
_ هو مين ده اللي نطق لوحده؟!.. _ لساني يا ياسمين ما كنتش اقصد.. _ اقفلي يا دلال نص ساعة وتكوني في المستشفى عشان أفهم إيه حكايتك بالضبط منك لله يا شيخة عيلة مدلوقة.. أغلقت بوجهها الهاتف لتقول دلال بتعجب: _ مالها قليله الذوق دي حصل إيه لكل ده؟!.. ما تزعلش يا حبيب مامي بكره بابا يحن علينا ويرجعنا وهنعيش حاجة حلوة مع بعضينا.. دلف أيوب للغرفة دون سابق إذن بحالة منهارة، ألقت بالهاتف على الفراش ثم أقتربت منه بقلق مردفة:
_ مالك يا أيوب في إيه شكلك كأنك طالع من خناقة؟!.. أيوب رسلان أنتهي، سقط جسده أمامها بحسرة، أراد الإنهيار ولم يجد مكان يمكنه إظهار هزيمته به إلا عناقها، سقط قلبها معه ألقت جسدها أمامه بخوف قائلة: _ أيوب فيك إيه يا حبيبي ؟!.. _ أنا اتكسرت النهاردة يا دلال.. جملة صغيرة بها انكسار لرجل تخيلته لا ينكسر، ضمته لصدـ,,ـــرها بلهفة شديدة: _ ما عاش ولا كان اللي يكسرك أنت فيك إيه بالظبط؟!..
به الكثير قلبه من الداخل يرتجف، رجل مقهور وآه من قهر الرجال وهو غير أي رجل، أغلق عينيه مثل الطفل الصغير الهارب بين أحضان والدته وتحدث بكلمات بها خيبة الأمل: _ أنا النهاردة حصدت زرعتي كلها أنا مش عايز بنات يا دلال مش عايزه اخلف خالص اللي في بطنك ده لازم ينزل، مينفعش يجي الدنيا وانا ابوه هيدفع تمن كل حاجة أنا عملتها زي ما حنين دفعت اللي عملته انا وخالد..
مسحت على ظهره بحنان مردفة: _ اهدي يا حبيبي أنت تعبان قولي فيك إيه يمكن اقدر اساعدك… قص عليها كل شئ يخص حنين ثم سقطت من عينيه دمعة مردفاً: _ أنا كنت واقف عاجز مش قادر أخد حق بنت اخويا من كلب زي ده، لأنه لو مات هتعيش باقي حياتها مفضوحة ومكسورة حنين ضاعت يا دلال حنين دفعت اللي عمله فيك خالد واللي أنا كملت عليكي بيه.. شعرت بالقهر عليه وعلى فتاة لا تراها بحياتها، أزالت دموعها وعقلها يتذكر كل ما مرت به رأت بحنين نفسها بأيامها الماضية قبل زواجها من أيوب، ابعدته عنها قليلا ثم قالت بقوة:
_ أرفع رأسك مفيش حاجة من الكلام الفاضي ده أنت قولت بنفسك سالتها قبل كده وقالت لك لأ ما حصلش، يلا بينا نروح لها دلوقتي واسالها تاني لو مش مصدقها نروح نكشف بس بلاش تبقى مكسور ومهزوم كده، أيوب حتى لو طلع الكلام ده حقيقي في الف حل ممكن نحل بيه المشكله واحنا مع بعض وهي مش هتضيع ولا حاجة صدقني ربنا كبير ومش بيدفع حد ذنب حد تاني.. لا يعلم لما ولكنه نفذ ما قالته وبداخله أمل كبيرة، وقف أمام إبنة شقيقه وسألها لتقول برجفة:
_ آدم مش كداب يا عمو أنا اللي كنت كدابة لأني كنت خايفة من حضرتك.. ______ شيما سعيد _____
