الفصل السادس عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل السادس عشر بعد مرور أسبوع.. دلفت دلال لمكتب أيوب بالفندق دون إذن السكرتيرة، ليترك أيوب الملف من يده وينظر إليها، دلفت السكرتيرة خلفها بخوف شديد مردفة: _ لو سمحت كده مينفعش والله يا باشا حاولت امنعها بس هي زقتني ودخلت.. أومأ إليها أيوب بهدوء وأشار إليها بالانصراف، خرجت السكرتيرة لتغلق دلال عليهما الباب المفتاح ثم وضعت المفتاح بداخل حقيبتها، رفع حاجبه بضيق مردفاً: _ بتعملي إيه هنا يا دلال ؟!..

بعد كل هذا الهجران يسألها ماذا تفعل هنا ؟!.. ضغطت على شفتيها بقوة كي لا تبكي ثم صرخت بغضب: _ والله بقى لك أسبوع هربان ومعرفش عنك أي حاجه ودلوقتي جاي تقولي بتعملي إيه هنا يا دلال صدق انك بجح.. _دلال.. قالها بتحذير فقالت: _ بلا دلال بلا زفت أنا مش هخاف تقدر تقولي كنت فين الأسبوع اللي فات كله أنا عرفت بالصدفه أنك جيت النهاردة لو مش بسال عليك زي المجنونة كل الناس حتي عم منصور مكنتش عرفت مكانك، كنت فين يا أيوب ولا مش هتقدر تقول انك كنت في اليخت..

لا يرغب برؤيتها، أصبح وجودها أمامه يكسر شئ بداخله كلما يراها كأنه يري شبح ضحيته، أخذ نفس ببعض الهدوء ثم قال: _ وأنتِ بتدوري عليا ليه إيه اللي بيني وبينك يخليني مقدرش أقولك اني كنت على اليخت؟!.. أنتِ مين في حياتي يا دلال.. تحطم شي بداخلها سمعت صوت الانكسار، أبتلعت ريقها يترقب ثم همست بنبرة متحشرجة: _ مراتك وأم إبنك.. نفي بحركة بسيطة من رأسه ثم قال: _ أم إبني بس مراتي لأ، ومش عشان تبقي أم إبني تلفي ورايا في كل حتة..

حقا!! هل ما يحدث الآن وتراه حقيقي ؟!.. أزالت دموعها بظهر كف يدها ثم هجمت عليه بغضب تجذبه من مقدمة ملابسه مردفة: _ أنت بتقول إيه بتحاول تعاقبني على حاجة انا ما عملتهاش بتهرب مني ليه؟!… يا ليتها تعلم إنه يهرب من حاله، ما بداخله نيران مشتعلة تحــ,,ـــــرق كل جزء به، يا ليتها تعلم إنه يعاقب حاله ويحرم نفسه من أكثر قلبه متعلق به، أبعدها عنه مردفاً بقوة:

_ اللي بيني وبينك اللي جوا بطنك ما فيش أي حاجه تانية ممكن تجمعنا أنتِ لسه صغيرة والمستقبل قدامك كبير يا دكتورة، طلعيني من دماغك وشوفي مستقبلك وانا زي ما وعدتك الأول هبقى دايما في ضهرك غيرك كده لأ.. يبدو إنها أخطاء عند تسليم قلبها إليه، عادت خطوة للخلف ثم أومات إليه بسخرية قائلة: _ وانا مش عايزاك تبقى في ضهري ولا عايز أشوفك في حياتي تاني، أقولك على الاكبر بقى يا أيوب مش هسيب ابنك يعيش جوايا لحظه واحدة مش عايزه من النهاردة اي حاجه تربطني بيك ولا تخليني اشوفك تاني..

ربما هذا أفضل بكثير، هو لا يجوز أن يصبح أب أو زوج أي مسؤول عن عائلة، أومأ إليها بتعب وقال: _ روحي بيتك فكري براحتك ولو ده فعلا قرارك هحجز لك عند دكتور شاطر ينزله.. ماذا ؟!. ماذا يقول هذا الأحمق ؟!. يود . طفلهما… هي فقط كانت ترغب بتهديده حتى يتمسك بها رغماً عنها لم تتوقع بأبشع كوابيسها ما قاله، حدقت به بذهول ثم همست: _ يااا ده أنت ما صدقت تخلص مني ومنه..

زفر بضيق ثم قال بجدية: _ دلال بلاش توجعي قلبي وقلبك اكتر من كده انا مش عايز اخلص منه بس الطفل ده لو جه للدنيا هيعيش معاكي أنتِ، أنا مينفعش أكون أب فلو مش عايزاه ده هيبقى قرارك وحقك، عيلة لسه بتبداي حياتك ووجوده ممكن يعجزك عن حاجات كتير فكري براحتك ولما تقرري هنفذ لك اللي أنتِ عايزاه.. لا تعلم ما به وكيف تحول بغمضة عين، أقتربت منه بجسد مرتجف وضمت يديه بين يديها مردفة بتعب:

_ لو اللي أنت فيه ده بسبب حنين فهي اتجوزت ناصر ومشكلتها اتحلت ومش أنت السبب في اللي حصل لها، حنين كان لها أب وأم قبل ما تبقى مسؤول عنها يا أيوب بلاش تدمر حياتنا باوهام جوا دماغك، بص يا حبيبي هنبدا مع بعض من جديد أنا وأنت وابننا هننسى كل اللي فات وهنعيش بحب صدقني هبقى معاك خطوة بخطوة بس بلاش تعمل فينا كده.. أعصابه لا تحتاج المزيد دفعها بالقليل من الحدة صارخاً:

_ وأنا مش عايزك يا دلال افهمي بقى مش عايزك هو الحب بالعافية؟!.. خلاص كان نفسي في حاجه وخدتها وشبعت.. صمت من نظرة عتاب واحدة منها، أغلق عينيه بندم ورفض إذا نظر إليها الآن سيأخذها بداخل أحضانه سمعت صوت حذائها يبتعد حتى انغلق عليه باب المكتب ليبقي بمفرده فقال: _ يا رب ارحمني.. _____ شيما سعيد _____ بشقة دلال..

كانت تقف خلود بالشرفة شاردة، مع إصرار أيوب على عودة دلال إليه علمت إنها بالنسبة لمسعد ولا شيء، طوال تلك المدة لم يرفع سماعة الهاتف ويسأل عليها، حركت رأسها بسخرية على حالها ماذا كانت تنتظر أن يذهب خلفها من مكان للآخر وهو ما صدق الخلاص منها… ثانية هل هذه سيارة مسعد ؟!. أوهام يا خلود عقلك يرسم مجرد أوهام، رأته يهبط من السيارة رأته يرفع عينيه لشرفة المنزل هل ألقي عليها إبتسامة الآن ؟!.. وهم يا خلود عقلك من نيران الاشتياق يتوهم.. اختفي من أمامها لتظهر معالم الحسرة على وجهها مردفة:

_ ما تفوقي بقى هتفضلي لحد امتى عبيطة مسعد ما صدق طلقك هيجي هنا يعمل إيه.. رنين جرس الباب جعلها تتنهد بثقل وتذهب لفتح الباب، فتحته ليتوقف قلبها بمحله ليس وهم مسعد يقف أمامه بجسده، همست بذهول: _ مسعد!!.. أومأ إليها بإبتسامة حنونة مردفا: _ ينفع ادخل وإلا هفضل واقف على الباب ؟!.. قلبها أمرها الإبتعاد عن طريقه ليدلف أما عقلها ضــ,,ـــــربها بقوة لتقول بالقليل من التوتر: _ هتفضل واقف على الباب..

_ ليه ؟! _ أنا هنا لوحدي محدش موجود .. رفع حاجبه بتعجب مردفاً: _ وأنا غريب عنك ؟!.. آه من ثقته الزائد بنفسه وبحبها إليه، أومات إليها بسخرية وقالت: _ كنت زمان مش غريب لكن دلوقتي غريب والاصول بتقول ان طالما البيت ما فيهوش حد مينفعش ادخلك جاي ليه يا مسعد ؟!.. أتسعت عينيه بمعني حقا ثم أومأ إليها بإبتسامة خفيفة مردفاً:

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
26