الفصل التاسع عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل التاسع عشر حبه جنة، هذا ما عاشت به باقي الأسبوع، رأت بين يديه كل أنواع الدلال وهي استغلت هذا بكل ذكاء، تدللت وتمادت بالدلال، وهذا على قلبه أحب من العسل، وها هي اليوم تقف أمام المرايا وبجوارها السيدة فوزية تزينها بفرحة باقي على موعد طلب أيوب ليدها أقل من ساعة.. ابتسمت على فستانها الوردي بإعجاب خصوصاً مع خصلاتها المموجة الطبيعية، قبلتها السيدة فوزية مردفة: _ ما شاء الله كأنك أخدتي حلاوة ستات الدنيا كلها لوحدك..

سألتها دلال بلهفة: _ بجد شكلي حلو؟!.. _ قمر. بخجل قالت: _ يعني هعجب أيوب ؟!.. ابتسمت إليها السيدة فوزية بمكر وقالت: _ والله هو من ناحيه هتعجبي أيوب فأنتِ هتعجبي أيوب أوي لكن قوليلي يا دلال يهمك تعجبي أيوب ؟!.. نعم هذا كل ما يهمها ولكن كيف تقول هذا للسيدة فوزية وهي لا تعلم إنها زوجة أيوب وأم طفله ؟!.. صمتت بخجل فجذبتها الأخري لتجلس أمامها على الفراش ثم قالت بحنان:

_ بص يا دلال العالم ربنا من يوم ما دخلتي البيت ده وأنا بعتبرك زي أيوب وخالد وحنين، عشان كده يا بنتي هقولك كلمتين اعتبريهم نصيحه من أم خايفة عليكي، أيوب من بره يبان شديد والكل بيخاف منه وبيعمل له ألف حساب بس هو جوه عيل صغير كل ما يحلم بحاجه تروح من أيده، خليكي الحاجة الوحيدة اللي حلم بيها وحققها خليه يحبك وانسي كل اللي فات معاه وانسي خالد وحبك له عشان تعرفي تعيشي، قدري الراجل اللي قدرك واداكي إسمه عشان هو يستحق قلب مراته يبقى كله بتاعه فهماني يا بنتي..

ترقرقت بعينيها الدموع، كم تمنت أن يصبح إليها أم تهتم بتفاصيلها وتخشي عليها، عضت على شفتيها بحزن فقالت فوزية بقلق: _ أنتِ زعلتي من الكلام اللي قولته لك ؟!. أنا بقول لك كده عشان خايفة عليكي وعايزكي تعيشي حياتك مبسوطة من غير مشاكل وغيره وشك.. مسحت دلال على خديها سريعا لتزيل دموعها ثم قالت بابتسامة: _ لا والله يا طنط أنا مش زعلانة منك أنا بس أول مره حد ينصحني واحس انه خايف عليا بجد..

دلال تفتقد حنان الأم وفوزية تفتقد شعور الأمومة، فتحت ذراعيه لدلال وقالت: _ تعالي في حــ,,ـــــضني.. ألقت دلال نفسها بداخل أحضانها قلب يرغب بهذا الشعور، مسحت السيدة فوزية على ظهرها وقالت: _ أنا من هنا ورايح أمك وأنتِ بنتي برضاكي او غصب عنك.. أبتعد عنها دلال مردفة: _ شكراً بجد.. صوت طلقات نــ,,ـــــارية جعلت جسدهما ينتفض، ركضت السيدة فوزية للشرفة وانكمشت دلال حول نفسها أتسعت عين فوزية من المشهد ثم أشارت لدلال مردفة:

_ تعالي شوفي الحدث التاريخي ده بسرعه معندناش وقت.. أقتربت دلال بخطوات مترددة وهنا كانت المفاجأة طلقات نــ,,ـــــارية، الشارع الخارجي مزين بالورود، أكثر من عشرين سيارة بداخلهم رجال أيوب يحملون النيران، إسمها مزين بالسماء، تعالت دقاتها من فرط المشاعر للمرة المليون تقف عاجز أمام تصرفاته المهبرة، ولكن أين هو من وسط كل هذا ؟!.. قالت بنبرة مرتجفة: _ هو أيوب فين مش معاهم ليه؟!.. حركت فوزية كتفها بجهل لتأتي الإجابة عن طريق الخادمة عندما دقت على الباب ثم دلفت مردفة بأحترام:

_ أيوب باشا مستني حضرتكم في الصالون تحت.. لوت شفتيها بسخرية فهذا المتوقع من أيوب رسلان تلك الأشياء لا تليق بمقامه الرفيع، أخذتها فوزية ونزلت بها وجدت يجلس بكل هدوء واضعا ساق فوق الآخر وظهر مرتاح أكثر راحة على المقعد ثم قال بنفاذ صبر: _ اظن كل طلباتك اتنفذت ها هنتجوز أمتى بقى؟!.. أتسعت عينيها من أسلوبه فقالت فوزية بقوة بدلاً عنها: _ نزل رجلك واحترم نفسك في واحد جاي يطلب واحدة يقول كده وبعدين مش قولتلك متجيش من غير ولي أمرك..

رد عليها بوقاحة: _ ما تلمي نفسك بقى يا فوزية وقولي اتلميت ولي امري إيه ده انا ولي أمركم كلكم، نقرأ الفاتحة ولا أقوم أخدها على أوضة النوم ونخلص بقى من الفيلم ده ؟!.. تعلم السيدة فوزية من نظراته أنه قادر على تنفيذ ما قاله فقالت بغيظ: _ هي دلال يا بنتي موافقة عليه نقرأ الفاتحة والا نقول له مع السلامة.. نظرت إليه بخجل ليلقي إليها غمزة مرحة فابتسمت وقالت:

_ موافقة.. بثانية كانت ملتصقة به ثم مال على أذنها هامسا بنبرة حنونة: _ مبروك يا دلوعة الباشا.. _____ شيما سعيد _____ بمكان شبه مهجور تحت الأرض أبتسم ناصر إبتسامة أقل ما يقال عنها شريرة، ثم أشار لأحد رجاله بفك قيود الملقي على الأرضية مردفاً بقسوة: _ فك الكلب ده.. نفذ الرجل أمره ليقول ناصر بجبروت: _ قوم أقف قدامي راجل لراجل وإلا مش قادر تقوم من ضــ,,ـــــرب أيوب فيك يا بيضة ؟!..

حاول أدم فتح عينيه لأكثر من مرة بصعوبة، رأي أمامه رجل ضخم بملامح وجه قاسي يراه لأول مرة، سأله بنبرة متعبة: _ أنت مين وعايز مني إيه ؟!.. _ أنا جوز حنين فاكر حنين ؟!.. حنين ؟!.. أكيد يتذكرها لكن كيف تزوجت حنين ؟!.. هي تعشــ,,ـــــق مغرمة به حتى لو حاولت .ه بلحظة جنون منها إلا أن جسدها بين يديه يذوب، رفع حاجبه بتعجب مردفاً: _ اتجوزت حنين ؟!.. أكيد غصب عنها هي بتعشــ,,ـــــقني..

الجملة كانت كفيلة لجن جنونه، سحب من عنقه بكف واحد ليقف أمامه ثم أعطي إليه لكمة بمنتصف أنفه ليسقط أرضا ليعود لسحبه بقوة صارخاً: _ تعشــ,,ـــــق مين يا وسخ ما تفوق دي جزمتها فوق رأسك.. فلتت من أدم ضحكة مريضة قبل أن يقول بسخرية: _ شكلك عاشق ولهان وبصراحة عندك حق أسأل مجرب البنت حلوة وخبرة تمتع أي راجل..

إلي هنا وكفي لابد أن يخرج برحه الآن، ظل يضــ,,ـــــرب به دون أن يري أمامه، وعدها بأخذ حقها والحق الآن أصبح حقه هو، ساعة كاملة يضــ,,ـــــرب به دون تعب أو ملل حتي سقط جسد الآخر فاقداً للروح، قدر ناصر أخيراً على أخذ نفسه براحة ثم أشار لأحد رجاله مردفا: _ أحــ,,ـــــرقه واللي باقي منه ادفــ,,ـــــنه… خرج من المكان بقلب مشتغل وأول ما فكر به هو الهروب بعيداً حتى لأ يراها ويفرغ غضبه بها، وصل لمكان يرتاح به ليدق هاتفه، فتح الخط وقال:

_ ازيك يا باشا ؟!.. صرخ به أيوب بغضب: _ فين الكلب اللي معاك يا ناصر؟!.. أخذ نفسه بهدوء وقال: _ مات وقرب يتدفــ,,ـــــن عايز تصلي عليه ولا إيه ؟!.. جن جنون أيوب فقال: _ وأنت مين قالك تاخده من المخزن عندي وتعمل كده؟!.. ده حق بنت أخويا يا ناصر وأنا اللي كان لازم اجيبه.. ببرود شديد قال ناصر: _ بنت أخوك بقت مراتي يا باشا وحقها في رقبة جوزها مش عمها واتاخد خلاص نشيلك للتقيلة..

_ جوزها ؟!.. ناصر أنا عايز حنين تبقى عندي في القصر بكره الصبح كتر خيرك لحد كده.. لحظة؟!.. هل حان وقت الرحيل ؟!.. لماذا فهو لم يعمل إليه حساب توقعه بعيداً أو غير موجود بالمرة، سأله بثقل: _ يعني إيه الكلام ده يا باشا ؟!.. بقوة قال أيوب: _ يعني زي ما سمعت يا حاج حنين تبقى في بيتها بكره خلاص القضيه خلصت وادم ومات وعقد الجواز بقى معاها كده الليلة تخلصت تشكر يا صاحبي..

أغلق الهاتف بوجهه دون سماع كلمة إضافية ليقول ناصر بضياع: _ خلصت ؟!.. ______ شيما سعيد _____ بغرفة جومانة.

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
26