الفصل الرابع عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

ببراءة طفلة صغيرة ضائعة بكت، ثم هتفت بنبرة مرتجفة: _ من وقت ما بابي مات ومامي اتغيرت ما بقتش شايفانا خالص بعدها على طول اتجوزت، خالد كان معايا بس معظم وقته لنفسه عمو كان بيعملي كل حاجه نفسي فيها بس للأسف عمو أيوب مش حنين ما يعرفش يعني ايه يبقى انسان حنين، أتعود انه يبقى مسؤول وقوي لكن ما تعودش يطبطب، لما مات خالد الدنيا كلها اسودت في عيني وحسيت إني خلاص مليش حد في الدنيا دي، عمو وقتها عرضني على دكتور نفسي يساعدني اخرج من المحنه اللي يمر بيها وكان الدكتور ده ادم..

صمتت مع إرتفاع شهقاتها، تتحدث وكل شيء يمر أمام عينيها مثل شريط سينمائي يعرض عليه أبشع لحظات حياتها، لم يتحدث ناصر تركها تفرغ ما بداخلها دون تدخل منه فأكملت بقهر:

_ آدم كان راجل شكله حلو اوي وشخصيته كمان كانت حلوه، كان حنين وبيسمعني في أي وقت بيسمع أي حاجة اقولها حتى لو حاجة تافهة ممكن ما يعلقش نفسه بيها، كان بيحسسني بالامان بيحسسني قد إيه أنا بنت حلوة وقد إيه هو شايفني مميزة وكتير على أي راجل، بدا يزرع جوه دماغي حب لحاجات معينة لمسة ايد حــ,,ـــــضن بيطبطب فيه عليا حاجات تانية مش هقدر أقولها، هو قدر يخليني أحبها وقتها عقلي عشان كان صغير وهو لسه صغير بصراحة تخيل ان الحاجات دي حب وان كل ما اعملها معاه هحبه أكتر ويحبني أكتر، كان بيحتويني وبيخليني أكلم ماما من ورا عمو

أيوب، ماما قالتلي اكتر من مره إن أدم في يوم من الأيام هيبقى جوزي وإنه شخص مناسب بالنسبه لي، قالتلي إن الحاجات اللي بنعملها مع بعض مش غلط انا سالتها والله يا ناصر قولتلها على إللي آدم بيعملوا معايا وهي قالتلي وقتها ان الحاجات دي مش غلط هو بيعبر عن حبه بيها وأنا لما أحبها هثبت له اني بحبه.. أنتفض جسده كأنها سقطت عليه بكوب من ماء النــ,,ـــــار، والدتها كانت تعلم بكارثة مثل تلك ؟!.. كانت شريكة لرجل مريض أستغل ابنتها ليفرغ بها غرائزه ؟!.. قبــ,,ـــــض على يده بقوة يمنع نفسه من فعل أي شيء يخيفها صمت وتركها تكمل فقالت:

_ أخر مرة كنت قرفانة وهو كان مش طبيعي ضــ,,ـــــربته كنت عايزة أمــ,,ـــــوته يا ناصر مش عايزاه يعيش هو لأزم يمــ,,ـــــوت.. لهنا أكتفي ناصر لا يقدر على سماع المزيد، لم يشعر بحاله أو ربما تغلب عليه قلبه وسحبها بقوة بين أحضانه أغلق ذراعيه حولها بقوة أعطي لها مساحة من الحنان تبكي بداخلها كما تشاء مردفاً بوعد رجل:

_ انا عايزه يعيش ويطلع منها سليم بس اوعدك وغلاوتك عندي لاخليه يتمنى المــ,,ـــــوت كل يوم مش هيطوله، هتبقي بالنسبه له كابوس كل ما يشوفك قدام عينه يترعب ويرمي نفسه جوه النــ,,ـــــار ولا انه يقف قدامك، مش هو بس هو وأي حد وصلك للنهايه دي أي حد لعب في دماغي واستغل انك عيلة صغيرة حتى لو كان الحد ده أمك… ها هو يعطي إليها شعور رائع بالأمان، أبعدت جسدها عنه قليلاً ثم قالت بخجل:

_ أنت عارف أنا حكيت لك كل ده ليه؟!.. همس بنبرة خشنة: _ ليه ؟!.. _ عشان أنت بقيت الهيرو بتاعي يا ناصر بطلي الا لما ببقى في مكان هو موجود فيه بحس اني في امان اني ملكت الدنيا كلها، اقولك على حاجة.. بداخله شئ اهتز شئ يتمني سماع المزيد وشي آخر يرفض ما هو قادم، أبتلع ريقها يترقب ثم سألها بنبرة صوت متحشرجة: _ قوليلي على حاجة.. بحماس شديد قالت:

_ سألت Gpt عن الحاجات إللي بحسها وأنا معاك كلها عارف قالي إيه يا ناصر ؟!.. بخوف سألها: _ قالك إيه يا حنين ؟!. بخجل قالت: _ اني بحبك يا ناصر.. _____ شيما سعيد ____ أمام قصر رسلان وقفت سيارة أيوب، نظرت إليه دلال بتعجب مردفة: _ مش المفروض توصلني الأول ؟!.. أجاب بهدوء: _ ما إحنا قدام البيت أهو أوصلك فين تاني ؟!.. أمام أي بيت ؟!.. حركت رأسها مردفة:

_ ده بيتك أنا عايزة أروح شقتي.. حرك حاجبه ببساطة شديدة وقال: _ لأ مهو بنتي مش هتنام إلا في بيتي أنتِ بقي عايزة تعيشي في مكان تاني يبقي لما حبيبة قلب أبوها تشرف هأخدها تنام في حــ,,ـــــضني.. ماذا ؟!.. يريد الصغيرة بمفردها بدونها ؟!.. إذن لن يردها إليه، نظرت إليه بغضب مردفة: _ ده بعينك تأخد بنتي مني روح أتجوز وخلف بعيد عني وبنتي هتبقي في حــ,,ـــــضن أمها.. أومأ إليها بهدوء ثم نزل من السيارة فتح إليها الباب مشيراً لها بالخروج مردفاً:

_ انزلي يا دلال.. نفت برأسها عدة مرات مردفة: _ مش هنزل أنا رايحة بيتي.. مسح على خصلاته بتعب وقال: _ ما أنتِ في بيتك يا دلال نزلي وخلينا نتكلم بالعقل.. هدوئه دائما يجعل منها قطة وديعة، أومات إليه ببراءة ونزلت معه من السيارة دلفت معه للداخل لتجد السيدة فوزية بالحديقة قامت من مكانها سعادة متجهة إليهما مردفة: _ دلال يا حبيبتي حمد لله على سلامتك كدة برضو أرجع مخصوص عشانك تسبيني وتمشي ؟!..

_ حقك عليا يا طنط بس أنا عرفت إن البيت ده بتاع أيوب باشا مش من حقي أعيش فيه.. ضمتها السيدة فوزية بحنان مردفة: _ أيوب شايف إن أي حاجة من رايحة خالد غالية عليه.. تدخل أيوب بالحديث قائلا بجدية: _ معلش يا زوزو اطلبي يحضروا الغدا على ما أتكلم مع دلال شوية.. أومات إليه فوزية بهدوء ليأخذ دلال من كفها للداخل مع أو خطوة رأت جومانة التي قالت بسخرية:

_ مش ناوية تسلمي على حماتك يا حلوة وإلا إيه ؟!.. _ حماتي ؟!.. تحدث أيوب بقوة: _ جومانة تبقى مامت خالد الله يرحمه.. لم تبتسم أو حتى تقترب لتسلم عليها، لترفع جومانة حاجبها بغضب مردفة: _ إيه متعرفيش إزاي تسلمي على حماتك وإلا اقول لك ايه ما أنتِ معذورة كان ليكي اهل منين عشان يعلموكي الاصول.. _ جومانة.. قالها أيوب بنبرة غاضبة لتقول دلال بهدوء:

_ عندك حق انا أهلي ماتوا وأنا صغيرة وفعلا وقتها ما كنتش أعرف الأصول عشان كده دايما عندي اعذار لما بغلط، لكن للاسف في ناس عندها اهل وبرضو ما يعرفوش حاجة عن الاصول لأن اهلهم نفسهم معدومين الأصل زي حضرتك كده يا طنط جومانة، اهلك نسيوا يربوكي فانتِ كمان نسيتي إن عند ولادك محتاجة تتربي لولا ان هم عندهم ناس غيرك يعلموهم الأصول كانوا يا خسارة طلعوا زيك.. اندفعت إليها جومانة بلحظة جنون لترفع يدها عليها إلا أن يد أيوب كانت الأسرع، وضع يدها خلف ظهرها قائلا بقسوة:

_ عارفة لو ايدك كانت لمست خدها كنت عيشتك الباقي من عمرك تتمني المــ,,ـــــوت، تطلعي دلوقتي حالا تلمي هدومك وتغري في 60 داهيه من هنا اللي ما يحترمش صحاب البيت ملوش مكان فيه.. أشارت جومانة على دلال بذهول قائلة: _ وهي دي بقت من صحاب البيت ؟!.. _ تؤ بقت صحاب البيت كلهم مش منهم بس. أخذها بعدها ودلف بها لغرفة المكتب جلست على أقرب مقعد ليقول إليها: _ ممكن أعرف اللي حصل بره ده معناه إيه ؟!..

حركت كتفها بتعجب مردفة: _ إيه إللي حصل برة مش فاهمة ؟!.. _ اتعدلي يا دلال اللي عملتيه مع جومانة بره، أسلوبك كان غلط وطريقة كلامك كانت غلط وما فيهاش أي إحترام للكبير، أنا وقفت جنبك عشان ما اطلعكيش غلطانة لكن أنتِ غلطانة.. .. تذكرت جملة قالها إليها خالد بلحظة عابرة بينهما ” أمي عمرها ما حبت أبويا يا دلال طول حياتها بتعشــ,,ـــــق عمي أيوب لدرجة ان أبويا كان بيشوف ده في عنيها ويسكت عشان بيحبها، تعرفي إنها بتحبني عشان أنا فيا شبه كبير من عمي ايغوب” هرمونات الحمل معها غير عادية فضــ,,ـــــربت على سطح المكتب بقوة قائلة:

_ يا سلام وأنت زعلان عليها أوي كده ليه عشان حبيبة القلب ولا تكون ناوي تتجوزها.. أطلع بروحك وروحها في أيدي والله لو حصلت.. لو تعلم تأثير كلماتها عليه لو تعلم كم المشاعر التي دلفت إليه الآن، لا يصدق حقا لا يصدق إنه رأي الغيرة بعينيها، لم يفكر جذبها من خصرها لتلتصق به وهمس بنبرة مشتعلة بالحرارة: _ غيرانة ؟!.. اهتزت، وصل إليها أخيراً معني غبائها، نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت:

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
38