
اتنفضت فى مكانى بعد مابقيت مش قادرة استحمل منه كلام وبدأت ارد عليه بزعيق وصوتى طالع مخنوق بدموع حبساها بصعوبه نبع: انت راجل فى قلبه ذرة ايمان بالله؟؟، انت تعرف ربنا اصلا!، لوتعرف ربنا هترضى بنصيبك وهتحمده، ويمكن لما تعمل كده ساعتها يرزقك، بس باللى انت بتعمله ده عمرك ماهتشوف عيال، سواء منى او من غيرى، بتحملنى ذنب انت عارف كويس انى معملتوش، هو انا ممكن احمل وانا اللى مانعه نفسي!، ولا كلام امك لعب فى دماغك وخلاص بقى ناوى تنفذ وعشان كده بتقرفنى فى الاول؟
راضى: انا لو عايز اعمل حاجه هعملها مش هخاف ولا هاجى اقرفك قبل ماعمل زى مابتقولى، وفيه فرق مابين انى مش عايز اتجوز عليكى وانى اتحمل انى اعيش من غير عيال. نبع: وانا مفيش فى ايدى اى حاجه اعملها خاااااالص، وبجيبلك من الآخر عشان متفتحش معايا الموضوع ده تانى خالص، لو ربنا كرمنا هفرح زيي زيك ومش خلفت بشطارتى ده كرم من ربنا وبس، ولو مكرمناش هحمده على كل حال وهستنى لما يكرمنى ومش هيأس من فضله، انت بقى شايف غير كده يبقى تروح تتجوز زى ما امك قالت ولو خلفت يبقى انت أولى طبعآ
رد عليا بنظرات جامده وغضب مكتوم: ده اخر كلام عندك؟ قولتله بتحدى: ايوا ده اخر كلام عندى خرج من البيت ورزع الباب وراه، كان نفسي اقوله لأ مش اخر كلام وانا مش عايزاك تعمل كده ابدآ، بس انت اللى اضطرتنى اقول كده من كتر ضغطك عليا، بس رجعت وافتكرت كل كلمه قولتها، لو ربنا مكرمنيش هحمده واشكر فضله ولو كرمنى هفرح ومش هيبقى بشطارتى ده هيبقى بفضل من ربنا، ولازم اقول كده فى مسألة جواز راضى ولازم احمد ربنا فى السراء والضراء.
سمعت الباب بيخبط، خبطه عرفاها كويس جدآ، دى فيفي، ياترى جايه عشان توجعنى بإيه النهارده !، فيفى اصغر منى ب5 سنين ومعاها 4 عيال أصلها جابتهم ورا بعض زى مابتقول وعلى كلامها انها ناويه تجيب تانى عشان بتحب العيال وجوزها بيفرح اوى لما بيعرف انها حامل عشان بيحب العزوة وعايز يبقاله سند لما يكبر، فيفى بتحب تكلمنى عن العيال والخلفه وتحكى كتير فى الموضوع ده بس لو شوفت عيل من عيالها بتتصرف وكإنى حدايه وعيالها كتاكيت، وبتبدأ تتصرف تصرفات زى ماكون بنظرة منى هتتحرم من عيالها مثلآ، وبرغم كده مابتبطلش تجيلي، ومبتبطلش تحكيلى عن الخلفه واهميتها فى حياة الراجل والست.
فيفى لسه بتخبط عليا، ده طبعها، عشان بتبقى عارفه انى ساعات كتير بتهرب منها ومش برضى افتحلها، بس هى بتصمم انها تفضل تخبط لحد ماتخلينى اضطر افتحلها عشان هى مبتعرفش تكمل يومها من غير ماتحرق دمى. النبى وصى على سابع جار وعشان كده هقوم افتحلها واسيبها تحرق دمى زى ماهى عايزه عشان تكمل يومها بسعاده. فتحت الباب فبصتلى وضحكت ضحكه صفرا من ضحكاتها المميزه، وسألتنى سؤال غريب اوى فيفى: صباح الخير يا نبع ياحبيبتى، مالاقيش عندك دوا سخونيه بس يكون بتاع اطفال الله يخليكى
ابتسمت وانا بقولها: لا للاسف مانتى عارفه بقى معنديش عيال فيفى وهى عايشه فى دور الصعبنيات: اصل الواد ياعينى سخن مولع عشان بيسنن، مانتى ماجربتيش العيل لما يكون بيسنن بيحصله ايه، دول بيتبهدلوا وبيبهدلوا امهم معاهم، سخونيه واسهال بقى وحاجه صعبه رديت وانا لسه محافظه على ابتسامتى: ربنا يشفيه ويكون فى عونك.
فيفي: هههههه ياختى مش عيان بقولك بيسنن، ده انتى محتاجه دروس عشان تفهمى الحاجات دى بدل مانتى بتقولى اى حاجه كده، كان ممكن اديكى دروس يانبع ياحبيبتى وافهمك بس مالهاش لازمه بقى، متأخذنيش يانبع، ده انا برمى الكلام كده من غير ما اخد بالى، يلا هسيبك بقى واروح للعيال زمانهم بيدوروا عليا والواد الصغير مفطور من العياط نبع: طب ودوا السخونيه؟ فيفي: هبعت اى حد يجيبلى. ابتسمتلها لاخر مرة وانا بقفل الباب، بالرغم من انى ببقى عارفه اللى هيحصل واللى هسمعه كويس، بس منكرش انى بتوجع، بس هرجع تانى لنقطه البدايه، فى ايدى ايه اعمله؟؟
عدا حوالى اسبوع مابين كلام يحرق الدم من راضى ومن فيفي اللى مداومه على زيارتى ورمي الكلام اللى كله معايرة. لحد مافى يوم دخل عليا راضى وبدأ يتكلم بهدوء غير كل مرة، وكان باصص فى الارض، عينيه كانت رافضه تيجى فى عينى، مسك ايدى وهو بيشدنى من قدام البوتجاز وبيقولى انه لازم يتكلم معايا فى موضوع مهم، قلبى اتقبض من هيأته وطريقته الغريبه، لأ ياراضى، زعقلى واتخانق معايا زى كل يوم، وبلاش طريقتك الهاديه دى اللى بتحسسنى انى هسمع أسوأ كلام فى حياتى وأصعب من المعايرة بقلة الخلفه….
بقلمى/ سارة رجب حلمى مسك ايدى وهو بيشدنى من قدام البوتجاز وبيقولى انه لازم يتكلم معايا فى موضوع مهم، قلبى اتقبض من هيأته وطريقته الغريبه، لأ ياراضى، زعقلى واتخانق معايا زى كل يوم، وبلاش طريقتك الهاديه دى اللى بتحسسنى انى هسمع أسوأ كلام فى حياتى وأصعب من المعايرة بقلة الخلفه. فضلت ساكته وبصاله وقلبى مرعوب مستنيه اللحظه اللى هيتكلم فيها واسمع اكتر كلام خايفه اسمعه، ايوا عارفه انه هيبقى كده…
