قصة مبخلفش الجزء الاول للكاتبة سارة رحب

قصة مبخلفش الجزء الاول

بدأ يتكلم بعد ماقعدنا وهو لسه باصص فى الارض ومتوتر وبيحرك إيده بحركات عصبيه راضى: انا عارف انى وجعتك مع انك مالكيش ذنب فى اى حاجه، والأسوأ إنى عارف إنى لسه هوجعك وهاجى عليكى اوى، بس انا دايما عارف ان عمرك ماهتتخلى عنى تحت اى ظرف، وانا والله مش بستغل ده فيكى، بس ساعات الظروف بتجبرنا على حاجات مكناش نتخيل نعملها. اتكلمت بخوف وكل جسمى كان بيترعش: ياريت تدخل فى اللى عايز تقوله على طول مابقيتش قادرة استحمل المقدمات دى كلها.

رجع يتكلم وتوتره بيزيد ومش عارف يرتب كلماته كويس: انااااا كنت عايز اقولك يانبع انيييي، زى ماقولتلك الظروف بتضطرنا انناااا

مابقيتش قادرة استحمل كلمه زياده منه ومقدمات لكلام انا عرفاه كويس، قومت من مكانى وقعدت تحت رجله وبدأت أصرخ بألم بدأت اترجاه، اتحايل عليه، بوست رجله وانا بقوله ارجوك، ارجوك متتجوزش عليا، ارجوك ياراضي انا مش هستحمل اشوفك مع واحده تانيه، والله همو.ت ومش هستحمل اشوفك مع غيرى، مش هقدر اتخيل ان حياتك معايا وكل تفاصيلها ممكن تعيشها مع ست تانيه، لأ المو.ت أهون، والله المو.ت أهون، اتكلم قول انك مش هتعمل فيا كده، طب بص طب بص تعالى نتبنى طفل اتنين تلاته اللى انت عايزه ولد او بنت او الاتنين، بس ارجوك متروحش لغيرى عشان تخلف، الاطفال لو مش مننا

احنا الاتنين يبقى مالهمش لازمه، صح؟، صح ياراضى مش ده كلامك ليا، مش وعدتنى زمان انك عمرك ماهتتجوز غيرى، مش قولتلى ان لو عيشنا العمر كله من غير عيال عمرك ماهتفكر تجيبهم من واحده تانيه؟، وبعدين انت تضمن منين انك تتجوز غيرى وتخلف؟، مايمكن متخلفش برضو وهتبقى حياتنا اتدمرت عالفاضى، صح ؟، مش انا بتكلم صح؟

مسك ايدى وهو بيحاول يهدينى وبدأ يتكلم وصوته مخنوق بالدموع: اهدى يا نبع، اهددددى، الامور ماتبقاش كده، وانا مش هتجوز عشان عينى فارغه ولا بحب واحده تانيه، هتجوز عشان الخلفه وبس، وحياتنا مش هتتدمر، انا عمرى ماهقدر اسيبك ابدآ، ولو برضو مخلفتش يبقى ادينا جربنا عشان مانفضلش العمر كله فاكرين ان كان فى فرصه للخلفه من واحده تانيه ومعملناش كده، وامى مش ساكته يانبع ومش هتسكت وهى خلاص لقت العروسه اللى عارفه الظروف وسبب الجوازة وموافقه بكل حاجه.

رديت بصدمه: لقت العروسه!، وهى دورت امتى على العروسة؟، انت مش قولتلها انك مش عايز؟ قالى بكل برود انه يوم ماقولتله روح اتجوز وسألنى اذا كان ده اخر كلام عندى وانا قولتله انه اخر كلام يومها راح كلم امه وقالها تدورله على عروسه

عند اللحظه دى ومبقيتش لاقيه كلام اقوله، قومت بمنتهى الضعف دخلت الحمام وفتحت المياه ونزلت تحتها بكل هدومى، دموعى كانت بتنزل وهى متداريه وسط المياه، بقيت ببكى وبدعى ربنا انه يطلع كل ده حلم، انى اكون ماعيشتش كل الاوجاع دى بجد وكل ده يطلع محصلش، فيا كمية ضعف مشوفتهاش فى حياتى، اللى بيتكلم عن قلة الحيله، لو شافنى هيتأكد انه ميعرفش عنها حاجه، انا ماليش حد، ماليش اى حد خالص، ومن يوم ماتجوزنى من 10 سنين، اعتبرته هو كل اهلى وكل ناسي واصحابى وحبايبى، النهارده هو جاى يصارحنى انه هيغدر بيا، انه هيتجوز وانه خلاص لقى الانسانه اللى هيدبحنى بيها، وانا

واقفه اتفرج باستسلام، مفيش فى ايدى اى حاجه اعملها، مضطرة اقف وايدى متكتفه اتفرج عليه وهو بينفذ اعدامى ومش حاسس باللى بيحصل فيا خالص، وهيبقى بيضحك ومبسوط كمان وهو بيعمل فيا كده. كان داخل الاوضه لما شاف نور الحمام مفتوح هو والباب وسمع صوت المياه، دخل وشافنى واقفه تحت المياه بهدومى وفاتحه المياه الساقعه، جالى بسرعه وخرجنى وهو بيقولى انى كده هاخد برد وكان ماسكنى من كتفى كويس وهو بيطلعنى من البانيو وبيقفل المياه بصيتله وانا وشي غرقان مياه وشعرى بينقط وسألته: هتخاف عليها كده؟، مش هتبقى عايزها يجيلها برد وتتعب؟

بصلى بصه معرفتش افسر معناها ومن غير مايرد حط الفوطه على كتفى وهو بيقول: هطلع اجيبلك هدوم على ماتقلعى المبلوله دى. ياترى هو ليه ماردش عليا؟؟، تفتكروا ماردش عشان هيعمل معاها كده ولا عشان مش عارف يرد عليا؟، ولا يمكن ندمان انه قالى الكلام ده ومش هيتجوز عليا؟ يااارب يكون رجع فى كلامه وخلاص مش هيتجوز عليا، انا هفضل عندى امل لاخر لحظه…. فضل الامل جوايا لحد مادخل فى يوم وفى ايده بدله جديده وشيك، ومع اول حاجه عملها، مع اتفه شئ فى تحضيرات الجواز كان بيضحك

ايوا ماكانش عارف يدارى سعادته، وبصراحه مش قادرة احدد دى سعاده بالبدله الجديده ولا سعاده عشان السبب اللى خلاه يشتريها!!، على اى حال وجود البدله بيدل على انى كنت نايمه فى احلام جميله، وانه راح اتقدم وحدد ميعاد فرح ووضب مكان يتجوز فيه وراح اشترى بدلة الفرح وانا قاعده عايشه فى وهم اسمه هو خلاص نسي فكرة الجواز.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8