
الفصل الخامس والعشرين بإبتسامة مشرقة علقت يدها بيد السيد عادل ثم قالت: _ شكراً يا اونكل أنك هتبقى مكان بابا الله يرحمه.. أبتسم إليها السيد عادل وقال بعتاب: _ يعني تقولي لفوزية يا ماما وأنا لأ.. تدخلت فوزية بينهما بأعين دامعة، جميلة جداً دلال وحقا تشعر أن ابنتها تتزوج اليوم، جذبتها لتضمها مردفة: _ ألف مبروك يا بنتي ربنا يديني طوله العمر عشان أشوف عيالك حواليكي.. لا لن تبكي وتخرب وجهها أخذت نفس عميق تكتم به مشاعرها وقالت بصدق:
_ ربنا يباركلي فيكم أنتوا الاتنين.. رفعت عينيها لساعة الحائط ثم قالت بقلق: _ أيوب أتأخر أوي ومتصلش بيا النهاردة خالص حد يجيب لي موبايلي أطمن عليه.. أومات إليها حنين وأعطت لها الهاتف قامت بالاتصال عليه أكثر من مرة دون رد، انقبــ,,ـــــض قلبها لبسبب مجهول لترسل إليه رسالة صوتية عبر الواتساب: _ أيوب حتى لو مشغول رد عليا بأي حاجة تطمني عليك أنا بدأت أخاف.. أتت إليها الإجابة من مصطفي الذي دلف للغرفة مردفاً بتوتر:
_ الباشا وصل يلا يا عروسة.. عادت إليها الروح من جديد فتقدم منها مصطفي وقال: _ هتنزلي في أيدي يا عروسة مش أنا أخوكي برضو ؟!.. إبتسمت ليقول السيد عادل: _ غور روح لصاحبك بنتي مش هتنزل غير معايا.. نفي مصطفى مردفاً بمرح: _ ما أنت عارف يا عم عادل أيوب ما بيكرهش حد في الدنيا كلها أدك هياخدها منك ازاي؟!.. _ والله ده اللي عندي عايزها ياخدها مني مش عايزها هاخدها أنا واروح..
ضحكت وعلقت يد بعادل والاخري بمصطفي ثم قالت: _ ياخدني منكم أنتوا الاتنين عشان يعرف ان ورايا رجاله تسد عين الشمس ويخاف يزعلني بعد كده.. وبالفعل رآها بين الإثنين بثوب زفافها الأبيض بحجاب يراها به لأول مرة، تعلقت عينيه بها وبجمالها بحسرة كبيرة، ابتسامتها جعلته يبتسم رغماً عنه، ملامح وجهها جميلة بسيطة يليق بها الأبيض وأعطت له الكثير من الحلاوة..  تقدم منها بخطوات وقورة ثم قام بالسلام على عادل ليقول إليه:
_ حطها في عينك دي بنتي لو نزل منها دمعة بسببك هأخدها أنا أساسا مش طايقك.. أومأ إليه بلا كلمة وسلم على مصطفي، من الصباح ومصطفى يشعر بكارثة لا يعلم ما هي لكن معالم وجه أيوب لا تعبر عن سعادته بزواجه من دلال، أبتسم إليه بهدوء وقال: _ مبروك يا صاحبي خد بالك منها دلال دلوقتي أختي الصغيرة.. للمرة الثانية يحرك رأسه فقط، انسحب الإثنين وبقت هي أمامها تحدق به بقلق، نظرة خوفها بعينيها جعلته يميل على رأسها مقبلاً إياها مردفاً:
_ مبروك يا دلال.. دلال ؟!.. هل بالفعل قال دلال ؟!.. نظرته باردة ، قبلته باردة، حتي لقبها لم يقوله سألته بخوف: _ هو في إيه أنت كويس ؟!.. لا هو يحترق ولكنه غير قادر حتي على الصريخ، أومأ إليها بهدوء وقال: _ كويس.. علق ذراعها بذراعه وسار لها إلي ساحة الرقص لف يد حول خصرها والاخري بيدها، برقي شديد بدأت أول رقصة بينهما لتقول بإبتسامة ناعمة: _ فاكرة أول أغنية غنيتها لك؟!..
أبتسم رغماً عنه وقال: _ امممم أغنية أخر أصدـ,,ـــر.. همست بدلال: _ تحب اغنيها لك دلوقتي تاني؟!.. جذبها من خصرها لتقترب منه أكثر وقال بنبرة متملكة ربما لأول مرة تسمعها منه: _ ممنوع حد يسمع صوت غيري.. سعيدة رغم شعورها بشئ غريب يحدث إلا إنها سعيدة وجدا فقالت: _ مش قادرة أصدق إني بقيت مراتك قدام الكل، الناس دي كلها بقت عارفة إنك ليا يا أيوب.. رأس أيوب على وشك الإنفجار، كلما نظر إليها عقله يعود لمشهد تقبيل خالد إليها، لم يكمل الفيديو أو حتي يعلم إلي أين سيصل فقط استكفى بقبلة جنت جنونه وهامسة منها حــ,,ـــــرقت قلبه سألها بتعب:
_ بتحبيني يا دلال ؟!.. سؤال عجيب ليس إليه أي محل بينهما الآن، حدقت به وقالت: _ أنت عندك شك في ده ؟!.. لا ليس لديه أي شك فقط يرغب بسماعها حتي تعطي إليه قوة يتحمل بها ما مر عليه، قال بهدوء: _ عايز اسمعها برتاح لما بسمعها منك يا دلال.. إبتسمت بخجل وقالت: _ تؤ قولي عايز أسمعها منك يا دلوعة دلال دي مش حلوة ودمها تقيل.. رفع حاجبه مردفاً:
_ والله؟!.. _ اه والله.. _ عايز اسمعها منك يا دلوعة.. _ بحبك يا قلب الدلوعة من جوا.. جملة صغيرة أعطت إليه طاقة كبيرة، ضمها لصدـ,,ـــره بقوة وهمس بنبرة دافئة: _ يا ريتني قابلتك من زمان.. _____ شيما سعيد _____ على طاولة العائلة سمعت حنين صوت تعلم صاحبه جيداً: _ وحشتيني يا حنين.. هل حقاً هو هنا ؟!.. لا هي غير قادرة على المواجهة وجها لوجه بعدما حدث على فراشه، ابتسمت إليه السيدة فوزية وقالت:
_ أنت بقي الحاج ناصر ؟!.. نعم هو ولكن لقبه الجديد الأحمق ناصر، أومأ إليها وقال بهدوء: _ ازيك يا حاجة.. حاجة ؟!.. يبدو من أول كلمة أن الفرق الطبقي بينهما كبير وواضح، نظرت إليه وقالت: _ الحمد لله نورت الفرح.. _ الفرح منور بأهله ممكن أتكلم مع حنين شوية.. لم ينتظر حتى الإجابة وجذبها من كفها لطاولة بعيدا عن الجميع، يا الله كم اشتاق إليها بالايام الماضية وكم تمني فقط أن تنام بين أحضانه، حالها كان مختلف لم تشتاق فقط آخر إهانة منه إليها تتردد أمام عينيها كلما نظرت إليه، سألها بعتاب:
_ بقولك وحشتيني يا حنين مستخسرة فيا كلمة تريح قلبي ؟!.. أومات إليه بقوة وقالت: _ ومين قالك إني مهتمة إذا كان قلبك يرتاح وإلا لأ؟!.. صدمته من قوة كلماتها فقال بضياع: _ بلاش تكذبي يا حنين أنا عارف إنك بتحبيني بجنون يمكن زعلانة شوية مني وده حقك علي فكرة لكن مش هيقل من حبك ليا.. ثقته العمياء تلك تؤلمها وتجعلها تشعر كم كانت حمقاء، أبتلعت المرارة بحلقها وقالت بهدوء:
_ أنا معرفش يعني إيه حب يا حاج، بس بعيداً عن كل حاجة حصلت عايزة أشكرك على كل إللي عملته معايا أنا اتعلمت على أيدك حاجات مكنتش هقدر اتعلمها في سنين.. لا لن يسمح بما يشعر به أن يحدث، قلبه يقول إليه أن وبكل أسف وصل لمرحلة الضياع، مد يده ليضم يدها وقال بقوة: _ سيبك من الكلام الفارغ ده أنا هردك يا حنين جربت أعيش من غيرك وفشلت، كفاية لحد كدة نرجع بيتنا وهناك نتعاتب براحتنا..
أخذت يدها منه بغضب وقالت:
