الفصل الثاني عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

أغلقت معها الهاتف وذهبت لباب المنزل، بداخلها أمنية واحدة أن يكون الطارق مسعد، تتمني لو يفعل من أجلها شئ بسيط لعلها تشعر بقيمة نفسها، سقطت أحلامها أرضاً وهي تراه رجل غريب له هيبة مرعبة، همست بتعجب: _ أيوب باشا ؟!. بعد نصف ساعة دلفت دلال للشقة بعد يوم مرهق ومع هذا الإرهاق كان رائع، ألقت بحقيبتها على الأرض وقالت : _ بنت يا خلود فين ورق العنب ؟!.. آت إليها صوت حركة بغرفة الصالون فدلفت، هل هو أمامها الآن ؟!.. يجلس بكل هدوء واضعا ساق فوق الآخر، سارت رجفة بكل جسدها وكأنه يعلن الاشتياق بكل أسف، همست بتردد:

_ أيوب ؟!.. يا الله لما تزيد الأمر سوء بخروج خروف اسمه من بين شفتيها ؟!.. أخذ نفس عميق ليبقي على أكبر قدر من الهدوء ثم قال: _ مشيتي من القصر ليه يا دلال ؟!.. كان سؤال غير منطقي بالنسبة لها، هل ات فقط من أجل ذلك ؟!.. لم يشتاق ؟!.. رفض كبريائها قول ما بداخلها فقالت بهدوء: _ حكاية خلصت ووجودي في القصر ملوش معني، بس مش غريبة شوية تيجي بعد أسبوع ؟!..

يجب عليه التحلي بالهدوء لآخر لحظة فقال: _ مكنتش في القصر عرفت النهاردة من عمتي، لمي هدومك ويلا يا دلال.. تشعر بالغيظ يأكل أعماق قلبها، ضغطت على كفها وقالت: _ أنا في بيتي يا باشا.. رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _ وبيت خالد مش ليكي حق فيه ؟!.. _ لأ ماليش قدام الحكومة أنا عمري ما كنت مرات خالد حتي قدام ربنا جواز ناقص كدة كدة ماليش حق يا باشا حقي اخدته منك بالشقة دي وكتر ألف خيرك على كدة..

كبريائه منعه من طلبها للعيش بمنزله فقام من فوق المقعد بهدوء قائلا: _ تمام يا دلال ربنا يوفقك في حياتك إللي جاية.. مر من أمامها مثل الطيف كأنها كانت تتخيله وذهب، ألقت بجسدها على المقعد مردفة بنبرة ضائعة: _ ده مشي!!.. _____ شيما سعيد _____ بأخر نهار اليوم التالي.. مرت دلال ملابسها الطبية خلف أحد الأطباء تتابع معه الحالات، من أول يوم دراسة مع عمال تشعر بالتعب، التعب الشديد يسيطر على جسدها، لحظة والثانية سقط جسدها على الأرض بأستسلام تام للهروب..

لا تعلم ما مر إلا أنها فتحت عينيها على صورة ياسمين القائلة: _ قومي يا موكوسة من أول يوم شغل بيغمى عليكي.. _ هو إيه إللي حصل ؟!. _ وقعتي وجبناكي هنا علقنا لك محاليل وسحبنا منك شويه دم نعمل لك تحليل دم شامل أهو نعالج لك الانيميا بالمرة.. دلفت الممرضة بنفس اللحظة مردفة بسعادة: _ شكل وشنا حلو عليكي يا دودو من أول يوم شغل ليكي معانا طلعتي حامل..

_ حامل ؟!.. _____ شيما سعيد ______

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
30