
الفصل الثامن عشر بحفل افتتاح فرع أحد فنادق رسلان بدبي دلف أيوب ودلال متعلقة بذراعه أمام عدسات التصوير، رسم على وجهه ابتسامة خفيفة ثم مال عليها قليلا هامساً: _ أفردي بوزك ده شوية احنا بنتصور.. يا الله على كم الاستفزاز الموضوع بهذا الرجل، آت بها رغماً عنها والان يجبرها على تقبل وجودها معه، ردت عليه من بين أسنانها: _ مش مكسوف من نفسك وأنت جايبني معاك بالشاش والقطن في دماغي..
فلتت منه ضحكة مستمتعة ثم قال: _ مفيش حاجة باينة يا دلوعة وبعدين أنتِ قمر في كل حالاتك.. الحديث معه يزيد من الضغط على أعصابها فالافضل الصمت، وصل بها أمام المؤتمر الصحفي ليدق قلبها برعب مع أول سؤال وجه إليه: _ ممكن تعرف على الجملية اللي معاك يا باشا ؟!.. كيف لم تفكر أنها إلي الآن أمام الجميع مجهولة الهوية؟!.. أبتلعت ريقها مفكرة بالفرار من أمامه إلا إنه ضمها لصدـ,,ـــره يعلن ملكيته إليها مردفاً بإبتسامة مشرقة:
_ طبعاً أحب اعرفكم الآنسة دلال حسان خطيبتي وخلال أسبوعين بالكتير هنعمل فرحنا.. فجر رجل الأعمال المصري قنبلة الموسم، تعالت الأصوات من حولها وهي فقط تحدق بها بتوهان، هل أعترف بها ؟!. ينوي على زواجها أمام الجميع ؟!. بكلمات بسيطة منه علمت أن الحب أفعال تنفذ بعيدا كل البعد عن الكلمات المعسولة.. همس إليها بحنان: _ دلال الصحفي بيسألك يا حبيبتي.. فاقت بتوتر ليقول بهدوء: _ اتعرفنا إزاي يا روحي ؟!..
لا تعلم حقا لا تعلم الإجابة ليحثها على قول أي شئ وهو سيصدق عليه فقالت بتوتر: _ لما عربيتي عطلت على الطريق أيوب وقف عربيته وصلني ومن وقتها واحنا مع بعض.. سؤال وراء الآخر يزيد من توترها شعر بها أيوب فقال بهدوء: _ طيب يا شباب كفاية كدة إحنا أتاخرنا على الإفتتاح واحنا طالعين هنتكلم براحتنا.. سحبها بخطوات سريعة للداخل مع حراسة لهما من كل اتجاه، سألته بحيرة: _ أنت عملت كدة ليه ؟!.
أجابها بهدوء: _ عملت إيه ؟!.. _ قولت اني خطيبتك.. وضع قبلة حانة فوق رأسها أمام أعين الجميع ثم قال بجدية: _ ما هي دي الحقيقة يا دلال أنتِ خطيبتي لحد ما اعملك فرح.. دق قلبها بسعادة، مثلها مثل أي فتاة تحلم بالفستان الابيض والزفاف الكبير والزوج المحب، همست بتردد: _ فرح ؟!.. أومأ إليها بحنان مردفاً: _ أكبر فرح في مصر كلها لدلوعة الباشا..
توقعت عن الحديث مع استقبال بعد رجال الأعمال بدبي بترحيب شديد، لأول مرة بحياتها تشعر إنها ذات قيمة، يتعامل معها بحنان مفرط يحرص عليها وعينيه متعلقة بها حتى وهو يتحدث مع أكبر الرجال، أقترب منه رجل واعطي إليه المقص ليقدمه إليها مردفاً بإبتسامة: _ مينفعش محافظ ولا وزير يقص الشريط المرة دي، يلا يا دلال قصي بنفسك شريط افتتاح الفندق بتاعك.. للمرة المليون الليلة تتسع عينيها بذهول، أشارت على نفسها مردفة:
_ بتاعي ؟!. وضع المقص بين يديها وقال: _ امممم مهرك يا عروسة… أكثر من مفاجأة بنفس الدقيقة صعب جداً عليها، بضغطة بسيطة من يده حثها على قص الشريط، أخذت نفسها بالكثير من التوتر ثم مدت كفها المرتجف بالقرب من الشريط وضع يده فوق بيدها فأخذت منه بعض القوة وقصته، تعالت التصفيقات من حولهما ليقول بهدوء: _ مبروك.. بداخلها مشاعر تعجز كل العجز عن وصفها، ابتسمت إليه ابتسامة متوترة ثم قالت:
_ الله يبارك فيك. دلف بها لداخل الحفل ووصل إلي طاولته الخاصة، سحب مقعد إليها مردفاً: _ أقعدي ارتاحي حقك عليا تعبتك النهاردة وأنا عارف أنك مش قادرة تقفي… جلست وقالت: _ شكراً يا أيوب.. جلس بجوارها وسألها: _ شكراً على إيه ؟!.. أخذت نفسها بتوتر مردفة: _ يعني كل اللي أنت عملته النهاردة لازم اشكرك عليه، قولت للناس اني خطيبتك وناوي تعمل فرح، حتى لو مش هنكمل مع بعض بس اللي أنت عملته هيخلي البيبي اللي جاي قدام الناس ابنك وهيخليني أقدر أرفع رأسي وأقول أنا كنت متجوزة..
رفع حاجبه بتعجب مردفاً: _ ومين بقى اللي نزل قرار إن إحنا مش هنكمل مع بعض؟!.. _ أنا.. رد عليها بسخرية: _ رأيك ولا يفرق معايا في حاجة، أنتِ مراتي يا دلال ومش ناوي أطلق لو مسكتي سلك الكهربا عريان هسيبك تمــ,,ـــــوتي برضو وأنتِ مراتي… رحمها منه أحد رجال الأعمال المصريين الذي طلب من أيوب الحديث معه على إنفراد.. أومأ إليه ثم أشار إليها مردفاً: _ ما تتحركيش من مكانك دقيقتين بالظبط وهكون عندك..
_____ شيما سعيد _____ على طاولة قريبة منها قال أيوب بهدوء: _ خير يا عادل باشا موضوع إيه إللي محتاجني فيه ؟!.. نظر السيد عادل لدلال ثم أشار عليها بتعجب مردفاً: _ أنت متأكد يا باشا من حته انها خطيبتك دي؟!.. رفع أيوب حاجبه بتعجب مردفاً:
