الفصل الخامس عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ بينفذ كلامك مش أنتِ طلبتي منه ان يستر على هانم اللي قاعدة جنبك دي ويتجوزها والهانم شايفة ان مليش هنا مكان ومن الواضح ان كلمتها بتمشي على الكل واولهم أيوب.. صمتت بنظرة تحذيرية من أيوب الذي قال بقوة: _ بلاش تزودي حسابك معايا يا جومانة ومش دلال السبب في اني قولتلك تمشي أنا قولتلك كده لأنك مش عاملة إحترام لكبير البيت اللي أنتِ ساكنه فيه.. اذا جاء إليك الرياح أنحني حتي يذهب وهذا ما فعلته جومانة خصوصاً أنها تقف بأرض الخسارة، أقتربت من أيوب مردفة بحزن:

_ أنا أسفه يا أيوب أوعدك ان بعد كده مش هقرب من دلال.. أومأ إليها بهدوء مردفاً: _ اعتذري منها وأقعدي أتغدي يا جومانة.. وأين دلال لتعتذر منها فهي غارقة ببحر الطعام، أغلق أيوب عينيه لحظات حتي لا تفلت منه ضحكة مرحة على أفعالها، مد قدميه أسفل الطاولة ثم ضــ,,ـــــربها بخفة على قدمها لتنفض مردفة: _ في إيه حتي اللقمة مش عارفة أكلها وأنت قاعد دي بقت عيشة تقرف.. بنظرة واحدة بلعت لسانها فقال من بين أسنانه:

_ جومانة عايزة تعتذر لك عن اللي حصل منها من شويه يا دلال.. تعتذر ؟!.. تركت دلال قطعة الدجاج بصعوبة ثم جذبت منديل السفرة لتزيل به أي أثر للطعام من على شفتيها مردفة بخبث وعينيها متعلقة بجومانة: _ من غير ما تعتذر أنا مسامحاها.. تعجبت جومانة ومع ذلك أخذت نفسها براحة إلا أن أيوب قال بقوة: _ هنا كل حاجة لها قانون اللي غلط لأزم يعتذر حتى لو أنتِ مسامحاها ولا أنتِ رأيك إيه يا جومانة ؟!..

فهمت جومانة رسالته فأومات إليه بهدوء مردفة: _ أنا أسفه يا دلال حقك عليا مكنتش أقصد الكلام اللي قولته لك.. ابتسمت إليها دلال ببراءة شديدة وقالت: _ والا تقصدي يا طنط جومانة مش فارقة أنتِ قد امي برضو والسن له حكمه كل من البني آدم يكبر كل ما عقله بيصغر ومش بيعرف يسيطر على لسانه، احنا عشان صغيرين لازم نستحمل الاكبر مننا ونعدي له حصل خير.. شعر أيوب للحظة إن الحديث موجه إليه فجز على أسنانه بغيظ مع كثرة أخطائها قبل أن يبتسم بخبث مردفاً:

_ وأنتِ كمان يا دلال غلطتي ولأزم تعتذري.. ثانية… هل طلب منها الاعتذار ؟!.. سحبت طبقها وطبق المخلل ثم قالت قبل أن تترك لهم الغرفة: _ لأ انا مش متربية بصراحة وما عنديش أخلاق إني أعتذر لحد، اللي زعلان مني يتفلق على اذنكم هطلع أكمل اللقمة اللي مش عارفة أكلها دي فوق.. أتسعت عينيه بذهول وقبل ان يأخذ اي رد فعل انقذها صوت هاتفه المحمول فحدق بإسم المتصل وفتح الخط سريعا قائلا:

_ إيه الأخبار عندك يا مصطفي ؟!.. _ الزفت اللي إسمه آدم فوق يا باشا.. _____ شيما سعيد _____ بالمشفي.. دلف بخطوات يسابق بها الزمان، وصل لباب الغرفة ليجد مصطفي بانتظاره، وضع يده على المفتاح ليقول مصطفي بحذر: _ باشا مش عايزين دم بلاش تنسى إن إحنا لحد دلوقتي روحنا في أيد الحيوان ده أول ما نطلع حنين منها وقتها أعمل فيه ما بدالك دلوقتي لأزم نحكم العقل..

هل يطلب منه العقل ؟!.. كيف وهو كان ينتظر هذه اللحظة من شهرين وأكثر حتي يأخذ روحه بيده، ضغطة مصطفي على يده ذكرته بحنين ووضعها الحالي، ضــ,,ـــــرب على باب الغرفة بغل ثم قال من بين أسنانه: _ ماشي يا مصطفى ماشي بس مش عايز حد يدخل علينا لحد ما اطلع.. _ كل اللي أنت عايزه هعمله بس بلاش تنسى حنين…. ألقي عليه نظرة أخيرة وفتح الباب، رأي عدوه اللدود لأول مرة منذ الدــ,,ـــــادثة ملقي على الفراش وجسده متعلق بالأجهزة، نسي كل ما أتفق عليه مع مصطفي وقبــ,,ـــــض بقوة على عنق الآخر مردفاً بجبروت:

_ بقى أنت يا كلب أيدك اتمدت على بنت أخويا كنت مستحلي شرفي وعامل نفسك دكتور انا هخليك تعيش الباقي من عمرك تتمنى المــ,,ـــــوت ومش هتطوله… ليس باقي كثير بحياته حتي يخشي تهديده، أخذ نفسه بصعوبة هامسا: _ شيل ايدك يا باشا أنت لحد دلوقتي روحك في أيدي وحبيبة عمها حياتها متعلقة بكلمة مني.. أبتعد عنه أيوب ثم أشار إليه بسخرية مردفاً:

_ بنت أخويا مش هتاخد فيك يوم واحد لكن لو في حد لأزم يخاف هيبقى أنت خصوصا ان المدام حلوه أوي بصراحة وفي عندك بنوتة كمان مش كدة ؟!.. بس تفتكر يا دكتور ان بنتك الصغنونه اللي عندها تقريبا 10 سنين ممكن تتحمل كام راجل؟!.. عشان أكون صريح معاك أنا رجالتي عتاولة مش أي ست معاهم تسد، بصراحه أنا محتاج رأيك أنت برضو خبرة وعارف بضاعتك تقدر على إيه.. أنتفض جسد آدم من محله رغم ألمه المبرح صارخاً:

_ بنتي لأ الحساب بيني وبينك العيلة الصغيرة مالهاش ذنب فيه.. خرجت من أيوب ضحكة ساخرة وقال: _ وأنت اللي زيك يعرف الفرق ما بين الصغير والكبير؟!.. خدها نصيحة مني بلاش تلعب على العواطف عندي لأن مفيش في قلبي ذره رحمة صغيرة ولو في مش هتبقى ليك.. أيوب محق يعلم من البداية أنه رجل معدوم من قلبه الرحمة، حرك رأسه بيرفض ثم قال بضعف: _ أنا هتنازل عن القضية وحنين هتطلع منها كده قصتنا هتبقى خلصت..

حرك أيوب شفتيه كعلامة على لا مبالاته ثم قال بقوة: _ قصتنا ما خلصتش هنا دي هتبدأ، من ناحية إنك هتتنازل عن القضيه فأنت هتتنازل عشان الكتكوتة الصغيرة تبقي بره حساباتنا وتفضل سليمة بختمها، لكن بعد القضيه أنا وأنت طريقتنا طويل هيخلص بطلوع روحك.. ورمي جتتك في خرابة معفنة يأكل فيها الكلاب.. علم أدم أن نهايته أتت وانتهت حياته للأبد، أبتلع ريقه برعب قبل أن يفقد عقله ويخرج آخر أوراقه مردفاً:

_ بس يا باشا مــ,,ـــــوتي مش هيفيدك ده هيوجعك وجامد كمان… أجابه أيوب بسخرية: _ ليه كنت مراتي إللي مش هقدر على فراقها ؟!.. لحظة جنون قال: _ لأ مش مراتك بس مفيش راجل هيقبل يأخد حنين غيري خصوصا بعد ما نمت معاها بدل المره 1000 من غير حتى ورقه جواز عرفي … هجم عليه أيوب بجنون يقبــ,,ـــــض على عنقه بكل قوته صارخاً: _ أنت بتخرف بتقول إيه يا كلب انت؟!..

_ أبعد عني بدل ما أمــ,,ـــــوت ووقتها بنت أخوك هتبقى فضحتها بجلاجل بعد ما اخلي صاحبي ينشر فيديوهاتها معايا.. _ ه.ك أنا ه.ك.. غضبه وصريخه جعل مصطفي بدلف للغرفة بسرعة البرق، أبعده عنه مردفاً: _ بلاش يا أيوب بلاش… _______ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. انتهت دلال من تبديل ملابسها لآخري ثم رفعت هاتفها لتقوم بالاتصال على ياسمين التي قالت: _ أنتِ فين يا بنتي عديت عليكي في البيت خلود قالتلي انك مجيتيش إيه حكايتك بالضبط؟!.

_ أنا روحت لايوب وقولتله على الحمل وهو رجعني القصر تاني وبصراحة عملت حاجه كمان كده خايفه أقولك عليها.. _ طالما في الموضوع أيوب باشا وخايفة تقولي يبقى في مصيبه ابهريني خلينا نخلص، اوعي يا بنت يكون غرغر بيكي وأنتِ سبتي له نفسك والله ا.ك فيها دي.. أجابت دلال بسرعة: _ لأ لأ هو أنا عبيطة عشان أعمل كدة بصراحة طلبت منه يرجعني ولساني نطق لوحده والله نطق لوحده من غير ما ياخد رأي وقاله إني بحبه..

آت إليها صوت ياسمين الغاضب:

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
22