
حضر أيوب، رآه مسعد وشعر بندم على موافقته لها، ما وضعت نفسها به جنون وبكل أسف فات أوان الهروب منه، جلس أيوب على مقعد صنع خصيصاً إليه، وضع ساق فوق الآخر مشيرا لشوقي بأحد أصابعه، أقترب منه سريعاً وقال: _ نبدأ يا باشا ؟!.. فقط أغلق عينيه وفتحتها بأقل من لحظة، فهم الآخر طلب سيده فأسرع بالذهاب لغرفة دلال، دقة والثانية والثالثة جعلته يرتجف من فكرة التأخير فدق بقوة أكبر حتي وصل صوتها الناعم أخيراً له:
_ خير ؟!.. _ الباشا وصل يا دلال يلا.. _ لأ.. قالتها بدلال مفرط ويدها تمر على فخذها بكريم مرطب، ضــ,,ـــــرب شوقي على الباب بخوف وقال بنبرة منخفضة: _ هو إيه إللي لأ يا دلال؟!. بعد ما قعدتي تتحايلي عليا شهر عشان اجيب لك الفرصة دي تقولي لأ؟!.. هنا ما بتجيش غير النجوم يا دلال وأنا اتحملت مسؤولية إني أجيب واحدة محدش يعرفها عشان عارفك حلوة وذكية.. بنعومة قالت: _ ما هو عشان أنا حلوة وذكية بقول لك لأ يا شوقي، أنا معادي الساعه 12:00 ودلوقتي 11:45 خلي الباشا يفضل قاعد لحد ما وقته ييجي..
ما هذا الجنون ؟!.. تلك الفتاة تريد الوصول لنهاية عمرها اليوم؟!.. كان سيتحدث ولكن صوت أيوب جعله ينتفض من محله: _ شوقي. لو مات شوقي الآن ستكون نعمة من الخالق إليه، ركض لمحل أيوب وقال: _ هي ثواني بتجهز يا باشا ؟!.. _ وأنا من أمتي بستني لما حد يجهز ؟!… أنت جرا لعقلك إيه ومين دي أساساً ؟!.. _ دلال..
قالتها بنعومة ودلال، صوت مميز رقيق اثار أيوب قبل أن يراها، أشار لشوقي بالانصراف ورفع نظره إليها، إمرأة كاملة الأنوثة، بدأ يمرر عينيه على كل جزء منها من أول شعرها حتي وصل لاظافر قدميها ولونهما البني، أعجب بها من نظرة نعم، قدرت على جذبه ؟!. نعم.. يريدها الآن ؟!.. نعم وألف نعم، طالت فترة تأمله فاقتربت منه أكثر ووضعت مقدمة بذلته بين أصابعها مردفة: _ حضرتك جاي بدري يا باشا وأنا دايما مواعيدي مظبوطة بس المرة دي وعشانك هبدأ بدري..
أعطت إليه النعيم بقربها لحظات وبعدها أبتعدت مشيرة لمسعد فنظر للفرقة الموسيقية وبدأت هي بغناء أغنية ” آخر إصدار” أمام عينه الآن جنية ناعمة مبهرة تتمايل بجسد رشيق باحترافية عالية، مالت عليه ليسقط شعرها على وجهه فأبعدت المايك عنها وهمست بالقرب منه: _ أنا، أنا إسمي لوحده تقيل حقيقية ومش تمثيل وجمالي طبيعي يجنن مرسومة أنا بالتفصيل أنا نُص الكون بيدور حواليّ في صفي ودول واللي بيغير يتفضل يحجز عند الدكتور
(أنا آخر إصدار (إصدار (واحدة ماليش تكرار (تكرار هتشوفني هتنهار ثقة في الله مش بتغر (جاية من المريخ (مريخ (إسمي لوحده تاريخ .. رأت بعينيها نجاح أول خطوة بطريقها الطويل فعادت للخلف تكمل عملها، كان ثابت مستمتع ومنتظر منها المزيد، بنظرة من عينه أقترب شوقي من مسعد مردفاً: _ يلا بينا مهمتنا كدة خلصت.. أشعلت عين مسعد من الغضب وقال: _ أنت مجنون يا جدع أنت مهمة إيه اللي خلصت؟!.. دلال جاية هنا تغني وبس ولما تخلص هاخدها ونمشي..
وصل حديثه بدلال فألقت إليه غمزة جعلته يحرك رأسه بقلة حيلة ويذهب، ظلت تتمايل مع كلمات الأغنية وهو يشاهد حتي جذبها لتسقط بالقرب منه مردفاً: _ كدة كفاية يلا أمضي.. حركت كتفها بغنج وهمست: _ تؤ كدة أنا شطبت.. رفع حاجبه بتعجب مردفاً: _ يعني إيه ؟!.. جذبته من ربطة عنقه لينزل لمستواها وهمست بنعومة: _ يعني انا شغلتي هنا مغنية وبس يا باشا الباقي بقى مش بتاعي.. يبدو إنها تلعب وهو يحب اللعب، جذبها من خصرها لتجلس على المقعد بجواره وقال:
_ أيوب رسلان ما ينزلش لحد، لكن لو عايز حد مفيش مانع يخليه يطلع له شوية.. ابتسمت ومعني حديثه واضح أمام عينيها مثل الشمس، أومات إليه مردفة: _ وأنا مليش مزاج اطلع لو أنت شوقك هفك أوي يبقى تنزلي يا باشا.. سند بظهره على مقعده براحة وبحركة بسيطة من طرف أصابعه قال: _ أمشي.. للحظة شعرت بالهزيمة من تخليه عنها بتلك البساطة، عضت على شفتيها لتأخذ القليل من القوة وبعدها قالت بهدوء:
_ حسابي يا باشا وإلا أنت فيك من غدر.. أومأ إليها بهدوء: _ امممم فيا من غدر بس عشان عجبتيني.. اوعدك اني هوصل لك الحساب لحد بيتك بنفسي قولتيلي اسمك ايه؟!.. _ دلال يا باشا اسمي دلال.. _____ شيما سعيد _____
