اغلقت نصف عين و رددت بطريقه موحيه
_ و دى من الماضى ؟ اجابها بتاكيد _ دى من زباله الماضى يا حبيبتى ، يعنى و ﻻاااا تشغلى بالك بيها تنفست بحده و رمقته بنظره متوعده و رددت بتحفز _ ماشى يا سعد ، اما اشوف ايه اخرتها ابتسم لها هاتفا بمشاكسه _ اخرتها احسن من اولها يا قمر انت ضحكت بعفويه رغما عنها فقبل راحتها و ردد و هو يشير بساعده هاتفا بمرح _ اتفضلى يا موﻻتى على رأى سيف باشا
تحركت امامه لتدلف للداخل فتغزل بها بطريقه سوقيه مغايره لطبيعته _ يا ارض اتهدى ما عليكى قدى التفتت تنظر له و بسمتها تزين وجهها و رددت بسخريه _ لا يا سعد مش للدرجه دى بقا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ناولتها سيجاره مشتعله و رددت _ صباحك قشطا يا معلمه اخذتها منها و رمقتها بنظره متوعده هاتفه بحده _ و بعدين يا نور …. الرجاله دى هتخلص امتى بقا انا خلاص بقيت على نار
اجابتها و هى تتربع بجسدها امامها _ الصبر حلو و الباشا العريس لسه مجاش من شهر العسل ، المهم دلوقتى الرجاله عايزين عربون … ربط كلام يعنى احتدت بغضب صارخه _ يا سلام ، عايزين عربون على ايه بقا ان شاء الله ؟ رمقتها نور بنظره جامده و رددت بضيق
_ بصى يا معلمه لواحظ … انا كده كده خارجه من هنا زى ما قلتلك ، و ممكن اخرج انهارده قبل بكره لو بس وافقت على جوازى من المعلم الحرش و زى ما فهمتك انه عايز يكتب عليا و انا فى السجن و تانى يوم هبقا فى الخلاعون من هنا ، بس انا اختارت ابقا معاكى لما نخلص موضوعك و بعدين نهرب سوا سحبت من يدها السيجاره التى كانت تدخنها بحركه مسرحيه و وضعتها فى فمها و نظرت لها بجمود و اكملت
_ و مع انى متأكده ان الغدر فى دمك و عارفه و متأكده انك هتعملى اى حاجه عشان تخلى بالاتفاق اللى بينا ، لكن بالرغم من ده انا مكمله معاكى يا معلمه … عارفه ليه ؟ تهكمت عليها لواحظ مجيبه _ عشان نارى و ﻻ جنه المعلم يا حلوه اماءت رافضه و صححت لها مردده _ ﻻ يا معلمه ، عشان انا عيزاكى تخرجى عشان تتمتعى بفلوسك اللى مكنزاهم على قلبك بدل ما تفضلى دفـ,ـناهم تحت البلاطه و تدفـ,ـنى انتى معاهم
رددت اخر كلماتها و هى تقف من مكانها و ترمقها بنظرات ناريه و تضغط على حروف كل كلمه تخرج من فمها و استطردت _ و انا كمان ينوبنى من الحب جانب بدل ما استنى الحسنه اللى هيسبهالى المعلم ، فالاحسن ليا و ليكى اننا نتفق مع بعض من غير الطريقه بتاعتك دى تنفست اﻻخيره بحده و هتفت بغل _ ايوه يعنى عايزين فلوس كام ؟ اجابت و هى تشير بيدها و كأنها تشطر شيئ الى نصفين مردده
_ نص ارنب لطمت صدرها صارخه بلهفه _ كااام ؟ ليه كل ده ؟ و ﻻ دول من ضمن الاتفاق و يبقا فاضل لهم مليون و نص اماءت نور هاتفه بتأكيد _ لا .. دى فلوس لزوم المراقبه و التخطيط و الذى منه اطرقت رأسها بضيق و اماءت موافقه هاتفه _ امرى لله ، بس مين هيوصلهم الفلوس ؟ اجابتها نور بساطه _ حد من رجالتك اجابت بتنهيده حزينه _ محدش يعرف مخابئ الفلوس غيرى انا و المعلم الله يرحمه و بصراحه اخاف اعرف حد مكان مخزن منهم و تبقا كارثه
امتعض وجهها و سألتها باهتمام _ اومال ازاى اديتى السجانه فتحيه فلوس ؟ اجابتها بضحكه سوقيه _ دى وليه غبيه … انا بعتها على مخزن من المخازن و قلتلها على مكان واحد فيه مبلغ كده صغير و لو كانت بتفهم كانت عرفت ان المخزن ده كله فلوس… مفيش حته فيه مفيهاش فلوس بس اللى يدور لمعت عين نور و ابتسمت بحبور و رددت _ طيب اقولك على حاجه ، استغنى عن كام الف تانيين نسكت بوقها بيهم و ابعتيها تجيب الفلوس للرجاله حاكم انا اخاف اقولك ابعتهم هما ياخدو الفلوس و يكتو !!
تعجبت لواحظ مما القته على مسامعها و رددت بدهشه _ انتى مش قلتى ماليه ايدك منهم ؟ اماءت مؤكده و اجابت _ ايوه لما تبقا الحكايه شغلانه هيعملوها و يقبضو فلوسها انما مخزن متروس فلوس ما اضمنش الصراحه صمتت قليلا و عادت تنظر لها بخبث و رددت بحيره _ هو المخزن ده فيه كام كده يا معلمه ؟ اجابتها بعفويه _ فوق العشره مليون تحشرج صوتها من اثر سعلتها و انسدادا مجرى تنفسها بلعابها من اثر الخضه و هتفت
_ و ده مخزن واحد من اللى عندك ؟ اماءت لواحظ بصمت فابتسمت نور و هى تردد _ ربنا يزيد و يبارك وضعت اﻻخرى يدها بخصرها و رددت بحده _ انتى هتحسدينى بقا و ﻻ ايه ؟ اجابتها نور بضحكه رنانه _ احسد مالى بردك ؟ ما المال ده مالى و مالك يا معلمه ضـ,ـربت على فخذها بفروغ صبر فاكملت نور حديثها هاتفه _ مبدهاش , ﻻزمن تستغنى عن قرشين للسجانه فتحيه لان مفيش واحده بغباءها يا معلمه
زفرت باستسلام و رددت _ شكلها كده مفيش حل غير ده ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وضع يده حول خصرها و سحبها داخل احضانه و تراقصا على انغام الموسيقى الغربيه الهادئه فاقتربت من اذنه لتهمس بها حتى يستمع لها جيدا من ضجيج الحفل حولهما _ انا اسفه نظر لها بعدم فهم او هكذا ادعى لتبتسم له و تردد _ على زله اللسان اللى خرجت منى من غير ما اقصد تجهم وجهه على الفور فاحاطت وجه براحتيها و رددت برجاء
_ عشان خاطرى متكشرش ، انت عارف انا بحبك قد ايه ؟ اماء بصمت فعادت تتغزل به عله يسامحها على ذلتها _ شكلك حلو اوى بالدقن يا سيفو … متحلقهاش ضحك باستسلام و حرك رأسه مستنكرا طريقتها العفويه فى اضحاكه و ردد بحزم _ نزلى ايدك الناس بتبص علينا ضحكت بخجل و اكلمت رقصتها معه و لكنها عادت فور انتهاء الرقصه من الهمس باذنه راجيه بدلال _ سيفووو … حبيبى ، لسه مضايق ؟
قبلها من كفها و ردد _ ﻻ يا مولاتى خلاص بس ابقى خدى بالك اكتر من كده عشان انا بتحرق من السيره دى اماءت بطاعه فانحنى يهمس لها بضيق _ اللى اسمه رامى ده مشالش عينه من عليكى من اول الحفله ، انتى تعرفيه فعلا و ﻻ بيستهبل عشان يعملها حجه و يفضل متنح كده ضحكت باستسلام على غيرته و ردد بعبث _ غيووور …. خلاص هيسيب كل القمرات اللى فى الحفله دول و اﻻجانب و يبص لى انا ؟
تجعد جبينه من اثر استنكاره لحديثها و ردد _ هو انتى ليه دايما مقلله من نفسك كده ؟ رفعت كتفيها تردد _ عشان دى الحقيقه ، انا مش حلوه يعنى لكل ده رفع حاجبه اﻻيسر و ردد بضيق مصطنع _ على كده بقا انتى بتشككى فى ذوقى لم تفهم ما يعنيه فوضح لها _ يعنى بما انى شايفك جميله الجميلات و انتى بتقولى على نفسك كده ابقا انا يا اعمى يا ما بفهمش !!!
تعلقت بذراعه التى تجاورها و ارتفعت على اطراف اصابعها حتى تصل لمستوى طوله و رددت بتأكيد _ انت حبتنى و انا فى اسوء حالاتى و مسجونه لانك محبتنيش بعنيك يا سيف … انت حبتنى بقلبك و قلبك هو اللى شايفنى حرك رأسه رافضا و ردد بتأكيد و دعم
