
الفصل السادس _ أنا حامل.. قالتها بسعادة بعدما أحكمت شرشف الفراش على جسدها العاري أسفله ويديها تحاوط عنقه، تفاجأت من رد فعله، يبدو عليه الغضب، أبعدها عنه وقال بجبروت: _ من مين ؟!.. تجمد جسدها على أثر سؤاله، ماذا يقول وكيف له الحديث بتلك الطريقة؟!.. حدقت به بضيق مردفة: _ ايه الكلام اللي أنت بتقوله ده يا ايوب؟!.. بلاش الهزار بالطريقه دي… أيوب رسلان رجل تربي على قسوة القلب، أبعد نظره عنها وقال:
_ ومين قال لك ان الموضوع زي ده فيه هزار اللي في بطنك ده يبقى ابن مين؟!.. _ يعني ايه هي لما مراتك تقف قدامك وتقول لك أنا حامل يبقى الولد إبن مين؟!.. رفع كتفه بهدوء وقال: _ مش لما تبقي مراتي الأول.. اهتزت من جملته، دلف إليها شعور بالرعب يكاد أن يأخذ روحها منها، حدقت به وقالت بنبرة مرتجفة: _ أمال إحنا بقي لنا ست شهور مع بعض إزاي لما أنا مش مراتك ؟!..
كانت الإجابة أبشع من خيالها: _ قرشين لعمك الزبالة باعك بيهم وحتة صبي قهوة بألف جنية عمل مأذون… صدمة ما بعدها صدمة، حركت رأسها برفض لما خرج من بين شفتيه مردفة: _ مستحيل تكون عملت فيا كدة يا أيوب مستحيل، قول الحقيقة الله يخليك وارحمني… من من تطلب الرحمة ؟!.. منه هو ؟!.. لو بداخله ذرة واحدة كان رحم بها قلبه المتألم عليها، دفعها بعيداً عنه بجبروت ليسقط جسدها على أرضية الغرفة مردفاً:
_ لحم رخيص زيك خسارة فيه الرحمة.. لو بيدها لخرجت بروحه من بين ضلوعه، مأذون مزيف، عقد قرآن كاذب، حب ملعون وبالنهاية طفل يسكن أحشائها تحت مسمي ” إبن حرام” ، رفعت عينيها إليه بقهر وقالت: _ أنا مش رخيصة أنت إللي واطي.. _ قومي استري نفسك وغوري من ستين داهية من هنا.. انهارت، بكت، رفضت ما تشعر به، علقت يديها بساقه مردفة برجاء: _ لأ يا أيوب متعملش فيا كدة أنا دلال حبيبتك، مش أنا حبيبتك زي ما كنت دايما بتقول..
أبتعد عنها بنفور ثم قال بسخرية: _ هي مين دي إللي حبيبتي ده أنتِ لحم عريان ببلاش يا بت.. _ لما أنا كدة قولت لي بحبك ليه ؟!.. _ ليا حق عندك وكان لأزم أخده، حق خالد إللي مات على أيدك وإلا نسيتيه؟!.. _ بس انا ما .تش خالد والله العظيم هو اللي صمم يعلمني السواقة، كان بيختبرني هعرف أمشي في شارع عام ولا لأ، انا روحي كانت متعلقة في خالد ما اقدرش ااذيه وكنت معاه جوا العربية همــ,,ـــــوت نفسي معاه يعني..
_ خرجتي من العربية سليمة إزاي وأنتِ مكان السواق ؟!.. تصبب جسدها عرقا، كل جزء منها ينتفض، أطلقت صرخة قوية قبل أن تفتح عينيها، أخيراً انتهت كابوسها البشع، ثقلت أنفاسها بشكل مرعب أجواء الكابوس كانت مرعبة، حدقت بجوارها وجدت الفراش خالي، ذهبت للنوم كيف أو متي لأ تتذكر آخر ما يأتي برأسها مكالمة مجهولة الهوية بعدها كابوس وصل بها لحافة الهاوية.. بدأت عينيها تتجول بمكان حولها وهمست: _ مش هحبه ولا هخلف منه..
سمعت صوت رنين هاتفها فأنتفضت تخشي أن تسمع شئ جديد، أخذت نفسها المسلوب وفتحت الخط عندما رأت رقمه فقالت: _ الو. _ انزلي شوية شغلك الساعة بقت 11.. أغلق الخط بوجهها فمسحت على خصلاتها بضيق مردفة: _ إنسان لو وزعه قلة الذوق اللي عنده على الكوكب هيزيد له منها.. أخذت نفسها بتعب وقامت من فوق الفراش، دلفت للمرحاض بخطوات غير متزنة، أغلقت على نفسها الباب ثم حدقت بحوض الإستحمام بتعجب، بها ماء معطرة وورود منعشة، هل فعل ذلك من أجلها ؟!.. أتت إليها الإجابة بسرعة البرق بورقة فوق حوض الاستحمام أخذتها بكف مرتجف رأته قائل:
_ حضرت لك الحمام كشكر مني على مجهودك الجبار معايا ليلة إمبارح.. وقح، نعم أخذ لنفسه من الوقاحة الكوم الكبير، ألقت بالورقة على الأرض وضغطت عليها بقدمها مردفة بغيظ: _ مستفز.. سحبت القميص من فوق جسدها بتعب ثم تمددت بأعماق المياة، راحة غريبة تسربت إليها ببطء مثير لتغلق عينيها ويا ليتها لم تفعل أخذها عقلها لليلة الدــ,,ـــــادث.. فلاش باك.. _ أنت مجنون يا خالد عايزني أسوق على طريق سفر زي ده ؟!..
ضحك إليها بخفة مردفاً: _ وفيها إيه يعني يا بنتي أنتِ تعليم أيدي يعني معلمة يلا تعالي مكاني.. حركت رأسها برفض وقالت: _ مستحيل أخاف أسوق في مكان كله عربيات بالشكل ده.. _ أخص عليكي يا دودو تخافي وانا جنبك؟!.. أخذت نفسها بتوتر وهمست بنعومة: _ لأ طبعا يا حبيبي ده أنا ما حسيتش بالامان غير من يوم ما شوفتك يا خالد بس الارواح ما فيهاش لعب.. قرص أنفها وقال بمرح:
_ يا بنتي كفاية خوف بقى انا هبقى قاعد جنبك، وأنت متعلمه كويس يا دلال يلا بقى انزلي.. ردت عليه بقلة حيلة:
