
_ ابعتلك الممرضات تساعدك تقومي ولا أيوب باشا هيقوم بالمهمه دي زي ما قام بيها من شوية؟!.. ألقي نظرة عابرة عليه ثم قالت بهدوء: _ لأ أيوب باشا هيمشي كتر خيره لحد كده ابعتي الممرضات لو سمحتي.. ضــ,,ـــــرب على حافة الفراش بالقليل من القوة ثم قال بجدية: _ ما تبعتيش حد يا دكتورة دقايق وهنكون في أوضة الأشعة اتفضلي أنتِ.. أومات إليه الطبيبة بتعجب وخرجت فقالت دلال بغضب: _ رفضت تخليها تبعت الممرضات ليه هروح إزاي دلوقتي وأنا مش قادرة أتحرك من مكاني ؟!..
مال عليها بحنان ثم وضع فوق جبينها قبلة ناعمة مردفاً: _ هشيلك أنا يا دلوعة.. _ أبعد عني.. قالتها بغضب ليحملها على ذراعيه بخفة مردفاً بهدوء: _ بطلي فرك حبيبة قلب أبوها تتعب كدة، بعدين أنا مش شايلك أنا شايل بنتي.. حدقت به بسخرية مردفة: _ يا سلام دلوقتي بقت حبيبتك مش إمبارح بس كنت عايز تمــ,,ـــــوتها وترتاح.. _ عشان عبيط والعبيط ملوش كلمة تتأخد عليه يا دلوعة.. دقائق ووضعها على فراشها من جديد ليأخذ نفسه بأرتياح قائلا:
_ الحمدلله لله أنتِ بخير وهي بخير يومين ونروح بيتنا.. _ مين قالك إني هروح معاك؟!.. _ أنا قولت.. زفرت بحدة وقالت: _ أنا طليقتك مش مراتك ومفيش أي حاجة بتربطني بيك غير البيبي ده.. مسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _ اللي بيربط بالنا كتير يا دلال مش انا أيوب حبيبك، حقك عليا أخر مرة أوجعك.. رغماً عنها سقطت دمعة من عينيها فقالت بعتاب:
_ أنا من قبل ما اشوفك وأنت بتوجعني، مش عارفه إزاي كنت غبيه لدرجة ان قلبي حبك وتخيلت ان ممكن يكون بينا أيام حلوة، بس خلاص العبط اللي فات ده أنتهي، أنت عندك حق احنا الاتنين مننفعش مع بعض هيفضل بينا خالد وحنين وفرق السن والفرق المادي، مش هقدر اديك كل حاجة ولا أنت هتقدر تديني أي حاجة يمكن قولتلك اني بحبك بس لما قعدت مع نفسي شوية عرفت إن ده مش حب، ده إعجاب بشخصية راجل جديدة زي الممثلين متخيلتش في يوم اني اشوفها على الحقيقة، لكن دلوقتي لأ أنا فوقت من الجنان ده وللمره التانية بقولك مش هسبب لك
اي ازعاج تاني.. شعر قلبه بالكارثة فقال بترقب: _ أنتِ تقصدي إيه بكلامك ده عايزة تبعدي عني يا دلال؟!. _ أيوة.. _ وحبك. _ قولتلك كان وهم بنت عاشت عمرها كله في الملجا بتتفرج على المسلسلات التركي لأول مره اشوف في الحقيقه راجل زيهم، تقدر تعتبرني مراهقة مشاعري كل شويه بتتغير ودلوقتي أنا مش بحبك.. _____ شيما سعيد ______ بمنزل أبو الخير.. خرجت حنين بخطوات مترددة ورأس منخفضة فقال ناصر بقوة:
_ ارفعي رأسك مش مرات ناصر أبو الخير اللي تحط رأسها في الارض.. نفذت أمره فخرجت من نسمة شهقة قوية قائلة: _ يا لهوي هو أنت اتجوزت حتة العيلة الصغيرة دي يا حاج.. سحب حنين لتجلس بجواره ونظر للثلاث نساء مردفاً بقوة: _ أنا جمعتكم النهاردة عشان أقولكم إني كتبت على حنين من أسبوع وفرحي عليها الأسبوع الجاي.. أبتلعت عزة قهرها مثل العادة بصمت أما شامية هتفت: _ ليه كده يا حاج ما أنت لو نفسك في الحريم كنت ردنا إحنا أولى..
حدق بها مردفاً: _ نفسي فيها هي يا شامية.. صمتت شامية لتقول نسمة بغضب: _ ده إسمه إيه ده إن شاء الله بقى حتة العيلة الصغيرة دي نفسك فيها ليه يا عينيا فيها ايه مش فينا؟!.. شكلك كبرت يا حاج ما بقتش عارف تاخد من مقامك.. رفع عينيه إليها لتبلع الباقي من حديثها ثم أشار إليها مردفاً بجبروت:
_ أنتِ لو ليكي مكان هنا فده عشان أنتِ أم مهران غير كده مكانك عند الحانوتي اللي مخلفك، أنا مش بقولكم عشان أخد رايكم مفيش ولا واحدة فيكم ليها رأي ولا كلمة عندي ولا واحدة فيكم على إسمي أنا بس بعرفكم يلا كل واحدة على شقتها.. أول من انسحبت نسمة خلفها شامية أما عزة إبتسمت مردفة: _ ألف مبروك يا إبن عمي ربنا يجعلها جوازة العمر وتتهنى بيها.. عند عزة لا يقدر على فعل شيء، يشعر دائما أمامها بالعجز خصوصاً لأنها تربت معه وراها بجميع فترات حياتها، ربما تكون عزة الخاسرة الوحيدة بحياته ابتسم إليها بحنان مردفاً:
_ الله يبارك فيكي يا عزة أنتِ عارفة إن الكلام اللي اتقال من شويه مش ليكي.. أومات إليه بطيب خاطر: _ يا حاج ومش زعلانة منك مبروك يا عروسة بالاذن هطلع شقتي.. صعدت تجر خلفها خيبة أملها مثل عادتها، مسح ناصر على خصلاته بتعب قال: _ لو عايزة ترجعي تهربي في اوضتك أهربي.. _ هو أنت بجد هتعمل ليا يا فرح؟!.. _ ومش أي فرح يا حنين هعملك فرح يليق بحنين رسلان..
لم تجد أمامها حلول إلا الفرار أما هو أغلق عينيه بتعب لتقول السيدة زينب: _ مالك يا ناصر ؟!.. _ مليش ياما هريح هنا على الكنبة شويه لحد ميعاد الغد متخليش حد يدخل الاوضة.. _ ماشي يا حبيبي أرتاح.. خرجت وتركته بمفرده ليقول بتعب: _ وأنا هرتاح إزاي وكل ما أشوف عزة قدامي أحس إني عاجز تعبتيني معاكي يا بنت عمي الاقيها منك ولا من العيلة الصغيرة اللي كل ما أشوفها أحس إني مراهق..
____ شيما سعيد ____ بعد منتصف الليل.. أمام غرفة دلال أنتظر أيوب خروج الطبيبة ثم اقتراب منها بقلق مردفاً: _ نامت ؟!.. أومأت إليه بهدوء مردفة: _ حطيت لها نسبه قليله جداً من المنوم في المحلول وده مش هيحصل تاني يا أيوب باشا حاله المدام والبيبي ما تسمحش بكده.. تحدث بتفهم: _ ماشي يا دكتوره شكراً. _ العفو يا فندم ده شغلي تقدر دلوقتي تنقل المدام المكان اللي أنت عايزه بس طبعا تكون الحركه مش جامدة..
أكتفي بهز رأسه ثم أبتعد عنها قليلاً متصل على رقم مصطفي الذي قال: _ كله تمام يا باشا زي ما أنت عايز.. _ كويس يا مصطفى خلي الطيارة جاهزة قدامنا نص ساعة بالظبط ونوصل.. أغلق معه الهاتف ثم وضعه بداخل جاكيت بذلته ودلف إليها، أبتسم بحنان ووضع قبلة حنونة فوق خصلاتها مردفاً: _ أنتِ طلعتي حقي من الزمن يا دلال وأنا مش هسيب حقي.. بعد ثلاث ساعات كانت الطائرة الخاصة بأيوب بالهواء، تأمل ملامحها وهو لا يصدق أن النظر إليها فقط له متعة، متعة خاصة تمنع رموشه من الأرتجاف، أخذ نفسه براحة شديدة مردفاً حروف إسمها بلذة:
_ دلال.. رنين إسمها وصل إليها بمنامها، بدأت ترمش بعينيها عدة مرات قبل أن تفتحها بصعوبة مردفة: _ أيوب.. _ يا دلوعة أيوب.. أنتفضت بعيداً عنه بتعجب، حدقت بالمكان حولها ثم عادت بنظرها إليه مردفة بحدة: _ إيه ده أنا فين ؟!.. بحنان شديد قال: _ معايا.. بحدة أشد هتفت: _ المفروض ان أنت كده بتطمني يعني معاك بعمل إيه ؟!.. سند ظهره على مقعده ليجلس براحة أكثر ثم أغلق عينيه بتعب مردفاً:
_ خاطفك.. _ نعم ؟!.. ظل على حاله وقال: _ نعم الله عليكي يا دلوعة كملي نومك لحد ما نوصل.. ضــ,,ـــــربته بصدـ,,ـــره بغضب مردفة: _ أنت بتقول إيه يا بني آدم أنت؟!.. نزلي من المخروبة دي حالا.. _ ما تهدي يا بت في ايه هي ميكروباص.. ما هذا ؟!.. كيف لها أن تتعامل مع رجل متقلب مثله، حاولت الاعتدال إلا إنه أحكم قبــ,,ـــــضته عليها مردفاً بتحذير: _ اي حركة غدر كده ولا كده هتاثر على بنتي هعلقك يا دلال فتلمي ونامي..
فلتت منها ضحكة ساخرة قبل أن تقول: _ بنتك وأنت ما افتكرتش بنتك دي وأنت بتزق امها ليه؟!..
