
أومات إليه بصمت منذ ذهاب أيوب وهي تشعر بالخوف بين يديه كانت تعيش أمان لم تعرف مقداره الا الليلة، ذهب الضابط فأخذت نفسها بتعب ثم أقتربت من الشرفة تشاهد الأجواء من حولها، بكل خطوة إليها يصبح الفشل مصيرها، وضعت كفها على بطنها مردفة بحنان: _ أنت معايا يا حبيبي وطول ما أنت معايا وأبوك معايا أنا في أمان حقك عليا إني دخلتك في مكان زي ده بس مش بأيدي ولا كنت اعرف ان هي توصل هنا..
انتفضت بخوف مع فتح باب المكتب عليها بقوة، نظرت للعسكري برعب فقال بقوة: _ يلا قدامي يا روح أمك على الحجز حتى قالك أنك هنا في بيت أبوكي ولا إيه ؟!.. عادت خطوة للخلف ثم حركت رأسها برفض مردفة: _ حجز إيه أنا مش هدخل حجز وبعدين حضرة الظابط قالي إني هفضل هنا لحد الصبح.. سحبها الآخر من يدها بقوة وقال: _ حضرة الظابط وريته خلصت والباشا بتاعه دلوقتي قمر بيدخلك الحجز قدامي يا حلوة..
أتسعت عينيها بخوف يستحيل أن تتحمل مكان مثل هذا، سحبها من ذراعها بقوة رغماً عنها ثم ألقي بها بداخل زنزانة مرعبة، انكمشت حول لنفسها لعل ما يحدث كابوس سينتهي الآن. إبتسمت أحدي السيدات ثم أشارت للآخري فها هي السيدة المنتظرة أتت، أقتربت منها وقالت بقوة: _ قومي يا بت فزي هو مين فينا كان إذن لك تقعدي؟!.. أيام دار الأيتام تسير أمام عينيها مثل شريط سينمائي، تذكرت المشرفة وقسوتها ها هي تعود لنفس النقطة من جديد، أين أنت يا أيوب فدلال بخطر كبير، جذبتها الأخري من خصلاتها مردفة بجبروت :
_ ما تردي يا روح أمك هو أنا مش بكلمك والا أنتِ عاملة نفسك هانم علينا يا بت.. صرخت دلال بخوف شديد: _ ابعدي عني أنتِ عايزة مني ايه؟!.. _ وكمان بتعلي صوتك عليا لأ ده أنتِ عايزة تربي بقى يلا يا نسوان نعرفوها إزاي تطول لسانها على أسيادها.. دقيقة واحدة مرت عليها وهي تشعر بضــ,,ـــــربات نــ,,ـــــارية على بطنها لم تتحمل أكثر وأغلقت عينيها بأستسلام شديد… _____ شيما سعيد _____
