
_ وايه اللي هيخليني مش متأكد ؟!.. حمحم الرجل بالقليل من التوتر ثم قال: _ اللي اعرفه عنها يعني إنها مغنية صغيرة كده في الافراح وده مش هينفع مع مكانتك الاجتماعية خصوصا إني كنت ناوي اقترح عليك ترشح نفسك في مجلس الشعب. تغيرت معالم وجه أيوب بلحظة قبل أن يقول بقوة: _ وأنت عرفت منين إنها مغنية ؟!.. أبتلع السيد عادل ريقه بتوتر من نظرات أيوب وقال: _ شوفتها في أكتر من فرح قبل كده أيوب باشا أنا مش بقولك كده غير عشان مصلحتك….
كل ما يفرق معه الآن أن غيره رآها مثلما رآها على اليخت أول مرة والأسوء إنه مازال يتذكرها، ضغط على كفه بقوة مردفاً: _ ما شاء الله عليك يا عادل بيه ذكرتك قوية أوي لدرجه أنك تفتكر مغنيه في فرح زي ما قولت صغيرة ومش مشهورة.. ربما السيد عادل أحمق لا لا هو بالفعل أحمق خصوصاً عندما قال بمدح: _ أنت عارفنا يا باشا ما بنفتكرش أي حد بس لو حد ما شاء الله عليه هيبقى أنت ذوقك حلو أوي، مش هنكر ان المدام محدش يقدر ينساها خصوصا إني اتكلمت معاها قبل كدة.
ضــ,,ـــــرب على طاولة بقوة بعدما انتهت قدرته على السيطرة برد فعله، ثم أمسك عادل من مقدمة ملابسه مردفاً بغضب: _ بقى أنت يا كلب واقف بتتكلم معايا وعينك على مراتي الليله دي مش هتبات الا في قبــ,,ـــــرك.. رآه مصطفي فأقترب منه بسرعة واقف بينهما ثم قال بتعجب: _ اهدى يا باشا في إيه إحنا في مكان عام والكل بيصور.. أخذ أيوب نفسه بغضب ثم أبتعد عن الآخر مشيراً إليه على باب المكان بجبروت مردفاً:
_ تأخد نفسك من غرفه 60 داهية من هنا لحد ما افضي لك.. نظر السيد عادل للناس من حوله ثم انسحب فقال مصطفي: _ في إيه عيوب من أمتى وأنت بتفقد السيطرة قدام الناس بالشكل ده وبعدين هو الراجل عمل إيه عشان خاطر كل ده؟!.. _ عمله أسود ومهبب حط عينه على مراتي فاهم يعني إيه حط عينه على مراتي يا مصطفى، أنا عايز أول حاجة اصحى عليها الصبح ان الراجل ده بيبيع بيته من الفقر..
أومأ إليه مصطفي بتوتر ثم قال: _ طيب حاضر هعمل كل اللي أنت عايزه بس أرجوك بلاش فضايح النهاردة، بلاش تنسى من الإفتتاح مباشر على التلفزيون.. مسح أيوب على وجهه من الغضب ثم تذكرها فعاد إليها بخطوات غاضبة سألته بتوتر: _ مالك بتبص لي كده ليه ما أنا قاعدة زي ما أنت قولتلي؟!.. جذبها من خصرها لتلتصق به وهمس بنبرة مشتعلة: _ الكلب اللي كان بيتكلم معايا من شوية ده تعرفيه؟!..
تألمت من قبــ,,ـــــضته عليها ومع ذلك قالت بهدوء: _ اعرفه منين يا أيوب يعني وبعدين أبعد أيدك عني أنت بتوجعني.. هو الآخر الآن يتألم وبشدة، بداخل قلبه نيران تحــ,,ـــــرق كل جزء به، لم يفكر ولم يهتم بمن حوله جذبها خلفه للمرحاض الخاص به بالمكان فقالت بذهول: _ أنت جايبنا نتكلم في الحمام يا أيوب ؟!. نفي بحركة سريعة من رأسه ثم قال: _ لأ جايبك عشان عايزك دلوقتي.. أتسعت عينيها لعدة لحظات بعدم فهم ثم سألته بشك:
_ أكيد مش إللي في بالي ؟!.. أقترب من باب المرحاض وأغلق بالمفتاح من الداخل ثم عاد إليها ورفع جسدها بالقليل من القوة لتجلس على الحوض مردفاً: _ اللي في بالك يا دلال.. _ مستحيل اخليك تقرب مني بالطريقه دي ولا في المكان ده، ابعد عني عايزة انزل.. لف ذراعيه حول خصرها مردفا: _ الكلب ده كان بيبص لك واقف قدامي وقالي انك حلوة شافك وأنتِ بتغني في الافراح زي ما كنتي على اليخت حس بنفس اللي انا حسيت بيه وقت ما كنتي واقفه قدامي ومش قادر اطولك أنا ه.ه يا دلال..
الغيرة جعلت منه شخص آخر، أبتلعت ريقها بخوف ثم وضعت يدها على وجهه مردفة: _ أهدى يا أيوب مفيش حاجة تستحق كل ده وبعدين مين قالك إني كنت بعمل في الافراح زي اليخت؟!.. يوم اليخت عملت كده عشانك عشان تشوفني.. ضمها لصدـ,,ـــره يثبت لنفسها إنها حقه وبين يديه همس بنعومة: _ عايزك دلوقتي يا دلوعة.. هذا جنون ولا تعلم كيف يمكنها السيطرة عليه، حاولت التعامل معه كأنه طفل صغير وقالت:
_ لما نروح هعملك كل إللي أنت عايزه دلوقتي لأزم نبقي مع الناس برة اتفقنا؟!.. دفــ,,ـــــن وجهه بعنقها وقال بالفعل وكأنه طفل عنيد: _ تؤ دلوقتي ولما نروح نبقي نشوف هعمل إيه تاني.. _ أيوب.. قالتها برجاء شديد بعدما شعرت بعدم قدرتها على السيطرة بنفسها ليقول ما جعلها ترفع راية الاستسلام: _ يا دلوعة أيوب أنتِ.. بكل أسف هو خبير وهي عاشقة والأمر خرج عن السيطرة وأصبح كارثي، مر من الوقت ما مر وهو غارق بها يثبت فقط أنها امرأته وبين يديه..
أبتعد عنها بنشوة مفرطة ووضع رأسه على رأسها مردفاً: _ أنتِ إزاي كدة ؟!.. إزاي بتقدري تعملي فيا كل ده وتخليني مبسوط في حــ,,ـــــضنك بالحلاوة دي ؟!.. لم تقدر على الرد فقط أغلقت عينيها بهروب، كان كتلة من النيران وبين أحضانها عاد إلي طبيعته دقات إلي حد ما عالية جعلتها تتعلق به برعب مردفة: _ يا لهوي حد بيخبط.. _ اهدي يا بت في إيه ؟!.. دفــ,,ـــــنت رأسها بصدـ,,ـــره ليحاول أخذ نفسه بهدوء قبل أن يقول بنبرة عادية:
_ مين ؟!.. أجابه مصطفي بسخرية: _ هيكون مين يعني اللي عارفك اكتر من نفسك يا باشا غيري اتمنى انك تكون ارتحت وتطلع لنا.. حمحم أيوب وقال: _ عايز مني ايه ؟!.. _ هعوز منك إيه يعني المفروض انك هتقول كلمه دلوقتي أطلع يا أيوب مش عايزين فضايح بدل ما أبلغ عنك بوليس الاداب.. أبتعدت عنه ليقول: _ روح وأنا ثواني وهكون برة.. ضــ,,ـــــربته بصدـ,,ـــره بغضب مردفة: _ عاجبك الفضيحه دي وبعدين تعالى هنا هو متعود عليك كده على طول ولا إيه ؟!..
ببراءة شديدة قال: _ ضميرك وحش من ناحيتي خدي بالك بس عموما أنا مسامحك يا دلوعة.. _____ شيما سعيد ______ بقصر رسلان بالقاهرة.. دلفت جومانة لغرفة المعيشة لتجد فوزية تتابع الإفتتاح، جلس بجوارها على الأريكة الكبيرة وقالت: _ هتفرج معاكي.. زفرت السيدة فوزية بضيق مردفة: _ معندكيش شاشة في جناحك؟!.. _ لأ طبعا عندي بس قولت ندردش انا وأنتِ مع بعض واحنا بنتفرج.. _ وانا وأنتِ ممكن ندردش مع بعض في إيه يا جومانة؟!..
ابتسمت جومانة وقالت: _ انا فاهماكي كويس يا فوزية من زمان وأنتِ مش بتطيقيني ودلوقتي بقى عايزة حتة البنت السنكوحه دي تتجوز أيوب بقى بذمتك تفكيرك ده مش غلط..
_ بقولك ايه يا جومانة أنتِ ست كبيرة مش عيله في بوقك الرضعة، زمان كنتي تليقي بأيوب أيام ما كنت زميلته في الكلية مش متجوزة بدل الراجل اتنين وعندك عيال ما شاء الله وواحد منهم دفــ,,ـــــنتيه في التراب، والبنت ضاع مستقبلها عشان أمها مش فاضية غير ان هي تجري ورا الفلوس شويه وورا عمها شوية، ريحي نفسك أنتِ لو آخر ست في الدنيا أيوب مش هيبص لك اذا كانت دلال موجوده أو لأ..
ردت عليها جومانة بغضب:
