الفصل الخامس و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك

هو الآخر يشعر بالخوف وربما أكثر منها، دقق بها أخيرا ليري ما ترتديه قميص نوم من الستان الأبيض يصل لفوق ركبتها، ما هذه اللعنة يشبه الأخري لكن الآخر كان طويل، إذا ظل هنا ثانية واحدة ستكون النتيجة كارثية، أبتعد عنها وقال: _ نامي يا دلال أنا نازل المكتب عندي شغل مهم.. تركها بعدها وخرج، اتسعت عينيها بذهول من الصدمة والقت بجسدها فوق الفراش مردفة بتوهان: _ شغل مهم ؟!. هو هرب مني ولا أنا اللي بتخيل؟!..

نعم فر قبل أن يفقد عقله، أغلق عليه باب المكتب ثم ألقي بجسده فوق الأريكة أغلق عينيه لعل تحدث معجزة وينام إلا إنه تذكر المشهد، طول اليوم يحاول أن يبقي طبيعي إلا أن الأمر صعب مؤلم قاتل.. قام وضــ,,ـــــرب كل شيء حوله وبعدها جلس على مقعده حدق ببقايا الغرفة بصمت لتدلف هي، لا يا دلال لا، سألها بقوة: _ جاية ليه مش قولتلك نامي ؟!. رفعت حاجبها بحدة مردفة: _ وأنا المفروض أول ما تقولي نامي أنام ؟!. في إيه يا أيوب..

مسح على وجهه بتعب وقال: _ في ايه يا دلال؟!.. كلمة دلال بمفردها تستفزها، صرخت بغضب: _ متقوليش دلال وبطل استفزاز أنت هربان مني ليه ؟!.. رفع حاجبه بتعجب ثم قال: _ هربان منك وأنا ههرب ليه ؟!.. حركت كتفها بعجز مردفة: _ مش عارفة بجد مش عارفة أيوب حبيبي قولي فيك إيه على الأقل أطمن عليك ؟!.. حزنه جعله يضعف، جذبها بحنان ليضمها إليه ثم قال: _ أهدي بس دموعك غالية أوي عليا كل الحزن ده عشان عايزك ترتاحي بعد يوم طويل ؟!..

بحزن قالت: _ أنا مش عايزة أرتاح أنا عايزة أبقي في حــ,,ـــــضنك زي أي عروسة.. يا ليته يقدر هو الآخر يتمني هذا القرب إلا أن جسده حقا لا يقدر على التخطي، خرجت منه تنهيدة طويلة ثقيلة بعدها حملها لجناحه وضعها على الفراش بحنان وهمس: _ طيب مش هنزل تحت تعالي نامي في حــ,,ـــــضني.. هو لا يريد الإقتراب منها هذا واضح وضوح الشمس، سألته بصراحة: _ أيوب أنت مش عايز تقرب مني ليه ؟!..

كيف يقترب كيف يراها بعلاقة حميمية معه كيف يسمع رنين صوتها بإسمه كيف وكيف ؟!.. لا يصدق إلي الآن أن خالد فعل بها هذا ، لحظة ستكون كارثة إذا كانت تعلم بما فعله خالد سألها بلحظة جنون: _ إيه رأيك نخلي الليلة دي مميزة ومختلفة عن أي ليلة تانية ؟!. عقدت حاجبها بتعجب مردفة: _ مميزة إزاي بقي ؟!.. مرر أحد أصابعه على ذراعها وعينيه تنظر داخل عينيها بترقب ثم همس:

_ ورد وشموع والقميص التحفة إللي كنت لابساه الأول وكاميرا صغيرة تفكرنا باليوم ده بعد كده السنين قدام.. بداخلها شئ اهتز، لمسته الخبيرة مع همسه الساخن بدأ جسدها يستجيب حتى وقفت عند جملة معينة جعلت تسأله بخوف: _ كاميرا ؟!.. أومأ إليها بإبتسامة وقال: _ امممم كاميرا عشان كل ما نحب نفتكر ليلة دخلتنا نفتح الفيديو ونتفرج.. تجمد جسدها تحت يده ثم أشارت بكف مرتجف على نفسها مردفة بتوهان: _ أنت عايز تصورني وأنت نايم معايا يا أيوب ؟!..

_ فيها إيه أنتِ مراتي ؟!.. ضياع كل ما تشعر به الآن ضياع، أنتفض جسدها بعيداً عنه وصرخت بجنون: _ أنت مالك فيك إيه النهاردة؟!.. سامع نفسك بتقول إيه أنا دلال الدلوعة حبيبتك مش واحدة من الشارع ولا واحدة من الزبالة اللي كنت تعرفهم عشان تطلب مني طلب زي ده، مش قادرة استوعب أنك واقف قدامي وبتقولي عايز تصور شرفي وعرضي عشان كل ما مزاجك يجي لك تتفرج… آه يا حمق عالمك بالكامل سقط فوق رأسك، حتي لا تعلم لا تعلم أن تم تصويرها، حاول الإقتراب منها إلا إنها صرخت مردفة:

_ أبعد عني بقولك أبعد عني إياك تقرب.. صمم على الإقتراب ضمها إليه بقوة وقال: _ أهدي يا حبيبتي حقك عليا أنا تعبان النهاردة يا دلال ومش عارف لا بقول إيه ولا بعمل إيه فالاحسن ليا إحنا الأتنين ننام.. أغلقت يديها عليه ترفض الابتعاد ترفض النظر بداخل عينيه ونامت.. بصباح يوم جديد فتحت عينيها بصداع شديد، نظرت محله ووجدته خالي وعلى الوسادة ورقة صغيرة مكتوب بها: _ أسف على غبائي إمبارح كنت تعبان وعقلي مش فيا أنا مسافر فترة يا دلال متخافيش هرجع لك تاني أنا مقدرش أعيش من غيرك بس الأفضل دلوقتي إني أبقي بعيد حقك عليا خايف ااذيكي..

____ شيما سعيد ____

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
42