الفصل الاخير من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية دلال حرمت علي قلبك

رفعت رأسها إليه بكبرياء وقالت: _ الجواز قبول يا حاج وأنت عارف إني معنديش قبول للجوازة دي بلاش تفرح أوي كده.. أبتسم وقال: _ لأ هفرح وهفرح أوي يا عزة، مش مهم القبول دلوقتي المهم أنك مراتي بعد كدة أنا هعرف اخليكي تقبلي إزاي… ______ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. _ إيه رأيك في الفستان ده يا تيتا ؟؟.. قالتها حنين الجالسة بجوار السيدة فوزية لتنتقي ملابس عامها الدراسي الأول بالجامعة ، ابتسمت فوزية مردفة:

_ بس ده للمحجبات يا حنين.. ابتسمت مردفة: _ ما أنا كمان ناويت اتحجب بصراحة شكل دلال حلو أوي في الحجاب وحاسه إنها خطوة كويسة.. شعرت فوزية بسعادة كبيرة أخيراً وصلت حنين لأول الطريق الصحيح، جذبتها لتضمها مردفة: _ ربنا يباركلك يا حبيبتي هيبقى عليكي حلو أنا متأكدة.. أتت إليها رسالة عبر تطبيق الواتساب من رقم مصطفي ” حنين أطلعي في الجنينة شوية عايز أشوفك” أخذت نفسها بهدوء ثم قامت من مكانها مردفة:

_ مصطفى بعتلي رسالة على الواتساب عايز يشوفني هطلع أشوفه عايز إيه.. _ اطلعي يا بنتي وافتحي له قلبك يمكن يعوضك عن اللي فات.. أومأت إليها حنين بصمت ثم وضعت شال فوق جسدها وخرجت إلي الحديقة، وجدته يقف أمام حمام السباحة بانتظارها أقتربت منه مردفة بتعجب: _ مش المفروض أنك مع عمو هو مرجعش ليه؟!.. _ شوية وهيرجع.. _ ماشي عايز تقول إيه ؟!.. ماذا يريد قوله ؟!.. حقا لا يعلم ماذا يريد أو من أين يبدأ الحديث، سحب نفس عميق ثم قال:

_ أنا عارف إن ليا يد في اللي أنتِ وصلتي له، يمكن أكون لو رضيت بحبك زمان مكنتيش هتبقي هنا، بس صدقيني وقتها كنت خايف عليكي، مراتي ماتت بسبب شغلي وحياتي كلها بقت ضلمة اتحولت لبني آدم تاني أنا معرفوش، وانتِ وقتها كنتي عيلة صغيرة مكنتش عايز اخسر ولا كنت قادر أحب ست تانية كأن اللي ماتت ملهاش قيمة عندي، حقك عليا يا حنين.. بعض الأشياء إذا فات أوانها انتهت حلاوتها، أخذت نفسها بهدوء شديد وقالت:

_ ملوش داعي الكلام ده يا مصطفى أنا اللي كنت غلطانة، عيلة مراهقة شافت قدامها ظابط بعضلات وحمش قالت هو ده فارس الاحلام الوردية، عيلة هبلة وتايهة مش فاهمة حاجه بلاش تعاتب نفسك على حاجة ملكش ذنب فيها.. لا يا صغيرة فالأمر اكبر بكثير من العتاب، حدق بها وقال باعتراف أرهق قلبه: _ أنا أكتشفت حاجة حاولت أهرب منها سنين بس المصيبة إني اكتشفتها في وقت غلط.. _ حاجة إيه دي ؟!..

_ إني بحبك يا حنين.. يحبها ؟!.. هل حقاً مصطفي يحبها ؟!.. كيف ومتي ولما الآن بعدما أنتهي شعورها بالحب لأي رجل، قبل أن تجيب أو تنظر إليه على الأقل كان اختفي، فر وكأنه يخشي الرفض، جلست على أقرب مقعد وعينيها على المسبح دون أن تشعر بالوقت، شعرت بيد حنونة على ظهرها فنظرت مبتسمة: _ حمد لله على سلامتك يا عمو.. أبتسم إليها أيوب بحنان مردفاً: _ حبيبتي الحلوة سهرانة لحد دلوقتي وسرحانة ليه ؟!..

بصدق قالت: _ أنا مش هكدب على حضرتك ولا اخبي عليك أي حاجة تاني، مصطفى كان هنا من شوية وقالي إنه بيحبني.. جلس أيوب بجوارها وقالت باهتمام: _ وأنتِ رأيك ايه في اللي هو قاله؟!.. لأول مرة بحياتها تأخذ قرارها براحة دون أن تشعر بالضياع فقالت: _ أنا لسه صغيرة هدخل الجامعة وبعدين أشتغل مصطفى راجل ميتعبش وأنا متأكدة انه هيبقى جوز كويس، لو عنده صبر لحد ما أخلص يبقى على بركه الله معندوش وعايز يفتح بيت دلوقتي ربنا يرزقه ببنت الحلال..

وضع أيوب يده فوق يدها وسألها: _ والمرة دي بقى القرار قرار القلب ولا عقل؟!…. ضحكت بقلة حيلة: _ قلبي ده وداني في داهية، ملوش مكان في حياتي تاني ده قرار عقلي وانا مقتنعة بيه بس القرار في الأول وفي الآخر في أيد حضرتك.. فتح ذراعيه إليها لتلقي بنفسها داخل أحضانه بعناق حنون ليقول بحب: _ أنا معاكي في أي حاجة تريحك المهم أنك تبقي مرتاحة.. _ ربنا يخليك ليا يا عمو..

_ ويخليكي ليا يا بنت الغالي يلا عشان ندخل ننام.. _ يلا… _____ شيما سعيد _____ فتح باب جناحه وهو مرهق مشتاق لرؤيتها، ثانية .. هل هذا حقا جناحه ؟!.. مياة بحوض من البلاستيك ورائحة البخور بكل مكان عقد حاجبه بتعجب مردفاً: _ دلال انتِ فين؟!.. _ أنا هنا يا سي يا ايوب..

نعم ؟!.. ماذا قالت ؟!.. حدق بحمل الصوت ليراها تخرج من غرفة الملابس بعباية شكلها عجيب وتضع شئ غريب فوق رأسها تربط به خصلاتها وفوقه صنينة محملة بالطعام، أين رأي هذا المشهد من قبل ؟!.. نعم بأحد أفلام الأبيض والأسود المتحدثة عن المرأة الريفية قديما، أقتربت منه بخطوات مدللة ووضعت الصينية على أرضية الغرفة ثم حدقت بالأرض بإبتسامة خجولة مردفة: _ حمد لله على سلامتك يا سي أيوب أنا حضرت لك المية اللي هتحط فيها رجلك اكيد جاي تعبان..

رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _ هو في ايه يا دلال أنتِ شاربة ايه؟!.. ابتسمت بنعومة مردفة وهي تجذبه من مقدمة ملابسه خلفها: _ بعمل إيه؟!.. أنت طلبت مني أفكر في حاجة برة الصندوق اصالحك بيها وأنا شوفت فيلم حلو أوي عجبني اللي عملته البطله مع البطل فقررت أعمله لك يا حبيبي.. أبتسم مردفاً: _ والبطله بقى عملت إيه مع البطل يا دلوعة ؟!.. _ ده بقى هتشوفه عملي.. دفعته ليجلس فوق الفراش ثم جلست أمام على الأرض وقامت إزالة حذائه عنه فابعد قدمه عنها مردفاً:

_ إيه ده يا دلال أبعدي لأ طبعا. .. رفعت نفسها إليه قليلاً ثم قالت: _ اشششش أنا أعمل اللي أنا عايزاه وأنت تتفرج بس مفهوم ؟!.. _ ده مفهوم اوي مفهوم خالص بس أنتِ بالراحه على نفسك عشان اللي جاي بعد اللي أنتِ بتعمليه ده شديد.. خلعت عنه حذائه ووضعت قدميه بداخل المياة مردفة بدلال: _ متخافش عليا… متعة ما بعدها متعة يعيشها بين يدين تلك الصغيرة، ترك نفسه إليها لتنتهي وتضع قدميها بداخل منشفة قبل الفراسة ثم قالت:

_ يلا عشان ااكلك بايدي. جلس أيوب رسلان يأكل على صنينة فوق أرضية الغرفة فقال بتعجب: _ كوارع وورق عنب أنتِ جبت الأكل ده منين؟!.. _ عملته بأيدي.. _ وأنتِ بتعرفي تطبخي؟!.. _ امممم بعرف حد دوق.. أخذ المعلقة من يدها كافي حتى لو كانت من الجحيم إلا أن المفاجأة كانت هنا حقا الاكل رائع، لم يشعر بحاله إلا عندما قالت: _ الحمدلله الصنينة خلصت.. نعم ؟!.. أكل صنينة كاملة بمفرده ؟!.. سألها بذهول:

_ أنتِ بتعملي فيا إيه بالظبط يا دلال؟!.. _ بصالحك يا قلب دلال.. جذبها من خصرها إليه بلهفة حتي التصقت به وقال: _ صالحتك تعالي في حــ,,ـــــضني بقى.. أبتعد عنه ثم قامت من محلها مردفة:

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
48