الفصل السابع و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل السابع والعشرين _ ومن أمتى أيوب رسلان ممكن يتفق مع واحد زيك يا لطفي.. قهقه لطفي بمرح مردفاً: _ عندي فلاشة فيها المرحوم خالد والعروسة إللي في حــ,,ـــــضنك دلوقتي لو شوفت إللي جواها ممكن نتفق.. هل اهتز أيوب رسلان حقا ؟!.. للحظة واحدة نعم وبعدها عاد لقوته، أبتعد عن دلال وبعدها خرج من الغرفة أعطي وجهه للباب ليقدر على الحديث دون أن تخرج وقال بهدوء حذر: _ معلش يا لطفي السمع عندي بقي بعافية شوية كنت بتقول إيه ؟!..

هدوئه زاد من جنون الآخر فقال: _ هو أنت في إيه يا جدع مفيش حاجة بتهدك ولا بتكسرك ابدا؟!.. بس هرجع واقول غلبان ما أنت متعرفش اللي جوا الفلاشة إيه .. يعلم ما بداخلها ويعلم كيف سيضع جومانة ولطفي بمقبــ,,ـــــرة واحدة، أخذ نفسه وقال: _ بكرا الساعة ١١ تكون قدامي في الشركة.. ضحك لطفي بسخرية مردفاً: _ مصمم تفضل باشا برضو وأنت صباعك تحت ضرسي، همشي معاك للاخر وهقابلك، نصيحة مني بلاش غدر لأن الفلاشة واللي فيها بحياتك يا باشا..

_ أنا اللي هقرر يا لطفي إذا كان اللي جوا الفلاشة دي يهمني أو لأ.. _ يهمك وأوي كمان.. أغلق أيوب الهاتف بوجهه، قدرته على تحمل سماع المزيد انتهت، قام بالاتصال على مصطفي الذي قال بتوتر: _ والله يا باشا أنا ما كنت هقولها مكانك فين بس هي فضلت تتحايل عليا صعبت عليا فقولت لها.. بقوة قال: _ سيبك من الكلام الفارغ ده يا مصطفى وعايز لطفي وجومانة تحت عينيك 24 ساعة زود الرجاله اللي عليهم، والست اللي مع جومانة جوا الزنزانة تدخل لها النهاردة زيارة وتعرف منها أي حاجة حتى لو كانت مش مهمة مفهوم..

_ مفهوم يا باشا وعايز أقولك كمان إن موضوع قضية خالد على النهاردة بالليل بالظبط هقولك فيه الخلاصة.. _ ماشي يا مصطفي.. تجمدت عينيه على باب الغرفة، فتحته ببطء شديد ثم أخرجت أول قدم بجمالها المثير، يبدو أن الصغيرة تحاول اغرائه وليكون صادق تمت العملية بنجاح حتي قبل أن تكمل الخطوة الثانية، أغلق الهاتف وألقي به على الأريكة وعينيه فقط تتأملها بنظرات رغبة واضحة.. أخيراً حنت عليه وخرجت أمامه بثوب نوم من التول كلمة حق لا يخفي شئ وقالت بإبتسامة تزيد من جرعة الجنون لديه:

_ مش اليوم ده بتاعي لوحدي؟!.. أومأ إليها بتوهان فاقتربت من الهاتف ثم أغلقته وبعدها وقفت بين يديه هامسا: _ يبقي ممنوع موبايلات المطلوب منك أنك تركز معايا انا وبس.. هل نسي ما كان يمنعه من الإقتراب منها ؟!.. وهل كان هناك شيء يمنعه من تذوق حبيبته ؟!.. لا والله لم يتذكر حملها بخفة مردفاً بوقاحة: _ بتحاولي تغريني صح؟!.. أومأت إليه بإبتسامة ناعمة ثم همست بدلال: _ امممم بحاول اغريك وادوبك وانسيك الدنيا كلها عشان تفتكرني أنا بس وتبقى معايا أنا بس..

دفع باب الغرفة بقدمه ودلف بها ثم اغلفه بنفس القدم، ألقي بجسـ,ـدها فوق الفـ,ـراش وقال: _ كتر ألف خيرك لحد كده اللي جاي ده بقى شغلي أنا.. إبتسمت براحة شديدة، حمدت ربها انها قدرت على مسح أي مسافة بينهما حتي لا يتحول الأمر لفجوة مرعبة، جذبتها من مقدمة ملابسه ليسقط فوقها ثم قالت: _ وأنا من أيدك دي لأيدك دي شبيك لبيك دلال ملك أيديك.. وهل يتمني أكثر من ذلك ؟!.. لا والله إنها بين يديه جنة لا يريد الخروج منها ابدا، مسح على خصلاتها هامسا بنبرة خشنة:

_ أنتِ صعبانة عليا أوي يا دلوعة.. سألته ببراءة: _ ليه ؟!.. _ إللي هيحصل فيكي دلوقتي عايز صحة وأنتِ صحتك في الأرض، بس أوعدك نخلص واعلق لك المحلول بايدي.. _______ شيما سعيد _____ بزلزالة جومانة.. أقتربت منها صديقتها الوحيدة بالمكان والتي تدافع عنها عندما يتم ضــ,,ـــــربها من قبل نساء أيوب ” روحية” ، سألتها بقلق: _ مالك يا ست الكل شكلك متوترة ومش على بعضك من ساعه ما رجعتي من الزيارة امبارح..

حدقت بها جومانة وقالت بقلق: _ مش عارفة ايه اللي هيحصل بعد كده يا روحية، حاسة ان نهايتي قربت أوي وفي نفس الوقت مش عارفة اوقفها ولا عارفة أرجع بالزمن.. طبطبت روحية على ظهرها وقالت: _ أنا مش فاهمه منك حاجة وبعدين الراجل اللي جالك زيارة إمبارح ده، قولتي إن هو اللي هيخرجك وهترتاحي من القرف هنا، المفروض تبقي مبسوطة مش زعلانة ومقهورة بالشكل ده… حدقت جومانة لأول مرة بمنطقة فارغ بحسرة ، تنهدت بثقل شديد وقالت:

_ الموضوع كبير يا روحية مش هتفهمي منه حاجة بس أنا هقوله لك يمكن ارتاح.. أومأت إليها روحية بهدوء: _ قولي يا أختي حتى لو مش هحلك المشكلة على الأقل تفضفضي وترمي همومك على حد… _ الراجل اللي جه إمبارح ده يبقى طليقي، طلبت منه يخرجني وهو وافق بس في المقابل أجيب له فلاشة مهمة جداً من بيت جوزي الاولاني، المصيبة اني مش هقدر أدخل البيت ده وحتى لو جبت الفلاش أيوب لو عرف إني اللي عملت كده المرة دي مش هيستكفى مــ,,ـــــوتي..

_ وهي الفلاشة دي فيها إيه مهم للدرجة دي عند جوز الرجالة دول.. بكت جومانة وهي تشعر بعجز وقلة حيلة ي.ها ببطء ثم قالت بحسرة: _ الفلاشة فيها إبني في ليلة دخلته مع مراته.. ضــ,,ـــــربت روحية على صدـ,,ـــرها برعب مردفة: _ يا لهوي ومين اللي معندوش قلب ولا ضمير اللي صور راجل ومراته في حاجة زي دي ؟!.. _ أنا. أتسعت عينيها بذهول وقالت: _ أنتِ تعملي في إبنك كدة آمال سيبتي للعدو ايه؟!..

قبل أن تجيب دلف العسكري مردفاً: _ جاي لك زيارة يا بت يا روحية قدامي على بره.. دقيقتين ودلفت لغرفة الضابط، وجدته مصطفي فقالت بسرعة: _ كويس أنك جيت يا سعادة البية المرة دي أنا معايا أخبار هتطير فيها رقاب. _ أخبار إيه قولي إللي عندك ؟!.. _ إمبارح جالها زيارة واحد جات من عنده وشها الوان فضلت اذن عليها عشان أعرف مالها ما رضيتش، بس النهاردة قالتلي أنه طليقها وناوي يساعدها تهرب من هنا بس في المقابل تجيب له فلاشة من قصر أيوب باشا..

عقد مصطفي حاجبه بترقب مردفاً: _ فلاشة إيه دي ؟!.. صمتت روحية بخجل فقال مصطفي بغضب: _ ما تنطقي يا روح أمك هو أنا هأخد منك الكلمة بالعافية.. _ أصل الموضوع حساس أوي وبصراحة مش عارفه أقوله لحضرتك ولا استنى لما اقابل ايوب بيه.. بنفاذ صبر قال: _ أيوب مش هيعرف يجي لك يا روحية وهو اللي باعتني فخلصي وقولي في إيه..

_ أنا سألتها الفلاشة دي فيها إيه قالت إنها مصورة ابنها مع مراته في ليلة دخلتهم وان الفلاشة دي تهم أيوب باشا أوي والراجل التاني ده عايزها منها، شكله والله أعلم يا ناوي يفضح الباشا يا اما يطلب منه حاجة عشان يسكت.. أتسعت عين مصطفي من الصدمة، أي نوع من الأمهات تلك ؟!.. الكارثة الكبري برد فعل أيوب بعدما يعلم بتصوير دلال مع خالد، سألها بقوة: _ متعرفيش ناوي يهربها من هنا أمتى ولا ازاي؟!..

_ كنت هسالها لسه بس العسكري دخل وقال ان عندي زيارة.. أشار إليها مردفاً: _ ارجعي الزنزانه حالا وبالليل هجيب طريقة اقابلك بيها تاني تكوني عرفتي كل حاجة.. خرجت فأخرج هاتفه وقام الاتصال على أيوب أكثر من مرة وكانت الإجابة واحدة الرقم المطلوب مغلق أو غير نطاق الخدمه حاليا فقال بغضب: _ لأ مش وقت خالص انك تقفل موبايلك أنا لأزم اتصرف دي مصيبة.. _____ شيما سعيد ______ عودة لليخت..

_ يلا بقي يا دلوعة الكسوف مش لايق عليكي خالص.. عقدت حاجبها بغيظ مردفة: _ ليه حد قالك عليا قليلة الأدب وإلا إيه ؟!.. أنا بنت زي كل البنات ومن حقي اتكسـ,ـف.. قهقه بمرح وقال: _ أنتِ مش زي كل البنات أنتِ ست البنات كلهم بس يلا اقلعي البتاع وانزلي بقي..

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
32