
_ على فكرة أنا ممكن أروح أنام في أوضة تانية.. رد عليها و هو مغلق العينين : _ لا عادي نامي هنا وجودك مش مسبب ليا أي إزعاج… كتمت غيظها من طريقته و قررت تغيير خطتها بالتعامل معه، أقتربت قليلاً منه مرددة بابتسامة ساحرة لو رآها لذاب بها : _ شكراً على اللي عملته معايا النهاردة بجد مش عارفة أقولك إيه؟!.. توتر من شعوره بأنفاسها قريبة بتلك الطريقة المهلكة منه ليتقلب معطيا ظهره لها، كيف يصمد أمامها لا يعلم حتى الهروب فشل به، تنحنح قبل أن يردف بهدوء :
_ أنتِ لحد دلوقتي لحمي مش هرمي لحمي لكلاب السكك يعني… عادت لموضع نومها بضجر، أخذ لقب أكثر رجل فصيل بالعالم، ثواني و رسمت على وجهها إبتسامة خبيثة و كفها بدأ بالتجول على خصلات شعره الناعمة بحركة جعلته يخرج آه لذيذة تعبر عن مدى راحته و زوال الصداع من رأسه.. ثواني و كانت تصرخ بفزع عندما وجدت نفسها أسفله و عينه مركزة على كل جزء بها هامسا بمكر : _ تعشــ,,ـــــقي اللف والدوران عايزة مني ايه يا سمارة مش عارف أنام منك..
ابتسمت تلك المرة بصفاء خطف المتبقي من عقله ثم ردت اليه همسه بهمس أكثر نعومة : _ عايزاك تبقى رومانسي و صريح، فيها إيه يعني لو قولتلي إنك صاحب الرجالة اللي جات تحت البيت، فيها إيه لو كنت جيت عندي و طلبت إننا نرجع لبعض بدل كل اللي عملته عشان أرجع معاك من غير ما تطلب… اهتز جسده من جرائتها يعلم كم هي ذكية، و عرفت أن أولئك الرجال يخصونه من اللحظة الأولى لكنه تفاجأ من تلك المواجهة السريعة، نفخ بوجهها لتغمض عينيها ثم سألها بهدوء :
_ و لما أنتِ عارفة إنهم الرجالة بتاعتي اتصلتي بيا ليه؟!… فتحت عينيها و نظرت بداخل عينيه مجيبة بهدوء : _ لنفس السبب اللي بعتت الرجالة عشانه، أنت بعتهم ليه؟!… _ عشان ترجعي لحــ,,ـــــضني.. كفى حرب لهنا فاللعبة أصبحت مملة، قالها بصدق نابع منه، ربما هذا اعتراف كبير بأنه لا يقدر على الحياة بدونها و لكنها تطمع بالكثير و الكثير منه، ابتعد عنها يحاول مرة أخرى الهروب إلا أنها جذبت كفه إليها و أخذته ليجلس بجوارها مردفة :
_ أنا كمان اتصلت بيك عشان أرجع ليك يا صالح… أصلي بحبك بس الغريب بقى أنت عايزني أرجع هنا ليه؟!.. انشرح قلبه و ذهب كبريائه بمهب الرياح، كلمة أحبك التي قالتها أحيت به النبض الذي غاب عنه طوال حياته، هو الآخر أحبها و لكنه و بالفعل خائف عليها، ضم كفها إليه قائلا بقوة : _ أنتِ عارفة كويس أنا عايزك ليه، مش هقولها دلوقتي لما أكون جدير بيها هبقي أقولها، دي كلمة كبيرة زي الطوق مش سهل تخرج من رجل بصدق و لا سهل حتى يقدر يحافظ عليها، كل اللي طلبه منك دلوقتي و من غير حسابات تعالي حــ,,ـــــضني…
ألقت بنفسها بين أحضانه بلا كلمة واحدة معترضة، ما سمعته منه حتى الآن كافي جداً ليقول لها أخذتي ما تتمني، أما هو أغلق ذراعيه عليها ثم تسطح بها على الفراش لينعم لأول مرة بالنوم دون قلق… و هذا ما يسمى بسكــ,,ـــــينة الزواج.. ______ شيماء سعيد ______ بالإسكندرية.. دق شعيب على باب غرفة صافية عدة مرات حتى فتحت إليه الباب و يا ليتها لم تفعل، شعرها كأنه خارج من معركة، ملامحها ناعسة تفرك بعينيها حتى تقدر على فتحهما، رغم أنها غير صورتها الرائعة دائماً أمامه إلا أنه وقع بغرام بساطتها، ابتسمت إليه مردفة :
_ لابس آخر جمال و رايح فين على الصبح كدة يا وحش الوحوش… قهقه بمرح قبل أن يرفع من مقدمة بذلته بغرور هاتفا : _ النهاردة عندي حفل توقيع كتابي الجديد في إسكندرية.. لا يعلم لما اختفت ابتسامتها بلحظة واحدة، ابتلعت لعابها بقهر تتمنى لو طلب منها أن تأتي معه لتلك الحفلة و لكن من المؤكد أن سيدة هذا الحفل ستكون غادة هانم… حاولت الثبات بقدر المستطاع ثم قالت بنبرة الي حد ما مكتومة :
_ مبروك ابقى هات ليا نسخة معاك أنت عارف أنا بعشــ,,ـــــق كتبك قد ايه.. هنا فهم سبب تلك النظرة التي قدرت على إنقاص جزء كبير من رجولته، جذبها لتقف أمامه بشكل مباشر ثم مسح على شعرها المتوقف عدة مرات مردفا : _ مهو أنتِ كدة كدة هتاخدي نسخة لأن الحفلة دي و الكتاب كله إهداء مني ليكي، معاكي ساعة تجهزي بسرعة عشان نلحق أنا مش بحب التأخير…
بريق لمع من الحلاوة ظهر بداخل مقلتيها، أي كلمة ستكون قليلة على ما تشعر به لذلك فضلت ان توضح مشاعرها بعناق حار مميز من نوعه، ضمها و هو يتنهد بتعب ثم قبل أعلى شعرها قبلة طويلة هامسا : _ لما بشوف القهر في عينك بحس قد ايه أنا قليل الحيلة في إني أسعد البنت اللي بحبها اياكي تعملي كدة تاني… طفلة صغيرة أعطى والدها لها الأمان، أومأت إليه عدة مرات متتالية قبل أن تقفز من مكانها قائلة بحماس أدخل الراحة و الشعور بالفخر إلى صدـ,,ـــره :
