الفصل العاشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العاشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ ما تخافيش يا حاجة أنا عارف أنها عيلة صغيرة بس الصغير لأزم يتعاقب على الغلط عشان ما يعملهوش تاني كملي أنتِ فطارك.. أخذها لغرفتها بخطوات سريعة كانت تسير معه بخوف دلف لقلبها فجأة، دفعها للداخل ثم أغلق الباب عليهما بقوة وقال: _ سمعيني بقى كنتي بتقولي إيه برة عشان ما كنتش مركز معاكي.. أشارت إليه بعدم الإقتراب منها وقالت بنبرة منخفضة:

_ كنت بقول إن يعني اقصد ان اللي حضرتك بتعمله ده مش صح، ما ينفعش تسيب طفل من غير مامته وما ينفعش تحبس ست في شقتها كأن عليها حكم، أنت أصلا ملكش حكم عليها هي في بيتك عشان ولادها مش مراتك…. وضع أحد أصابعه أمام شفتيها يمنعها من إكمال حديثها ثم نظر لعينيها بقوة أرعبت قلبها وقال: _ تعرفي عقاب إللي يدخل في إللي ملوش فيه يا حنين ؟!.. أبتلعت ريقها بتوتر وقالت:

_ لو سمحت أنا مش عيلة صغيرة عشان تقولي كدة أنا من حقي أقول رأيي.. _ وقولتي رأيك ؟!.. أومات إليه فقال: _ خدي رأيك وعلى سر,,ـــــيرك واتخمدي يا حنين،والاوضه دي مش هتطلعي منها غير لما أقرر ان عقابك انتهي عشان بعد كده تتعلمي انك ما تتكلميش مع حد كبير بقلة ذوق.. حركت رأسها برفض وقالت: _ لأ طبعاً مش هعمل كدة.. _ وده إزاي يا أستاذة حنين ؟!.. _ هتصل بعمو وهو هيعرف شغله معاك..

رفع حاجبه إليها بمعني حقا وبعدها أقترب من الطاولة الموضوع عليها الهاتف الأرضي وفصل عنه الحرارة ثم حمله مردفاً بإبتسامة باردة: _ ابقي شوفي بقى هتكلمي عنه ازاي، وإياكي يا حنين المح طيفك بره عشان ساعتها ما تعرفيش هعمل إيه.. سألته بخوف طفلة صغيرة: _ أنا بخاف أقعد لوحدي كتير.. أقترب منها ومرر يده على خصلاتها بحنان مردفاً: _ معلش يا روحي عشان تتعلمي الأدب.. _____ شيما سعيد _____ بقصر رسلان..

دلف أيوب لغرفة السفرة وجدها تجلس بجوار عمته، ألقى عليها نظرة سريعة ثم جلس على الطاولة بهدوء مردفا : _ صباح الخير.. إجابته السيدة فوزية بإبتسامة حنونة وقالت : _ صباح الورد يا حبيبي عايزة أتصل بحنين يا أيوب ترجع من الرحلة دي وتقعد معايا.. أخذ نفسه بهدوء ثم نظر لطبقه هاربا من نظرات عمته وقال : _ المكان اللي هي فيه شبكته ضعيفة…. سألته فوزية بعتاب : _ وأنت من أمتي بتسيب حنين تطلع رحلة وتبات برة البيت يا أيوب ده أنت كنت بتمنع نومها عندي؟!..

ماذا يقول والحقيقة مرة؟!.. لا يعلم كيف ولكن أتت النجدة من دلال عندما قالت: _ الحمد لله شبعت بعد إذنك يا طنط هخرج عندي شغل.. ترك الشوكة من يده وسألها بسخرية : _ شغل إيه اللي عندك مش الدراسة قربت والمفروض تحضري نفسك.. نظرت إليه بتعجب، شخص كل دقيقة بحال أمس جعلها تنام باكية والآن مهتم بالدراسة، رسمت على وجهها إبتسامة ساخرة وقالت : _ هحضر كل حاجة بس شغلي حاليا أهم عن اذنكم..

عاد لينظر للطعام وقال وهو يقطع قطعة من الجبنة : _ أقعدي كلي وهوصلك شغلك في طريقي.. يستحيل أن تجلس بمكان معه بمفردها بعد الآن، حركت رأسها برفض وقالت : _ مفيش داعي حضرتك تتعب نفسك طريقنا مش واحد والمشوار هيبقى صعب عليك.. أرادت إيصال رسالة صريحة إليه ووصلت، رسم على وجهه ابتسامة باردة وقال: _ متخافيش عليا أي حد تحت أيدي بيمشي في طريقي، أقعدي كملي أكلك.. جلست بغيظ فقالت السيدة فوزية لأيوب:

_ في موضوع عايزة أتكلم معاك فيه يا أيوب.. _ خير موضوع إيه ده ؟!.. أخذت نفسها بثقل وقالت: _ من وقت ما المرحومة مراتك ماتت وأنت رافض تتجوز كانت الأول حجتك ان حنين وخالد ولادك ومش محتاج غيرهم من الدنيا، دلوقتي الوضع أختلف خالد ما بقاش موجود وعيلة رسلان ما ينفعش نسلها يتقطع يا أيوب.. ترك الشوكة من يده ونظر إليها بضيق مردفاً: _ كملي يا عمتي سامعك وبعدين ؟!..

_ هو إيه اللي وبعدين أنا جبتلك كام عروسة من سيدات المجتمع عشان انا عارفه ان الموضوع ده بيفرق معاك أوي، حلوين مراكز عائلتهم عالية ويناسبوك يا أيوب عايزة أفرح بيك وأشوف عيالك واطمن عليك قبل ما أمــ,,ـــــوت.. رغم بساطة حديثها إلا أنه سقط على دلال مثل الحجارة، لابد أن يتزوج أيوب من سيدات المجتمع الراقي، أيوب رسلان لا يأخذ إلا إمرأة تليق به وبمقامه، إهانة جديدة أخذتها بهذا الييت دون أن تشعر سقطت الطعام من بين يديها فقامت بسرعة وقالت:

_ بعد اذنكم..

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
32