
_ هو أنت ليه مصمم تفضل تدي أوامر ومحدش يبقى له كلمة بعد كلمتك؟!.. إحنا مش عرايس لعبة تحركها زي ما أنت عايز احنا بني ادمين، لما جالك مزاجك بقيت عايز ترجع حنين العيلة الصغيرة اللي كنت عايز تتمتع بيها يومين من غير مسؤولية، ولما حسيت أنك مش هتبقى بصوره الراجل الشهم بقى لأزم انا اسكت ومقولش الحقيقه لأزم افضل في نظر الناس زانية عشان تفضل أنت البطل اللي ضحي بإسمه عشان خاطر صاحبه..
حرك رأسه بنفي لكل تلك التهم وقال بلهفة: _ لأ يا حنين أنا… قطعته بقوة: _ ما تجيبش إسمي على لسانك وبعدين بيت مين اللي أنت بتتكلم عنه البيت اللي فيه ستاتك الباقيين؟!.. الستات اللي بتغيرهم زي الشربات وبتمشي حياتهم وحياة اهلهم باوامرك، أنا مش منهم ومش هينفع أكون منهم يا ناصر قبل ما تفكر تعمل معايا كده افتكر أنا أبقي مين، أنا حنين رسلان مش بنت الحانوتي ولا بنت عمك الغلبانة ولا التالتة اللي مش معروف هي بنت مين أصلا..
حنين جديدة لأول مرة يراها، نظر بعينيها لعله يري نظرة العشــ,,ـــــق القديمة إلا إنه لم يري سوا التحدي والغرور، هنا فقط علم أن كل شيء بينهما أنتهي فقال بقوة: _ الستات اللي أنتِ بتكلمي عنهم دول كانوا شايلين إسمي واسمي جنب اسمهم في شهادة ميلاد ولادي يعني معاهم من مقامي يا بنت رسلان.. فلتت منها ضحكة ساخرة وقالت:
_ مش فارق معايا صدقني كل ده مش فارق معايا، كل كلامنا ملوش لازمة وقفتنا دي أساساً ملهاش لازمة، اللعبة خلصت يا ناصر وكل واحد فينا رجع لمكانه فمفيش داعي اننا نقول كلمه زيادة نجرح بيها بعض كفاية اللي أنت قولته واللي انا قولته لحد كده.. تركت وحيد وعادت لمقعدها بجوار عمتها سألتها السيدة فوزية بقلق: _ أنتِ كويسة يا حنين ؟!.. أومأت إليها حنين بإبتسامة هادئة: _ متقلقيش عليا يا تيتا بالعكس انا دلوقتي حاسه براحة الدنيا كلها بعد ما أخدت حقي..
طبطبت عليها السيدة فوزية مردفة: _ ماشي يا حبيبتي واعرفي اننا خلاص أسبوع بالكتير وهنمشي من هنا اطمنا على أيوب ودلال هتسافري معايا ومش هسيبك هنا لوحدك.. هذا الأفضل أن تبدأ من جديد بمكان لا يعرفها به أحد، مكان لا يذكرها اخطائها فقالت: _ ماشي يا تيتا.. _____ شيما سعيد _____ يضمها إليه بصمت وكأنه يخشي الحديث، أخذت نفسها بتوتر وقالت: _ أنت شكلك مش طبيعي النهاردة يا أيوب..
وكيف يكون طبيعي يا صغيرة، مهما كانت درجة وجعك أيوب دلال خارج تلك اللعبة، من فعل هذا خالد وهو من رحمه التراب غير ذلك هي لا، وضع قبلة حنونة فوق رأسها وقال: _ عايزك دايما في حــ,,ـــــضني وعايز أقول للناس كلها أنك بتاعتي فيها حاجة دي؟!.. نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت بحب: _ قول كل نفسك فيه.. أقتربت منها خلود بسعادة وضمتها لصدـ,,ـــرها مردفاً: _ ألف مبروك يا دلال تستحقي كل حاجة حلوة في الدنيا..
ضمتها دلال بحب ثم همست إليها مردفة: _ وبعدين معاكي بقى يا خلود مش ناوية تحني على الولد الغلبان اللي قاعد هناك زي العيل الصغير اللي أمه تايهة منه ده أرجع له يا خلود على ضمانتي المرة دي وأنا أوعدك والله لو عملك حاجة هخلي أيوب يعلقه.. ابتسمت إليها خلود مردفة: _ النهاردة فرحتك أنتِ بطلي تفكري في اللي حواليكي وفكري في نفسك مرة واحدة وأفرحي… _ ما أنتِ أختي عبيطة وهو كمان أخويا وفرحتي هتبقى ناقصه وأنتوا الأتنين زعلانين…
صمتت خلود فحدقت دلال بأيوب بقلة حيلة ليشير بعينيه إلي مسعد ثم أشار للميك، فهم مسعد من نظرة عين ذهب بسرعة البرق ثم حمل الميك وقال بتوتر:
_ مساء الخير يا جماعة أول حاجة حابب أقول لأيوب باشا ومراته الف مبروك تاني حاجة أنا النهارده جاي اعتذر من اكتر ست وقفت جنبي في حياتي وكانت معايا في المرة قبل الحلوة، أنا اسف يا خلود سامحيني واوعدك ان حياتك اللي جاية كلها معايا تبقى فرحه وبس، من يوم ما سبتي البيت وأنا تايه ووحيد كنت فاكر اني متعلق بيكي عشان خاطر احنا عشرة بس أنا اكتشفت حاجة غريبه أوي يا خلود عارفة إيه هي؟!..
سقطت دموعها وهي تراه لأول مرة يفعل شئ من جلها، نفت بحركة بسيطة من رأسها فقال بإبتسامة صادقة: _ إنك حب عمري كله بحبك يا خلود وعايز نرجع لبعض وتملي عليا البيت ونخلف مش دي كانت أحلامك؟!.. أرجوكي ارجعي عشان نحققها.. دقات دقات قلبها بجنون، ها هو أول حلم من أحلامها يصبح حقيقة ملموسة أمام عينيها، حدقت بدلال فأومات إليها بحب مردفة: _ قولي موافقة المرة دي على ضمانتي.. ابتسمت، ضحكت ، خجلت، بكت كل هذا بلحظة واحدة، تعالت أصوات من حولها الجميع يحثها على القبول فقالت:
_ موافقة يا مسعد.. ترك الميك وركض إليها ضمها بحب وقال: _ بحبك يا خلود.. _ الله يخليك تحافظ عليا صدقني مش هقدر على جديد.. ______ شيما سعيد _____ بالسجــ,,ـــــن.. _ أنا عايزة أخرج من هنا يا لطفي أتصرف.. وضع لطفي ساق فوق الآخر بغرور واضح ثم قال: _ شوفتي لما اطلقتي مني عشان خاطر حبيب القلب وصلتي لفين؟!.. آه يا حقير آتي مخصوص ليشمت بها، كتمت غضبها وقالت برجاء:
_ بلاش نتكلم في اللي فات يا لطفي نعتبره مات، زي ما كان في بيننا حاجات وحشة كان في برضو حاجات حلوة طلعني من هنا وبعدها نبقى نتفق على كل حاجة.. بالحقيقة هو آت حتى يخرجها من هنا فهو مازال يحتاجها، أخذ نفسه بهدوء ثم قال: _ هخرجك يا جومانة بس أنتِ عارفة إني مش بعمل حاجة ببلاش صح؟!.. _ عارفاك وحفظك يا لطفي مش بتعمل حاجة لله بس أنت برضو لازم تعرف ان مبقاش في ايدي حاجة أعملها حتى قصر رسلان مش هقدر أدخله تاني..
بخبث شديد قال: _ فاكرة الفيلا اللي اخدتيها من إبنك قبل ما يمــ,,ـــــوت بيومين عشان الفيديو الجميل اللي صورتيه له في الشاليه بتاعك مع مراته الفيديو ده يلزمني يا جومانة.. أتسعت عينيها برعب مردفة: _ أنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟!.. البنت دي دلوقتي بقت مرات أيوب يعني محدش فينا هيقدر يقف قدامها ولا نعمل اللي في دماغك ده.. ضحك بسخرية مردفاً: _ تفتكري انك في مكانك ده تقدري تقولي اه أو لأ وبعدين عايزة تفهميني أنك عملتي كده عشان خاطر الفيلا اللي اخدتيها من خالد بس؟!.. مفكرتيش تلعبي أي لعبه تانية بالفيديو..
مسحت على خصلاتها بتعب وقالت: _ خالد ابني يعني أكيد مكنتش هضره بالفيديو مهما حصل، كل اللي كنت عايزاه شوية فلوس وإنه يدخلني تاني لقصر رسلان بس زي ما أنت شوفت مقدرش يتحمل ومات، مات مقهور بسببي.. _ ما تبطلي الدور اللي أنتِ عايشة فيه ده عايزة تفهميني إنك مكنتيش السبب في الدــ,,ـــــادثة. لا لا ما حدث دــ,,ـــــادث عادي هي لم تفعل بصغيرها، صرخت بغضب: _ أنا معملتش كده أنت اللي عملت كده وقولتلي بالدــ,,ـــــادثه دي أيوب هيرجعني القصر تاني عشان أبقى جنب إبني مات بسببك أنت..
سحب مقعده ليقترب منها ثم قال ببرود: _ لأ يا بيبي وطي صوتك أنتِ مش في الساحل أنتِ في قسم بوليس وكده بدل ما اطلعك هندخل إحنا الأتنين فتتلمي وتعملي اللي بقولك عليه بالظبط ده لو عايزه تخرجي من هنا يا جومانة، مش عايزه خليكي عادي كده كده لحد عايزك ولا حد هيدور عليكي.. لا يستحيل أن تتحمل البقاء هنا، قالت بتعب: _ صدقني يا لطفي أنا مش معايا الفيديو ده صورته وأول ما خالد اداني عقد الفيلا اديته الفلاشة غير كده أنا معرفش الفيديو فين..
أخذ نفسه براحة شديدة مردفاً: _ بعدها عمل الدــ,,ـــــادثة يعني الفيديو يا اما جوا العربية يا اما في حاجه ابنك اللي في اوضته، مش أنتِ قولتيلي ان كل الحاجات اللي جوه العربيه حاليا في اوضته، يبقى زي الشاطرة هخرجك من هنا تروحي الفيلا تجيبي الفلاشة اتفقنا… سألته بقلق: _ هخرج من هنا إزاي ؟!.. _ دي شغلتي أنا ملكيش دعوة بيها هاا ناوية على إيه، معايا وإلا عليا ؟!.. _ معاك..
______ شيما سعيد ______ أنتهي حفل الزفاف الأسطوري وعاد بها لقصر رسلان، على باب القصر قالت فوزية بمرح: _ يلا يا غالي شيل البضاعة بتاعتك لحد باب الجناح.. رسم ابتسامة على وجهه وحملها، لا تعلم لما تشعر ببرود بكل لمسة منه لها الليلة، لفت يديها حول عنقه ودفــ,,ـــــنت وجهها بصدـ,,ـــره اليوم يوم سعادتها ولا داعي للتفكير بأشياء غير موجودة، وصل بها لباب الجناح ففتح الباب بيد والاخري تحكمت بخصرها، دلف وأغلق الباب عليهما بقدمه ثم وضعها على الفراش بحنان مردفاً:
_ مبروك. فقط مبروك هذا كل ما يريد قوله ؟!.. دلال لا تفسدي الليلة بغبائك، ابتسمت إليه مردفة: _ الله يبارك فيك يا حياتي.. ألقي عليها نظرة هادئة وبعدها أبتعد قائلا: _ أنا هدخل أخد شاور تكوني غيرتي هدومك براحتك.. تغير ملابسها بمفردها ؟!.. لا والله منذ متي هذا ؟!.. لم تتحمل أكثر وفلت لسانها بحدة: _ هغير لوحدي أمال أنت بتعمل إيه هنا ؟!… لا يعلم ما دوره هنا حقا لا يعلم، يرفض جرحها بأي طريقة حتي ولو بكلمة لكنه لا يقدر على لمسها وخصوصاً الليلة يكفي ما يرسمه عقله، مسح على خصلاتها بحنان وقال:
_ اليوم النهاردة كان طويل واحنا الاتنين تعبنا في الأحسن نرتاح هدخل أخد شاور وأنتِ غيري هدومك… اختفي خلف باب المرحاض لتحدق بمكانه بخوف، شعورها برعب يزيد لكنها لا تعرف ما يدور من حولها، أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت لنفسها: _ هو في إيه بالظبط أيوب ماله؟!.. ده امبارح كان بيتحــ,,ـــــرش بيا النهاردة تعبان؟!.. زوجها وتعلمه عن ظهر قلب يستحيل أن يكون طبيعي، أخذت نفسها لعلها تفكر ثم قامت من مكانها مردفة:
_ هلبس حاجة حلوة واستني لما يخرج اهدي يا دلال أهدي مفيش حاجة.. بالداخل كان الأمر عبارة عن جنون، يقف أمام المرايا ينظر لنفسه وكأنه يبحث عن شيء، ما راه كان بشع لا تستطيع تحمله لم يكمل لكن عقله أكتفي بالبداية وعلم الباقي، قال لنفسه: _ في إيه أنت متجوزها وأنت عارف إنها كانت متجوزه قبلك، يعني اللي شوفته عارف انه حصل مالك في ايه؟!..
نعم هذا حقيقي كان يعلم لكن الحقيقة ابشع، الرؤية غير، رآها مستمتعة سعيدة رآها تتغنج وتطلب المزيد، أغلق عينيه وضــ,,ـــــرب الحوض بقوة، حتي لو هذا ماضي قبله هي الآن عاشقة إليه، دقة على باب المرحاض بعدها صوتها الناعم باسمه: _ أيوة.. صرخ بغضب: _ عايزة إيه ؟!.. أبتعدت عن الباب بذهول وقالت بنبرة مرتجفة: _ أنا أسفة كنت بطمن عليك بس.. آه يا دلال آه فتح الباب لتجده بالبذله كما دخل، رأي بعينيها نظرة ضياع، نظرة عتاب لم يتحمل أكثر وجذبها لاحضانه مردفاً:
_ أنا آسف اتعصبت عليكي وأنتِ ملكيش ذنب.. مررت لسانها على طرف شفتيها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم أبتعدت عنه قليلاً لتضم وجهه بين يديها مردفة بخوف: _ مش مهم كل ده المهم أنت فيك إيه مالك ؟!.. طمني يا أيوب أنا بخاف من غيرك…
