الفصل العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك

وصل للمخزن وكأنه يسابق الزمن، دفع الباب بقوة ودلف وجدها مقيدة على أحد المقاعد، سيعطي إليها شرف كبير الآن أنها ستكون أول مرة يصفعها أيوب رسلان، سقط بيده على وجهها بكل قوة وقال بجبروت: _ مين اللي وراكي يا روح أمك ؟!. صفعة واحدة منه كانت كافية لتغير معالم وجهها بالكامل، صرخت بقوة فأقترب من مصطفي مردفاً: _ اهدي يا باشا مش كدة.. _ خد رجالتك واطلع برة يا مصطفى..

_ بس.. _ مفيش بس اطلع.. نفذ مصطفي ما قاله بقلة حيلة فقال أيوب: _ انطقي.. الإعتراف سيكون نهايتها إذا كان من صاحب المشفي ام من جومانة فحركت رأسها بتعب مردفة: _ أنا بعمل إيه هنا بالظبط واقول ايه هي مراتك تعمل المصيبه وعايز تلبسها في غيرها البلد دي فيها حكومة وأنا هبلغ عنك.. أومأ إليها بهدوء مريب قبل أن يجن جنونه ويعطي إليها القلم الثاني، صدمت عندما سقطت سنة من أسنانها فابتسم مردفاً:

_ أنا مفيش ورايا حاجة أنتِ اتكلمي وانا ارد عليكي لحد ما اخلص صف سنانك وادخل على باقي الاعضاء.. بكت برعب جعله يشعر بالقليل من الانتشاء، رعبها هذا نقطة ببحر رعب دلوعته، دلف مصطفي من جديد ليقول أيوب بغضب: _ هو أنا مش قولت مش عايز حد يبقى معايا هنا.. أقترب منه مصطفي وقدم إليه هاتف وفلاشة وقال: _ استنى بس يا أيوب أنا فتشت بيت البنت دي كويس لقيت فيه فلاشة وموبايل ولما فرمتنا الاتنين لقينا بدل المصيبة كتير تجارة أعضاء ودعارة وفيديوهات حكاية وعرفنا مين إللي وراها كمان..

أبتعد عنها أيوب وأخذ نفسه بترقب مردفاً: _ مين إللي وراها ؟!.. حمحم مصطفي بتوتر ثم قال: _ مدام جومانة.. من البداية كان يشم رائحتها، يا ويلها سيجعلها تتمنى المــ,,ـــــوت ولن تحصل عليه، قال بهدوء مخيف: _ وريني إيه اللي على الفلاشة دي.. فتح مصطفى اللاب توب وبدأ عرض بعض الفيديوهات المخله لياسمين مع كبار رجال الأعمال وفيديوهات أخرى خاصة بعمليات مشبوهه فابتسم أيوب براحة شديدة ونظر لياسمين مردفاً: _ بالفيديوهات اللي معايا دي أقدر أعيشك الباقي من عمرك في السجــ,,ـــــن بس أنا ما يلزمنيش أعيشك في السجــ,,ـــــن، أنا كل اللي يهمني مراتي تطلع، تطلعي دلال ولا تدخلي معاها..

تعلم إنها الآن على حافة الهاوية وربما تكون بدأت بالسقوط فقالت: _ هطلع دلال بس أضمن منين تطلعني من القضية دي وتديني الفلاشة بتاعتي.. رد ببرود: _ معنديش ضمان أنتِ وشطارتك دلال تطلع وجومانة تدخل تاخدي فلاشتك ومع السلامة.. _ أيوة بس أنا لو اعترفت على مدام جومانة هدخل أنا كمان السجــ,,ـــــن لاني اللي اديته كمية المخدر اللي مات بسببها.. حرك رأسه بسخرية مردفاً: _ إن يتقبــ,,ـــــض عليكي في قضيه خطأ طبي ممكن تطلعي منها براءة بكام ألف لمحامي زبالة أحسن بكتير من الفيديوهات الجامدة دي خصوصاً تجارة الأعضاء، تفتكري الكبار لو عرفوا إنك اتكشفتي ممكن يعملوا فيكي إيه ؟!.

______ شيما سعيد _____ أمام قصر رسلان وقفت سيارة ناصر أبو الخير، ألقي عليها نظرة الوداع وهو يراها تستعد للنزول فمسك كفها وقال بتعب: _ مكنش نفسي تبقى دي النهاية يا حنين.. بلعت المرارة بحلقها وقالت بنبرة حاولت أن تكون طبيعية بقدر المستطاع وقالت: _ تصدق ولا أنا كمان، أنا عملت حاجات كتير أوي عشان أبقى معاك يا ناصر بس أنت معملتش أي حاجة عشان تبقى معايا، إن جيت للحق لو بنفكر بالعقل كده احسن لنا كتير..

لا يريد تركها وغروره يمنعه من الإقتراب، أراد أن يطول الحديث فقال: _ ليه كدبتي وقولتي إنك مش بنت؟!. لأنها حمقاء كبيرة ليس لديها عقل وتعشــ,,ـــــق السير بالطرق المظلــ,,ـــــمة، خرجت منها تنهيدة ساخرة قبل أن تقول: _ عشان أتجوزك يا ناصر، عمي كان مستحيل يقبل جوازي منك إلا كدة.. خفق قلبه وتمني لو يقدر على ضمها إليه، فاق من أحلامه على صوتها وهي تفتح باب السيارة مردفة: _ ربنا يهنيك يا ناصر..

خرج خلفها وحمل حقيبتها حتى أخذها منه الحارس فظل يتابعها حتي أختفت ثم قال بقهر: _ شكلي طلعت بحبك يا حنين، هتوحشيني.. ______ شيما سعيد _____ دلفت حنين للمنزل وجدته خالي، فأخذت نفسها بتعب وصعدت لغرفة نومها، سمعت صوت والدتها بجناحها مع والدها الراحل فوقفت محلها بذهول مما سمعته.. بالداخل قالت جومانة بسعادة: _ كل حاجه ماشية زي ما أنا رسمت لها بالظبط وخلال شهور هيتلف على رقبه دلال حبل المشنقة، المهم عايزاك تكلم الظابط اللي تبعنا قوله أول ما الزفت التاني دلدول أيوب ما يمشي يدخلها الحجز الستات اللي جوه هيتصرفوا في الباقي..

ثواني وقالت بغل: _ يعني إيه ماكانش يعرف ان الموضوع فيه أيوب رسلان فهمه كويس أوي إن لو حطيته في دماغي هشيله من على الكرسي خالص، هو أخد من مني فلوس عشان اللي في بطنها ينزل لو مش هيدخلها الحجز ينزله هو بايده.. وضعت حنين كفها حول فمها بصدمة اهتز جسدها إليها، لا تعلم لما فعلت ذلك إلا أنها فعلت فتحت مسجل الصوت على كامل حديث جومانة ثم قالت بقهر:

_ أنا هقول لعمو مش هخليها تكون سبب في اذيه حد تاني صحيح أنا مش عارفة مين البنت دي لكن أكيد عمو هيتصرف… _____ شيما سعيد ______ بعد نصف ساعة بقسم الشرطة وقف الضابط أمام دلال مردفاً: _ يومي كده خلاص يا مدام دلال بس أنتِ هتفضلي موجودة في المكتب لحد بكره الصبح لو احتجتي أي حاجة اطلبيها من العسكري اللي على الباب..

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
32