
ألقت بكل شيء أمامها بغرض الحائط، تابعت كل ما حدث بقلب يحترق كل ما فعله أيوب اليوم يثبت مدي حبه لتلك الفتاة، أخذت هاتفها وقامت بالاتصال على رقم خاصة ثم قالت بغضب: _ جرى إيه ياسمين الموضوع طول معاكي أوي وبوخ وأنا بدأت أجيب أخري وأنتِ أكيد عارفة إن زعلي وحش.. آت إليها صوت ياسمين المتوتر: _ يا مدام جومانة أنا والدكتور بنحاول نعمل كل حاجة زي ما حضرتك قولتي فهمها انه بابايا وشغلها كمان في المستشفى، بس هي الفترة دي مش بتيجي هعمل لها إيه يعني..
صرخت بغضب: _ هو إيه اللي مش عارفه تعملي إيه؟!.. لأ فوقي معايا كده يا روح امك الفلاشة بتاعتك الحلوة وفلمك الجميل موجود عندي، ولو نزلته هأخد من وراه دهب فالاحسن ليكي تركزي كده وكل حاجة تخلص الليلة مفهوم يا ياسمين.. إجابتها ياسمين بخوف: _ يا مدام جومانة والله العظيم أنا بحاول أعمل كل اللي عليا وأكتر بس هعمل إيه هخليها تيجي غصب عنها..
_ وماله تيجي غصب عنها اتصلي بيها دلوقتي حالا وقولي لها ان باباكي سكت على غيابها كتير وبالشكل ده هتترفد وهي هتيجي زي الكلبة أما الباقي بقى فده عليا أنا، اديني إشارة أنها موجودة في المستشفى وانك نفذتي المطلوب منك بس.. _ ماشي يا مدام جومانة أوعدك ان كل حاجة هتخلص النهاردة بس في الوش الفلاشة بتاعتي تيجي. _ لما تنفذي المطلوب منك ابقي تكلمي براحتك يا ياسمين .. أغلقت الخط بوجهها ثم قالت بغل:
_ حبك هو اللي وصلها لهنا يا أيوب هخليها ما تشوفش نور الشمس الباقي من عمرها، ده بعد ما أنزل اللي جوه بطنها عشان تعرف بعد كده تبص على حاجه ملك جومانة.. _____ شيما سعيد _____ بالساعة الثانية بعد منتصف الليل.. دق هاتف دلال من رقم ياسمين، فتحت عينيها من أعماق نومها ثم فتحت الخط مردفة بقلق: _ في إيه يا ياسمين أنتِ كويسة ؟!.. ياسمين تحت ضغط كبير جبرها على الحديث بغضب:
_ بلا كويسة بلا زفت دلال أنتِ خليتي رأسي قدام بابي في الأرض مش عارفة أتكلم معاه ولا أقوله إيه.. أعتدلت دلال بجلستها متعجب من طريقة ياسمين الغريبة بالحديث ثم قالت: _ ممكن تهدي وتفهميني في إيه بالظبط أنا عملت لك إيه يعني؟!..
_ يا سلام مش عارفة عملتي إيه؟!.. يعني أخدك من أيدك لحد بابي واتحايل عليه عشان يرضى يشغلك عشان ظروفك وفي الاخر تشتغلي يومين وتختفي؟!.. دلال لو ما جيتيش المستشفى بكرا بابي هيمضي جواب رفدك وأنا مش هقدر أقوله حاجة ولا هقدر اتكلم معاه بعد عمايلك دي، هتضيعي من ايدك فرصة شغل مهمة جداً مش هتعرفي تعوضيها تاني.. ياسمين معها حق كيف نسيت أمر العمل وغاصت ببحر الدلال بين احضان أيوب؟!.. مسحت على خصلاتها ثم قالت باعتذار:
_ معلش يا ياسمين حقك عليا أنا عارفه إني قصرت معاكي أوي الفترة اللي فاتت وكتر خيرك على وقفتك معايا، هاجي بكره ان شاء الله واتكلم مع اونكل بنفسي.. أخذت ياسمين نفسها براحة وكأن ثقل العالم سقط من فوق رأسها، ابتسمت وقالت: _ ما تزعليش مني يا دلال أنا خايفة على مصلحتك هستناكي زي ما اتفقنا وهدخل معاكي لبابي كمان اهو هنسمع كلمتين في جنابنا وخلاص.. ضحكت دلال مردفة بمرح:
_ مش زعلانة منك يا مجنونه اقفلي بقى أنا عايزة انام.. أغلقت معها الهاتف ثم أغلقت عينيها تحاول العودة لنومها اللذيذ، ما هذا هل أحد يضع قبلة حانة على عنقها ؟!.. ثانية هل تلك رائحة أيوب ؟!.. نعم.. فتحت عينيها لتري أمامها بأجمل ابتسامة فأبتعدت عنه مردفة بذهول: _ أنت بتعمل إيه هنا يا قليل الأدب في واحد يدخل أوضة خطيبته في نص الليل؟!… رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _ ما تتلمي بقى يا دلال خطيبته إيه؟!.. أنتِ قدامك شهر وبطنك تبقى قدامك اتنين متر..
فلتت منها ضحكة جعلت قلبه يذوب فلف يديه حول خصرها مردفا بعتاب: _ بقى كده يا دلوعة تسيبي أيوب حبيبك ينام لوحده وأنتِ عارفة اني بخاف؟!.. أتسعت عينيها بذهول وقالت: _ أنت بتخاف؟!.. _ امممم بخاف وأول ما بحس ب****** في حــ,,ـــــضني بنام وأنا مطمن.. شهقت بخجل ثم ضــ,,ـــــربته على صدـ,,ـــره بقوة مبتعدة عنه مردفة بغضب: _ أنت بتقول ايه إزاي لسانك يتجرا ويقولي حاجة زي دي؟!.. أطلع بره حالا الا والله العظيم هصوت وهخلي ماما فوزية تشوف اللي أنت بتعمله..
قرصها بوقاحة وقال: _ طز فيكي أنتِ وأمك تعالي في حــ,,ـــــضني بالادب بدل ما أجيبك بقلة الأدب زي كل مرة.. .. للأسف وقاحته أصبحت مدمنة عليها تعشــ,,ـــــقها منه وتنتظرها بقلب متلهف، حركت كتفها بغنج يزيده شوق وقالت: _ اللي أنت بتعمله ده عيب يا أيوب وبعدين أنا أخدت عهد بيني وبين نفسي انك مش هتقرب مني الا بعد الفرح، خليك جنتل مان بقى واستنى لبعد الفرح.. _ على عيني انزل كلمتك الأرض يا دلوعة بس مش قادر أنا حالتي بقت وحش أوي..
ابتسمت بنعومة مردفة: _ أوي أوي يعني ؟!.. _ أوي أوي خالص، ما تيجي تشوفي بنفسك.. نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت: _ لأ مش عايزة أشوف يلا زي الشاطر خد نفسك وأرجع الجناح بتاعك لحد يوم الفرح كلها أسبوع يا أيوب مش سنة يعني.. قال بغضب: _ سنة ليه حد قالك عليا حاجة تبين إني لا مؤاخذة.!.. _ لأ يا حبيبي طبعا الرجاله بس في ناس فعلا بتقعد سنه مخطوبين يا أيوب كل اللي طلبته منك أسبوع عشان اوحشك بليز..
ما هذا هل لديه القدرة على تحقيق طلب جديد لها ؟!.. لا والله إلي هنا وكفى دلال يا دلال، قال بحب: _ لأ ما أنتِ وحشاني من دلوقتي متخافيش أنتِ بتوحشيني وأنتِ في حــ,,ـــــضني عايزك تطمني خالص من الناحية دي.. كل حججها يرفضها ماذا تفعل معه الان؟!.. باقي من الوقت ثانية واحدة وتنسي دلالها وتطلبه بنفسها، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم قالت: _ هصوت يا أيوب اطلع بقي تعبت قلبي معاك..
_ يعني ده آخر كلام عندك؟!.. _ أيوة أخر كلام عندي وعلى بلاطة كده أنت مش هتلمس مني شعره الا بعد الفرح فبطل مناهدة وخد نفسك وروح نام.. يبدو إن الأدب لا ينفع معها فقال بهمجية: _ شكل الأدب مش جايب فايدة معاكي تعالي بقى بقله الأدب وصوتي براحتك والراجل اللي يدخل هنا.. ______شيما سعيد_____
عاد ناصر لمنزله هو لا يري أمام شئ، رغم كل ما فعله بأدم إلا أن نيرانه لم تهدأ ولو لقليل، ضــ,,ـــــربت بعقله جملة ” البنت حلوة وخبرة تمتع أي راجل” يا الله لو كان مازال على قيد الحياة لعاد إليه يأخذ روحه من جديد، أغلق باب المنزل بقوة ليجدها تقف أمامه وعلى وجهها علامات القلق.. أخر ما يريده الآن رؤية أحد وخصيصا هي، أقتربت منه بلهفة مردفة: _ ناصر.. أخذ نفسه ببرود وقال:
_ صاحية بتعملي إيه لحد دلوقتي؟!.. وضعت عينيها أرضاً ثم قالت بخجل: _ قلقت عليك.. _ وقلقتي عليا ليه؟!.. _ يعني أقصد يعني أنك على طول بتيجي بدري النهاردة أتاخرت أوي وأنا مش بعرف أنام غير لما أنت تبقى موجود في البيت.. الحل الأمثل الآن الاختفاء من أمامها علقه مشتت وقلبه يطلب منه أشياء عجيبة، اليوم نفذ وعده لها وأخذ حقها وإلي هنا ويكفي، قال بقوة: _ أدخلي نامي يا حنين..
تعجبت من نبرته ونظراته، شعرت أن هذا بسببها كذبتها عقلها يحثها على قول الحقيقة، أقتربت منه أكثر وقالت بتوتر: _ ناصر في حاجة لأزم تعرفها يمكن علاقتنا تبقي أحسن لما تعرف الحقيقة.. عن أي علاقة تتحدث هو يشعر معها بالضياع، للمرة الثانية تأتي إليه جملة آدم تضــ,,ـــــربه بقوة ” البنت حلوة وخبرة تمتع أي راجل” هو رجل ويرغبها وبشدة توقع عقله عن التفكير هنا وبدأت رغبته تتحكم وتسيطر على الأمر..
جذبها لتبقي بين يديه مردفاً: _ بتحبيني يا حنين ؟!.. بالحقيقة هي لا تعلم الحب لكن إذا كان الأمان حب فهي مغرمة به، رائحته الرجولية تأهت بها فقالت بهمس ناعم: _ بحبك يا ناصر بحبك أوي.. يكفي يا ناصر أنت الآن حرارتك وصلت للسماء، حملها بين يديه حتى دلف بها لغرفة نومها، وضعها على الفراش بحنان وشفتيه تنتقل على وجهها هنا وهناك بقبلات ساخنة، عقله غائب وقلبه يريد إزالة بصمة أي رجل غيره من عليها هي له والآخر ببحر الأموات باقي فقط صك ملكيته عليها..
أزال عنها بيجامتها الحريرية ليري حلاوة جسدها أمام عينيه بهمس إليها بنعومة وتوهان: _ بحبك يا حنين بحبك.. أنتفض جسدها مع وصول حديثه إليها فرفعت عينيها إليه مردفة: _ بتحبني ؟!.. _ بحبك. _ بجد ؟!.. اكتفى بقبلاته الخبيرة، ذابت بين يديه مستسلمة حتي شعرت بيده تزيل باقي ملابسها فقالت: _ استني عايزة أقولك حاجة الأول.. لا يريد حديث بل يريد مشاعر ملموسة يريد نعيمها، نفي بحركة بسيطة من رأسه وقال:
_ بعدين نتكلم بعدين ده مش وقت كلام.. _ بس ؟!.. لا داعي للحديث أكثر أخذها إليه وعلم كيف سجعلها تركز معه.. بعد وقت قال بتوهان: _ بنت ؟!.. أنتِ كنتي بنت ؟!.. نبرته أرعبت قلبها، جذبت شرشف الفراش لتخفي به جسدها ثم ضمت ساقيها لصدـ,,ـــرها، ما تعيشه الآن من ندم وانكسار مرعب، خرجت منها شهقة قوية وهو يصرخ عليها بغضب: _ بطلي نواح وقوليلي لما أنتِ بنت بنوت خليتيني أقرب منك ليه انطقي؟!.
_ براحة عليا يا ناصر أنا خايفة.. حدق بها بذهول، خائفة بعد ما وقع معها بتلك الكارثة ؟!.. مسح على خصلاته بجنون وقال: _ أقول لعمك إيه نمت مع بنت أخوك إللي جبتها بأيدك لحد عندي عشان تبقي تحت حمايتي ؟!.. أنا كنت فاكرك مش بنت كنت فاكر إنها ليلة وهتعدي.. حديثه حــ,,ـــــرق شئ بأعماق قلبها، سمعت صوت حطام كرامتها أسفل قدميه، رفعت عينيها إليه بضياع وهمست بتردد: _ ليلة وهتعدي ؟!..
_ أيوة ليلة وهتعدي، آمال أنتِ كنتي فاكرة إيه؟!.. إزاي غبائك وصل لك ان ممكن علاقتنا دي تنجح وتكمل؟!.. أنتِ عارفة فرق السن بيني وبينك كام سنة؟!.. عارفة اني راجل متجوز قبل كدة بدل الست تلاتة ومعايا بدل العيل تلاتة؟!.. بس هرجع وأقولك لك أنا اللي غبي حبيت أجرب طعم حتة عيلة صغيرة وانا ما اعرفش اني هقع في المصيبه دي.. حركت رأسها برفض لكل كلمة تخرج منه وقالت برجاء:
_ بلاش تقول كده أنت من شويه قولت انك بتحبني.. _ ده كان كلام سر,,ـــــير أنسي كل كدة وإياكي عمك يعرف إن أنا إللي نمت معاكي.. ______ شيما سعيد _____ بصباح يوم جديد.. أستيقظت دلال بكسل شديد، انتهت من ارتداء ملابسها المكونة من بنطلون جينز أسود فوقه جكيت جلد من اللون الجملي، رفعت شعرها على شكل كعكة كبيرة عشوائية ثم نظرت لنفسها بالمرايا برضاء تام عن حالها مردفة: _ يا بختك بيا يا واد يا أيوب متجوز قمر ربنا يباركلك فيا يا رب..
حملة حقيبتها ثم نزلت لغرفة الطعام بخطوات رشيقة، وجدته يجلس على رأس الطاولة بكامل هيبته بجواره السيدة فوزية وبجوارها جومانة، أقتربت ليبتسم إليها مشيراً على المقعد المجاور له من الجانب الآخر مردفاً بهدوء: _ تعالي أقعدي هنا.. جلست لتأخذ جومانة نفسها بضيق ثم قالت: _ غريبة هتقعد مكان ثريا الله يرحمها واحدة تانية ولا أنت متعرفيش إن أيوب كان متجوز قبلك. هل غارت من مجرد ذكر إمرأة أخري بحياته ؟!.. نعم شعر قلبها بالاختناق، وصل إحساسها إليه فوضع يده فوق يدها وقال بقوة:
_ هتبقى مراتي يا جومانة ومكانها على طول جنبي.. لم تتحمل جومانة الجلوس بتلك المهزلة أكثر فأخذت هاتفها من فوق الطاولة ثم خرجت من الغرفة بخطوات غاضبة، ابتسمت فوزية وقالت: _ أيوب أنا شايفة ان قاعدة جومانة هنا طولت، وإلا أنتِ رأيك إيه يا دلال ؟!.. لو على رأيها تود خنقها حتي ترتاح ومع ذلك قالت بأحترام إليه: _ البيت ده بيت أيوب يا ماما وضيوفه مهما كانوا ضيوف مش لطاف فهما على رأسنا..
تقديرها إليه أمام عمته دون عناد رفع من شأنها بقلبه درجات فقال بإبتسامة حنونة: _ البيت ده بيتك يا دلال ومتخافيش حنين هترجع النهاردة ومن بعدها جومانة مش هيبقى لها مكان.. أومات إليه فقام من مكانه مقبلاً رأسها ثم قال بهدوء: _ أنا هروح الشركة تروحي كليتك مع السواق وترجعي معاه يا دلال.. أبتلعت ريقها ليرفع حاجبه بترقب مردفاً: _ عينيكي بتقول إنك عايزة تقولي حاجة قولي أنا سامعك.. _ هروح المستشفي..
_ أي مستشفي ؟!.. أنتِ تعبانة ؟!.. نفت بحركة سريعة من رأسها ثم حمحمت مردفة: _ لأ لأ أنا كويسة مش تعبانة ولا حاجة هروح شغلي.. عملها ؟!.. قد نسي هذا الأمر، مسح على خصلاتها بجدية وقال: _ أنتِ مش محتاجة الشغل ده في حاجة خلصي دراستك والمستشفى بتاعتك هتبقى تحت أيدك.. _ لأ يا أيوب أنا مش عايزة كده انا عايزة اعتمد على نفسي وشغلي في المستشفى ده هيحسسني ان ليا مكان لو سمحت وافق..
لا يريد فعل مشكلة معها فقبل رأسها للمرة الثانية ثم قال بقوة: _ مفيش حاجة من الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده هيحصل هيغير هدومك وارتاح يا حبيبتي.. بغيظ قالت: _ أنتِ بتؤمرني ليه ده مستقبلي والمفروض نتناقش فيه مع بعض.. بماذا يتناقش لا يعلم، أخذ نفسه بهدوء ثم قال بصدق: _ دلال يا حبيبتي أنا مش مطمن للمستشفى دي ولا البنت اللي أنتِ ماشية معاها فالاحسن ليكي تبعدي عنهم لحد ما اعرف حكايتهم ايه بالظبط، وأنا أوعدك لو لقيتهم كويسين هسيبك تشتغلي في الاجازه معاهم اتفقنا ؟!..
أومأت إليه بثقة به فأخذ نفسه براحة وذهب، بعد دقائق أتت إليها رسالة عبر الواتساب من ياسمين تقول: _ أنت فين يا دلال بابي مسح بيا الأرض وفي ناس عايزاكي مخصوص لو مجيتيش النهاردة هيبقى شكلي وحش جدا بلاش تندميني إني وقفت جنبك.. أخذت نفسها بتعب وقالت: _ خلاص يا دلال روحي خمس دقايق اتكلمي مع اونكل وارجعي قبل ما أيوب يجي ومتروحيش تاني بس بلاش تعملي مشاكل لياسمين كتر خيرها إنها وقفت معاكي..
