الفصل الثاني من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ اممم وأنتِ بقى قاعدة معايا على نفس التربيزة ليه، مش خايفة زيه؟!.. _ تؤ مش خايفة، نسيت أقولك يا باشا أن معنديش حاجة اخسرها تاني حاجة بقى أنا كمان شريرة ويتخاف مني.. _ اممم يتخاف منك فعلاً يا دلال أنتِ خطيرة.. أشارت إليه بأصابعها وقالت : _ تالت حاجة إن أنا الوحيدة في القاعدة دي اللي أيوب رسلان مديون ليا بفلوس يبقى أقعد بمزاجي والا لأ؟!.. فلتت منه ضحكة نادرة وقال :

_ هجيب لك الفلوس لحد عندك يا دلال اللي مع أيوب رسلان يزيد.. _ قد كلمتك يا باشا.. قالتها بثقة جعلته ينتبه إليها أكثر ويضعها برأسه أكثر وأكثر، ألقى نظرة سريعة على المكان من حوله ثم قام من محله ‘سحبها معه للداخل.. بعد ثواني كانت معه داخل مكتبه، جسده يقترب وجسدها يبتعد بفرار حتى حصرها بين جسده والمكتب مردفا بقوة : _ خليتي شوقي يجيبك على اليخت ليه لما مالكيش في الجواز؟!..

حدقت بعينيه وقالت بصدق : _ مهو العرفي طلع مش جواز.. قالتها وكأنها تقولها لنفسها، تذكر عقلها بلحظة غباء جعلتها الآن تخطط وتلعب بالنيران حتى تستطيع الوصول، همس بنبرة خشنة : _ أمال جيتي النهاردة ليه وأنتِ عارفة إني طلبتك بنفسي؟!.. رفعت جسدها للخلف قليلاً حتى جلست على ظهر المكتب وقالت : _ عشان أشوفك.. _ أنتِ حاجة من الاتنين يا أما واقعة يا أما عايزة توقعيني.. رفعت أصبعين أمام عينيه وقالت :

_ الاتنين… أبتعد عنها فجأة وجلس على أقعد مقعد واضعا ساق فوق الآخر : _ عينك بتقول أنك كدابة.. _ يعني إيه؟!.. _ شايف أنك عايزة توقعيني وأيوب رسلان ميقعش.. بالقرب منه وقفت وثبتت عينيها على عينه مردفة : _ وأنت كمان عينك بتقول إنك كداب يا باشا، ومن ناحية انك وقعت فأنت وقعت من غير أي مجهود.. _ أمشي.. للمرة الثانية يقولها لها وللمرة الأولى تخرج دون حديث ليقول بتعب :

_ ماشي يا دلال.. ____ شيما سعيد ____ بمنزل آدم.. دقة على الباب برهبة تتمنى لو ينسى فكرة قدومها، وبكل أسف كأنه كان يقف خلف الباب ينتظرها، فتح سريعاً وسحبها للداخل بلهفة، أغلق الباب عليهما وحصر جسدها بينه وبين الباب مردفا بشغف : _ الحلوة بتاعي حرمني أشوف العيون دي أسبوعين كاملين.. وضعت يدها على صدـ,,ـــره تمنعه من الإقتراب منها أكثر وقالت بنبرة مرتجفة : _ أبعد شوية يا أدم أنا بقيت بتضايق من الحاجات دي..

أقترب منها أكثر وهمس أمام شفتيها بنعومة : _ لما بتبقى بين أيدي بتبقى مبسوطة يا حنين بتكذبي ليه وعايزة تبعدي ليه؟!.. قلبها يشعر بالضيق، تحب وجوده معها وشعوره الدائم بما يؤلمها قبل أن تقوله ولكن هذا القرب ترفضه، حركت رأسها برفض مردفة : _ مش عارفة ببقى مبسوطة ليه بس بعد كدة مش بكون مرتاحة، اللي إحنا بنعمله ده حرام أنا مش مراتك.. يبدو أن أحدهم لعب بعقل الصغيرة وغير أفكارها، غير رسمة لونها هو كما يشاء، حاول التحلي بالصبر وقال :

_ مش حرام إحنا مش بنكمل للآخر، متخافيش يا حنين محدش بيخاف عليكي قدي.. عقلها تلك المرة يرفض الاقتراب، قلبها بعد وقوفها أمام مصطفى يرغب بالرحيل، حملت حقيبتها مقررة الذهاب مردفة : _ أنا عايزة امشي يا آدم مش عايزة القرف ده.. تتقزز من قلبه؟!.. يستحيل هذا فهي كانت عاشقة لهذا القرب، يبدو أن الطبيب يحتاج إلى طبيب، تحول فجأة لشخص أخر وسحبها من خصلات مردفا بغضب : _ هو إيه اللي قرف يا روح أمك ده أنتِ بتدوبي فيا يا بت، طيب إيه رأيك مش هتطلعي من هنا بنت إلا على جثتي..

كان وحش انقض عليها يحاول أكلها بكل الطرق، ارتعبت من الفكرة شعرت إن عالمها يدور بها، قاومت قربه بكل قوتها ليحمل جسدها ويلقي به على أرضية الصالة ويضع جسده فوقها، شفتيه تأكل الأخضر واليابس صرخت برجاء : _ أبعد عني يا حيوان بدل ما أ.ك والله العظيم ه.ك يا أدم قبل ما تقرب مني.. _ أنتِ أضعف من كدة بكتير، أنتِ لعبة خيوطها في أيدي يا بنت رسلان.. جردها من بنطلونها شعرت ببداية زلازل بداية النهاية، حدقت حولها بضياع حتى وجدت سكــ,,ـــــينة الفاكهة فوق الطاولة، سحبتها وبلحظة كانت تضعها بمنتصف عنقه من الخلف..

_____شيما سعيد____ بصباح اليوم التالي.. بمنزل دلال.. فتحت عينيها بضجر باب المنزل يصر على ذهاب النوم منها، ألقت نظرة عابرة على ساعة الحائط لتجد الساعة الثانية بعد الظهر، مسحت على وجهها ثم زفرت بضيق والباب يدق من جديد، أين مسعد وخلود لا تعلم، قامت من محلها بخطوات ثقيلة ثم سحبت روب من الستان الأسود ووضعته فوق بجامة نومها عارية الكتفين.

فتحت باب المنزل ويا ليتها لم تفعل، أيوب رسلان يقف أمامها بكامل هيبته، ما هذا؟!.. ما هذا حقا؟!.. كان يأكلها بعينيه رؤيته لها وهي مستيقظة من نومها بها متعة رائعة، دون أن تعتني بنفسها تملك هذا القدر من الإثارة هذه المرأة نعيم لابد من الدخول إليه، تلونت بشرتها باللون الأحمر وأصاب عمودها الفقري رجفة متوتر قبل أن تقول : _ أيوب باشا؟!.. حمقاء هل هذا سؤال أو تعبير عن صدمتها، أوما إليها بهدوء ثم قال :

_ مش ناوية تقوليلي اتفضل والا ايه؟!.. تود الدخول؟!.. كيف ستظل معه بمفردها دون أن تحضر قبلها بالساعات؟!. بقلة حيلة أفسحت له مجال فدلف بخطوات ثابتة وبعدها دفعها بعيداً بخفة مغلقاً الباب عليهما، بداخلها شيء انتفض شيء يحثها على الهروب من أمامه لضمان سلامتها، أخذت عينيه تتجول بالمنزل لعد ثواني ثم دلف لغرفة الصالون وجلس على الاريكة الكبير ليريح ظهره مشيراً إليها بعينيه مردفا : _ مظبوط.. _ هي إيه؟!..

قالتها لعلها تستوعب ما يحدث فأبتسم قائلاً : _ قهوتي مظبوط.. قهوة؟!.. ينتظر منها أن تفعل إليها فنجان من القهوة بحالتها تلك؟!.. كيف آت بعنوانها ولما يجلس أمامها الآن؟!.. دلال،، أين قوتك؟!.. كيف قدر على أفقادك السيطرة على تفكيرك وردود أفعالك بتلك الطريقة؟!.. أنسحبت للمطبخ لتسند ظهرها على الحائط مردفة : _ اه يا أبن الجزمة رعبتني أستني عليا.. بدأت بأعداد القهوة وبعد دقائق خرجت إليه بها، أتستعت عينيها وهي تراه يريح جسده على فراشها، دلفت لغرفة نومها بغضب مردفة :

_ إيه اللي بيحصل ده؟!.. فتح عينيه بهدوء وقال : _ إيه اللي بيحصل؟!.. _ حضرتك بتعمل إيه في اوضة نومي؟!.. _ جاى أتفق معاكي إتفاق مش هينفع إلا في أوضة النوم.. ماذا؟!.. يبدو إنه يملك قدر عالي من الوقاحة، لفتت منها ضحكة ناعمة وقالت : _ لو عايز نتفق يبقى في الصالون يا باشا هواها بحري.. عادت تملك زمام الأمور، خرجت من الغرفة وجلست على أحد المقاعد بالصالون تجبره على تنفيذ أوامرها ثواني وراته يأتي خلفها سألها بهدوء :

_ متعودة كل ما الباب يخبط تطلعي كدة؟!.. مررت نظرها على ملابسها وقالت بابتسامة : _ تؤ ده من حظك الحلو يا باشا مش أكتر، مش غريبة شوية؟!.. _ هي إيه؟!.. _ أنك تجيب العنوان بتاعي وتيجي لحد عندي بنفسك يا باشا؟!.. جلس ووضع ساق فوق الآخر ثم قال : _ مش كان في بنا حساب قولتلك هجيبه لك بنفسي؟!.. وأنا راجل قد كلمتي.. أومات إليه بثقة قائلة : _ وده بقى حساب ليلة اليخب والا إمبارح ديونك كتر يا باشا..

أشار إليها باثنين من أصابعه وقال : _ الاتنين.. بعدها أخرج من جيبه دفتر الشيكات وكتب به ثم قدمه إليها مردفا : _ كدة حسابنا خلص.. صدمت من المبلغ المكتوب وقالت : _ خمسة مليون جنية؟!.. دول بتوع إيه أنا حسابي أربعين ألف.. تلعب معه وهو يعلم، فعلت كل شى حتى يأتي إليها بنفسه والآن تمثل الصدمة، أوما إليها مردفا : _ الباقي دول بقى أنا عايز مقابل ليهم.. مقابل؟!.. ببراءة شديدة قالت :

_ اللي هو إيه؟!.. _ تشتغلي معايا.. تعمل معه؟!.. هل هذا ما يريده العمل معها؟!. رغم اهتزازها الداخلي إلا أنها قالت : _ وشغل إيه اللي مرتبه خمسة مليون جنية؟!.. _ تدلعيني… _ نعم؟!.. _ تدلعيني يا دلال، عايز ابقي مسحور بيكي زي خالد كدة.. _____ شيما سعيد______

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
78