الفصل السابع و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع و العشرون من رواية دلال حرمت علي قلبك

أشار إليها برجاء واضح لتخـ,ـلع الروب عنها وتنزل معه للبحر، الخجل يسير بكامل جسدها، أزالت الروب عنها بحياء شديد ومدت يدها إليها سحبها لتسقط على صدـ,,ـــره مردفاً بتعجب: _ أنتِ مكسوفة بجد ولا إيه ؟!.. ضــ,,ـــــربته على صدـ,,ـــره بغيظ مردفة: _ ما تلم نفسك بقى إيه مكسوفة بقى بجد دي؟!.. سارت عينيه على جسدها المكشوف مردفاً بنبرة خشنة: _ يعني من الصبح عماله تغرغري فيا لحد ما جرتيني للغلط وفي الاخر أنتِ اللي عاملة نفسك مكسوفة دلوقتي..

عضت على شفتيها بخجل وقالت: _ لأ ما هو الصبح كانت حالتك النفسية وحشة لكن دلوقتي أنت مش مضمون وبتبص لي بصات مش كويسة بتكسفني.. _ ما هو لأزم أبص بصات مش كويسة بالمايوه الاسود إللي يعمل في حاجات مش كويسة، لو بصيت بصات كويسة هبقى أنا اللي مش كويس.. قهقهة بمرح وقالت: _ اتلم بقي… _ تيجي أعلمك العوم ؟!.. شهقت برعب قائلة: _ وأنت يوم ما تيجي تعلمني العوم تعلمني في نص البحر أنت عايز تمــ,,ـــــوتني يا أيوب ؟!.

غمز اليها بوقاحة مردفاً: _ امــ,,ـــــوتك إيه بس يا بطل هو أنا بعرف أنام إلا وأنت في حــ,,ـــــضني ؟!.. أومأت إليه بعتاب: _ أيوة عادي بتعرف تنام، كل ما في حاجة تزعلك تقسى عليا أنا يا أيوب وتزعلني وأنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك.. ضمها إليه وأغلق ذراعيه عليها ثم وضع فوق خصلاتها عدة قبلات معتذرة حنونة مردفا: _ عندك حق وحقك عليا أوعدك مش هعمل كده تاني، بس صدقيني وقتها يا دلال لو كنت فضلت معاكي تحت سقف واحد كان الموضوع هيبقى اسوء من دلوقتي بكتير..

أومأت إليه بحزن طفلة صغيرة وقالت: _ بلاش تبعد عني ولا تقسى عليا تاني يا أيوب، لما تحس ان في حاجة جوا قلبك قولها لي في وشي لكن متبعدش أنا مليش غيرك أنت كل حاجة ليا في الدنيا دي… لو بيده لوضعها بداخل صدـ,,ـــره وأغلق عليها، هو الآخر ليس لديه إلا هي مهما كان حوله أشخاص، أبعدها عنه قليلاً ثم ضم وجهها بين يديه مردفاً بحنان: _ تعرفي أنا نفسي في إيه دلوقتي حالا؟!..

_ تؤ نفسك في إيه ؟!.. _ نفسي يكون ليا إبن منك يا دلال إبن أنتِ أمه ويقولي يا بابا.. يا ليته صمت، حدقت به بقهر وقالت: _ ابنتا مات يا أيوب مات وأنا مقدرتش أعمله حاجة كان هيبقى حلو أوي أنا متأكدة.. _ لسة العمر قدامنا نجيب غيره، أنسي كل اللي فات، حياتنا بتبدا من اللحظة اللي احنا فيها دلوقتي مع بعض، هنجيب ولاد كتير وهنبقى عيلة حلوة وأي حاجة وجعتك قبل كده مش هيبقى ليها مكان وسطينا..

ابتسمت بحب وقالت: _ والباشا بقى يحب إنه يبقى إسمه ايه؟!.. أبتسم بحنين لشعور ربما لأول مرة يكتشف أنه يريد أن يمر به، سرح لثواني وقال: _ سند.. _ واشمعنى سند؟!.. _ عشان يبقى سندي في الكبر ما أنا نسيت أقولك الباشا قرب يعجز يا دلال.. مسحت على وجهها بحنان وقالت كأنها تتعامل مع طفل صغير: _ لأ يا حلوة متقوليش على نفسك كده ده أنتِ قمر.. عقد حاجبه بسخرية مردفاً:

_ حلوة ؟!.. لا ده أنتِ أخدتي عليا جامد بقى وعايزة تتربي.. بدأ يدغدغ تحت ذراعيها لتضحك بصوت عالي وجسدها يتلوي أسفل يديه: _ خلاص أبعد أيوب كفاية لأ لأ لأ أبعد حرام عليك مش قادرة.. قال بقوة: _ اعتذري الأول وأنا أبعد.. _ أنا آسفة يا سيدي أبعد بقي مش قادرة أخد نفسي.. أبتعد عنها ويده تضم خصرها بقوة حتى لا تسقط منه مردفاً: _ أيوة كده اتلمي دلعتك أنا دلع اوفر..

إجابته بسخرية: _ عندك حق من كتر الدلع اللي شوفته على أيدك الناس بتقول عليا من دلعه فيها فسدت.. رفع حاجبه بترقب مردفاً: _ أنتِ بتتريقي مش كده؟!.. نظرة الشر بعينيه جعلتها تقول بسرعة: _ لأ لأ مش بتريق طبعا دي الحقيقة حتى أسأل الناس كلهم هيقولوا لك كده.. يا الله على جمال ما يعيشه معها، نسي العالم وبما فيه وتذكر فقط إنها معه وبين أحضانه، هذه الفتاة عبارة عن نعيمه على الأرض، همس بنبرة ساخنة:

_ بحبك.. سمعتها منه كثيراً ومع كل مرة تأثيرها على قلبها يكون أقوي، بعد تلك الكلمة تشعر إنها ملكت العالم وما فيه، أخذت نفس عميق وكأنها تسحبها إلي أعماق قلبها ثم قالت بتوهان: _ وأنا كمان بحبك أوي.. عينيها تخرج قلبه فابتسم مردفاً بحنان: _ يسلملي اللي بيحب أنا.. نامت على صدـ,,ـــره لدقائق طويلة ثم سألته بنبرة دافئة: _ أيوب.. _ امممم.. ابتعدت عنه قليلاً وقالت بفضول:

_ أنا أعرف إن أنت كنت متجوز قبل كده ومراتك يعني الله يرحمها مـ,ـاتت، بس معرفش أنت اتجوزت كام سنة وليه مخلفتش طول السنين دي ما دام أنت بتحب الأطفال بالشكل ده ونفسك تخلف.. تنهد ومسح على خصلاتها مردفاً: _ أنا قولتلك من شوية إن نفسي أخلف إبن أنتِ تبقى أمه، حبي للاطفال والخلفه جه بعد ما أنتِ حياتي دخلتي حياتي.. سألته بتعجب: _ وهي ما كانتش عايزة تخلف ؟!..

_ مراتي الله يرحمها كانت ست كويسة عشنا 10 سنين بينا عشرة واحترام، علاقة مبنية على مصالح وشغل كبير بعيدة كل البعد عن الحب، هي بتحب شغلها أوي وأنا بحب شغل أوي واننا نخلف دي مكانتش حاجة موجودة في الحسابات.. _ على الأقل مكنتش عايز تغيظ جومانة ويبقى عندك اطفال زيها.. أبتسم إليها بمعني لا فائدة تدور بكل الاتجاهات حتي تعلم إذا كان بداخله مشاعر لجومانة حتي لو كانت مشاعر قليلة، قرص أنفها وقال بإبتسامة هادئة:

_ ريحي نفسك يا دلال من يوم ما أخويا راح أتقدم لها ووافقت بقت ولا حاجة بالنسبة ليا، طول عمرها أهم حاجة عندها الفلوس اول ما أتجوزت خلفت على طول عشان تضمن فلوس عيله رسلان، وأنا اعتبرت خالد وحنين ولادي أول مرة في حياتي أحس إني فعلا نفسي ابقى أب لما قولتلي أنك حامل.. حديثه يعطي إليها ثقة كبيرة بنفسها، إبتسمت إليه وقالت: _ طيب هنخلف أمتي أنا كمان عايزة منك بيبي ؟!..

بخبث قال: _ بس كدة غالي والطلب على قلبي زي العسل اقلعي البتاع ده.. شهقت برعب مردفة: _ أنت بتقول إيه يا قليل الأدب ؟!.. وضع يده على ملابسها بتصميم شديد وقال: _ أنا مش بقول أنا بعمل.. _ أيوة هتعمل ايه ؟!.. _ هجيب سند.. _ في البحر ؟!.. غمز إليها بوقـ,ـاحة مردفاً: _ عشان يطلع شديد زي أبوه… _____ شيما سعيد ______ بصباح اليوم التالي بحديقة قصر رسلان..

تقدمت حنين من ناصر الجالس على أحد المقاعد وأمامه فنجان من القهوة السادة، جلست على المقعد المقابل إليه وقالت بهدوء: _ الدادة قالتلي أنك طلبت تشوفني هنا ما دخلتش جوا ليه؟!… هل أشتاق لمعالم وجهها ؟!.. اه والله يشعر وكأنه غريق وصل للشط أخيراً، ماذا تريد يا ناصر من ضياع لضياع بلا أي نهاية تريح قلبك، أخذ نفسه بتعب وقال: _ في الحقيقة أنا جاي عشان حاجتين النهاردة الحاجه الاولانية أقابل أيوب واقوله على الحقيقة كلها، والحاجة التانية اودعك لأن دي هتبقى آخر مرة أشوفك فيها..

لم تهتز لم تشفق على حاله أو حتي تشعر إنها ترغب بالعودة إليه، أومات إليه بهدوء مردفة: _ ضميرك صحي فجأة وقررت تطلع من دور الراجل الشهم وتقول انك قررت تنام مع السهلة اللي في بيتك ما دام هي كده كده مراتك بجد كتر خيرك.. تغيرت حنين كثيراً وليكون صادق لم يري بعينيها نظرة حب واحدة إليه يحارب من أجلها فقال بجدية:

_ أنا لما رفضت أقول لأيوب إني قربت منك مكنتش حابب علاقتي بيه تنتهي، لكن النهاردة أنا مش فارق معايا أي حاجة يا حنين، أكتر حاجه وجعاني أنك من ساعة ما سبتي البيت وأنا زي العيل التايه من أمه حتى مش عارف أنام… رفعت حاجبها بسخرية فأشار إليها مكملا حديثه: _ وعلى فكرة مش بقولك كدة عشان ترجعي لاني معنديش النيه ارجعك، أنا رجعت نسمة وشامية وهحاول أعيش حياتي صح، بس أنتِ عارفة المشكله الرئيسية فين دلوقتي؟!…

حركت رأسها بتعب مردفة: _ فين ؟!.. _ اني حبيتك يا حنين.. أشارت على نفسها مرددة بذهول: _ أنت حبيتني أنا ؟!.. بتعب شديد أجابها: _ أوي حبيتك أوي ودي أكبر غلطة عملتها في حياتي انا مكنش ينفع أحب ولا أبقي عـ,ـاشق ولهان والمصيبة الأكبر إني يوم ما أحب أحبك أنتِ.. صمت وقلبه مرهق يطلب منه الصمت حتي لا يزيد على وجعه وجع ومع ذلك أخذ نفسه وأكمل:

_ عيلة صغيرة شقية اتربت في قصور وخدم تربية مدارس دولية، وأنا الحاج ناصر راجل اتجوز قبلها تلاتة ومعايا عيال عايش في حاره ونسـ,ـوان بيتي يخدموني بنفسهم ومعايا دبلوم معرفش حاجة عن الإنجليزي غير إن تفاحة يعني ابل، تفكتري جوازة زي دي ممكن تعيش كام سنة يا حنين ؟!.. لا تعلم حقا لا تعلم، حركت رأسها بعجز مردفة: _ مش عارفة.. أبتسم إليها بحب مردفاً:

_ بالكتير اوي تقدري تعيشي معايا سنه تحت سقف واحد، سنه الحب يخليكي فيها تعدي حاجات مش عايزاها لحد ما تقفي قدام مرايتك وتقولي ملعون أبو الحب ده الحياة دي مش بتاعتي ومش شبهي ومش هينفع اعيشها، انا ابني بينزل يشتغل معايا زيه وزي أي صبي إبنك توافقي ينزل يشتغل معايا؟!.. لا طبعاً يستحيل أن تهدر طفولة صغيرها، رفضت فقال:

_ عشان كده مهما كان حبي ليكي كده أحسن لنا، أنا هفضل عايش على الذكريات وسط حريمي وحياتي اللي اخترتها من الأول وأنت هتعيشي حياتك الصح اللي هتختاريها بعد كده، وعشان أكون صريح معاكي اكتر اللي مريحني إني كل ما ابص في عيني اشوف حبك ليا مـ,ـات.. لم تجد حديث مناسب لكل ما قاله إلا جملة واحدة أنهت بها كل شئ: _ ربنا يوفقك في حياتك اللي جايه يا حاج..

أبتسم وقال برجاء: _ قولي إسمي لآخر مرة يا حنين.. رأت سيارة عمها وخلفها سيارة ناصر تعبر الطريق فقامت من مكانها مردفة بهدوء: _ ربنا يوفقك في حياتك اللي جاية يا ناصر عن أذنك.. ذهبت ووقف هو ينتظر اقتراب أيوب منه، نزل أيوب من السيارة ثم فتح باب دلال مردفاً: _ اطلعي أنتِ فوق عندي كام حاجة هعملها الأول.. حدقت بناصر بقلق ثم وضعت يدها على ذراع أيوب مردفة: _ أيوب بلاش تعمل معاه حاجة وحشة مهما حصل هو وقف جانبك وهي كانت مراته حلاله معملش حاجة حرام..

نظرة حادة واحدة منه جعلتها تبتلع لسانها وتعود خطوة للخلف، أشار إليها مردفاً بقوة: _ على فوق.. أين دلال ؟!.. وهل هذا سؤال هي الآن بغرفة حنين بعد أقل من عشر ثواني من أمر لها، أغلقت الباب بقلق خلفها لتجد حنين تجلس على الفراش وبيدها الهاتف تقلب به بهدوء فقالت بتوتر: _ أنتِ قاعدة كدة عادي ؟!.. أغلقت حنين الهاتف مردفة بتعجب: _ آمال عايزة أقعد إزاي ما أنا زي الفل أهو..

جلست بجوارها وقالت: _ أنتِ مجنونة يا بنتي ناصر تحت وأيوب ممكن يخلص عليه بعد ما عرف الحقيقة.. ضحكت حنين بخفة مردفة: _ دمك خفيف يا دودو عموماً عمو زمان كان أسوأ من دلوقتي بكتير جوازه منك خلاه كيوت خالص.. رفع حاجبها بسخرية مردفة: _ لأ والله ؟!..

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
32