الفصل الرابع عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ أغير من مين وعلى مين؟!.. من الست اللي قد امي دي!! وعليك!!.. لأ طبعا، كل الموضوع ان طالما حضرتك ناوي تتجوز فالاولى ترجع أم إبنك أنا مش عايزة إبني يعيش مشرد ولا مع مرات أب شريرة زي دي.. للمرة الثانية تضع نفسها أمامه بخانة الزوجة التي تكاد تمــ,,ـــــوت من الغيرة على زوجها، رفع حاجبه بابتسامة رجولية رائعة ثم قال: _ امممم قولتيلي الأولي أرجع أم إبني بس أنا مش ناوي ارجعك يا دلال..

سمعت صوت تحطيم بداخلها لا تعلم أي شئ سقط، قلبها؟!.. كرامتها؟!. حقا لا تعلم لكنه شيء مؤلم أبتعدت عنه برفض لظهور ضعفها فقالت بكبرياء: _ ولا أنا عايزة أرجع لك أنت راجل لا تعاشر ولا تطاق بس إبني مينفعش ييجي في الدنيا من غير أب جانبه طول الوقت حياة إبني أهم من راجل نسوانجي زيك من يخت لورقة عرفي.. لأ ومش كده وبس عايز تطلعه معقد وتجيب له مرات أب كمان ده على جثتي..

ظل بارد لدرجة مبهرة ليجلس على مقعد مكتبه مردفاً ببساطة: _ على ما حبيبه قلب أبوها تيجي الدنيا أكون اتجوزت لي جوازتين تلاتة وأنا أوعدك اول ما اشيلها على أيدي إحتمال أفكر ارجعك يا دلوعة.. دلال الهدوء الآن مطلوب صحتك وصحة صغيرك أهم منه بكثير، ألقي عليه نظرة غاضبة ثم خرجت بلا كلمة ليقهقه بمرح مردفاً: _ دلال مع الهرمونات حاجة آخر دلع.. _____ شيما سعيد _____ صعدت لغرفة خالد لتجد جومانة تجلس بانتظارها، أخذت نفسها بضيق ثم قالت:

_ بتعملي إيه هنا ؟!.. ردت عليها جومانة ببرود: _ أوضة إبني أدخل وقت ما أحب أنتِ بقي إللي المفروض أسألك بتعملي إيه هنا.. بنفس البرود دلال قالت: _ أوضتي مهي من ضمني ورثي من المرحوم جوزي.. _ اثبتي.. كلمة واحدة بها جبروت العالم سقطت على قلب دلال ومع ذلك قالت بقوة: _ أثبت إزاي الورقة كانت مع خالد بس من الواضح إن في أيد قذرة اخدتها من العربية وهو في المستشفي..

أومات إليها ثم هتفت بجدية: _ عشرين مليون جنية حلوين ؟!.. عقدت دلال حاجبها بتعجب مردفة: _ يعني إيه مش فاهمة ؟!.. _ لأ فاهمة كويس أوي بس عايزة تعملي نفسك عبيطة، عشرين مليون جنية وتمشي من هنا، عيشي حياتك بيهم زي ما أنتِ عايزة بس تنسي القصر ده باللي فيه وخصوصاً أيوب.. الآن فقط فهمت عرض السيدة جومانة، البعد عن أيوب مقابل عشرين مليون جنية، ابتسمت إليها دلال بهدوء مردفة:

_ امممم هي الحكاية كدة أبعد عن أيوب، عايزة ترجعي حب زمان يا شقية بس تفتكري يا مدام جومانة أيوب رسلان ممكن يحن لك؟!.. لو كان في امل واحدة في المية كان أتجوزك بعد مــ,,ـــــوت أخوه بحجة أنك أم العيال ولأزم تبقوا أسرة واحدة بس سابك تتجوزي عدوه وقالك مع ألف سلامة، بقي معقول واحد زيه ياخد واحدة مدوبة رجلين إللي أعرفه عنه أنه يدوب بس ما يدوبش هتدفعيلي فلوس على الفاضي وبرضو مش هتقضي ليله واحدة معاه..

هذه الفتاة أقوي مما توقعت بكثير واللعب معها على المكشوف خطر كبير، قامت من فوق الفراش ثم قالت بهدوء: _ أنتِ لسه جاية من بره اكيد تعبانة ومحتاجة ترتاحي نبقى نتكلم بعدين كده كده مش هنختلف ده أنتِ مرات الغالي.. فلتت من دلال ضحكة ساخرة قبل أن تقول: _ من ناحية إني مرات الغالي فأنا فعلاً مرات الغالي.. بعد أكثر من نصف ساعة دقت الخادمة على باب غرفة دلال، شعرت دلال بالثقل ورفضت القيام من فوق الفراش فقالت بتعب:

_ مين ؟!.. _ أنا يا ست هانم أيوب بيه بيقولك تنزلي معاد الغدا.. _ لأ شكراً أنا تعبانة ومش قادرة أنزل.. أخذت الخادمة منها الجملة وقالتها اليه مثلما هي، بلهفة ترك غرفة الطعام وصعد إليها فتح باب الغرفة دون أن يدقه رآها تنام فوق الفراش ويدها على بطنها وتتحدث: _ يا حبيبي مش معقول تكون بتوجع ماما وجايب لها مغص وأنتِ لسه نونو المفروض تحترمني من دلوقتي عشان لما تكبر تسمع كلامي وبعدين أنا مش قادرة اتحمل وجع بصراحة هعيط..

فلتت منه ابتسامة حنونة ثم أقترب منها مردفاً: _ دي بنت ابوها ومش هتسمع كلام حد غيري أنا وبس.. أعتدلت بجلستها بغضب وقالت: _ ما تحترم نفسك هو ما فيش خصوصية في البيت ده خالص داخل زريبة، الباب ده اتعمل عشان نخبط عليه قبل ما ندخل على الناس.. بوقاحة قال: _ الكلام ده لما تبقى الناس غريبه مش ناس عارفين ان عندها حسنة في…. بأقل من ثانية وضعت يدها على شفتيه بخجل قائلة:

_ بس يا قليل الادب يا سافل إيه اللي أنت بتقوله ده أمشي أطلع بره.. بحنان شديد وضع يده على بطنها ثم بدأ يمررها عليها بنعومة هامسا: _ بتوجعك ؟!.. حنونه دائما يفوز بسرقة قلبها، أومأت إليه مثل الطفلة الصغيرة التي تشكو ما يؤلمها لوالدها فقالت ببراءة: _ أوي وعايزة أعيط بس بقول أنا بقيت كبير وهبقي مامي والام لأزم تتحمل دلع ولادها.. يا الله تقوده لفعل أشياء يقيد نفسه عنها بالقوة، مرر يده على بطنها بخفة أكثر وهمس:

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
38