الفصل الاخير من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية دلال حرمت علي قلبك

الفصل الأخير جذبها ليضمها إليه فانسحب ناصر من الغرفة مردفاً: _ هستناك في الجنينة.. أغلق ناصر الباب ليبعدها أيوب عنه قليلاً مردفاً بخوف: _ ممكن تهدي وتبطلي عياط وتفهميني في إيه.. عينيها بالأرض وشعورها بالعار مسيطر عليها سألته بقهر: _ أنت اتجوزتني ليه يا أيوب ؟!.. بدأت أعصاب تفلت ومع ذلك يحاول بقدر المستطاع السيطرة على الموقف، رفع وجهها إليه مردفاً بقوة: _ ارفعي رأسك واياكي أشوفك موطيها تاني في ايه يا دلال ؟!..

طفلة صغيرة العالم بكل مرة يخذلها ويسرق منها فرحتها، سألته بخوف: _ أنت شوفت الفلاشة صح قولي الحقيقة أنت شوفتها وعشان كده اتجوزتني؟!.. عقد حاجبه بتعجب مردفاً: _ فلاشة إيه ؟!.. بكت مردفة بخجل: _ الفلاشة اللي فيها أنا وخالد.. تجمد للحظة من أين علمت بأمر الفلاشة ؟!.. اهدا يا أيوب أي كلمة خطا ستهدم كل شيء، جذبها بحنان وجعلها تجلس على الأريكة أمامه ثم قال كاذباً: _ أنا معرفش حاجة عن اللي أنتِ بتقوليه ده ولا اعرف فلاشة إيه فخدي نفسك واتكلمي بهدوء وانا سامعك..

شعرت بأمل كبير من عدم معرفته بالأمر فقالت: _ موبايلي رن من شوية ولما فتحت كانت جومانة بتقولي انها معاها فلاشة بيوم فرحي أنا وخالد في الشاليه بتاعها، وقالت انك شوفت الفلاشة دي بعد دــ,,ـــــادثة خالد على طول واتجوزتني عشان عجبتك، أيوب هي كدابة صح أنت ما شوفتنيش كده ومفيش فلاشة وأنت اتجوزتني عشان قلبك دق ليا صح؟!. منهارة، متخبطة، تاتي بكلمة من هنا على كلمة من هناك حتى انتهت من سرد القصة، وجدته هادي جدا ينظر إليها بعتاب أو ربما غضب لا تعلم، حرك رأسه وقال بهدوء:

_ وبعدين طلبت منك إيه بقى عشان تديكي الفلاشة؟!.. رمشت بعينيها مردفة: _ أنت عرفت ازاي إنها طلبت مني حاجة ؟!.. أبتسم بسخرية مردفاً: _ ما هو اكيد واحدة في السجــ,,ـــــن تتصل بيكي عشان تحكي لك القصه الخايبه دي تبقى عايزة منك مصلحة، وبتهددك من تحت لتحت إيه هي بقى المصلحة قولي.. نظراته، طريقته معها بالحديث كل هذا مخيف ويعطي إليها إشارة واضحة بعقاب كبير، أبتلعت ريقها مردفة: _ عايزاني أشوف لها طريقة تدخل بيها هنا..

_ امممم كويس وأنتُ ناوية تدخليها هنا ازاي؟!.. سألته بخوف: _ ادخلها إزاي هي فعلاً معاها فلاشة ليا ؟!.. ببرود أجاب: _ كنت فاكرك اذكى من كده بكتير يا دلال.. _أيوب.. قام من مكانه ثم ضــ,,ـــــرب أحد المقاعد لتسقط على الأرض مردفاً بغضب: _ بلا أيوب بلا زفت أنتِ متخيله إني هشوفلك فلاشة وأنتِ ********* فأحب الموهبة إللي عندك وأقول الله البنت دي جامدة أوي في السر,,ـــــير ما اجي أجرب وأدي الفلاشة لجومانة عشان بعد كده تهددك بيها أنتِ للدرجه دي شايفاني مركبهم يا بت ؟!..

صمتت برعب فصرخ: _ انطقي.. نفت بحركة سريعة من رأسها مردفة: _ لأ أنا بس اتلخبطت وخوفت ومعرفتش أعمل إيه. خوفها للأسف مثل العادة سيطر عليه وضعف قلبه أمامها، زفر بضيق ثم سألها: _ رديتي عليها بايه لما طلبت تدخل البيت قصاد الفلاشة ؟!.. _ فقلت السكة في وشها.. _ شاطرة ما شاء الله عليكي.. أبتلعت ريقها بصعوبة ثم ابتسمت بتوتر مردفة: _ أيوب هو أنت زعلان مني؟!.. أومأ إليها مردفاً:

_ أيوه زعلان منك يا دلال ومش عارف اعمل فيكي إيه عشان تثقي فيا، مش قادر اتصور انك متخيله ان شوفتك في الوضع ده واديت الفلاشة لجومانة عشان تهددك بيها، هي دي صورتي جوا عينك هو ده الحب اللي المفروض بينا.. حمقاء وجدا يا دلال، هو محق كيف تخلي عنها عقلها لتفكر بهذا الغباء وتقوله إليه؟!.. قامت من محلها بخطوات سريعة ثم تعلقت بعنقه مردفة: _ لأ طبعاً يا حبيبي انا مستحيل اشك فيك، بس خوفت يا أيوب وقتها احنا ما كناش بنحب بعض وأنت كنت جبروت انا آسفة..

صمتت مع زيادة نظرات العتاب بعينيه إليها، أبعدها عنه وقال: _ حتى لو مكنتش بحبك وحتى لو كنت جبروت ومعنديش قلب زي ما بتقولي بس أنتِ كنت عرض إبن أخويا وشايلة إسم عيلتنا دلال.. بحيرة شديدة قالت: _ أنت ليه فرحنا طلبت مني نصور فيديو؟!. ماذا ؟!.. ما هذا السؤال يا صغيرة وكيف سيجيب عليه؟!.. حمحم بقوة ولم يجد أمامه حل إلا قلب الترابيزة فقال بغضب:

_ أنا بجد مش قادر اصدقك أنتِ فعلا مصدقاها يا دلال؟!.. واقفة قدامي تقوليلي الكلام ده؟!. شاكه في أيوب حبيبك؟!.. أنا كنت مستعد أتحمل الحرب مع الدنيا كلها وأنتِ معايا مش وأنتِ في وشي… شايفاني ازاي ردي عليا شايفاني ازاي؟!.. كلماته ضــ,,ـــــربت قلبها بقوة وجعلتها تشعر كم هي حمقاء، لا تعلم كيف أعطت عقلها لشيطانة مثل جومانة ووقفت أمام أيوب؟!.. وضعت عينيها أرضاً وقالت بندم: _ عندك حق أنا آسفة..

حمد ربه بداخله إن الأمر مر بسلام دون أن تعلم بوجود حقيقي للفلاشة، لو كانت رأتها أو حتي تأكدت من تصويرها لكانت ماتت بالحال، حدق بها وجدها تنظر إليه ببراءة منتظرة منه كلمة السماح فقال بمكر: _ لأ يا دلال أنتِ جرحتي مشاعري ومش كلمة زي دي هي اللي هتخلينا نرجع زي الأول، أنا محتاج حاجة أكبر تنسيني اللي أنتِ قولتيه من شوية ده.. آخر سلاح أمامها الآن إستخدام كل قدرتها بالدلال فقالت منه ورفعت أحد أصابعه لتمر به على ذقنه مردفة:

_ أيوب باشا يؤمر والدلوعه عليها التنفيذ شوف أنت عايز إيه وأنا أعمله لك.. أبتسم بوقاحة وقال: _ هو أنا هعوز غير قلة الأدب يا دلوعة برضو.. جذبته من يده مردفة: _ طيب يلا.. ضحك بخفة مردفاً: _ يلا إيه لأ مش بالسهولة دي أنا عايز شغل عالي المرة دي.. زفرت بضيق مردفة: _ أيوة يعني عايز إيه مش فاهمة ؟!.. ضــ,,ـــــربها بخفة خلف عنقها وقال بسخرية: _ هو أنتِ غلطانة وكمان مش عاجبك؟!.. بلاش تخليني اعاقبك يا دلوعة..

_ لأ لأ طبعاً مفيش داعي ولا للعقاب قولي أنت عايز إيه بالظبط وأنا تحت أمرك.. _ مش هقولك أقعدي مع نفسك بهدوء كده وشوفي إزاي هتقدري تطلعي مواهبك كلها للباشا وتخليه يحن عليكي يا دلوعة.. ______ شيما سعيد _____ بالحديقة.. خرج بخطوات سريعة ليجد مصطفي بانتظاره وناصر على بعد مسافة قريبة منه، أقترب من ناصر مردفاً بقوة: _ قولت إللي عندك وأنا سمعتك عايز إيه تاني ؟!. أخذ نفسه بهدوء وقال:

_ أنا وعدت حنين أجيب لها حقها من أمها والكلب اللي اسمه آدم، آدم ومات لكن أمها لسه موجودة وأنا عند وعدي.. أومأ إليه أيوب بهدوء وقال: _ حنين في بيتها يا ناصر إحنا نعرف نجيب حقها كويس، الليلة عايز ورقة طلاقها ده لو أنت عايزني أعمل حساب للعيش والملح ونقفلها على كده.. ورقة طلاقها ؟!.. هل حقاً الأمر أنتهي به إلي هنا ؟!.. تذكر نظرة عينيها نظرة تقول كل شئ أنتهي يا ناصر حتي حبك بقلبي أنتهي، بأستسلام شديد أومأ لأيوب وقال:

_ ماشي يا باشا ورقة طلاقها هتبقى عندك بس عايزك تعرف حاجة كويس أنا والله العظيم حبيتها لكن يا خسارة الحب لوحده مش كفاية.. ذهب فأقترب مصطفي من أيوب مردفاً بغضب: _ كان عايز البني آدم ده؟!.. يرجعها له مش كده ما توافقش يا أيوب لو النهاردة اخر يوم في عمري مش هخليها ترجع بيته تاني.. رفع أيوب حاجبه بسخرية مردفاً: _ وأنت مالك ومال الموضوع ده يا مصطفى إيه اللي مضايقك أوي كده في رجوعها لناصر؟!..

ماذا يقول وهو لا يعلم لما يرفض؟!.. أتت إليه وطلبت حبه فرفضها واليوم يشعر بأشياء يعجز عن تفسيرها، قبل أن يفتح فمه أشار إليه أيوب بالصمت مردفاً: _ روحية قالتلك إيه بالظبط عن جومانة؟!.. يبدو أن هذا الأمر هو الأمر الآن فتنهد بضيق قائلاً: _ لطفي طالب منها فلاشة مش عارف أقولك جواها إيه يا باشا مقابل إنه يطلعها من السجــ,,ـــــن.. أخذ نفسه براحة شديدة، لطفي فقط يهدد وليس معه شئ وجومانة أيضا تهدد وترغب بالدخول حتي تحصل علي الفلاشة، ولكن أين الفلاشة ؟!.. أبتسم بهدوء وقال:

_ خليها تهرب عايزهم الاتنين يبقوا عندي النهاردة.. سأله مصطفي بتوتر: _ أنت عارف إيه اللي جوا الفلاشة ؟!.. بقوة قال: _ عارف يا مصطفى المهم ان دلال متعرفش الموضوع ده لأزم يمــ,,ـــــوت النهاردة فاهمني؟!.. أومأ إليه مصطفي مردفاً: _ مش الأول نعرف هتهرب امتى؟!.. _ احتمال كبير تكون هربت يا مصطفى طالما كلمت دلال يبقى يا هربت يا هتهرب الليلة خلي رجالتك ورا لطفي ووراها ويكونوا عندي.. _ أمرك يا باشا…

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
48